01 يناير 2017 م

بلال بن رباح

بلال بن رباح


سيدنا بلال بن رباح من السابقين إلى الإسلام، وكان رضي الله عنه عبدًا عند بني جمح، وكان أمية بن خلف يعذبه، ويتابع عليه العذاب فيصبر عليه، فقدَّر الله سبحانه وتعالى أن بلالا يشهد غزوة بدر ويقتله فيها، وكان أبو جهل يبطحه على وجهه في الشمس، ويضع الحجر عليه حتى تصهره الشمس، ويقول: اكفر بربِّ محمد، فيقول: "أحد، أحد"، فمرَّ به ورقة بن نوفل، وهو يعذَّب ويقول: "أحد، أحد"، فقال: "يا بلال، أحد أحد، والله لئن مِتَّ على هذا لأتخذن قبرك حنانا" أي أجعل قبرك مكانًا أتبرك به، وقد اشتراه سيدنا أبو بكر الصديق رضي الله عنه وأعتقه لله، وكان صوته نديًّا، فحين رأى عبد الله بن زيد رؤيا فيها ألفاظ الأذان وقصها على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال له: «إِنَّهَا لَرُؤْيَا حَقٌّ إِنْ شَاءَ اللهُ، فَقُمْ مَعَ بِلَالٍ فَأَلْقِ عَلَيْهِ مَا رَأَيْتَ، فَلْيُؤَذِّنْ بِهِ، فَإِنَّهُ أَنْدَى صَوْتًا مِنْكَ» رواه أبو داود.

وقد نزل فيه قوله تعالى: ﴿وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ﴾ [الأنعام: 52]، فعن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال: "كنا مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم ستة نفر، فقال المشركون للنبي صلى الله عليه وآله وسلم: اطرد هؤلاء لا يجترئون علينا. قال: وكنت أنا وابن مسعود ورجل من هذيل. وبلال ورجلان لست أسميهما، فوقع في نفس رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ما شاء الله أن يقع، فحدَّثَ نفسه، فأنزل الله تعالى: ﴿وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ﴾" رواه مسلم.

أي أن المشركين أرادوا أن يجالسوا النبي صلى الله عليه وآله وسلم في غياب هؤلاء السابقين إلى الإسلام، فحدَّث النبي صلى الله عليه وآله وسلم نفسه أن ينفرد بهم تأليفًا لقلوبهم، لعلهم يدخلون في الإسلام، لكن الله سبحانه وتعالى وجَّهه إلى ما هو أبقى وأنفع للرسالة وأخلص للإيمان؛ أن لا يكون هناك تفاضل بين الناس إلا بإيمانهم وتقواهم، فهذا معيار لا يستقيم الإسلام بدونه، وكان سيدنا بلال بن رباح أحد هؤلاء الصحابة الكرام الذين نزل بسببهم هذا التوجيه الإلهي السامي.

ومن مناقبه رضي الله عنه أيضًا أنه كان كثير الوضوء وكان يصلي عقب كل وضوء، وقد كان لهذا الصنيع جزاء إلهي كريم، فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال لبلال عند صلاة الفجر: «يَا بِلاَلُ، حَدِّثْنِي بِأَرْجَى عَمَلٍ عَمِلْتَهُ فِي الإِسْلامِ، فَإِنِّي سَمِعْتُ دَفَّ نَعْلَيْكَ بَيْنَ يَدَيَّ فِي الجَنَّةِ»، قال: ما عملت عملا أرجى عندي أني لم أتطهر طهورًا، في ساعة ليل أو نهار، إلا صليت بذلك الطهور ما كتب لي أن أصلي. رواه البخاري.

المصادر:
- "مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح" للقاري.
- "أسد الغابة بمعرفة الصحابة" لابن الأثير.
 

السيدة أم سلمة هند بنت أبي أمية رضي الله عنها من أمهات المؤمنين ومن السابقين إلى الإسلام، هاجرت مع زوجها أبي سلمة رضي الله عنهما إلى الحبشة، وقيل: إنها أول امرأة هاجرت إلى المدينة. كان رجال بنو المغيرة قد فرَّقوا بينها وبين زوجها أبي سلمة وابنها؛ حيث أخذه بنو عبد الأسد، وحبسوها حتى رَقَّ لها واحد من بني عمومتها بعد حوالي سنة، فقال لبني المغيرة: "ألا تخرجون من هذه المسكينة؟ (أي تدعوها وما تريد) فرَّقتم بينها وبين زوجها وبين ابنها". فقالوا لها: "الحقي بزوجك إن


من القصص البليغ الذي ذكره الله تعالى في القرآن الكريم قصة مؤمن آل فرعون، وهو شخص آمَنَ بدعوة سيدنا موسى عليه السلام، ولكنَّه كتمَ إيمانَه ولم يُظهرْه للناس، وقد كان فرعون جبارًا طاغيًا، فلم يكن لجهره بإيمانه كبير فائدة في ظل هذه الظروف، وقد هداه الله لاختزان الجهر بإيمانه للحظة المناسبة، التي يكون فيها لهذا الجهر فائدة.


هو الصَّحابيُّ الجليل أُبَيُّ بن كعب بن قيس بن عبيد بن زيد بن معاوية بن عمرو بن مالك بن النَّجار رضي الله عنه، وله كُنْيَتَان: أبو المنذر؛ كَنَّاهُ بها النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وأبو الطفيل، كَنَّاهُ بها عُمر بن الخطاب رضي الله عنه بابنه الطفيل.


سيدنا أنس بن النضر رضي الله عنه، هو عم سيدنا أنس بن مالك، خادم النبي صلى الله عليه وسلم، وقد قتل يوم أُحُدٍ شهيدًا، ويحكي أنس بن مالك عن عمه أنس بن النضر أنه غاب عن قتال بدر فقال: "يا رسول الله، غِبْتُ عن أول قتال قاتلت فيه المشركين، والله لئن أشهدني الله قتال المشركين ليرينَّ الله ما أصنع"، فلما كان يوم أُحُدٍ انكشف المسلمون، فقال: "اللهم إني أعتذر إليك مما صنع هؤلاء"، يعني


السيدة فاطمة الزهراء رضي الله عنها بنت سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، سيدة نساء أهل الجنة بعد السيدة مريم عليها السلام، وقد كانت أحب النساء إلى سيدنا رسول الله كما أن سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه وكرم الله وجهه، ابن عمه صلى الله عليه وآله وسلم وزوج السيدة فاطمة كان


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 21 فبراير 2026 م
الفجر
5 :2
الشروق
6 :29
الظهر
12 : 8
العصر
3:22
المغرب
5 : 48
العشاء
7 :6