الثلاثاء, 27 أكتوبر 2026 – 16 جُمادى الأولى 1448 هـ
18 يونيو 2017 م

مفتي الجمهورية في برنامج "مع المفتي" على قناة الناس: - حديث «جِئْتُكُمْ بِالذَّبْحِ» ليس في أعلى درجات الصحة، ولم يخرجه البخاري ولا مسلم بهذا اللفظ

مفتي الجمهورية في برنامج "مع المفتي" على قناة الناس: - حديث «جِئْتُكُمْ بِالذَّبْحِ» ليس في أعلى درجات الصحة، ولم يخرجه البخاري ولا مسلم بهذا اللفظ

 استكمالًا لتفكيك الأفكار المتطرفة والمنسوبة زورًا وبهتانًا للسنة النبوية الشريفة، واصل فضيلة مفتي الديار المصرية أ. د. شوقي علام رحلته الإيمانية في برنامج "مع المفتي" المذاع على قناة الناس بقوله: "إن مسلك هذه الجماعات ما هو إلا مسلك مشين ومهين، أفسدت به كل شيء، أفسدت به الزرع والحيوان والإنسان، وهدَّمت البيوت، وأزهقت الأرواح، وستحاسب حسابًا عسيرًا مضاعفًا ومركبًا لأنهم أفسدوا في الأرض فسادًا مركبًا وأساءوا لسمعة الإسلام إساءة بالغة".
وأضاف فضيلته ردًّا على الشبهة المثارة بأن النبي صلى الله عليه وسلم جاء لذبح الناس: "إن هذا الحديث الوارد بلفظ «تَسْمَعُونَ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَقَدْ جِئْتُكُمْ بِالذَّبْحِ» لم يخرجه البخاري ولا مسلم بهذا اللفظ، بل أخرجه الإمام أحمد في مسنده، وليس سنده بالقوي كما قال الحافظ ابن حجر وغيره، وهو سند لا يمكن الاستدلال به منفصلًا في قضية خطيرة هكذه".
وتابع فضيلته قائلًا: "وعلى فرض الأخذ بصحته، فيجب فهم سياق الحديث والظروف المحيطة به، التي يُفهم منها أنها كانت على سبيل التهديد والتخويف، وهذه الظروف المحيطة يصورها لنا سيدنا عبد الله بن عمرو بن العاص فيقول عن قريش: "قَدْ حَضَرْتُهُمْ وَقَدِ اجْتَمَعَ أَشْرَافُهُمْ يَوْمًا فِي الْحِجْرِ فَذَكَرُوا فَقَالُوا: مَا رَأَيْنَا مِثْلَ صَبْرِنَا مِنْ أَمْرِ هَذَا الرَّجُلِ قَطُّ؛ سَفَّهَ أَحْلَامَنَا، وَشَتَمَ آبَاءَنَا، وَعَابَ دِينَنَا، وَفَرَّقَ جَمَاعَتَنَا، لَقَدْ صَبرْنَا مِنْهُ عَلَى أَمْرٍ عَظِيمٍ، فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَقْبَلَ يَمْشِي حَتَّى اسْتَلَمَ الرُّكْنَ فَلَمَّا أَنْ مَرَّ بِهِمْ غَمَزُوهُ، فَعَرَفْتُ فِي وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا مَرَّ بِهِمُ الثَّانِيَةَ غَمَزُوهُ بِمِثْلِهَا فَعَرَفْتُ ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ، فَمَرَّ بِهِمُ الثَّالِثَةَ فَغَمَزُوهُ بِمِثْلِهَا، ثُمَّ قَالَ: «تَسْمَعُونَ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَقَدْ جِئْتُكُمْ بِالذَّبْحِ». وفى رواية أخرى قال سيدنا عبد الله بن عمرو: "بَيْنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي فِي حِجْرِ الكَعْبَةِ، إِذْ أَقْبَلَ عُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ، فَوَضَعَ ثَوْبَهُ فِي عُنُقِهِ، فَخَنَقَهُ خَنْقًا شَدِيدًا".
وأشار فضيلته إلى أن لفظ "الذبح" يمكن أن يستعمل على سبيل المجاز في التهديد والهلاك والتزكية، كما يستعمل أيضًا في التحوُّل كما في قول سيدنا أبي الدرداء "ذَبحُ الْخَمْر: الْمِلْحُ وَالشَّمْس"؛ أي إن الخمر عندما تتعرض للشمس والملح تتحول وتطهر وتُزال خواصها فتصبح حلالًا كما أحل الذبح الذبيحة.
وردَّ فضيلته على من تساءل بأن الأصل هو استعمال الألفاظ على معناها الحقيقي وهو الذبح بقطع الأوداج بقوله: "إن مسيرة النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة الكرام من بعده لا تدل على أنهم أرادوا الحقيقة، بل وُجد من القرائن ما يصرف هذا الشيء عن حقيقته، ومنها أن الذبح له موطن واحد فقط، ولا يكون إلا بما يؤكل وهو ذبح الحيوان، أما ذبح الإنسان فهو يُعد من المُثلة المنهي عنها حتى في ميدان الحرب الذي يُعد ميدان شفاء الصدور".
وأضاف فضيلته: حتى في حالة القصاص الشرعي فإنه يتم بأيسر وسيلة، ولا يقصد منه تعذيب الإنسان عند خروج روحه، وكذلك في الحيوانات نجد أن النصوص الشرعية تشير إلى استعمال الرحمة كما في قوله صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُحِبُّ الْإِحْسَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ فَإِذَا ذَبَحْتُمْ فَأَحْسِنُوا الذَّبْحَ وَإِذَا قَتَلْتُمْ فَأَحْسِنُوا الْقِتْلَةَ؛ لِيُحِدَّ شَفْرَتَهُ ثُمَّ لِيُرِحْ ذَبِيحَتَهُ».
وأشار فضيلة المفتي إلى عدة مواقف كانت الفرصة فيها سانحة لاستخدام القتل والذبح، ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يفعل شيئًا من ذلك، كما في صلح الحديبية وفي فتح مكة، فقد حقن رسول الله صلى الله عليه الدماء في الحالين، بل كان هذا مسلكه صلى الله عليه وسلم في كل موطن، وعندما قال أحد الصحابة: "الْيَوْم يَوْمُ الْمَلْحَمَةِ"، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الْيوم يومُ المرحمة».
وتعجب فضيلته من تناسي هؤلاء المتطرفين أدلة الرحمة والتعايش، والتركيز على هذا الموقف المخصوص بفئة معينة وزمان معين ومكان معين وسحبه وتعميمه على مسلك الإسلام ومسيرته.
واختتم فضيلته موضحًا الغاية من التصدي للفكر المتطرف قائلًا: "نريد أن نَقِيَ شبابنا ونحميَه مما يقرءونه ويسمعونه من هذه المجموعات الإرهابية كداعش وغيرها على مواقع التواصل الاجتماعي وغيره، لأن هذه المفاهيم السقيمة مخالفة لقواعد العلماء في الاستنباط ومخالفة لمسيرة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام".


المركز الإعلامي بدار الإفتاء المصرية ١٨-٦-٢٠١٧م

انطلقت فعاليات اليوم الثاني للمؤتمر الدولي الحادي عشر لدار الإفتاء المصرية، الذي يُعقد تحت رعاية فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، تحت عنوان: "التحديات الأسرية في ظل التحولات الكبرى: مقاربة إفتائية لحماية الأسرة واستشراف مستقبلها وصيانة الهوية".


استقبل فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، اليوم الأحد، النائب أسامة شرشر، رئيس تحرير جريدة النهار، حيث تناول اللقاء عددًا من القضايا ذات الصلة بالدور الذي تضطلع به المؤسسات الإعلامية في خدمة المجتمع، وتعزيز الوعي، ومساندة الجهود الرامية إلى مواجهة الأفكار المتطرفة وتصحيح المفاهيم.


التقى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، فضيلة الشيخ، إيرميك موقاتاي، نائبَ المفتي العام لجمهورية كازاخستان، وتناول اللقاء عددًا من القضايا المتصلة بالشأن الإفتائي، وبحث سبل تعزيز التواصل والتنسيق بين المؤسسات الإفتائية، وتبادل الرؤى والخبرات في التعامل مع المستجدات والنوازل الفقهية التي تفرضها المتغيرات المتسارعة، بما يسهم في الارتقاء بالأداء الإفتائي وترسيخ منهج وسطي يوازن بين الالتزام بالأصول الشرعية وفهم الواقع ومستجداته.


يُدين فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، جريمة تمزيق نسخة من المصحف الشريف، التي وقعت داخل إحدى الكنائس بمدينة نيويورك في الولايات المتحدة الأمريكية، مؤكدًا أن المساس بالمقدسات الدينية أو الإساءة إلى الرموز التي تحظى بالتقدير والاحترام لدى أتباع الأديان أمر مرفوض، ويتنافى مع قيم الاحترام المتبادل والتعايش والسلام بين أبناء المجتمعات، فضلًا عن أن حرية التعبير لا ينبغي أن تكون مبررًا للإساءة إلى المعتقدات والمقدسات الدينية.


مركز التدريب بدار الإفتاء تجاوز الإطار المحلي إلى بناء شراكات علمية وبحثية مع مؤسسات الداخل والخارج-الفتاوى الشاذة والمضللة أسهمت في هدم دول وإرباك مجتمعات-صناعة الفتوى لا تقتصر على معرفة الحكم وإنما تقوم على حسن تنزيل النص على الواقع ومراعاة حال المستفتي وزمانه


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 27 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :37
الشروق
7 :5
الظهر
12 : 39
العصر
3:48
المغرب
6 : 12
العشاء
7 :30