19 يونيو 2017 م

مفتي الجمهورية في برنامج "مع المفتي" على قناة الناس: - حالة واحدة تستوجب تكفير تارك الصلاة وهي جحودها وإنكار فرضيتها، مع اختصاص القضاء بتكفيره وليس العلماء

مفتي الجمهورية في برنامج "مع المفتي" على قناة الناس: - حالة واحدة تستوجب تكفير تارك الصلاة وهي جحودها وإنكار فرضيتها، مع اختصاص القضاء بتكفيره وليس العلماء

واصل فضيلة مفتي الديار المصرية أ. د. شوقي علام رحلته الإيمانية مُتصديًا للأفكار التكفيرية في حلقة جديدة من برنامج "مع المفتي" المذاع على قناة الناس، ومفندًا الشبهات المثارة حول حديث النبي صلى الله عليه وسلم: «الْعَهْدُ الَّذِي بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمُ الصَّلَاةُ، فَمَنْ تَرَكَهَا فَقَدْ كَفَرَ».
وأوضح فضيلته أن هذا الموضوع من الموضوعات المهمة لقيام كثير من المجموعات الإرهابية أو ذات الفكر المتطرف بفهمه فهمًا خاطئًا.
واستهل فضيلة المفتي ببيان أهمية الصلاة وقيمتها في الإسلام، فقال: "الصلاة عماد الدين، وهي ركن من أركان الإسلام، وقد أمرنا الله عز وجل بإقامة الصلاة فقال سبحانه: {أَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ} [البقرة: 43]، وقال أيضًا عز وجل: {إِنَّ الصَّلاَةَ كَانَتْ عَلَى المُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا} [النساء: 103]. وكذلك فقد قال النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ، شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَصَوْمِ شَهْرِ رَمَضَانَ، وَحَجَّ الْبَيْتِ»، وكل هذه النصوص والأدلة وغيرها تؤكد اعتناء الإسلام بها، كما أنها صلة وثيقة بين العبد وربه، يكون فيها القلب خاشعًا وخاضعًا لله يشعر بالذل أمامه، هذا الذل الذي يجعله عزيزًا عند بني الإنسان".
وأضاف فضيلته: "إن الصلاة لها عناية خاصة في الإسلام، فقد حُدِّد لها أركان وأوقات وبداية ونهاية، ولا يجوز تأخيرها عن وقتها إلا لعذر شرعي كما أوضحت النصوص الشرعية".
ونبَّه فضيلة المفتي على الفرق بين ما جاء في الحديث من قوله صلى الله عليه وسلم: «فَمَنْ تَرَكَهَا فَقَدْ كَفَرَ» وبين من يتركها كونه كافرًا، فقال: «ولم يُعبِّر صلى الله عليه وسلم بأنه كافر، فلو قال: كافر؛ فهو وصف ثابت على هذا الشخص يلحق به، ولكن " كفَرَ" يفيد الحدوث والاستمرار".
وأشار فضيلته إلى ثلاثة أحوال تتعلق بهذا الحكم، الأول: حالة النسيان والنوم، فقال: "هذا عذر شرعي لا يوجب تكفير الإنسان مطلقًا، ومن الأدلة التي بيَّنت أنه عذر شرعي قول النبي صلى الله عليه وسلم: «مَنْ نَامَ عَنْ صَلَاةٍ أَوْ نَسِيَهَا فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا»، وقوله صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ اللَّهَ قَدْ تَجَاوَزَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأَ، وَالنِّسْيَانَ، وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ».
وعن ثاني حالات حكم تارك الصلاة وهو تركها كسلًا قال فضيلته: "ترك الصلاة كسلًا ليس عذرًا شرعيًّا". وأضاف: "من يتركها كسلًا وهو مؤمن بفرضيتها لا يجوز تكفيره كما هو المختار من قول العلماء، وهو القول المعتمد في دار الإفتاء المصرية كذلك هو قول العلماء المعتبرين من قديم الزمان، مع مراعاة المداومة على نصح هذا الشخص وتذكير كل من حوله من أصدقاء له ومقربين بأهمية وقيمة الصلاة".
وحذَّر فضيلته من التساهل في التكفير في هذه الحالة؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم علَّق أمر هذا الإنسان على مشيئة الله إن شاء عذبه وإن شاء غفر له، وتعليق الأمر على المشيئة يعني وجود الإيمان ووجود الإسلام، والمسلم في هذه الحالة داخل في دائرة المسلمين، كما في قوله عز وجل: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ} [ النساء: 48].
وأوضح فضيلة المفتي ثالث حالات ترك الصلاة، وهي: تركها جحودًا وإنكارًا والاعتقاد بأنها غير مفروضة أو لا قيمة لها، فقال فضيلته: "فهنا يكون هذا الإنسان قد أنكر من الدين ما هو معلوم بالضرورة وخالف إجماع الأمة والعلماء، وخالف النصوص الشرعية، فيكون الحكم عليه بالكفر لإنكاره وليس لمجرد الترك".
واختتم فضيلته حديثه مشدِّدًا على أنه ليس من سلطة العلماء تكفير من يترك الصلاة جحودًا وإنكارًا، بل ذلك من سلطة القضاء وحده بعد التحقيق الدقيق ورفع كل ما يلتبس في الأمر.

المركز الإعلامي بدار الإفتاء المصرية ١٩-٦-٢٠١٧م
 

استقبل فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، اليوم الإثنين الدكتور محمود جاد، نائب رئيس هيئة الرقابة النووية والإشعاعية؛ لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك في مجالات التوعية المجتمعية ونشر الوعي وترسيخ المفاهيم الصحيحة تجاه القضايا ذات الصلة.


في مشهدٍ يفيض بالوفاء لرموز العلم والفكر والدعوة، أدى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، صلاة الجمعة بمسجد الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور عبدالحليم محمود، شيخ الأزهر الراحل، بقرية السلام بمدينة بلبيس بمحافظة الشرقية؛ وذلك احتفاءً بذكرى مولده واستحضارًا لسيرته العلمية والدعوية الخالدة.


استقبل اللواء الدكتور خالد مجاور، محافظ شمال سيناء، اليوم الإثنين، فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد -مفتي جمهورية مصر العربية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم- لبحث سُبل تعزيز التعاون المشترك بين المحافظة ودار الإفتاء المصرية في عدد من المجالات الدعوية والتوعوية والمجتمعية.


يتقدَّم فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، بأسمى آيات التهاني وأصدق عبارات التقدير إلى فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة -حفظه الله ورعاه- وإلى أبطال قوَّاتنا المسلحة البواسل، وإلى الشعب المصري العظيم؛ بمناسبة الذكرى الـ 44 لتحرير سيناء، تلك المناسبة الوطنية الراسخة التي تظل شاهدًا خالدًا على إرادة المصريين الصلبة، وعزيمتهم التي لا تلين في استرداد الأرض وصون الكرامة، وتأكيد السيادة على كامل التراب الوطني.


يتقدم فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، بخالص التهنئة إلى مقام خادم الحرمين الشريفين، جلالة الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وإلى ولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وإلى المملكة العربية السعودية قيادةً وحكومةً وشعبًا، بمناسبة النجاح المتميز لموسم الحج لهذا العام.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 15 يونيو 2026 م
الفجر
4 :7
الشروق
5 :53
الظهر
12 : 55
العصر
4:31
المغرب
7 : 58
العشاء
9 :31