19 يوليو 2017 م

قصة إسلام الغلام اليهودي

قصة إسلام الغلام اليهودي

عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ: كَانَ غُلاَمٌ يَهُودِيٌّ يَخْدُمُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآله وسَلَّمَ فَمَرِضَ، فَأَتَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآله وسَلَّمَ يَعُودُهُ، فَقَعَدَ عِنْدَ رَأْسِهِ، فَقَالَ لَهُ: «أَسْلِمْ»، فَنَظَرَ إِلَى أَبِيهِ وَهُوَ عِنْدَهُ فَقَالَ لَهُ: أَطِعْ أَبَا القَاسِمِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ، فَأَسْلَمَ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ وَهُوَ يَقُولُ: «الحَمْدُ للهِ الَّذِي أَنْقَذَهُ مِنَ النَّارِ» رواه البخاري.
الإسلام هو الدين الحقُّ الخاتم الذي أرسل الله سبحانه وتعالى سيدنا محمدًا صلى الله عليه وآله وسلم به إلى البشرية جمعاء، فكل نبي قبل سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم أرسل إلى قومه خاصة، وأرسل سيدنا محمد عليه الصلاة السلام إلى عامة البشر؛ لذلك فقد كان الإسلام مطلوبًا من عامة البشر؛ قال تعالى: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ﴾ [آل عمران: 85]، ويدخل في ذلك أهل الكتاب؛ قال تعالى: ﴿إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللهِ الْإِسْلَامُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ وَمَنْ يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللهِ فَإِنَّ اللهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ ۞ فَإِنْ حَاجُّوكَ فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ للهِ وَمَنِ اتَّبَعَنِ وَقُلْ لِلَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالْأُمِّيِّينَ أَأَسْلَمْتُمْ فَإِنْ أَسْلَمُوا فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ وَاللهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ﴾ [آل عمران: 19-20].
وفي هذا الحديث بناء على حسن العهد من قبل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لذلك الغلام اليهودي الذي مرض، فأتاه النبي صلى الله عليه وآله وسلم يعوده، فدعاه عليه الصلاة والسلام للدخول في الإسلام بِحَضْرَة أَبِيه؛ لِأَن الله تَعَالَى أَخذ عَلَيْهِ فرض التَّبْلِيغ لِعِبَادِهِ، وَلَا يخَاف فِي الله لومة لائم، ولقد أطاع الغلام أباه عندما طلب منه أن يطيع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؛ فأسلم، وكان ذلك سببًا في إنقاذه من النار؛ كما أخبر بذلك سيد الخلق عليه أفضل الصلاة والتسليم.
ولقد بنى الإمام أبو حنيفة بناءً على الحديث مذهبَه في صحة إسلام الصبي؛ يقول صاحب "مرقاة المفاتيح": [ثُمَّ ظَاهِرُ الْحَدِيثِ يُؤَيِّدُ مَذْهَبَ الْإِمَامِ أَبِي حَنِيفَةَ حَيْثُ يَقُولُ بِصِحَّةِ إِسْلَامِ الصَّبِيِّ، وَأَغْرَبَ ابْنُ حَجَرٍ حَيْثُ قَالَ: هُوَ وَإِنْ كَانَ حَقِيقَةً فِي غَيْرِ الْبَالِغِ، لَكِنَّ الْمُرَادَ هُنَا الْبَالِغُ، فَلَا دَلِيلَ فِي الْحَدِيثِ لِصِحَّةِ إِسْلَامِ الصَّبِيِّ، ثُمَّ قَالَ: وَإِنَّمَا صَحَّ إِسْلَامُ عَلِيٍّ كَرَّمَ اللهُ وَجْهَهُ وَهُوَ صَبِيٌّ لِمَا ذَكَرَهُ الْأَئِمَّةُ: أَنَّ الْإِسْلَامَ قَبْلَ الْهِجْرَةِ كَانَ مَنُوطًا بِالتَّمْيِيزِ.
أَقُولُ: فَمَا دَلِيلُ النَّسْخِ بَعْدَهَا مِنَ الْحَدِيثِ، أَوِ الْكَلَامِ، أَوْ إِجْمَاعِ الْأَعْلَامِ؟ ثُمَّ قَالَ عَلَى: إِنَّ قَوْلَهُ: «أَنْقَذَهُ مِنَ النَّارِ» صَرِيحٌ فِي بُلُوغِهِ؛ إِذِ الْأَصَحُّ الَّذِي عَلَيْهِ الْأَكْثَرُونَ أَنَّ أَطْفَالَ الْمُشْرِكِينَ فِي الْجَنَّةِ، وَقَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «وَهُمْ مِنْ آبَائِهِمْ» قَبْلَ أَنْ يُعْلِمَهُ الله، فَلَمَّا أَعْلَمَهُ أَخْبَرَ بِهِ.اهـ

وَأَنْتَ تَرَى أَنَّ هَذَا غَيْرُ صَرِيحٍ فِي الْمُدَّعَى، فَإِنَّ مَسْأَلَةَ الْأَطْفَالِ خِلَافِيَّةٌ، وَقَدْ تَوَقَّفَ فِيهَا الْإِمَامُ الْأَعْظَمُ، وَأَيْضًا لَا دَلِيلَ عَلَى أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ وَقَعَ بَعْدَ تَقَرُّرِ أَنَّ الْأَطْفَالَ فِي الْجَنَّةِ، فَيُحْمَلُ عَلَى أَنَّهُ قَبْلَ أَنْ يُعْلِمَهُ الله تَعَالَى إِيَّاهُ، وَعَلَى تَقْدِيرِ التَّسْلِيمِ، فَالْمُرَادُ أَنْقَذَهُ الله بِي وَبِسَبَبِي لَا بِسَبَبٍ آخَرَ، فَتَرَتَّبَ عَلَيْهِ زِيَادَةُ رِفْعَةِ دَرَجَتِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ فِي تَكْثِيرِ أُمَّتِهِ، أَوِ الْمُرَادُ مِنْ قَوْلِهِ: «مِنَ النَّارِ» الْكُفْرُ الْمُسَمَّى نَارًا؛ لِأَنَّهُ سَبَبُهَا، أَوْ يَؤُولُ إِلَيْهَا، وَأَيْضًا بَوْنٌ بَيْنَ مَا يَكُونُ الشَّخْصُ مُؤْمِنًا مُسْتَقِلًّا فِي الْجَنَّةِ فِي الْمَرْتَبَةِ اللَّائِقَةِ بِهِ مَخْدُومًا مُعَظَّمًا، وَبَيْنَ مَا يَكُونُ فِيهَا تَابِعًا لِأَهْلِ الْجَنَّةِ خَادِمًا لِغَيْرِهِ] اهـ.
المصادر:
- "فتح الباري شرح صحيح البخاري" لابن حجر العسقلاني.
- "مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح" لعلي بن سلطان القاري.
- "عمدة القاري شرح صحيح البخاري" للعيني.
 

عن حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ، قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ (صلى الله عليه وسلم) فَأَعْطَانِى، ثُمَّ سَأَلْتُهُ فَأَعْطَانِى، ثُمَّ قَالَ لِى: (يَا حَكِيمُ، إِنَّ هَذَا الْمَالَ خَضِرٌ حُلْوٌ، فَمَنْ أَخَذَهُ بِسَخَاوَةِ نَفْسٍ بُورِكَ لَهُ فِيهِ


عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَتَى السَّاعَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «مَا أَعْدَدْتَ لَهَا» قَالَ: مَا أَعْدَدْتُ لَهَا مِنْ كَثِيرِ صَلاةٍ وَلا صَوْمٍ وَلا صَدَقَةٍ، وَلَكِنِّي أُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، قَالَ: «أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ». قال أنس: فما فَرِحْنا بشيءٍ فَرَحَنا بقولِ النبي صلى الله عليه وسلم: «أنت مع من أحببت»، قال أنس: فأنا أحب النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر، وأرجو أن أكون معهم بحبي إياهم وإن لم أعمل بمثل أعمالهم. يتحدث هذا الحديث الشريف عن رجل اتجه بالسؤال لرسول الله صلى الله عليه وسلم طالبًا تحديد موعد الساعة، ليس هذا هو الأمر الأهم، فالساعة آتية لا محالة، وإنما المهم هو استعداد الإنسان لاستقبالها، لذلك يجيبه سيد الخلق عليه أفضل الصلاة والتسليم بقوله: «وماذا أعددت لها؟» أي: ما العمل الصالح الذي


عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآله وسَلَّمَ قَالَ: «لَا يَشْكُرُ اللهَ مَنْ لَا يَشْكُرُ النَّاسَ» رواه أبوداود في "سننه". جاء في سبب ورود هذا الحديث ما أخرجه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (41/ 147)، عن مالك بن أنس عن الزهري عن أبي حدرد أو ابن أبي حدرد الأسلمي رضي الله عنهم قال: تذاكرنا يومًا في مسيرنا الشكر والمعروف، فقال محمد بن مسلمة رضي الله عنه: كنا يومًا عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقال لحسان بن ثابت رضي الله عنه: «أَنْشِدْنِي قَصِيدَةً مِنْ شِعْرِ الْجَاهِلِيَّةِ، فَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ وَضَعَ عَنْكَ آثَامَهَا فِي شِعْرِهَا وَرِوَايَتِهَا»، فَأَنْشَدَهُ قَصِيدَةً هَجَا بِهَا الأَعْشَى عَلْقَمَةَ بْنَ عُلاثَةَ: عَلْقَمُ مَا أَنْتَ إِلَى عَامِرِ ... النَّاقِضِ الأَوْتَارَ وَالْوَاتِرَ


عن النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآله وسَلَّمَ قَالَ: «مَثَلُ القَائِمِ عَلَى حُدُودِ اللهِ وَالوَاقِعِ فِيهَا، كَمَثَلِ قَوْمٍ اسْتَهَمُوا عَلَى سَفِينَةٍ، فَأَصَابَ بَعْضُهُمْ أَعْلاَهَا وَبَعْضُهُمْ أَسْفَلَهَا، فَكَانَ الَّذِينَ فِي أَسْفَلِهَا إِذَا اسْتَقَوْا مِنَ المَاءِ مَرُّوا عَلَى مَنْ فَوْقَهُمْ، فَقَالُوا: لَوْ أَنَّا خَرَقْنَا فِي نَصِيبِنَا خَرْقًا وَلَمْ نُؤْذِ مَنْ فَوْقَنَا، فَإِنْ يَتْرُكُوهُمْ وَمَا أَرَادُوا هَلَكُوا جَمِيعًا، وَإِنْ أَخَذُوا عَلَى أَيْدِيهِمْ نَجَوْا، وَنَجَوْا جَمِيعًا» رواه البخاري.


عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قال: جَاءَ ثَلاَثَةُ رَهْطٍ إِلَى بُيُوتِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم، يَسْأَلُونَ عَنْ عِبَادَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم، فَلَمَّا أُخْبِرُوا كَأَنَّهُمْ تَقَالُّوهَا، فَقَالُوا: وَأَيْنَ نَحْنُ مِنَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 01 أغسطس 2026 م
الفجر
4 :35
الشروق
6 :14
الظهر
1 : 1
العصر
4:38
المغرب
7 : 49
العشاء
9 :15