10 سبتمبر 2017 م

مفتي الجمهورية في برنامج "حوار المفتي": - الاجتهاد ضرورة من ضروريات العمل العلمي التي يتعامل بها الفقيه مع النصوص الشريعة

مفتي الجمهورية في برنامج "حوار المفتي":  - الاجتهاد ضرورة من ضروريات العمل العلمي التي يتعامل بها الفقيه مع النصوص الشريعة

 أكد فضيلة الأستاذ الدكتور شوقي علام - مفتي الجمهورية - أن الاجتهاد ضرورة من ضروريات العمل العلمي التي يتعامل بها الفقيه مع النصوص الشرعية من حيث إنزالها على واقع الناس في البلاد المختلفة والأحوال المتنوعة.

وأضاف فضيلته - في حلقة برنامج "حوار المفتي" الذي أذيع الجمعة على قناة "أون لايف" - أن التفكير فريضة إسلامية ومضامين التشريع الإسلامي أثبت هذا الأمر وأكدت على أنه يجب إعمال العقل بضوابط في إطار الشرع الشريف.

وأوضح فضيلته أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ترك للصحابة الكرام رضوان الله عليهم مساحة للاجتهاد ودربهم تدريبًا عمليًا على الاجتهاد حتى يستطيعوا مواجهة الحياة وتغيراتها من بعده، وكان ذلك جليًا في قصة معاذ بن جبل عندما أراد النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن يرسله إلى اليمن فقال له: كيف تقضي إذا عرض لك قضاء؟ قال: أقضي بكتاب الله. قال: فإن لم تجد في كتاب الله؟ قال: فبسنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. قال: فإن لم تجد في سنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟ قال: أجتهد رأيي ولا آلو. فضرب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم صدره وقال: الحمد لله الذي وفق رسول رسول الله لما يرضي رسول الله.

وأشار مفتي الجمهورية إلى أن الهدي النبوي جعل الاجتهاد الشرعي فرضًا عند التعامل مع الواقع الجديد والمتغيرات وإنزال النصوص الشرعية على الواقع، ولذلك قال العلماء: "النصوص متناهية والوقائع والنوازل غير متناهية".

وأضاف فضيلته أنه ليس هناك اجتهاد محظور، والعقل الفقهي عقل منفتح على كل القضايا، مؤكدًا أننا مطالبون بالاجتهاد لنضع علاجًا لكل مشكلة تقع وفق تطور المجتمعات والإنسان وملائمة الواقع والشخصيات لأن العصر الحديث أبرز العديد من المشكلات التي تحتاج إلى حلول.

وقال فضيلة المفتي إن "المسلمين الأوائل انفتحوا على الحضارات الأخرى وعالجوا قضايا جديدة لم يكونوا قد تعرضوا لها من قبل نتيجة أنماط العيش المختلفة في البلاد التي فتحوها والتطور الذي لم يكن معهودًا فأفادوا منها وأفادوها.

وأكد مفتي الجمهورية أنه لا يوجد مساجد محدودة للاجتهاد ولكن يجب أن يتم ذلك في إطار ضوابط شرعية وعلمية، لأنه لا يمكن لكل شخص أن يتعامل مع النصوص الشرعية دون تأهيل لأن القرآن والسنة يجب تفسيرهما وفقًا لضوابط كثيرة ومنها ضوابط اللغة العربية التي نزلا بها، والاجتهاد لا يكون إلا لشخص مؤهل وتتوافر فيه شروط المجتهد وهذا معمول به منذ عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم.

وشدد فضيلة المفتي على أنه لا يجوز للمجتهد ولا لغيره أن يجتهد في نص قطعي الدلالة لأن النص حينها لا يحتمل الاجتهاد لأنه واضح المعنى والتفاصيل.

وقال فضيلته: "نحن في دار الإفتاء المصرية نقوم بتأهيل خريجي الكليات الشرعية وتدريبهم على مهارات الإفتاء ببرامج متخصصة قبل أن يجلس في لجان الفتوى، لأنه ليس كل إنسان يستطيع التعامل مع النص الشرعي، ولكن يحتاج قبل ذلك لتدريب وتأهيل خاص حتى يكون مدركًا للواقع ويتعلم كيفية الربط بين النصوص والأحكام الشرعية وإنزالها على الواقع.

وأضاف أن الاجتهاد الفقهي هو أداة من أدوات تجديد الخطاب الديني، لأن الفتوى تتغير بتغير الزمان والمكان والأحوال والأشخاص، لذا فإنها تحتاج إلى اجتهاد وتطوير.

وأشار فضيلته إلى أن الإشكال يحدث عندما نكون أمام تجديد يتصدر له غير المتخصصين الذين لا يستطيعون التعامل مع النصوص الشرعية وتفسيرها ولا التمييز بين النصوص قطعية الدلالة عن غيرها فلا ينبغي أن يترك الأمر لكل من "هب ودب".

وأوضح مفتي الجمهورية أن النصوص قطعية الدلالة لا تحتمل الاجتهاد لأن معانيها وتفاصيلها واضحة لا لبس فيها ولا تحمل معنى أخر مثل آيات الميراث التي نزلت واضحة يقول تعالى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا} [النساء: 11].

وأضاف أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قد فسر هذا النص تفسيرًا عمليًا عندما جاءته امرأة سعد بن الربيع بابنتيها من سعد فقالت يا رسول الله هاتان ابنتا سعد بن الربيع قتل أبوهما معك يوم أحد شهيدا وإن عمهما أخذ مالهما فلم يدع لهما مالا ولا تنكحان إلا ولهما مال قال: «يقضي الله» في ذلك فنزلت آية الميراث فبعث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى عمهما فقال: "اعط ابنتي سعد الثلثين وأعط أمهما الثمن وما بقي فهو لك".

وأكد مفتي الجمهورية أن المصلحة الحقيقية واليقينية تكون في تطبيق النصوص قطعية الدلالة على حقيقتها كما أنزلها الله سبحانه وتعالى وطبقها النبي صلى الله عليه وآله وسلم والصحابة من بعده، لأنه لا اجتهاد مع نص، وما سواه فمصالح موهومة، وذلك موجود حتى في تطبيق وتفسير النص القانوني.


المركز الإعلامي بدار الإفتاء المصرية ٨-٩-٢٠١٧م

• د. عمرو الورداني: الأسرة لم تفقد تماسكها فقط.. بل فقدت معناها وانتقلت مصادر المعرفة من البيت إلى السوشيال ميديا• د. أمل مختار: الجيل الجديد لا يبحث عن إجابات جاهزة.. بل يريد أن يصوغ معرفته بنفسه ويعيد قراءة التاريخ من روايات مختلفة•د. سارة عزيز: الفجوة بين لغة الآباء والأبناء وبين التدين والحياة اليومية تفرض تطوير أدوات جديدة للحوار والتربية• د. فاطمة عنتر: الأبناء يبتعدون عن البيت نفسيًّا قبل أن يبتعدوا عنه جسديًّا.. والآباء هم الأكثر احتياجًا إلى التدريب على التعامل مع اختلاف الأجيال•د. رضوان السيد: الأجهزة الرقمية لا تقدم المعلومات فقط.. وإنما تعيد تشكيل طريقة التفكير ورؤية العالم• د. ميشيل جرجس: غياب الأب داخل الأسرة ينتج أزمات خطيرة.. وإعادة تفعيل دوره تبدأ بإدراك الرجل لحقيقته ووظيفته الأسرية


استطلعَت دارُ الإفتاءِ المصريةُ هلالَ شهرِ جمادى الأولى لعام ألفٍ وأربعمائةٍ وثمانية وأربعين هجريًّا بعد غروب شمس يوم الأحد التاسع والعشرين من شهر ربيع الآخر لعام ألفٍ وأربعمائةٍ وثمانية وأربعين هجريًّا، الموافق الحادي عشر من شهر أكتوبر لعام ألفين وستة وعشرين ميلاديًّا بواسطة اللِّجان الشرعيةِ والعلميةِ المنتشرةِ في أنحاء الجمهورية.


(54%) من القضايا المرصودة ترتبط بالتطرف والكراهية.. الإسلاموفوبيا والاستقطاب الرقمي في صدارة التحديات.-مستجدات العصر أمام المؤسسات الإفتائية.. تحولات رقمية وقضايا اجتماعية وأسرية تستدعي اجتهادًا معاصرًا.-ما يقرب من (55 ألف) محتوى مسيء في إسبانيا.. مؤشرات على تنامي خطاب الكراهية ضد المهاجرين في الفضاء الرقمي.-"الذهب الرقمي و "Sound Horeg .. الفتوى تتفاعل مع المستجدات الاقتصادية والاجتماعية في المجتمعات المسلمة.-أكثر من 4 آلاف رابط لمحتوى متطرف.. مخاطر متصاعدة للاستقطاب الرقمي واستهداف النشء والقُصَّر.- من "كورنوال" إلى "التوفيق".. الاعتداء على المساجد والمؤسسات الإسلامية في الغرب.. من الاستهداف المادي إلى الرموز والخطابات المعادية.


يتقدَّم فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، بخالص التهنئة إلى فضيلة الشيخ الدكتور، نجاد جرابوس، بمناسبة توليه منصب رئيس العلماء والمفتي العام للمشيخة الإسلامية في البوسنة والهرسك، متمنيًا لفضيلته دوام التوفيق والسداد في أداء مهام منصبه الجديد، وأن يعينه على حمل هذه الأمانة الجليلة، ومواصلة مسيرة خدمة الإسلام والمسلمين.


واصل مركز التدريب بدار الإفتاء المصرية، بالتعاون مع مركز الأزهر العالمي للفلك الشرعي وكلية العلوم (بنين) بجامعة الأزهر بالقاهرة، فعاليات اليوم الثاني من البرنامج التدريبي المتخصص "الفلك الشرعي بين المعطيات العلمية والضوابط الشرعية"، وذلك من خلال ثلاث محاضرات علمية متخصصة تناولت الأسس الفلكية لحساب المواقيت الشرعية، وطرق تحديد اتجاه القبلة، وأحكام الصلاة والصيام في المناطق الواقعة على خطوط العرض العليا، حاضر فيها نخبة من أساتذة قسم الفلك والأرصاد الجوية بجامعة الأزهر.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 16 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :31
الشروق
6 :57
الظهر
12 : 40
العصر
3:56
المغرب
6 : 23
العشاء
7 :41