14 سبتمبر 2017 م

أبو لُبَابَة بن عبد المنذر رضي الله عنه

أبو لُبَابَة بن عبد المنذر رضي الله عنه

 أبو لبابة رفاعة بن عبد المنذر رضي الله عنه، كان نقيبًا من الأوس، شهد العَقَبَةَ، وسار مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى غزوة بدرٍ، فردَّه إلى المدينة فاستخلفه عليها، وبعد انتصار المسلمين ورجوعهم بالغنائم، ضرب له النبي صلى الله عليه وآله وسلم بنصيبه وأجره، واعتُبر كأنه شهد غزوة بدر؛ لأنَّ الرسول صلى الله عليه وآله وسلم هو الذي ردَّه واستخلفه على المدينة.
وقد ارتكب أبو لبابة فعلًا اعتبره خيانةً لله ورسوله؛ حيث إنَّ يهود بني قريظة بعد خيانتهم لرسول الله والمسلمين في غزوة الأحزاب -أو الخندق- اتَّجه رسولُ الله بالمسلمين لمحاصرتهم وعقابهم على تحالفهم مع المشركين، بالرغم من إقامتهم في المدينة ومعاهدتهم لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فبعث بنو قريظة إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: أنِ ابعث إلينا أبا لُبابَةَ ابْن عبد المنذر، وكانوا حلفاء الأوس -الذين ينتمي إليهم أبو لبابة-، نستشيره في أمرنا، فأرسله رسولُ الله إليهم، فلما رأوْه قام إليه الرجال، وجهش إليه النِّساء والصِّبيان يبكون في وجهه، فَرَقَّ لهم، وقالوا له: "يا أبا لبابة، أترى أن ننزل عَلَى حُكمِ محمد؟" فقال: "نعم"، -وأشار بيده إِلَى حلقه-، إنَّه الذَّبْح، قال أبو لبابة: "فوالله ما زالت قدماي ترجفان حين عرفتُ أنِّي قد خُنْتُ اللهَ ورسولَه".
ثم انطلق عَلَى وجهه، ولم يأتِ رَسُولَ اللهِ حتى ارتبط في المسجد إِلَى عمودٍ من أعمدته، وقال: "لا أبرح مكاني حتى يتوب الله عليَّ مما صنعت"، وعاهدَ اللهَ ألَّا يَطَأَ بني قريظة أبدًا، فلما بلغ رسولُ اللهِ خبرَه، -وكان قد استبطأه- قال: «أَمَا لَوْ جَاءَنِي لَاسْتَغْفَرْتُ لَهُ، فَإِذْ فَعَلَ مَا فَعَلَ مَا أَنَا بِالَّذِي أُطْلِقُهُ مِنْ مَكَانِهِ حَتَّى يَتُوبَ اللهُ عَلَيْهِ»، فنزل قوله تعالى: ﴿وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا عَسَى اللهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [التوبة: 102].
وقيل: إنَّ هذه الآيةَ نزلت في أبي لُبابَة، ولكن بسبب تخلُّفه عن غزوةِ تَبُوكٍ، فربط نفسه بِسارِيَة -عامود-، فقال: "والله لا أُحلُّ نفسي منها، ولا أذوق طعامًا ولا شرابًا، حتى أموت أو يتوب الله عليَّ"، فمكث سبعة أيام لا يذوق طعامًا ولا شرابًا، حتى خرَّ مغشيًّا عليه، ثم تاب الله عليه، ثم قيل له: "قد تيب عليك يا أبا لبابة"، فقال: "والله لا أحلُّ نفسي حتى يكون رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هو يَحُلُّنِي"، فجاء النبي صلى الله عليه وآله وسلم فحَلَّه بيده، ثم قال أبو لبابة: "يا رسول الله، إنَّ مِن توبتي أن أهجُر دار قومي التي أصبت فيها الذنب، وأن أنخلعَ من مالي كلِّه صدقةً إلى الله وإلى رسوله" قال: «يُجزِيكَ يَا أَبَا لُبَابَةَ الْثُّلُثُ».. وذلك بعد أن رفض النَّبي أن يأخذ من أبي لبابة ومن تخلَّف معه عن غزوة تبوك أموالًا، وقال: «مَا أُمِرْتُ أَنْ آخُذَ أَمْوَالَكُمْ» فنزل قوله تعالى: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ [التوبة: 103]، فُشرِعَ للنَّبي أن يأخذ من أموالهم هذه الصدقة التي أرادوا بها التكفير عن تقصيرهم وتخلفهم عن الغزو.
المصادر:
- "تفسير الطبري".
- "أسد الغابة في معرفة الصحابة" لابن الأثير.

كانت امرأة فرعون إحدى الأمثلة البارزة التي ضربها الله سبحانه وتعالى للمؤمنين، لتكون نموذجًا يحتذى وقدوة تُتَّبَع، وكانت إحدى سيدات نساء العالمين، مع السيدة مريم والسيدة خديجة والسيدة فاطمة عليهنَّ جميعًا سلام الله ورضوانه.


من القصص البليغ الذي ذكره الله تعالى في القرآن الكريم قصة مؤمن آل فرعون، وهو شخص آمَنَ بدعوة سيدنا موسى عليه السلام، ولكنَّه كتمَ إيمانَه ولم يُظهرْه للناس، وقد كان فرعون جبارًا طاغيًا، فلم يكن لجهره بإيمانه كبير فائدة في ظل هذه الظروف، وقد هداه الله لاختزان الجهر بإيمانه للحظة المناسبة، التي يكون فيها لهذا الجهر فائدة.


هو أصحمة ملك الحبشة، معدود في الصحابة رضي الله عنهم، وكان ممن حسن إسلامه ولم يهاجر، ولا له رؤية، فهو تابعي من وجه، صحابي من وجه، وقد توفي في حياة النبي صلى الله عليه وسلم فصلى عليه بالناس صلاة الغائب، ولم يثبت أنه صلى على غائب سواه، وسبب ذلك أنه مات بين قوم نصارى، ولم يكن عنده من يصلي عليه؛ لأن الصحابة الذين كانوا مهاجرين عنده خرجوا من عنده مهاجرين إلى المدينة عام خيبر.


هو عبد الرحمن بن صَخر، على أرجح الأقوال، واشتُهر بأبي هريرة، والمشهور عنه: أنه كُنِّيَ بأولاد هِرَّةٍ بَرِّيَّةٍ؛ قال: "وجدتها، فأخذتها في كُمِّي، فكُنِّيتُ بذلك".


تعد قصة امرأة العزيز التي قصَّها الله سبحانه وتعالى علينا في القرآن في سورة سيدنا يوسف عليه السلام، من القَصص الذي يُبيِّن كيف يمكن للإنسان حين ينحرف أن يراجع نفسه ويعود إلى جادَّة الطريق. لقد كانت امرأة العزيز مفتونة بهذا الفتى اليافع "يوسف" ترجو أن تنال منه ما تنال المرأة من زوجها، بل إن هذا الشعور تسرَّب من نفسها وبيتها إلى أن صار حديث نسوة البلد، يتداولن فيما بينهنَّ أن هذا الفتى الذي يعيش لديها وزوجها قد شغفها حُبًّا، وهي وقد فشلت في النيْل منه حين راودته عن


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 29 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :39
الشروق
7 :6
الظهر
12 : 39
العصر
3:47
المغرب
6 : 10
العشاء
7 :29