19 أكتوبر 2017 م

ملخص للبيان الختامى

ملخص للبيان الختامى

على مدار ثلاثة أيام، جرت فعاليات المؤتمرِ العالميِّ الثَّاني للأمانةِ العامَّةِ لِدُورِ وهيئاتِ الإفتاءِ في العالمِ تحتَ عُنوانِ: "دَوْرُ الفَتْوَى فِي استقرارِ المجتمعاتِ"، الَّذي انعقدَ فِي مدينةِ القاهرةِ، فيما بينَ السَّابِعَ عَشَرَ وَالتَّاسِعَ عَشَرَ مِنْ شَهْرِ أُكتوبرَ لِسَنةِ أَلْفَيْنِ وَسَبْعَ عَشْرَةَ مِنَ الميلادِ، الموافقِ لِلسَّادِسِ وَالْعِشْرِينَ إِلَى الثَّامِنِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ شَهْرِ الْمُحَرَّمِ لِسَنةِ أَلْفٍ وأَرْبَعِمِائِةٍ وَتِسْعَةٍ وثَلاثِينَ مِنَ الهجرةِ، برعايةٍ كريمةٍ مِنْ فخامةِ السيدِ الرئيسِ عبدِ الفتاحِ السيسي -رئيسِ جمهوريةِ مصرَ العربيةِ- وبحضورٍ كريمٍ مِنَ السادةِ الوزراءِ، والمُفْتِينَ والسُّفراءِ، والعلماءِ، ورجالِ الدولةِ، ورجالِ الصحافةِ والإعلامِ.

وقدْ شاركَ في أعمالِ المؤتمرِ وجلساتِه نُخبةٌ مِنَ السادةِ العلماءِ والمُفتينَ والباحثِينَ المتخصصينِ مِنْ مُخْتَلِفِ البلدانِ، حيثُ أُثرِيَتْ جَلَسَاتُ المؤتمرِ وَوِرَشُ عَمَلِهِ وَمَشْرُوعَاتِهِ بأبحاثِهمْ ومَا دارَ حولَها مِنْ مُداخلاتٍ مفيدةٍ ومناقشاتٍ مهمَّةٍ.

وَعُنِيَ المؤتمرُ في جلساتِه وأبحاثِه ونقاشاتِه وَوِرَشِ عَمَلِهِ بِقضايا دَعْمِ الاستقرارِ عَنْ طريقِ الفتوى، انطلاقًا مِنْ أنَّ التَّدَيُّنَ الرشيدَ جزءٌ مِنْ حَلِّ المشكلاتِ وليسَ أبدًا جزءًا مِنْ إِحْدَاثِها، فالمقصودُ فِي النهايةِ هُوَ سَعَادَةُ الدَّارَيْنِ بتوفيقِ ربِّ العالَمِينَ.


وقَدْ أَسْفَرَتْ جَلَسَاتُ المُؤْتَمَرِ واجتماعُ المجلسِ الأعلَى للأمانةِ العامةِ لِدُورِ وهيئاتِ الإفتاءِ في العالمِ عَنْ خَمْسَةِ مَشَارِيعَ، نَأْمُلُ جميعًا أنْ نُسْرِعَ بِإِنْجَازِهَا، ورؤيةِ ثَمَرَتِها في الوقتِ المُحَدَّدِ لِكُلِّ مشروعٍ، وهيَ:

1- تَدْشِينُ حُزْمَةٍ مِنَ البرامجِ التدريبيةِ عَبْرَ الفضاءِ الإلكترونيِّ للتواصلِ وإصقالِ مهاراتِ الإفتاءِ لِلْمُتَصَدِّرِينَ لِلْفتوى حولَ العالمِ.

2- إصدارُ مَجَلَّةٍ إلكترونيةٍ باللغةِ الإنجليزيةِ تَحْتَ عُنوانِ [The Muslim Bond] تُعْنَى بالخلفيةِ الفكريةِ والدَّعَوِيَّةِ للإفتاءِ في قضايا الجالياتِ المسلمةِ حولَ العالمِ.

3- إصدارُ موسوعةِ جمهرةِ المُفْتِينَ حولَ العالمِ، الَّتي تُقَدِّمُ نماذجَ لِلاستنارةِ والاسترشادِ مِنَ المفتينَ حولَ العالمِ.

4- إطلاقُ مِنَصَّةٍ إلكترونيةٍ للتعليمِ الإسلاميِّ الصحيحِ.

5- إصدارُ تقريرِ حالةِ الفتوى حولَ العالمِ، يَرصُدُ الفتاوى ويُحَلِّلُ مضمونَها ويُفَسِّرُهُ ويُقوِّمُهُ، ويَخْرُجُ بنتائجَ وتوصياتٍ تُفِيدُ الجميعَ.

وقدْ خرجَ المؤتَمرُ في ختامِه بمجموعةٍ مِنَ التوصياتِ والقراراتِ المهمَّةِ التي خَلَصَ إليها من اقتراحاتِ السادةِ المشاركينَ مِنَ العلماءِ والباحثينَ، ومن أهم هذه التَّوصِيَات مَا يلي:

أولًا: يُثَمِّنُ المُؤتَمَرُ جهودَ الأمانةِ العامةِ لِدُورِ وهيئاتِ الإفتاءِ في العالمِ فِي جمعِ كَلِمَةِ المُفْتينَ والمُتَصدِّرينَ لِلفتوى، ويُقدِّرُ سَبْقَهَا إلى تَأسيسِ أوَّلِ مِظَلَّةٍ جامعةٍ لَهُمْ بِهَدَفِ رَفْعِ كفاءةِ العملِ الإفتائيِّ.

ثانيًا: يُؤَكِّدُ المؤتمرُ عَلى أهميَّةِ استمرارِ الأمانةِ العامةِ لِدُورِ وهيئاتِ الإفتاءِ في العالمِ في عَقْدِ مِثْلِ هذه المؤتمراتِ والنَّدَوَاتِ، ويَدْعُو الْمُفتِينَ والعلماءَ المسلمينَ والمنظماتِ الإسلاميةَ إِلى التعاونِ مَعَ الأمانةِ لِتَحْقِيقِ تلكَ الأهدافِ الكُبْرَى.

ثالثًا: التأكيدُ على وجوبِ نَشْرِ ثقافةِ الإفتاءِ الرشيدِ بالنسبةِ إلى المُفْتِي والمُسْتَفْتِي كِلَيْهِمَا.
رابعًا: التأكيدُ على أنَّ الفتوى إِذَا ضُبِطَتْ كَانَتْ مِنْ أَعْظَمِ مفاتيحِ الخيرِ والإصلاحِ والاستقرارِ والأمنِ.
خامسًا: إنشاءُ قاعدةِ بياناتٍ وَمَرْكَزِ معلوماتٍ يَجْمَعُ فتاوى جهاتِ الإفتاءِ المُعْتَمَدَةِ في العالمِ لِخِدْمَةِ الباحثينَ والعلماءِ والمُسْتَفْتِينَ.

سادسًا: حثُّ دُورِ الفتوى وهيئاتِها ومؤسساتِها بِأَنْوَاعِها على الاستفادةِ مِنَ الوسائلِ التكنولوجيةِ الحديثةِ.

سابعًا: إحياءُ نظامِ الإِجَازاتِ العِلميَّةِ للمُفْتِينَ.

ثامنًا: التأكيدُ على ضرورةِ التجديدِ في قضايا الإفتاءِ شكلًا وموضوعًا واستحداثِ آليَّاتٍ معاصرةٍ للتعامُلِ مَعَ النوازلِ والمُسْتَجِدَّاتِ.

تاسعًا: التأكيدُ على أنَّ الفتوى الجماعيةَ تعاونٌ عِلْمِيٌّ راقٍ، وهيَ أمانٌ مِنَ الفتاوى الشاذَّةِ، وبخاصةٍ في قضايا الشأنِ العامِّ.

عاشرًا: ضرورةُ استنفارِ العلماءِ المُؤَهَّلِينَ وَتَصَدُّرِهِمْ لِلْفُتْيَا فِي مُخْتَلِفِ المواقعِ والفضائيَّاتِ وَقِيامِهِمْ بِوَاجِبِهمْ والعهدِ الذي أَخَذَهُ اللهُ عليهمْ.

حاديَ عَشَرَ: ضرورةُ التَّكْوِينِ المُسْتَمِرِّ لِلْمُتَصَدِّرِينَ لِلْإِفتاءِ والعنايةِ بِإِعْدَادِهمْ إِعْدَادًا عِلْمِيًّا دَائِمًا وشَاملًا.

ثَانِيَ عَشَرَ: التأكيدُ عَلَى أنَّ كُلَّ فَتْوَى أوْ فِكْرَةٍ تَخْرُجُ عَنْ مَقْصَدِ الشريعةِ هِيَ فَتْوَى شاذَّةٌ يَنْبَغِي أنْ يُتَصَدَّى لَها بِكُلِّ السبلِ والوسائلِ الوقائيةِ والعلاجيةِ وَفْقَ سِيَادَةِ القانونِ.

ثَالِثَ عَشَرَ: التأكيدُ على وُجُوبِ التواصُلِ العِلميِّ بينَ دوائرِ العلومِ المختلِفَةِ وبالأخصِّ بينَ العلومِ الإنسانيةِ والاجتماعيةِ مِنْ ناحيةٍ وبينَ الْمَعْنِيِّينَ بالإفتاءِ -دِرَاسةً ومُمَارَسَةً وبحثًا- مِنْ ناحيةٍ أُخرى.

رَابِعَ عَشَرَ: الدعوةُ إلى الإسراعِ لِوَضْعِ ميثاقٍ عالَمِيٍّ للإفتاءِ يَضَعُ الخطوطَ العريضةَ لِلْإِفتاءِ الرشيدِ والإجراءاتِ المُثْلَى للتعامُلِ مَعَ الشذوذِ فِي الفتوَى، ودعوةُ جهاتِ الإفتاءِ لِلِالتزامِ ببنودِ هَذَا الميثاقِ.

خَامِسَ عَشَرَ: دعوةُ الجهاتِ والدوائرِ الْمَعْنِيَّةِ بِوَسائلِ الإعلامِ بِمُختَلِفِ صُوَرِهِ وأشكالِه إلى الاقتصارِ على المُتَخَصِّصِينَ المُؤَهَّلِينَ، وعدمِ التَّعَامُلِ معَ غَيْرِ المُؤَهَّلِينَ للإفتاءِ في الأمورِ العامَّةِ والخاصَّةِ.

سَادِسَ عَشَرَ: التأكيدُ على أَنَّ التَّطَرُّفَ بِكُلِّ مُسْتَوَيَاتِهِ طَرِيقٌ لِلْفَوْضَى، وأنَّ إِحْدَى كُبْريَاتِ وَظَائِفِ الْمُفْتِي فِي الوقتِ الحاضرِ هيَ التَّصدِّي للتطرفِ والمُتَطَرِّفِينَ.
سَابِعَ عَشَرَ: نُوصي بأنْ تكونَ فتاوى الأسرةِ منظومةً متكاملةً تَدْعَمُ الأسرةَ المسلمةَ في العالمِ المعاصرِ.

ثامنَ عَشَرَ: الردُّ على الأسئلةِ والشبهاتِ المعاصِرةِ التي تُلِحُّ على العقلِ البشريِّ المعاصرِ؛ هَو جزءٌ رئيسٌ مِنْ مُهِمَّةِ المُفْتِي، يَلْزَمُ عِنَايَتُهُ بِهَا والتَّدرُّبُ للردِّ عَلَيْهَا.
تاسِعَ عَشَرَ: يُوصي المؤتمرُ بإدراجِ مادَّةِ أُصولِ الإفتاءِ باعتبارِها مادةً مستقلةً تُدرَّسُ ضمنَ مُقرَّراتِ الكلياتِ الشرعيةِ بالأزهرِ الشريفِ وغيرِه مِنَ المعاهدِ العلميةِ الشرعيةِ.

وأخيرًا أكد المؤتمر مُطالبتَه بِما سبقَ أنْ نَبَّه عليه في توصياتِ العاميْنِ الماضيينِ مِن ضرورةِ الإسراعِ بإصدارِ تشريعٍ لضبطِ الفتوى وتقنينِها.

وفِي الختامِ، توجَّه المُجْتَمِعونَ بالتقديرِ الكبيرِ إلى فَخَامةِ السيدِ الرئيسِ عبدِ الفتاحِ السيسي -رئيسِ جمهوريةِ مصرَ العربيةِ- لِرعَايتِهِ الكريمةِ للمؤتمرِ، كما يتوجَّهونَ أيضًا بالشكرِ والتقديرِ لفضيلةِ الإمامِ الأكبرِ الأستاذِ الدكتورِ/ أحمدَ الطَّيب -شيخِ الأزهرِ- عَلَى تشريفِه بالحضورِ وتفضُّلِهِ بإلقاءِ الكلمةِ الرئيسيةِ فِي المؤتمر، مُتمَنِّينَ لِمِصْرَ -كِنَانَةِ اللهِ في أَرْضِهِ- كلَّ التوفيقِ والنجاحِ في أداءِ دَوْرِهَا الرائدِ في كافَّةِ المجالاتِ.

 

استقبل فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، اليوم الخميس، الأستاذ الدكتور أحمد يوسف الغزولي، رئيس جامعة النيل؛ لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك بين الجانبين، وتبادل الخبرات في المجالات العلمية والبحثية والمعرفية، بما يدعم التكامل بين المؤسسات الدينية والأكاديمية، ويعزز إسهامها في خدمة المجتمع وبناء الوعي.


تحت رعاية فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، عقد مركز التدريب بدار الإفتاء المصرية دورة تدريبية لطلاب جمعية «سفراء الهداية» الوافدين الدارسين بالأزهر بعنوان «منهجية الفتوى المعاصرة»، بمشاركة عدد من أمناء الفتوى والباحثين بدار الإفتاء المصرية، وذلك في إطار جهود الدار لتأهيل المتصدرين للفتوى وتنمية مهاراتهم العلمية والعملية في التعامل مع القضايا المعاصرة، وتعريفهم بالمنهجيات العلمية التي تضبط عملية الإفتاء وتحقق التوازن بين الأحكام الشرعية وواقع الناس واحتياجاتهم.


شهدت دار الإفتاء المصرية، اليوم الأربعاء، اجتماع اللجنة المشتركة المصرية الأردنية لبحث ودراسة المعطيات الفلكية والشرعية المتعلقة برؤية هلال شهر ربيع الآخر لعام 1448هـ، وذلك عبر تقنية الفيديو كونفرانس، في إطار اللقاءات الدورية التي تجمع الجانبين مطلع كل شهر هجري؛ لاستعراض المعطيات العلمية المتعلقة بإمكان رؤية الهلال، وتنسيق الجهود الشرعية والفلكية بين البلدين الشقيقين.


أكد فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، أن الحضارة الإسلامية في كازاخستان تمثل تجربة إنسانية ملهمة لشعب أصيل حافظ على جوهر هويته عبر تقلبات القرون، ونجح في الجمع بين الاعتزاز بمرجعيته الدينية والمحافظة على خصوصيته الثقافية، بما يعكس قدرة الحضارة الإسلامية على التفاعل مع المجتمعات المختلفة في إطار من التوازن والاعتدال، مشيرًا إلى أن الأمة التي تجعل من دينها رحمة، ومن تراثها جسرًا للتواصل والتعايش، تستطيع أن تجدد حضورها الحضاري وتواكب تطلعات المستقبل دون التفريط في أصالتها وثوابتها، وأن تستلهم من تاريخها ما يعينها على مواجهة تحديات الحاضر وبناء مستقبل أكثر استقرارًا وتعاونًا بين الشعوب.


رئيس قطاع المعاهد الأزهرية: مواجهة أزمات الأسرة تتطلب وقفة جادة لحماية تماسك المجتمع-القاضي علاء عمار:-المهر المؤجل.. نحو معالجة تحقق العدالة دون الإضرار بالزوج -د. ناهد بدران:-الفتوى الوقائية.. مدخل لتعزيز الضبط المعرفي والحد من العنف-د. أشرف شوك:- الذكاء الاصطناعي التوليدي.. تحديات جديدة أمام الهوية الأخلاقية لجيل ألفا


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 30 أكتوبر 2026 م
الفجر
4 :39
الشروق
6 :7
الظهر
11 : 39
العصر
2:46
المغرب
5 : 10
العشاء
6 :28