03 فبراير 2018 م

مفتي الجمهورية على قناة "أون لايف": - لا يوجد نص شرعي يحدد طريقة اختيار الحاكم والأمر متروك وفقًا لنظام كل عصر وزمان

مفتي الجمهورية على قناة "أون لايف":  - لا يوجد نص شرعي يحدد طريقة اختيار الحاكم والأمر متروك وفقًا لنظام كل عصر وزمان

أكد فضيلة الأستاذ الدكتور شوقي علام -مفتي الجمهورية- أنه لا يوجد نص شرعي يحدد طريقة اختيار الحاكم أو المسئولين، ولكن تُرك الأمر وفقًا لنظام كل عصر وزمان؛ فقد تكون نظم الاختيار القديمة غير ملائمة لمصالحنا في زماننا المعاصر.

 وأضاف مفتي الجمهورية خلال حلقة برنامج "حوار المفتي" الذي يذاع كلَّ جمعة على قناة "أون لايف"، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم توفي ولم يحدد أحدًا بعينه لتولي أمر المسلمين من بعده، ولكن ترك الأمر بين المسلمين، والناس عندما اختاروا سيدنا أبا بكر بنوا اختيارهم على بعض المعايير والسمات التي وجدت فيه، قوَّى ذلك أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قد ولاه إمامة الصلاة نيابة عنه في فترة مرضه.

 وأشار فضيلته إلى أن الأمر تغير في عهد سيدنا أبي بكر، حيث اختار من بعده سيدنا عمر ليكون خليفة للمسلمين من بعده، فكل زمن له من الإجراءات والآليات التي يتم عن طريقها اختيار ولي الأمر وفقًا لوضع الزمان والمكان بما يحقق المصلحة.

وأوضح فضيلته أن الإسلام لم يكن جامدًا بل كان متقبلًا لكل فكرة تصلح لإدارة شئون الأمة، مما يؤكد أن الباب مفتوح لكل رأي، والإمام السيوطي قال عن هذا الأمر: "إن تصرف الإمام في الرعية منوط بالمصلحة".

 وحول مدى موافقة الديمقراطية للشريعة الإسلامية أكَّد فضيلة المفتي أنه يجب أن نطرح كل الأفكار على موازيننا نحن، فإذا وجدنا أن فكرة الديمقراطية تعطي آليات وأدوات لكيفية تداول السلطة فيما يحقق المصلحة فنحن نقبل منها ما يؤدي إلى مصلحتنا.

 ولفت مفتي الجمهورية إلى أن الذين حرموا الديمقراطية جملة وتفصيلًا لم يحرروا مواطن النزاع كما هي، وهو أمر مهم لأنه يجعل الإنسان يقف على حقيقة المشكلة ويضع الحلول لها.

وقال فضيلته: "لما نظرنا في فكرة الديمقراطية وجدنا أن معناها هو حكم الشعب، وتجربتنا المصرية تؤكد منذ قديم الزمان منذ دستور 1923 وحتى دستور 2014 أن الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع".

 وأوضح المفتي أن هناك ضمانات كثيرة لهذا الأمر، فإذا خالفت السلطةُ مبادئَ الشريعة فإن لدينا رقابة قضائية على تلك القوانين ولدينا محكمة دستورية تقوم بهذه المهمة.

وأضاف: "نحن في اطمئنان من أن التشريعات المصرية ستكون ملتزمة بمبادئ الشريعة الإسلامية، وهو ما يبطل حجج من يحرم الديمقراطية لظنهم أنها قد تعطي مجالًا لِسَنِّ قوانين أو دساتير تخالف الشريعة الإسلامية".

 وأشار إلى أن المسلمين عندما فتحوا البلدان لم يقفوا مكتوفي الأيدي وتعاملوا بمبدأ منفتح وتقبلوا كثيرًا من تلك الأنظمة؛ وذلك لأن العادة مُحَكَّمة، وتقاليد الناس وأنظمتهم ما دامت لا تخالف الشريعة فإنه يعمل بها لقوله تعالى: {وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ} [الأعراف: 199]، فالتجارب الإنسانية ينبغي اعتبارها والعمل بها ما دامت لا تخالف الشريعة الإسلامية.

 وقال فضيلته: "عندما ننظر إلى الواجب الوطني في قضية الاستحقاق الانتخابي التي تجري في الأمة فإننا نحتاج إلى تحقيق المصلحة، وابن القيم عبر عن ذلك قائلًا: "أينما وُجدت المصلحة فثم شرع الله" فحيثما وجدت المصلحة للوطن من حيث الآليات والأنظمة، وما دامت لا تخالف الشرع فلا حرج في الاعتماد عليها واستخدامها.

 وأوضح مفتي الجمهورية أن قضية اختيار ولي الأمر وأعضاء السلطة التشريعية أو أعضاء مجالس النقابات وغيرهم يجب النظر فيها إلى تحقيق المصلحة العامة والنفع العام.

 وتابع المفتي أن المسئولية كبيرة على من ينتخب ويختار حيث يخرج ويعبر عن رأيه بما يعد نوعًا من أنواع الشهادة، ويُحمِّله من المسئولية ما يجعله لا يختار إلا من يقدر على إدارة شئون الأمة وفقَ معايير كثير من برامج مطروحة وتجارب سابقة فيجتهد الإنسان بناء على ذلك في تحري الاختيار الصحيح.

 وأضاف مفتي الجمهورية أننا نلحظ أثناء تعاملنا -فكريًّا وأمنيًّا- مع جماعات الإرهاب أنها لا تريد الخيرَ لمصر ولا تريد لها التقدم ولا الاستقرار بأي شكل وعلى كافة المستويات؛ لذا نقول: إن الوعي وتحمُّل المسئولية هما الأساس في مواجهة كل تحدٍّ من هذه التحديات، مؤكدًا أن المصريين لديهم القدرة على التصدي لأي فكر يحاول التشويش علينا ويعمل على زعزعة استقرار البلاد.

 المركز الإعلامي بدار الإفتاء المصرية 2-2-2018م
 

-جناح دار الإفتاء هذا العام شهد طفرة كبيرة من حيث الاتساع والتنظيم وتنوع الفعاليات-تجربة الدار في معرض الكتاب تجربة فريدة عكست الجهد المبذول في بناء الوعي الديني الرشيد


في إطار فعالياته الفكرية والثقافية بمعرض القاهرة الدولي للكتاب، نظَّم جناح دار الإفتاء المصرية ندوة علمية بعنوان: "الفتوى والسلامة النفسية"، تناولت الأبعاد النفسية للفتوى الشرعية، ودورها في دعم الاتزان النفسي للأفراد وبناء الطمأنينة المجتمعية.


واصلت دار الإفتاء المصرية تسيير قوافلها الدعوية إلى محافظة شمال سيناء، في إطار رسالتها الهادفة إلى نشر الوسطية وترسيخ القيم الأخلاقية وبناء الوعي الديني الرشيد بالتعاون مع الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف، حيث ألقى عدد من أمناء الفتوى خطبة الجمعة بعدد من مساجد المحافظة بعنوان "الدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة"، إلى جانب عقد مجالس علمية وإفتائية لخدمة المواطنين.


واستهلَّ الدكتور الأقفهصي حديثه بالتأكيد على أن معالجة التطرف لا تقتصر على المواجهة الأمنية أو الفكرية الجزئية، وإنما تبدأ بفهم البنية العميقة للعقلية المتطرفة وتحليل جذورها المعرفية والسلوكية، موضحًا أن أول نموذج للتطرف في التاريخ الإنساني تجلى في موقف إبليس حينما أُمر بالسجود لسيدنا آدم عليه السلام، فكان رده: (أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ)، في مقابل تسليم الملائكة الكرام للأمر الإلهي: (فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ). وبيَّن أن هذا المشهد يكشف عن أصل العلة؛ فالعقلية المتطرفة تقوم على الجدل والاستعلاء ورفض التسليم، مقابل منهج الطاعة والانقياد للحق.


يتقدم فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، بأسمى آيات التهنئة إلى السادة المحافظين الجدد؛ بثقة فخامة السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية «حفظه الله ورعاه» سائلًا الله تعالى أن يعينهم على أداء واجباتهم الوطنية، وأن يوفِّقهم إلى ما فيه خدمة الشعب المصري، ومواصلة جهود البناء والتنمية، ودعم مسيرة الاستقرار والتقدم.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 21 فبراير 2026 م
الفجر
5 :2
الشروق
6 :29
الظهر
12 : 8
العصر
3:22
المغرب
5 : 48
العشاء
7 :6