الأربعاء, 28 أكتوبر 2026 – 17 جُمادى الأولى 1448 هـ
23 مارس 2018 م

مفتي الجمهورية يلقي خطبة الجمعة في أكبر مساجد "إسلام أباد"

مفتي الجمهورية يلقي خطبة الجمعة في أكبر مساجد "إسلام أباد"

 في إطار زيارته الرسمية إلى باكستان، ألقى فضيلة الأستاذ الدكتور شوقي علام -مفتي الجمهورية- خطبة الجمعة في أكبر مساجد "إسلام أباد"، وقد خصص موضوعها عن قيمة عظيمة من قيم الإسلام وهي "الرحمة وأثرها بين الناس والمجتمعات".

وقال فضيلة المفتي في الخطبة إن الله سبحانه وتعالى إنما أرسل النبي صلى الله عليه وآله وسلم رحمة بالناس جميعًا، فكان ذلك ترسيخًا لمبدأ الرحمة كأساس قامت عليه دعوة الإسلام، يقول تعالى: (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِين) الأنبياء: 107.

 

وأضاف مفتي الجمهورية أن الرحمة يجب أن تدخل في كل مناحي الحياة، وفي كافة تعاملاتنا ومن المهم كذلك أن يتحلى بها رجل الدين والدعاة، لذا نحن حريصون في الأزهر الشريف على تعليم طلاب العلم في أول ما يتعلمون حديث الرحمة، وهو قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «الراحمون يرحمهم الرحمن، ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء».

وأوضح فضيلته أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قد عد الراحمين من أهل الجنة، فقال صلى الله عليه وآله وسلم: «أهلُ الجنَّة ثلاثة: إِمام عادِل، ورجلٌ رحيمُ القلب بالمساكين وبكلِّ ذِي قربى، ورجلٌ فقير ذو عِيال متعفِّف»، وهذا يدل على مدى أهمية هذا الخلق الجليل في إشاعة المودة والمحبة بين الناس جميعًا كبيرهم وصغيرهم.

وأشار مفتي الجمهورية إلى أن قيمة الرحمة قد تجسدت في كافة تعاملات النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فقد وصفه الله سبحانه وتعالى بأنه (بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ)، لذا نجد أن السيرة النبوية المطهرة قد زخرت بمواقف كثيرة جدًّا تظهر رحمات النبي ورفقه بالإنسان وحتى الحيوان.

وأضاف فضيلته أن السنة النبوية مليئة بالكثير من الأحاديث الشريفة التي تحثنا على الرحمة والتراحم فيما بيننا، ومن تلك الأحاديث ما روي عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "لن تؤمنوا حتى ترحموا. قالوا: كلُّنا رحيم يا رسول الله، قال: إنه ليس برحمةِ أحدِكم صاحبَه، ولكنها رحمة الناس، رحمة العامة". أما

رحمة النبي بالحيوان فذكر فضيلة المفتي رحمته صلى الله عليه وآله وسلم بالحيوانات في مواقف كثيرة نقلتها لنا كتب الحديث وكتب السيرة النبوية المشرفة، في معجزات باهرات، فها هو النبي صلى الله عليه وآله وسلم يسير يومًا في بستان أحد الأنصار، فيراه جمل من بعيد فيحن إليه الجمل، وأتاه مسرعًا واقترب منه وهو يبكي ومال على النبي صلى الله عليه وآله وسلم كأنه يحدثه، فمسح رسول الله عنقه وجانبه فسكن الجمل. فقال النبي: من صاحب الجمل؟ فقال شاب من الأنصار: هو لي يا رسول الله، قال النبي: "أما تتقي الله في هذه البهيمة التي ملكها الله لك إنه شكا إلي أنك تجيعه وتدئبه".

بل أخبرنا أن الرحمة بالذبيحة سبيل إلى رحمة الله لنا، فعن معاوية بن قرة عن أبيه - رضي الله عنه - أن رجلًا قال: "يا رسول الله إني لأذبح الشاة وأنا أرحمها، فقال : والشاة إن رحمتها رحمك الله".

وعن رحمة النبي بالضعفاء، ذكر فضيلة المفتي حديثًا عن أبي مسعود البدري الأنصاري رضي الله عنه قال: "كنت أضرب غلامًا لي، فسمعت من خلفي صوتًا: «اعلم أبا مسعود، للهُ أقدر عليك منك عليه»، فالتفتُّ فإذا هو رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقلت: يا رسول الله، هو حُرٌّ لوجه الله، فقال: «أما لو لم تفعل للفحتك النار –أو- لمستك النار» (صحيح مسلم).

ولفت مفتي الجمهورية أن قيمة الرحمة والتراحم قد سار على نهجها الصحابة الكرام بعد انتقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وتجسدت بعد ذلك طوال التاريخ الإسلامي في صورة عملية متطورة ومنظمة، حيث ظهرت في صورة "الأوقاف" التي كانت تخصص للفقراء والمرضى والأيتام والأرامل وذوي الحاجة حتى الحيوانات.

واختتم فضيلة المفتي خطبته بحث الناس على التراحم فيما بينهم، مشيرًا إلى قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «الراحمون يرحمهم الرحمن ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء الرحم شجنة من الرحمن فمن وصلها وصله الله ومن قطعها قطعه الله».

 https://youtu.be/MxQSypSAe1s

 المركز الإعلامي بدار الإفتاء المصرية 23-3-2018م

أكَّد فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عيَّاد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، أن قضية المشترك الإنساني تقوم على بُعدين متكاملين، أحدهما ديني يتَّصل بالنصوص والتعاليم التي أرست قيم التواصل والتعارف والتعاون بين البشر، والآخر فلسفي يتناول علاقة الذات بالآخر وما تفرضه هذه العلاقة من ضرورة التفاعل والتواصل والتأثير المتبادل، مشيرًا إلى أن الإنسان لا يستطيع أن يعيش منعزلًا عن غيره، وأن التفاعل الحضاري ليس مجرد خيار عابر، وإنما ضرورة إنسانية وتاريخية تفرضها طبيعة الاجتماع البشري، بما يجعل ترسيخ المشتركات الإنسانية مدخلًا أساسيًّا لبناء علاقات أكثر توازنًا بين الشعوب والحضارات.


يتقدم فضيلة الأستاذ الدكتور، نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، بخالص التعازي وصادق المواساة، إلى سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، في وفاة شقيقه الكريم، الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم الذي انتقل إلى جوار رب كريم، اليوم الإثنين، سائلًا المولى سبحانه وتعالى أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته ومغفرته ورضوانه، وأن يسكنه فسيح جناته.


التقى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، فضيلة الشيخ، إيرميك موقاتاي، نائبَ المفتي العام لجمهورية كازاخستان، وتناول اللقاء عددًا من القضايا المتصلة بالشأن الإفتائي، وبحث سبل تعزيز التواصل والتنسيق بين المؤسسات الإفتائية، وتبادل الرؤى والخبرات في التعامل مع المستجدات والنوازل الفقهية التي تفرضها المتغيرات المتسارعة، بما يسهم في الارتقاء بالأداء الإفتائي وترسيخ منهج وسطي يوازن بين الالتزام بالأصول الشرعية وفهم الواقع ومستجداته.


يتقدَّم فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، بخالص التهنئة إلى فضيلة الشيخ أيمن عبد الغني؛ بمناسبة تجديد تكليف فضيلته للقيام بأعمال وكيل الأزهر الشريف، في خطوة تعكس الثقة في قدرته على مواصلة أداء مسؤولياته، والإسهام في دعم العمل المؤسسي بهذه المؤسسة العريقة.


يتقدَّم فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، بخالص التهنئة إلى فضيلة الشيخ الدكتور، نجاد جرابوس، بمناسبة توليه منصب رئيس العلماء والمفتي العام للمشيخة الإسلامية في البوسنة والهرسك، متمنيًا لفضيلته دوام التوفيق والسداد في أداء مهام منصبه الجديد، وأن يعينه على حمل هذه الأمانة الجليلة، ومواصلة مسيرة خدمة الإسلام والمسلمين.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 28 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :38
الشروق
7 :6
الظهر
12 : 39
العصر
3:47
المغرب
6 : 11
العشاء
7 :30