30 مارس 2018 م

مفتي الجمهورية على قناة "أون لايف": - الرسالات السماوية جميعها أكدت على أهمية الإحسان إلى الوالدين وبرهما

مفتي الجمهورية على قناة "أون لايف":  - الرسالات السماوية جميعها أكدت على أهمية الإحسان إلى الوالدين وبرهما

أكد فضيلة الأستاذ الدكتور شوقي علام -مفتي الجمهورية- أن الله سبحانه وتعالى قد أمر في أكثر من موضع في كتابه الكريم ببر الوالدين والإحسان إليهما؛ لأنهما سبب وجود الإنسان، وقد تحملا من أجل تربيته الكثير من الجهد والمال والعناية.

وأضاف فضيلته في حلقة برنامج "حوار المفتي" الذي يذاع أسبوعيًّا على قناة "أون لايف" أن الرسالات السماوية جميعها أكدت على أهمية الإحسان إلى الوالدين وبرهما، وذكَّرت الناس بذلك لأن مشاغل الحياة قد تنسي الإنسان وتقسي قلبه.

وأشار فضيلة المفتي أن الله سبحانه وتعالى قرن الإحسان إلى الوالدين بعبادته سبحانه وتعالى فقال: {وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا}، وعندما يقرن الله شيئًا إلى شيء فإنما يدل على أهميته؛ لذا على المسلم أن يضع هذا التكليف موضع الاهتمام، لما للوالدين من فضل كبير جدًّا على الإنسان.

وقال فضيلته: إن النظر إلى الوالدين نوع من العبادة، فقد ورد في الأثر أن النظر إلى الوالدين وإلى المصحف وإلى الكعبة المشرفة، كل ذلك من باب العبادة.

وأضاف مفتي الجمهورية أن الإحسان إلى الوالدين والأم خصوصًا يكون في جميع الأحوال والأوقات، وحضَّ الشرع على أن نعاملهم بالمعروف، حتى ولو كان الوالدان غير مسلمين، وذلك دليلًا على فضلهما وأهمية برهما، فيقول تعالى: {وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا}.

وأوضح فضيلة المفتي أن تخصيص الأم بمزيد من التوصية والإحسان إنما يرجع إلى ما تقوم به من مجهود مضاعف ومن جهد ومشقة في الحمل والولادة والتربية، فهي أشد تعبًا من الوالد الذي قد يكون منشغلًا وبالتالي تتحمل هي مسئولية التربية.

ولذلك أوصى النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالأم ثلاث مرات وبالأب مرة واحدة، عندما جاءه رجل فقال: يا رسول الله من أحق الناس بحسن صحابتي؟ قال: «أمك»، قال ثم من؟ قال: «أمك»، قال: ثم من؟ قال: «أمك»، قال: ثم من؟ قال: «ثم أبوك».

وقال فضيلة المفتي: "إن الأم جديرة بأن تنال هذا الاهتمام الكبير من الشرع الشريف والتوصية بها، فقد جاءت الأحاديث الشريفة لتبين أن رعاية الوالدين والأم خصوصًا من الجهاد، ولهما كل الاعتبار والأهمية خاصة إن كبرا في السن، فقد جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فاستأذنه في الجهاد، فقال: «أَحِيٌّ والداك»، قال: نعم، قال: «ففيهما فجاهد».

وأوضح مفتي الجمهورية أن أقل أنواع الأذى للوالدين ولو بالتأفف من كلامهما أو طلباتهما هو أمر محرم شرعًا، فما بالكم بمن يعق والديه بالضرب والسب والطرد.

وأضاف فضيلته: "إني أتعجب من أولئك الذين يتجرءون على الفطرة السلمية والشرع الشريف ويعقون آباءهم وأمهاتِهم بالضرب والسب والطرد، رغم أن رضا الله من رضا الوالدين، والأبناء مطالبون بعبادة الله في رعاية الوالدين".

وأشار فضيلة المفتي إلى أن بر الوالدين لا ينقطع بعد موتهما، فهناك وسائل عدة لبرهما بالعديد من الطاعات، منها: الدعاء لهما، والصدقة عنهما، وهبة ثواب قراءة القرآن إليهما، وزيارة قبرهما، وأن نصل رحمهما وأصدقاءهما. فكل هذه الأمور تحقق الألفة حتى لو مات الوالدين كأنهما ما زالا معنا في الحياة، فبر الوالدين لا يتوقف بعد موتهما.

وحول تخصيص يوم للاحتفال بالأم أكد فضيلة المفتي أن الاحتفال بيوم الأم بمعنى أن نخصص يومًا نعتني فيه مزيدَ اعتناءٍ بالأم ونقدم لها هدية تفرح قلبها، هو أمر طيب ولا مانع منه شرعًا، ولا يوجد نص يمنع من ذلك، وإن كان لا بد من الاهتمام بها طوال الوقت وليس في يوم واحد فقط.

وأوضح فضيلته أن ترك النبي والصحابة ليس دليلًا على التحريم والمنع، والنبي ترك الناس يحتفلون بمناسباتهم القومية ولم ينههم ما دامت لا تخالف الشرع، وكانت أم المؤمنين عائشة تنظر إلى غلمان من الحبشة وهم يرقصون فرحًا بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم.

ووجَّه فضيلة المفتي رسالة إلى الشباب حثهما فيها على العودة إلى أحضان آبائهم وطاعة الوالدين والإحسان إليهما، خاصة إن كبرا لأنهما في مرحلة السن الكبيرة يحتاجان إلى مزيد من العناية والإحسان والعون، لذلك يقول الله تعالى: {إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا * وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا}.

 

المركز الإعلامي بدار الإفتاء المصرية 30-3-2018م


 

مفتي الجمهورية:حفظ العقل أحد المقاصد الضرورية التي لا تستقيم حياة الإنسان والمجتمع إلا بصيانتها من كل ما يفسدها-التكامل بين الرؤية الشرعية والخبرة المجتمعية يعزز قدرة المؤسسات الإفتائية على مواجهة الظواهر المستجدة وتشخيص أسبابها وآثارها-مدير صندوق مكافحة الإدمان يلقي محاضرة عن أهمية دور علماء الدين في تفنيد المفاهيم المغلوطة عن المخدرات وأبرز الرسائل التي يمكن توجيهها للأسر والمتعلقة بالوقاية الأولية والاكتشاف المبكر ورفع الوصم الاجتماعي عن المتعافي


عضو مجمع البحوث الإسلامية:-حماية العقل مقصد أصيل في الشريعة.. والمخدرات تهدم منظومة المسؤولية والحقوق-الأمين العام لهيئة كبار العلماء: -مواجهة الإدمان تقتضي إرادة قوية وتدرجًا واعيًا في التخلص من آثاره-المستشار العام لمفتي الجمهورية:-مسؤولية الإعلام في مواجهة الإدمان تبدأ بتصحيح المفاهيم وحماية كرامة المصاب وتشجيع العلاج-مدير إدارة الإرشاد الزواجي بدار الإفتاء:-الأسرة شريك أساسي في الوقاية من الإدمان وعلاج آثاره وبناء الإنسان مسؤولية أصحاب الرسالات


د. عبد الناصر موسى أبو البصل:- التحولات التقنية اخترقت الأمن الأسري.. والفتوى مطالَبة بدور إرشادي متكامل-د. ياسر السعداوي:-التأهيل المهني التطبيقي للمفتي ضرورة لإتقان الفتوى في القضايا الأسرية-د. إسلام عبد العاطي عُلَيَّان:- إدراج مادة «المدارس النفسية والاجتماعية» ضمن برامج تأهيل المفتين والمفتيات أمر ضروري-د. مصطفى الأقفهصي:- الفتوى المؤسسية لم تعد تقتصر على معالجة النوازل الفردية.. وتمتد إلى صناعة سياسات أسرية داعمة للاستقرار والتماسك


ينعَى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، العالمَ الجليل الأستاذ الدكتور، مصطفى محمد سليمان، أستاذ التفسير وعلوم القرآن بجامعة الأزهر، الذي انتقل إلى جوار ربٍّ كريم بعد رحلة حافلة بالعطاء العلمي في رحاب الأزهر الشريف.


الوثيقة تؤسس لرؤية إفتائية متكاملة لحماية الأسرة واستشراف مستقبلها في مواجهة التحولات الاجتماعية والتقنية والاقتصادية والفكرية المتسارعة-رؤية مقاصدية تجمع بين ثبات الأصول وفهم الواقع ومراعاة مآلات الفتوى وآثارها النفسية والاجتماعية والتربوية-إطار متكامل للتعامل مع الذكاء الاصطناعي والفضاء الرقمي وحماية الأطفال والبيانات والخصوصية والقرارات الأسرية الحساسة-توصيات تنفيذية موجهة إلى الحكومات والبرلمانات ودور الإفتاء والجامعات ومراكز البحث لتعزيز تماسك الأسرة وحمايتها


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 29 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :39
الشروق
7 :6
الظهر
12 : 39
العصر
3:47
المغرب
6 : 10
العشاء
7 :29