الإثنين, 26 أكتوبر 2026 – 15 جُمادى الأولى 1448 هـ
12 أبريل 2018 م

مفتي الجمهورية يُبَيِّن حكمَ بيع وشراء "اللايكات" على مواقع التواصل الاجتماعي

مفتي الجمهورية يُبَيِّن حكمَ بيع وشراء "اللايكات" على مواقع التواصل الاجتماعي

 قال فضيلة الأستاذ الدكتور شوقي علام -مفتي الجمهورية- إن ما يُسَمَّى بـ "بيع اللايكات" على مواقع التواصل الاجتماعي هو معاملةٌ مستحدثةٌ لها صورٌ عديدةٌ لكلِّ صورة منها حكمها؛ فإن كان ذلك عن طريق الإعلان والترويج للحساب أو الصفحة أو المنشور بحيث يصل الإعلان إلى عددٍ معينٍ من المستخدمين متفقٍ عليه في مقابلٍ معلومٍ؛ فهذا جائزٌ شرعًا.
وأضاف مفتي الجمهورية -في أحدث فتوى له حول حكم شراء وبيع اللايكات- أنه إذا كان وضع اللايكات على الشيء المراد الإعلان عنه بشكلٍ وهميٍّ لا يُعبِّر عن زيارةٍ لمستخدمين حقيقيين ورؤيتهم للإعلان؛ فهو من صور التَّعامُل الـمُحَرَّمة شرعًا. وإن كان غير ذلك فلِكُلِّ صورةٍ حُكمُها بعد عرضها ودراستها.
وأوضح فضيلته أن المتعارف عليه بين مستخدمي هذه المواقع أن زيادة عدد المعجبين بمنشورٍ معيَّن يتوقَّف بالأساس على الترويج للمنشور ومدى انتشاره، مما يجعل كثيرًا من الأشخاص والشركات يلجأ إلى عروضٍ للترويج لحساباتهم وصفحاتهم وما يُنْشَر عليها، وذلك بعدة أشياء؛ منها زيادة عدد "اللايكات، والتعليقات، والأصدقاء، والمشتركين، والمتابعين، وغير ذلك مما يُستَحدَث في هذا العالم الإلكتروني، وذلك عن طريق الوصول إلى أكبر عددٍ من المستخدمين بغض النظر عن الباعث على ذلك؛ والذي قد يتمثل في السعي إلى الشهرة، أو التسويق لبعض المنتجات، أو زيادة سعر الإعلان على الصفحة لكثرة المترددين عليها، أو غير ذلك؛ حيث يقوم المشتري -صاحب الحساب أو مديره- بالتعاقد مع شركةٍ أو جهةٍ مختصةٍ تكفل له تحصيل هذه الزيادات المرجوُّة نظيرَ مبلغٍ معينٍ من المال.
وأشار فضيلة المفتي في الفتوى إلى أن مديري هذه الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي أو أصحابها يستهدفون شراءَ اللايكات وغيرها من الأشياء السابق الإشارة إليها، ويتم ذلك بعدة صورٍ؛ منها:
أولًا: أن يتولى الْمُرَوِّجُ الإعلانَ عن الحساب أو الصفحة أو المنشور أو غيرها والترويجَ لأي شيءٍ من ذلك بشكلٍ أفضل مع تكرار عرض الإعلان، بحيث يتمكن أكبرُ عددٍ من المستخدمين من مشاهدةِ الإعلان ووضعِ الإعجاب "اللايك" عليه؛ وهو بذلك يعتبر محققًا لمقصد المعلِن -صاحب أو مدير الشركة أو المنتج- من اطِّلاع العدد المطلوب على الشيء المعلَن عنه.
وأوضح مفتي الجمهورية أن هذه الصورة تدخل في الإيجار لأداء خدمةٍ -والخدمة تأخذ حكم السلعة-؛ فصاحبُ الشيء المراد الإعلان عنه والترويج له أو مديرُه يطلب خدمةً؛ هي الوصول إلى عددٍ معينٍ من المستخدمين طمعًا في زيادة عدد المشاهدات أو الإعجابات أو التعليقات أو المتابعات ... إلخ، والمروِّج للمنشور مستأجَرٌ لأداء هذه الخدمة المتفق بين طرفيها على تفصيلاتها، وذلك في مقابل مبلغٍ معيَّن، وهذا النوع من التعامل مباحٌ شرعًا.
أما الصورة الثانية لهذه العملية وهي أن يتم وضع "اللايكات" على الشيء المراد الإعلان عنه والترويج له بشكلٍ وهميٍّ؛ بحيث لا يعبِّر عن زيارةٍ لمستخدمين حقيقيين ورؤيتهم للإعلان ومِن ثَمَّ تسجيل الإعجاب "اللايك"، فهذا يفوِّت المقصد من الإعلان؛ سواء في حق صاحب المنتَج بعدم الوصول إلى العدد المطلوب لرؤية الإعلان عنه، أو في حق المستخدِم المستهدَف منه بعدم وصول الإعلان إليه.
وأشار فضيلة المفتي إلى أن هذه الصورة من التعامل محرمةٌ شرعًا؛ لكونها من الغش الذي شدد على تحريمه النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم بقوله: «مَنْ غَشَّ فَلَيْسَ مِنِّي» رواه مسلم، وفيها أكلٌ لأموال الناس بالباطل حرَّمه ربُّنا جلَّ شأنُهُ في قوله: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ﴾ [البقرة: 188].
وأضاف فضيلة المفتي: "وهي أيضًا ممنوعةٌ من قِبَل مواقع التواصل حسبما جاء في نصوص سياسات استخدامها؛ فجاء في سياسة إدارة الصفحات على الـ "فيس بوك" -مثلًا- أنه: [يجب ألَّا تتضمن الصفحاتُ ادعاءاتٍ أو محتوًى كاذبًا أو مضللًا أو احتياليًّا مخادعًا] ا.هـ.
وأوضح مفتي الجمهورية أنه إذا قُدِّرَ أن صاحب المنتَج -المعلِن– على علمٍ بذلك، أو كان هو الذي يستخدم البرامج التي تفعل ذلك في الترويج لسلعته: فإن هذا لا يغيِّر القولَ بالتحريم، بل التحريم حينئذٍ أشدُّ؛ لما يترتب على ذلك من إرادة الظهور للمستخدمين بحالٍ غير متحققةٍ فيه، فيكون كالْمُزَوِّر؛ لما روى البخاري ومسلمٌ -واللفظ له- في "صحيحيهما" أَنَّ امْرَأَةً قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَقُولُ إِنَّ زَوْجِي أَعْطَانِي مَا لَمْ يُعْطِنِي. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ: «الْمُتَشَبِّعُ بِمَا لَمْ يُعْطَ، كَلَابِسِ ثَوْبَيْ زُورٍ».


المركز الإعلامي بدار الإفتاء المصرية 12-4-2018م

 

أكد فضيلة الأستاذ الدكتور، نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، أن مواجهة التطرف الفكري في العصر الرقمي تستلزم تجاوز الاكتفاء بإدانة الأفكار المنحرفة إلى بناء وعي راسخ وعقل قادر على التمييز بين الحق والباطل، والعلم والادعاء، والنصيحة والتضليل، مشددًا على أن تكامل العلوم وتضافر جهود المؤسسات الدينية والتعليمية والثقافية والإعلامية يمثلان ضرورة ملحة لترسيخ وسطية الإسلام، وحماية الأجيال من الاستقطاب، وتقديم خطاب علمي يجمع بين صحة التأصيل الشرعي، وفهم الواقع، ومواكبة مستجدات العصر.


الوعي في عصر الذكاء الاصطناعي ضرورة لحماية العقول وصيانة المجتمعات من التضليل والانحراف الفكري والأخلاقي-العلم أساس بناء الوعي .. والبصيرة الحقيقية تُمكِّن الإنسان من التمييز بين الحقائق والشبهات ومصادر المعلومات الموثوقة والمضللة-مواجهة المفاهيم المغلوطة لم تعد مسؤولية فردية فحسب، بل أصبحت ضرورة مجتمعية تفرضها طبيعة العصر-الاختلاف الواعي فرصة للتكامل والتقارب وليس مبررًا للإقصاء والخصومة والجمع بين الأصالة والمعاصرة ضرورة لحماية الهوية-ليس كل جديد مقبولًا ولا كل قديم مرفوضًا والعبرة بميزان العلم والحكمة ومدى تحقيق الخير للإنسان والمجتمع


الوثيقة تؤسس لرؤية إفتائية متكاملة لحماية الأسرة واستشراف مستقبلها في مواجهة التحولات الاجتماعية والتقنية والاقتصادية والفكرية المتسارعة-رؤية مقاصدية تجمع بين ثبات الأصول وفهم الواقع ومراعاة مآلات الفتوى وآثارها النفسية والاجتماعية والتربوية-إطار متكامل للتعامل مع الذكاء الاصطناعي والفضاء الرقمي وحماية الأطفال والبيانات والخصوصية والقرارات الأسرية الحساسة-توصيات تنفيذية موجهة إلى الحكومات والبرلمانات ودور الإفتاء والجامعات ومراكز البحث لتعزيز تماسك الأسرة وحمايتها


د. عبد السلام عبد المنصف:-التحديات الاقتصادية تمثل أعباء متزايدة على الأسرة المعاصرة-أ.د. عزة البنا:سيولة الهوية ونرجسية الاستحسان.. أبرز ملامح التحول القيمي لدى الشباب -د. رضا زايد:-التصدعات الأسرية تبدأ غالبًا خلف الشاشات.. والرصد المبكر يستبق الانهيار


المستشار المالي لفضيلة المفتي ووزير المالية الأسبق: -الاستثمار في الإسلام وسيلة لتنمية المال وتحقيق النفع الفردي والعام-أستاذ اللغويات بجامعة الأزهر: - سلامة فهم النص الشرعي تبدأ من امتلاك أدوات اللغة العربية-خبير الاقتصاد المالي والمصارف الإسلامية:-الحكم على المعاملات البنكية يكون حسب حقيقتها وتكييفها الفقهي لا بمجرد اسم المؤسسة-مدير إدارة التدقيق اللغوي بدار الإفتاء المصرية: -أرشفة الفتاوى تمثل ذاكرة المؤسسة وتراكم خبرتها العلمية


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 26 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :37
الشروق
7 :4
الظهر
12 : 39
العصر
3:49
المغرب
6 : 13
العشاء
7 :31