12 أبريل 2018 م

مفتي الجمهورية يُبَيِّن حكمَ بيع وشراء "اللايكات" على مواقع التواصل الاجتماعي

مفتي الجمهورية يُبَيِّن حكمَ بيع وشراء "اللايكات" على مواقع التواصل الاجتماعي

 قال فضيلة الأستاذ الدكتور شوقي علام -مفتي الجمهورية- إن ما يُسَمَّى بـ "بيع اللايكات" على مواقع التواصل الاجتماعي هو معاملةٌ مستحدثةٌ لها صورٌ عديدةٌ لكلِّ صورة منها حكمها؛ فإن كان ذلك عن طريق الإعلان والترويج للحساب أو الصفحة أو المنشور بحيث يصل الإعلان إلى عددٍ معينٍ من المستخدمين متفقٍ عليه في مقابلٍ معلومٍ؛ فهذا جائزٌ شرعًا.
وأضاف مفتي الجمهورية -في أحدث فتوى له حول حكم شراء وبيع اللايكات- أنه إذا كان وضع اللايكات على الشيء المراد الإعلان عنه بشكلٍ وهميٍّ لا يُعبِّر عن زيارةٍ لمستخدمين حقيقيين ورؤيتهم للإعلان؛ فهو من صور التَّعامُل الـمُحَرَّمة شرعًا. وإن كان غير ذلك فلِكُلِّ صورةٍ حُكمُها بعد عرضها ودراستها.
وأوضح فضيلته أن المتعارف عليه بين مستخدمي هذه المواقع أن زيادة عدد المعجبين بمنشورٍ معيَّن يتوقَّف بالأساس على الترويج للمنشور ومدى انتشاره، مما يجعل كثيرًا من الأشخاص والشركات يلجأ إلى عروضٍ للترويج لحساباتهم وصفحاتهم وما يُنْشَر عليها، وذلك بعدة أشياء؛ منها زيادة عدد "اللايكات، والتعليقات، والأصدقاء، والمشتركين، والمتابعين، وغير ذلك مما يُستَحدَث في هذا العالم الإلكتروني، وذلك عن طريق الوصول إلى أكبر عددٍ من المستخدمين بغض النظر عن الباعث على ذلك؛ والذي قد يتمثل في السعي إلى الشهرة، أو التسويق لبعض المنتجات، أو زيادة سعر الإعلان على الصفحة لكثرة المترددين عليها، أو غير ذلك؛ حيث يقوم المشتري -صاحب الحساب أو مديره- بالتعاقد مع شركةٍ أو جهةٍ مختصةٍ تكفل له تحصيل هذه الزيادات المرجوُّة نظيرَ مبلغٍ معينٍ من المال.
وأشار فضيلة المفتي في الفتوى إلى أن مديري هذه الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي أو أصحابها يستهدفون شراءَ اللايكات وغيرها من الأشياء السابق الإشارة إليها، ويتم ذلك بعدة صورٍ؛ منها:
أولًا: أن يتولى الْمُرَوِّجُ الإعلانَ عن الحساب أو الصفحة أو المنشور أو غيرها والترويجَ لأي شيءٍ من ذلك بشكلٍ أفضل مع تكرار عرض الإعلان، بحيث يتمكن أكبرُ عددٍ من المستخدمين من مشاهدةِ الإعلان ووضعِ الإعجاب "اللايك" عليه؛ وهو بذلك يعتبر محققًا لمقصد المعلِن -صاحب أو مدير الشركة أو المنتج- من اطِّلاع العدد المطلوب على الشيء المعلَن عنه.
وأوضح مفتي الجمهورية أن هذه الصورة تدخل في الإيجار لأداء خدمةٍ -والخدمة تأخذ حكم السلعة-؛ فصاحبُ الشيء المراد الإعلان عنه والترويج له أو مديرُه يطلب خدمةً؛ هي الوصول إلى عددٍ معينٍ من المستخدمين طمعًا في زيادة عدد المشاهدات أو الإعجابات أو التعليقات أو المتابعات ... إلخ، والمروِّج للمنشور مستأجَرٌ لأداء هذه الخدمة المتفق بين طرفيها على تفصيلاتها، وذلك في مقابل مبلغٍ معيَّن، وهذا النوع من التعامل مباحٌ شرعًا.
أما الصورة الثانية لهذه العملية وهي أن يتم وضع "اللايكات" على الشيء المراد الإعلان عنه والترويج له بشكلٍ وهميٍّ؛ بحيث لا يعبِّر عن زيارةٍ لمستخدمين حقيقيين ورؤيتهم للإعلان ومِن ثَمَّ تسجيل الإعجاب "اللايك"، فهذا يفوِّت المقصد من الإعلان؛ سواء في حق صاحب المنتَج بعدم الوصول إلى العدد المطلوب لرؤية الإعلان عنه، أو في حق المستخدِم المستهدَف منه بعدم وصول الإعلان إليه.
وأشار فضيلة المفتي إلى أن هذه الصورة من التعامل محرمةٌ شرعًا؛ لكونها من الغش الذي شدد على تحريمه النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم بقوله: «مَنْ غَشَّ فَلَيْسَ مِنِّي» رواه مسلم، وفيها أكلٌ لأموال الناس بالباطل حرَّمه ربُّنا جلَّ شأنُهُ في قوله: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ﴾ [البقرة: 188].
وأضاف فضيلة المفتي: "وهي أيضًا ممنوعةٌ من قِبَل مواقع التواصل حسبما جاء في نصوص سياسات استخدامها؛ فجاء في سياسة إدارة الصفحات على الـ "فيس بوك" -مثلًا- أنه: [يجب ألَّا تتضمن الصفحاتُ ادعاءاتٍ أو محتوًى كاذبًا أو مضللًا أو احتياليًّا مخادعًا] ا.هـ.
وأوضح مفتي الجمهورية أنه إذا قُدِّرَ أن صاحب المنتَج -المعلِن– على علمٍ بذلك، أو كان هو الذي يستخدم البرامج التي تفعل ذلك في الترويج لسلعته: فإن هذا لا يغيِّر القولَ بالتحريم، بل التحريم حينئذٍ أشدُّ؛ لما يترتب على ذلك من إرادة الظهور للمستخدمين بحالٍ غير متحققةٍ فيه، فيكون كالْمُزَوِّر؛ لما روى البخاري ومسلمٌ -واللفظ له- في "صحيحيهما" أَنَّ امْرَأَةً قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَقُولُ إِنَّ زَوْجِي أَعْطَانِي مَا لَمْ يُعْطِنِي. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ: «الْمُتَشَبِّعُ بِمَا لَمْ يُعْطَ، كَلَابِسِ ثَوْبَيْ زُورٍ».


المركز الإعلامي بدار الإفتاء المصرية 12-4-2018م

 

في إطار دورها العلمي والتوعوي، وحرصها على تعزيز الفهم المنهجي لقضايا الفقه ذات الصلة بالواقع الاقتصادي والاجتماعي، نظمت دار الإفتاء المصرية محاضرة بعنوان: "الآثار الاقتصادية للمواريث على توزيع الثروة"، وذلك ضمن دورة "المواريث المتقدمة"، وألقى المحاضرة الدكتور محمد أبو شادي وزير التموين والتجارة الداخلية المصري الأسبق، مستعرضًا الرؤية الاقتصادية الكامنة وراء التشريع الإسلامي للمواريث.


عقدت دار الإفتاء المصرية، محاضرة علمية بعنوان "الأسئلة الوجودية الكبرى"، ألقاها الشيخ طاهر زيد، مدير وحدة "حوار" بدار الإفتاء المصرية، وذلك ضمن فعاليات الندوة الرابعة التي تنظمها إدارة التدريب بدار الإفتاء تحت عنوان: "الهوية الدينية وقضايا الشباب" وذلك بمقر الدار بالقاهرة، تحت رعاية فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم.


أكد فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، أن الوعي الديني المستنير هو الذي يرى في الوطن قبلة للعمل، وفي الشريعة مظلة للتعايش، وفي العلم فريضة للنهضة، مشددًا على أن بناء الإنسان في الجمهورية الجديدة يبدأ من تصحيح المفاهيم، وإعمال العقل، وترسيخ الفهم الرشيد للنصوص والواقع معًا.


يتوجَّه فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، اليوم الخميس إلى العاصمة الماليزية كوالالمبور؛ للمشاركة في أعمال القمة الدولية الثالثة للقيادات الدينية 2026، التي تُعقد بالتعاون بين رئاسة الوزراء الماليزية ورابطة العالم الإسلامي، تحت شعار «القادة الدينيون وتمكين الشباب .. تعزيز التعايش والوئام المجتمعي».


أكَّد فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، عضو مجلس أمناء المؤسسة القومية لتيسير الحج، أن رحلة الحج المباركة التي تهفو إليها القلوب وتحِنُّ إليها الأفئدة تمثل شرفًا عظيمًا لأهلها؛ إذ يُطلَق عليهم ضيوف الرحمن، منوهًا بشرف خدمتهم الذي لا يكتمل إلا بحسن أداء الأمانة واستحضار عظمة المهمة في خدمة بيت الله الحرام.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 13 يونيو 2026 م
الفجر
4 :7
الشروق
5 :53
الظهر
12 : 55
العصر
4:31
المغرب
7 : 57
العشاء
9 :30