31 مايو 2018 م

مفتي الجمهورية في برنامج "مع المفتي" على قناة الناس: - اللامذهبية طريق ممهد لنشر الاهتزاز والسطحية والحيرة بين أفراد الأمة

مفتي الجمهورية في برنامج "مع المفتي" على قناة الناس:  -  اللامذهبية طريق ممهد لنشر الاهتزاز والسطحية والحيرة بين أفراد الأمة

قال فضيلة مفتي الديار المصرية أ. د. شوقي علام: "إن اللامذهبية من أشد الأفكار خطرًا على الأمة؛ فإنها طريق ممهد لنشر الاهتزاز والسطحية بين عموم أفرادها، وسبيل مباشر لبث عوامل الحيرة بين شبابها".

جاء ذلك في الحوار اليومي الرمضاني في برنامج "مع المفتي" المُذاع على "قناة الناس" الذي يقدِّمه الإعلامي شريف فؤاد؛ مستهلًّا فضيلته رحلة إيمانية جديدة للرد على من ينادى بالتحرر من المذاهب الفقهية مؤكدًا أنها هي تلك الآراء التي تركها لنا كبار الأئمة واعتنى بها تلاميذهم، وفصَّلوا القول فيها، وعملوا على توضيح آراء أئمتهم والانتصار لها عن طريق دعمها بطرق الاستدلال المختلفة.

وأشار مفتي الجمهورية إلى أن هذه المذاهب قد نشأت على أيدي أئمة عظام لا يُختلف على علمهم أو تمكُّنهم من أدوات النظر والاستدلال والاستنباط، وقد قيَّض الله تعالى لهؤلاء الأئمة التلاميذ النجباء المخلصين الذين شاركوا أئمتهم في إقامة بنيان هذه المذاهب ونشرها في مختلف الأقطار والأرجاء، واستمرت هذه المذاهب حتى يومنا هذا تحفظ على الناس دينهم، وتحفظ علم الفقه حيًّا نابضًا متفاعلًا مع مستجدات العصر وتطور الزمان وفق أصول شرعية وضوابط علمية، ما كان لنا أن نحتفظ بها طيلة هذه القرون لولا وجود المذاهب الفقهية في الأمة وعلى مدى اتساعها.

وفرَّق فضيلة المفتي بين مصطلحي المذهبية واللامذهبية قائلًا: "إن المذهبية هي أن يقلد العاميُّ أو مَن لم يبلغ رتبة الاجتهاد مذهبَ إمام مجتهد، سواء التزم واحدًا بعينه أو عاش يتحول من واحد إلى آخر.

وأما اللامذهبية: فهي عدم تقليد مذهب معين بالرجوع إلى المصادر الأصلية، وهو أمر طيب ولكن لا يقدر عليه إلا من قدَّر جهود أصحاب المذاهب وتمكن من ضوابط العلم الشرعي وأدواته".

وأوضح فضيلته أن الصحابة رضوان الله عليهم قد تلقَّوا أحكام الشرع الشريف من رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانوا يفهمون مراده ويطمئنون إلى ما يفعلون بسبب قربهم من رسول الله صلى الله عليه وسلم ووجود القرائن والأمارات الدالة على تحديد المراد من أقواله وأفعاله صلى الله عليه وسلم، بل اجتهدوا في عصره وفى حضرته ولم يعترض عليه السلام على اجتهادهم، بل قد شجَّعهم ودرَّبهم كما فعل عليه السلام مع اجتهاد سيدنا معاذ عندما أرسله إلى اليمن، وكذلك فعل مع اجتهاد سيدنا عمار في التيمم، وبذلك يكون سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أول من وضع بذور الاجتهاد وشجَّع عليه لإدراكه صلى الله عليه وسلم أن الأمة تحتاج الاجتهاد بعده.

وأضاف فضيلة المفتي أن الاجتهاد سنة كونية من عهد النبي صلى الله عليه وسلم؛ فقد تصدى للاجتهاد عدد كبير من الصحابة اشتهر منهم ستة، وتبعهم الكثير من التابعين اشتهر منهم الفقهاء السبعة، ثم ظهرت المذاهب الفقهية واشتهرت منها المذاهب الأربعة.

وحذَّر فضيلته من دعاوى بعض الشباب المتحمسين الذين قرءوا عدة كتب ثم يطالبون بأفكار ناقصة ومتسرعة بنبذ هذه المذاهب وإطلاق العِنان لكل أحد في النظر المباشر إلى نصوص الكتاب والسنة مباشرة واستنباط الأحكام منهما، متوهمين أنهم رجال والعلماء أصحاب المذاهب رجال.

واستشهد فضيلة المفتي بآراء بعض العلماء كالشيخ زاهد الكوثري الذي حذَّر مِن التفلُّت من العناية والاهتمام بالمذاهب الفقهية موضحًا أن المذاهب الفقهية من العلامات البارزة في تاريخ الفقه الإسلامي، والركن الركين الذي حافظ على هذا العلم وفق معايير ثابتة وواضحة على مدى القرون الطويلة.

واختتم فضيلتُه حوارَه بالحديث عن الدور الذي قدمته المذاهب الفقهية قائلًا : "إن هذه المذاهب حفظت لنا الدين وحملت عنا عبء النظر والاستدلال الذي يستغرق سنوات وسنوات من الجهد المضني والتعب الشديد، وحفظت علينا العبادات والمعاملات وكل شئون الحياة نؤديها ونحن مطمئنون إلى صحة ما ورد إلينا من أقوالهم فيها مع ما اشتملت عليه من اختلاف في طرق الاستدلال وتباين وجهات النظر، وكل هذا لا يمنع من التفاعل مع ما يقع من حوادث ومستجدات، فهذه المذاهب تركت لنا المناهج التي تتيح لنا التعامل مع الواقع وفق مراد الشرع الشريف".

 

المركز الإعلامي بدار الإفتاء المصرية 31-5-2018م


 

التقى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، الشيخ إلدار علاء الدينوف، نائب رئيس الإدارة الدينية لمسلمي كازاخستان، في لقاء ثنائي عُقِد على هامش فعاليات المؤتمر العالمي الحادي عشر للإفتاء بالقاهرة.


واصل مركز التدريب بدار الإفتاء المصرية، بالتعاون مع مركز الأزهر العالمي للفلك الشرعي وكلية العلوم (بنين) بجامعة الأزهر بالقاهرة، فعاليات اليوم الثاني من البرنامج التدريبي المتخصص "الفلك الشرعي بين المعطيات العلمية والضوابط الشرعية"، وذلك من خلال ثلاث محاضرات علمية متخصصة تناولت الأسس الفلكية لحساب المواقيت الشرعية، وطرق تحديد اتجاه القبلة، وأحكام الصلاة والصيام في المناطق الواقعة على خطوط العرض العليا، حاضر فيها نخبة من أساتذة قسم الفلك والأرصاد الجوية بجامعة الأزهر.


أدّى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، شعائر صلاة الجمعة بمسجد الجزارية بقرية نفيشة بمحافظة الإسماعيلية، وشهد افتتاح المسجد، وذلك في إطار احتفالات المحافظة بعيدها القومي، بحضور الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، واللواء أركان حرب نبيل حسب الله، محافظ الإسماعيلية.


أكد فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، أن التكامل بين دار الإفتاء المصرية والجامعة المصرية للثقافة الإسلامية «نور مبارك» بجمهورية كازاخستان يفتح آفاقًا لتعزيز التعاون العلمي والتدريبي وتبادل الخبرات في المجالات الدينية والإفتائية، وإعداد علماء ودعاة يجمعون بين رسوخ العلم وسلامة المنهج والقدرة على فهم الواقع، مشددًا على أن مواجهة التطرف تبدأ بالفهم الصحيح للدين والتمييز بين ثوابته الراسخة والتأويلات المنحرفة لنصوصه، وأن ترسيخ الوسطية والتسامح والتعايش مسؤولية مشتركة للمؤسسات الدينية والعلمية.


«حَصِين».. محرك ذكاء اصطناعي يستند إلى المرجعية العلمية لدار الإفتاء المصرية ويوظف تقنيات البحث الذكي لإتاحة الفتاوى الموثقة والتراث الإفتائي المصري الممتد لأكثر من 130 عامًا لمصر والعالم بتسع لغات عالمية-تضم المنصة أكثر من 10 ملايين فتوى معتمدة وموثقة .. وتشتمل على قاعدة معرفية تتجاوز 30 مليون مُدخل في العلوم الشرعية واللغوية-تتيح المنصة للجمهور العام والباحثين الوصول إلى المعرفة الشرعية الموثوقة وطرح الأسئلة بلغة طبيعية مع إتاحة البحث بتسع لغات عالمية-«حَصِين».. نافذة رقمية عالمية للفتوى الموثقة عبر موقع إلكتروني وتطبيق للهواتف المحمولة


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 29 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :39
الشروق
7 :6
الظهر
12 : 39
العصر
3:47
المغرب
6 : 10
العشاء
7 :29