02 يونيو 2018 م

مفتي الجمهورية في برنامج "مع المفتي" على قناة الناس: - من العسير علينا التفريط في التراث العلمي المتراكم عبر القرون بدعاوى حرية الرأي والتفكير

مفتي الجمهورية في برنامج "مع المفتي" على قناة الناس:  - من العسير علينا التفريط في التراث العلمي المتراكم عبر القرون بدعاوى حرية الرأي والتفكير

واصل فضيلة مفتى الديار المصرية أ. د. شوقي علام تفكيكه للفكر المتطرف بالرد على من يقلل من قيمة وأهمية المذاهب الفقهية بقوله: "إن المذاهب الفقهية تركت لنا فكرًا منتظمًا متسقًا له غايات واضحة على مدى زمني طويل، يساعدنا على التعامل مع الوقائع الحادثة في المجتمع وفق مراد الشرع الشريف".

جاء ذلك في الحوار اليومي الرمضاني في برنامج "مع المفتي" المُذاع على "قناة الناس" الذي يقدِّمه الإعلامي شريف فؤاد، مؤكدًا على أن هؤلاء العلماء أصحاب المذاهب الفقهية كانوا يكنون بعضهم لبعض كل تقدير واحترام، وسيرتهم في ذلك معروفة مشتهرة، كعلاقة أبي حنيفة ومالك، والشافعي ومالك، ومالك والليث بن سعد، وابن حنبل والشافعي".

وأشار فضيلة المفتي إلي تاريخ علم الفقه والمذاهب الفقهية مستعرضًا هذا التاريخ الطويل والمشرف من الحلقات المتواصلة من العطاء العلمي المرتكز على مصادر الشرع الشريف.

وأوضح فضيلته أن التمذهب لا يعني انغلاق العقل وتحجر الفكر، بل يعني إطلاق العنان للعقل وتحرر الفكر، لإنزال حكم الله الوارد في النصوص الشرعية على الوقائع الحادثة بضوابط علمية رصينة ومناهج واضحة وتسلسل موصول برسول الله صلى الله عليه وسلم.

وعن تاريخ بداية المذاهب الفقهية المشهورة وهو المذهب الحنفي قال فضيلة المفتي: أخذ الإمام أبو حنيفة العلم عن التابعي إبراهيم النخعي وأقرانه، وقد جمع أبو حنيفة علوم هؤلاء ودوَّنها بعد أخذ وردٍّ سديدين في المسائل بينه وبين أفذاذ أصحابه في مجمع فقهي من نبلاء تلاميذه المتبحرين في الفقه والحديث وعلوم القرآن والعربية، فأخذت شكل المدرسة التشاورية. وكذلك فقد أسهم علماء الحنفية كمحمد بن الحسن الشيباني في تقعيد العلاقات الدولية كما في مصنفه "السير الكبير". ونشأ الإمام مالك صاحب المذهب المالكي في بيئة وأسرة تشتغل بعلم الحديث فتلقى فتاوى الصحابة، وتلقى فتاوى سعيد بن المسيب وغيره من كبار التابعين الذين لم يدركهم، فقد كان – رضي الله عنه - من أكثر الناس علمًا بحديث أهل المدينة وترك لنا علمًا غزيرًا ومؤلفات عديدة أشهرها الموطأ الذي جمع فيه أقوال وأفعال الصحابة والتابعين مع سنة النبي الكريم.

وأضاف فضيلته قائلًا: "ثم جاء الإمام الشافعي صاحب المذهب الشافعي الذي تفرد بكثرة الرحلات العلمية ولقائه مع المدارس الفقهية المختلفة. وقد عاش الإمام الشافعي في مكة بعد مولده في غزة ليستقر هناك ويتثقف بثقافة أهله وذويه، وكان مغرمًا بالعلم منذ نعومة أظفاره، وروى الموطأ عن مالك ولزمه وتفقه عليه، ثم درس فقه العراقيين. وقد أخذت شخصية الشافعي تظهر بفقه جديد، حيث عاصر ظهور المذهبين الحنفي والمالكي وترتيب أصولهما وفروعهما فنظر في صنيع المذهبين واستفاد منهما، ثم كوَّن لنفسه منهجًا آخر يتوافق مع ما وصل إليه الوضع العلمي في زمنه من توثيق للأحاديث وجمع كثير من النقول عن الصحابة والتابعين، فأسس الأصول الخاصة بمذهبه، واجتمع عليه الفقهاء ونشروا بعد ذلك مذهبه في مختلف الأقطار. ثم نشأ بعده الإمام أحمد بن حنبل صاحب المذهب الحنبلي في بغداد وتتلمذ على يد الشافعي، وهو إمام حافظ صاحب سنة وله مسند مشهور وصاحب روايات وله مذهب معتد به ومعتبر في مشارق الأرض ومغاربها".

وأشار مفتي الجمهورية إلى أن التجربة أثبتت على مر القرون أن مَن يطالع الجهد الذي بذله هؤلاء الأئمة في بيان أحكام شرع الله يدرك كم يجب علينا أن نحفظ مذاهبهم ونعتني بها وننتسب لها، ولماذا ندعو الناس إلى ذلك؟

وعن قيمة المذاهب الفقهية لفت فضيلة المفتي النظر إلى أن هذه المذاهب تركت لنا المناهج التي تتيح التعامل مع الواقع وفق مراد الشرع الشريف، وأن عقلية المذاهب والمدارس الفكرية مهمة جدًّا، صغرت تلك المذاهب والمدارس أو كبرت؛ لأنها تنشئ فكرًا منتظمًا متسقًا له غايات واضحة على مدى زمني طويل تساعدنا على التعامل مع الواقع وفق مراد الشرع الشريف.

واختتم فضيلته حواره قائلًا: "ومن العسير على النفس -فضلًا عن الواقع العملي- التفريط بهذا التراث العلمي المتراكم عبر القرون بدعاوى حرية الرأي والتفكير، وعلى الجميع -وخاصة المقللين من أهمية التراث- أن يطالع هذه الكتب الفقهية من أمهات الكتب ليدرك حجم الجهد المبذول فيها".

 

المركز الإعلامي بدار الإفتاء المصرية 2-6-2018م
 

د. إبراهيم نجم: - حماية الأسرة تبدأ بوعي المستقبل وتمكينها من المشاركة في صناعته- نريد خطابًا دينيًّا يمتلك بوصلة القيم وأدوات فهم الواقع وخيالًا قادرًا على تصور المستقبل


التقى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، الدكتور سليم علوان الحسيني، الأمين العام لدار الفتوى في أستراليا، في لقاء ثنائي عُقِد على هامش فعاليات المؤتمر العالمي الحادي عشر للإفتاء بالقاهرة.


في إطار جهود دار الإفتاء المصرية لتأهيل طلاب العلم الوافدين وصقل مهاراتهم العلمية والإفتائية، تواصلت فعاليات الدورة التدريبية «منهجية الفتوى بدار الإفتاء المصرية في معالجة القضايا الاجتماعية المعاصرة»، المخصصة لمجموعة من طلاب مملكة تايلاند الدارسين بالأزهر الشريف، حيث شهد اليوم التدريبي الثالث ثلاث محاضرات علمية تناولت دور القواعد الفقهية في ضبط الفتوى الاجتماعية المعاصرة، وأهمية الوعي الإعلامي في تشكيل الوعي المجتمعي ومواجهة التضليل، وأثر المقاصد الشرعية في معالجة القضايا الاجتماعية المتجددة؛ تأكيدًا لأهمية الجمع بين التأصيل الشرعي الدقيق والفهم الواعي للواقع في إعداد المفتي وتأهيله.


• د. عمرو الورداني: الأسرة لم تفقد تماسكها فقط.. بل فقدت معناها وانتقلت مصادر المعرفة من البيت إلى السوشيال ميديا• د. أمل مختار: الجيل الجديد لا يبحث عن إجابات جاهزة.. بل يريد أن يصوغ معرفته بنفسه ويعيد قراءة التاريخ من روايات مختلفة•د. سارة عزيز: الفجوة بين لغة الآباء والأبناء وبين التدين والحياة اليومية تفرض تطوير أدوات جديدة للحوار والتربية• د. فاطمة عنتر: الأبناء يبتعدون عن البيت نفسيًّا قبل أن يبتعدوا عنه جسديًّا.. والآباء هم الأكثر احتياجًا إلى التدريب على التعامل مع اختلاف الأجيال•د. رضوان السيد: الأجهزة الرقمية لا تقدم المعلومات فقط.. وإنما تعيد تشكيل طريقة التفكير ورؤية العالم• د. ميشيل جرجس: غياب الأب داخل الأسرة ينتج أزمات خطيرة.. وإعادة تفعيل دوره تبدأ بإدراك الرجل لحقيقته ووظيفته الأسرية


بمزيدٍ من الرضا بقضاء الله، ينعى فضيلةُ الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، العالم الجليل الأستاذَ الدكتور عبد الفتاح إدريس، أستاذَ الفقه المقارن بجامعة الأزهر، الذي انتقل إلى جوار ربٍّ كريمٍ بعد رحلةٍ حافلةٍ بالعطاء العلمي، أفنى خلالها عمره في خدمة الفقه الإسلامي، والبحث في قضاياه، وتعليم أجيالٍ من طلاب العلم، وإثراء المكتبة الفقهية بجهدٍ علمي رصين.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 16 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :31
الشروق
6 :57
الظهر
12 : 40
العصر
3:56
المغرب
6 : 23
العشاء
7 :41