03 يونيو 2018 م

مفتي الجمهورية في برنامج "مع المفتي" على قناة الناس: - الاعتدال سمة ملازمة للمسلم الحقيقي ومكون من مكونات شخصيته

مفتي الجمهورية في برنامج "مع المفتي" على قناة الناس:  - الاعتدال سمة ملازمة للمسلم الحقيقي ومكون من مكونات شخصيته

 واصل فضيلة مفتي الديار المصرية أ. د. شوقي علام الرد على المطالبين بطرح المذاهب الفقهية جانبًا ببيان المسيرة العلمية القائمة على التيسير للعلماء أصحاب المذاهب الفقهية بقوله: "إن الشرع الشريف يقوم على مراعاة التيسير ورفع الحرج وإزالة الضرر عن المكلفين، وهذا ظاهر مبثوث في عموم المقاصد والأدلة والأحكام حتى أصبح الاعتدال سمة ملازمة للمسلم ومكون من مكونات شخصيته؛ قال تعالى: ﴿ يُرِيدُ اللهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ [البقرة: 185]، ويُبيِّن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك بقوله: "إنَّمَا بُعِثْتُمْ مُيَسِّرِينَ وَلَم تُبْعَثُوا مُعَسِّرِينَ"، وعنه أيضًا: "إِنَّ هَذَا الدِّينَ مَتِينٌ فَأَوْغِلُوا فِيهِ بِرِفْقٍ"، وعنه صلى الله عليه وسلم قال: "يَسِّرُوا وَلا تُعَسِّرُوا، وَبَشِّرُوا وَلاَ تُنَفِّرُوا".

جاء ذلك في الحوار اليومي الرمضاني في برنامج "مع المفتي" المُذاع على "قناة الناس" الذي يقدِّمه الإعلامي شريف فؤاد، مؤكدًا على أن التيسير يمثل أساس ولُب الإسلام فهو منطقة وُسْطَى، وكل من يرفضها يكون عُرضة للوقوع في التساهل أو التشدد، والرافض للتيسير يكون قطعًا من الرافضين للمذهبية الفقهية.

وأضاف فضيلته قائلًا: "إن المذهبية الفقهية استطاعت عبر العصور أن تحتوي الجميع، وأن تصبغهم بصبغتها الوسطية الرافعة للحرج عن الأمة، الآخذة بيدها نحو كل ما هو يسير وسهل بفضل مسيرة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم التي نُقلت لنا عن طريق الصحابة ثم التابعين في انسياب تام وتعاون ملموس".

ولفت مفتي الجمهورية النظر إلى أن المسيرة الفقهية لأصحاب المذاهب هي حلقات متصلة، حيث إن الفصل الدقيق لا يكون مفيدًا إلا ببيان المنهجيات المميزة لكل مذهب، فمن المعروف أن بعض أصحاب هذه المذاهب قد تتلمذ على يد غيره، بل منهم من تتلمذ على يد الصحابة كأبي حنيفة في بعض الروايات التي ذكرت ذلك، ولهذا عده بعض المؤرخين من التابعين.

وأشار فضيلة المفتي لحياة الإمام الشافعي العلمية تلميذًا وعالمًا والتي تدعو للانبهار، فقد كانت رحلته في تعلم وتعليم العلم رحلة طويلة ومثمرة تاركًا بصمة ظاهرة وواضحة في كل مكان وصل إليه، وقد كان مرجعًا لعلوم العربية فضلًا عن الفقه.

وأضاف فضيلته أن الإمام مالك بن أنس لا يختلف في مسيرته العلمية عن باقي العلماء، فقد نشأ بالمدينة ولم ينتقل منها إلا حاجًّا لبيت الله الحرام، وقد أُخذ عنه الكثير ورويت عنه المدونة والموطأ وهما عماد المذهب المالكي، ثم أتى بعده الأتباع مقدمين خدمة كبيرة للمذهب بالشروح والمختصرات، وهذا واضح من التعليقات الثرية الموجودة على نسخ المخطوطات المحفوظة لمختصر المدونة في مكتبة البلدية التابعة لمكتبة الإسكندرية، ومخطوطة مكتبة الأزهر، ومن ثم فقد نشأ عن هذا الثراء العلمي مدارس متعددة كالمدرسة المصرية، والعراقية، والمغربية، والأندلسية، وغيرها، فضلًا عن فروع هذه المدارس.

وأوضح مفتي الجمهورية أن من ثراء التراث العلمي أن يختلف أتباع المذهب مع صاحب المذهب، وهو أمر طبيعي ليس مبتدعًا، وهو يدل على سعة الأفق والاجتهاد والسعي لتحقيق مراد الله من التيسير وليس لغرض التشهي أو حب الظهور.

واستعرض فضيلته عدة نماذج لاجتهاد الصحابة والعلماء، وبيان مدى اهتمام العلماء بذلك، ومنها اجتهاد وانفراد سيدنا ابن عباس (رضي الله عنه) في بعض المسائل عن بقية الصحابة كما في مسألة العول في المواريث، ولم يفصح عن اجتهاده هذا إلا بعد اكتمال الدليل وانقداحه عنده مقدمًا نموذجًا مبهرًا في الاجتهاد.

واختتم فضيلة المفتي حواره قائلًا: "نحن أمام تطور فكري كبير لا يمنع أي متخصص مجتهد أن يقول برأيه المبني على مقدمات صحيحة، حيث يُعد النقاش الفقهي الموجود في كتب الفقه المقارن غذاء للعقل الفقهي، وكل من يقلل من شأنه يعجز عن تقديم ما قدَّمه أتباع هذه المدارس الفقهية".

 

المركز الإعلامي بدار الإفتاء المصرية 3-6-2018م

الْتقى فضيلة أ.د. نظير محمد عياد -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم- مسؤولي وأعضاء فرع المنظمة العالمية لخريجي الأزهر بماليزيا، وذلك على هامش مشاركة فضيلته في أعمال القمة الدولية الثالثة للقيادات الدينية المنعقدة بالعاصمة الماليزية كوالالمبور.


يدين فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، الهجومَ المسلح الذي استهدف مسجدًا داخل مركز إسلامي في سان دييجو، وأسفر عن سقوط عدد من الضحايا والمصابين، مؤكدًا أن الاعتداء على دور العبادة جريمة آثمة تمثل انتهاكًا صارخًا لحرمة النفس الإنسانية التي صانتها الشرائع السماوية كافة، وأن ترويع الآمنين واستهداف الأبرياء والأطفال العزَّل أعمالٌ همجية تتجرد من كل معاني الرحمة والإنسانية، ولا يمكن تبريرها تحت أي شعارات أو دوافع عنصرية أو دينية.


يتقدَّم فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، بأسمى آيات التهاني وأصدق عبارات التقدير إلى فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة -حفظه الله ورعاه- وإلى أبطال قوَّاتنا المسلحة البواسل، وإلى الشعب المصري العظيم؛ بمناسبة الذكرى الـ 44 لتحرير سيناء، تلك المناسبة الوطنية الراسخة التي تظل شاهدًا خالدًا على إرادة المصريين الصلبة، وعزيمتهم التي لا تلين في استرداد الأرض وصون الكرامة، وتأكيد السيادة على كامل التراب الوطني.


استقبل فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم- اليوم الإثنين وفدًا من أئمة بنجلادش؛ لتعزيز التعاون العلمي والاطلاع على جهود دار الإفتاء المصرية في مجال الإفتاء، معربًا عن تقديره لهذه الزيارة الكريمة التي تعكس عمق العلاقات العلمية والدينية بين البلدين.


- الإسلام لا يرفض التقدم العلمي لكنه يضبطه بمرجعية الوحي ومقاصد الشريعة وحفظ الفطرة- التحدي الحقيقي ليس في التكنولوجيا بل في الفلسفة التي توجه استخدامها وحدود توظيفها-لا بد من التمييز بين العلاج المشروع والتدخلات التي تغير حقيقة الإنسان وتمس كرامته-بعض أطروحات "الإنسان البديل" تعيد تعريف الإنسان وتطعن في ثبات طبيعته وتثير تساؤلات حول الهوية والاستخلاف-التكنولوجيا في المنظور الإسلامي وسيلة وليست غاية ومشروعيتها تقاس بميزان المصالح والمفاسد وموافقتها لمقاصد الشريعة-العقيدة الإسلامية تنظر إلى الإنسان باعتباره مخلوقًا مكرمًا وأي تصور لتجاوز فطرته يحتاج إلى تقويم عقدي


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 17 يوليو 2026 م
الفجر
4 :22
الشروق
6 :5
الظهر
1 : 1
العصر
4:38
المغرب
7 : 57
العشاء
9 :27