29 سبتمبر 2018 م

مفتي الجمهورية في برنامج "مع المفتي" على "قناة الناس": - الرباط القوي والميثاق الغليظ للزواج يستعصي أن تنال منه الأزمات الحياتية والصعوبات الزوجية

مفتي الجمهورية في برنامج "مع المفتي" على "قناة الناس":  - الرباط القوي والميثاق الغليظ للزواج يستعصي أن تنال منه الأزمات الحياتية والصعوبات الزوجية

قال فضيلة أ.د. شوقي علام مفتي الجمهورية: "إن وصف القرآن الكريم لعقد الزواج بالميثاق الغليظ يضعنا جميعًا أفرادا وجماعات ومؤسسات وأسرة أمام مسئولياتنا في إيجاد الأدوات والإجراءات التي تحقق هذا الوصف الدقيق".

جاء ذلك في الحوار الأسبوعي من حلقة برنامج "مع المفتي" المُذاع على "قناة الناس" الذي يقدِّمه الإعلامي شريف فؤاد، مضيفًا فضيلته: "وكأن القرآن الكريم يقول لنا إذا أحسنّا في أن نصل إلى هذا العقد بهذا الوصف الذي وصفه به القرآن بإجراءاتنا العديدة سنكون أمام رباط قوي وميثاق غليظ يستعصي أن تنال منه الأزمات الحياتية والصعوبات الزوجية".

وأضاف فضيلته: أن الأساس في تكوين الأسرة هو حُسْن الاختيار وهو الضمان الحقيقي للنجاح في الحياة الزوجية، كما تدل التجربة الإنسانية على ذلك.

وعن اهتمام الشرع بحسن الاختيار لفت مفتي الجمهورية النظر إلى أن الشرع الحنيف قد حرص كل الحرص لأجل تحقيق مقاصد العقد الشرعية؛ حيث أَوْلَى مسألة اختيار كل من الخاطِـبَيْن للآخر عناية خاصة، فأمر بالبحث عن أخلاق كلٍّ منهما والمبادئ المستقرة في أسرتيهما.

وعن معيار اختيار أحد الطرفين للآخر قال فضيلة المفتي: "ففي جانب المرأة أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم ببواعث الناس عادة على الإقدام على الزواج، محفزًا المقبلين على هذا الأمر أن يكون الدين – بمعنى الأخلاق والتربية الحسنة – مطمح أمرهم فيما يأخذون ويتركون؛ إذ الزواج شأن يدوم أمره وتزداد أهميته، وذلك في قوله: ((تنكح المرأة لأربع: لمالها ولحسبها ولجمالها ولدينها، فاظفر بذات الدين، تربت يداك)) (متفقٌ عليه)، و"تربت يداك" كلمة جارية على ألسنة العرب يقصدون بها التحفيز وإثارة الكوامن نحو فعل الصالح للإنسان".

وأردف بقوله: "وفي هذا إشارة قوية لضرورة تواجد صفات الأصالة والقيم والمبادئ المعبّر عنها بالدين، ولا مانع من امتزاجها بغيرها، ولكن لا يمكن بحال الاستغناء عن الدين والقيم".

وشدد مفتي الجمهورية على أن المال والجمال والحسب صفات مرغوب فيها لدى بعض الناس لكنها قد تتغير ولا تدوم، وهذا يحدث كثيرًا، كما تدل عليه التجربة والواقع المشهود، أما الأصالة والقيم فلا تتغير ولا تتبدل إلا نادرًا، ومن ثم فهي أجدر وأولى بالبحث عنها.

وبالنسبة لمعيار اختيار الرجل قال فضيلته: "إن النبي صلى الله عليه وسلم قد أرشد النساء وأولياءهن إلى أساس اختيار الأزواج على أساس الخُلق والدين بقوله: "إذا خطب إليكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض، وفساد عريض".

ونبّه مفتي الجمهورية إلى أنه لا يوجد فصل بين علوم الشريعة والعلوم الأخرى كعلم الاجتماع والنفس والفلسفة والاقتصاد وغيرها، فقد استفاد الفقهاء قديمًا وحديثًا من هذه العلوم، بل وأبدعوا فيها انطلاقًا من العلوم الشرعية ورغبة في إفادة المسلمين، كالعلامة ابن خلدون مؤسس علم الاجتماع، والفيلسوف والفقيه الإسلامي العلامة ابن رشد.

وشدد فضيلته على أهمية الاستعانة بالمتخصصين في هذه العلوم، كما فعلت دار الإفتاء المصرية في دورات المقبلين على الزواج، والتي تم إنشاؤها في سنة 2014م، محققة نجاحًا باهرًا وما زالت بفضل الله؛ لأنها تتبنى تفعيل ثقافة الحقوق الزوجية، وثقافة الفضل بين الزوجين مصداقًا لقوله تعالى: {وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ} [البقرة: 237].

وختم فضيلة المفتي حواره بمطالبته بأن تعمم هذه الدورات المؤهلة للمقبلين على الزواج في ربوع الجمهورية لحماية وتثقيف الأسرة، كما ناشد صنَّاع الدراما بأن يقوموا بدورهم في حماية الأسرة بتقديم الأعمال الدرامية التي تحث على الأخلاق والقيم والفضيلة، وتقديم أعمال تحل المشكلات الأسرية ولا تكتفي بالطرح والتوصيف فقط.

 

المركز الإعلامي بدار الإفتاء المصرية 29-9-2018م
 

رئيس قطاع المعاهد الأزهرية: مواجهة أزمات الأسرة تتطلب وقفة جادة لحماية تماسك المجتمع-القاضي علاء عمار:-المهر المؤجل.. نحو معالجة تحقق العدالة دون الإضرار بالزوج -د. ناهد بدران:-الفتوى الوقائية.. مدخل لتعزيز الضبط المعرفي والحد من العنف-د. أشرف شوك:- الذكاء الاصطناعي التوليدي.. تحديات جديدة أمام الهوية الأخلاقية لجيل ألفا


د. عبد الناصر موسى أبو البصل:- التحولات التقنية اخترقت الأمن الأسري.. والفتوى مطالَبة بدور إرشادي متكامل-د. ياسر السعداوي:-التأهيل المهني التطبيقي للمفتي ضرورة لإتقان الفتوى في القضايا الأسرية-د. إسلام عبد العاطي عُلَيَّان:- إدراج مادة «المدارس النفسية والاجتماعية» ضمن برامج تأهيل المفتين والمفتيات أمر ضروري-د. مصطفى الأقفهصي:- الفتوى المؤسسية لم تعد تقتصر على معالجة النوازل الفردية.. وتمتد إلى صناعة سياسات أسرية داعمة للاستقرار والتماسك


أستاذ أصول الفقه بجامعة الأزهر:الشريعة جعلت حفظ العقل مقصدًا أصيلًا من مقاصدها ..والوقاية من المخدرات تبدأ ببناء الوعي المعرفي والروحي-مواجهة المخدرات حرب مجتمعية تستلزم تكامل الأسرة والمدرسة والمؤسسات الدينية والعلمية والمتخصصين-خبير السموم والإدمان بمصلحة الطب الشرعي: المخدرات تهدد العقل والصحة وتفتح الطريق أمام اضطراب السلوك وارتكاب الجرائم-عضو الهيئة الاستشارية العليا لفضيلة المفتي:الأحكام الشرعية المتعلقة بمرضى الإدمان تراعي الفارق بين فقدان العقل بسبب مباح أو محرم.. وتستند إلى قواعد التداوي ورفع الضرر- حماية المتعافي تقتضي صيانة سِرِّه وخصوصيته واحتواءه ومساعدته على استعادة حياته الطبيعية بعيدًا عن الوصمة والإقصاء


•قضايا الأسرة تحتل (40%) من تساؤلات الجمهور في النصف الأول من العام•التباين بين تساؤلات الطلاق والزواج في دار الإفتاء يعكس الدور العلاجي الذي تقدمه المؤسسة للجمهور•الرجال الأكثر تساؤلًا في قضايا الأسرة بنسبة (71%) •تساؤلات الفتاوى المتعلقة بالطلاق والخلع بلغت (76%) في النصف الأول من العام.. والنسبة تعكس ثقة الجمهور في الدور العلاجي لدار الإفتاء•فتاوى الطلاق استحوذت على (50%) من إجمالي تساؤلات الذكور في حين تصدرت الظواهر والمشكلات الاجتماعية والنفسية (20%) من إجمالي تساؤلات الإناث•الفئة العمرية في مرحلة الثلاثينيات والأربعينيات هما الأكثر طلبًا للفتوى الأسرية بنسبة (62%)•قضايا الأسرة تعكس ثقة المستفتي في معالجة دار الإفتاء


•حسن معاملة الأسرة ورعايتها يمثلان أحد أبرز معالم المنهج النبوي في بناء الإنسان وصيانة المجتمع•القضية الفلسطينية ستظل القضية الكبرى.. وستواصل موقفها الثابت الرافض للتصفية•الإعلام يمثل أحد المنافذ الكبرى المؤثرة في تشكيل الوعي وبناء الأسرة في عصر الذكاء الاصطناعي


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 16 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :31
الشروق
6 :57
الظهر
12 : 40
العصر
3:56
المغرب
6 : 23
العشاء
7 :41