18 أكتوبر 2018 م

مفتي الجمهورية في بيانه الختامي للمؤتمر العالمي للإفتاء: - التجديد الرشيد هُوَ أنجحُ وسيلةٍ لِلرَّدِّ عَلى دَعَاوى المتطرِّفِينَ عَلَى كُلِّ المستويات

مفتي الجمهورية في بيانه الختامي للمؤتمر العالمي للإفتاء:  -       التجديد الرشيد هُوَ أنجحُ وسيلةٍ لِلرَّدِّ عَلى دَعَاوى المتطرِّفِينَ عَلَى كُلِّ المستويات

علن فضيلة الأستاذ الدكتور شوقي علام –مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم- عن اختتام أعمال المؤتمر العالمي الرابع للإفتاء الذي عقد تحتَ عُنوانِ: "التجديد في الفتوى بينَ النظريةِ والتطبيقِ"، فِي مدينةِ القاهرةِ، فيما بينَ السَّادِسَ عَشَرَ وَالثَامِنَ عَشَرَ مِنْ شَهْرِ أُكتوبرَ لِسَنَةِ أَلْفَيْنِ وثَمَانِي عَشْرَةَ مِنَ الميلادِ،، (بِرِعَايةٍ كَرِيمةٍ مِنْ فخامةِ السيدِ الرئيسِ عبدِ الفتاحِ السيسي -رئيسِ جمهوريةِ مِصْرَ العربيةِ-) وَبِحُضورٍ كَرِيمٍ مِنَ السادةِ الوزراءِ، والمُفْتِينَ والسُّفراءِ، والعلماءِ، ورجالِ الدولةِ، ورجالِ الصحافةِ والإعلامِ.

واستعرض فضيلة المفتي في بيانه الختامي للمؤتمر ما تم إنجازه من خلال المناقشات وورش العمل التي شارك فيها نُخبةٌ مِنَ السَّادةِ العُلماءِ والمُفتينَ والباحثِينَ المتخصِّصينِ مِنْ مُخْتَلِفِ البُلْدَانِ، حيثُ أُثرِيَتْ جَلَسَاتُ المؤتمرِ وَوِرَشُ عَمَلِهِ وَمَشْرُوعَاتِهِ بِأَبْحَاثِهمْ، ومَا دارَ حولَها مِنْ مُداخلاتٍ مُفيدةٍ ومُناقشاتٍ مُهِمَّةٍ.

وأضاف فضيلته أن المؤتمر عُني في جَلساتِه وأبحاثِه ونِقَاشاتِه وَوِرَشِ عَمَلِهِ بِقضايا تَجْدِيدِ الخطابِ الدِّينيِّ، وَبِالْأَخَصِّ في مجالِ الإفتاءِ، انْطِلَاقًا مِنْ أَنَّ التجديدَ واجبٌ شرعيٌّ وضرورةٌ اجتماعيَّةٌ ووطنيَّةٌ وإنسانيَّةٌ؛ فَمَنْ لَا يَتَجدَّدُ يَتَبَدَّدُ، وَمَنْ لَا يَتَقَدَّمُ يَتَقَادَمُ.

وَقَدْ عُنِيَتْ مَحَاوِرُ المُؤْتَمَرِ بِمُعَالجةِ عَدَدٍ مِنَ الموضوعاتِ المُهِمَّةِ، وجاءتِ المحاورُ عَلى رأسها:

الأصولُ المنهجيَّةُ لِلتَّجْدِيدِ في الْفَتْوَى، ضَوَابِطُ الإفتاءِ في قَضايا حُقوقِ الإنسانِ، ضَوَابِطُ الإفتاءِ في المستجِدَّاتِ الطبيَّةِ، ضوابطُ الإفتاءِ في المستجِدَّاتِ الاقتصاديةِ، وضوابطُ الإفتاءِ في قَضايا الشأنِ العامِّ والدولةِ.

وأشار فضيلة المفتي أنه على هَامشِ جَلساتِ المؤتمرِ انْعَقَدَتْ مجموعةٌ مِنْ وِرَشِ العملِ لِلتَّحاوُرِ حَولَ عدة موضوعات ومشروعات مهمة، منها نَحْوَ مِيثَاقٍ عَالَمِيٍّ جَامِعٍ لِلْفَتَوْى: ودارتْ مُنَاقَشَاتُها حَوْلَ: إِصْدَارِ أَوَّلِ مِيثَاقٍ عَالَمِيٍّ لِلْإِفْتَاءِ، يُحَدِّدُ أَخْلَاقِيَّاتِ هَذِهِ المهنةِ، ويَضَعُ نَوَاةً لِثقافةِ الإفتاءِ الرَّشيدِ، ويَطْرَحُ مُبادرةً لِلْخُروجِ مِنْ أزمةِ الْفَوْضَى الَّتِي سَبَّبَها أَدْعِيَاءُ الْإِفْتَاءِ، وَقَدْ أَثْمَرَتِ الورشةُ عَنْ صِياغَةِ أوَّلِ مُقْتَرَحِ ميثاقٍ للإفتاءِ في العالمِ.

وكذلك نَحْوَ مُؤَشِّرٍ عَالَمِيٍّ لِحَالَةِ الْفَتْوَى فِي العالمِ: ودارتْ مُنَاقشاتُها حَوْلَ: اعتمادِ مَنْهَجِيَّةٍ عِلميَّةٍ تَقومُ عَلى الرَّصْدِ والتحليلِ والتقويمِ للخطابِ الإفتائيِّ؛ مِمَّا يُمَكِّنُ الباحثينَ مِنْ تَقْدِيرِ الموقفِ الإفتائيِّ، سواءٌ عَلى المُسْتَوى الرَّسمي أَوْ غَيْرِ الرسميِّ، وَسَواءٌ أَكانَ مُنْضَبِطًا أَمْ شَاذًّا، وَفْقَ مَعَايِيرَ عِلْمِيَّةٍ تُوضَعُ مِنْ قِبَلِ مُتَخَصِّصِينَ في كَافَّةِ التَّخَصُّصَاتِ الدينيةِ والاجتماعيةِ والإعلاميةِ والاقتصاديةِ.

وورشة نَحْوَ مَنْهَجٍ دِرَاسيٍّ لِلْفَتوى: ودارتْ مُنَاقَشَاتُها حولَ: تقديمِ برنامجٍ دِرَاسِيٍّ لِطُلَّابِ الْفَتْوَى حولَ العالَمِ، واستعراضِ التَّجَارِبِ السابقةِ، ومِنْ بَيْنِهَا تَجْرِبَةُ الأمانةِ العامَّةِ لِدُورِ وهَيْئَاتِ الإفتاءِ في العالمِ في ذلكَ.

 وكذلك ورشة دَوْرُ الْفَتْوَى فِي مُعَالجةِ المشكلاتِ الأُسَرِيَّةِ والحدِّ مِنَ ارتفاعِ نِسَبِ الطَّلاقِ والتي دارتْ مُنَاقشاتُها حَوْلَ: مُعَالَجَةِ المُشْكِلَاتِ الأُسريةِ، خاصةً ارتفاعَ مُعدَّلاتِ الطَّلَاقِ وطُرُقِ تقديمِ حُلُولٍ لَهَا.

وقال مفتي الجمهورية: "وقدْ رَجَوْنَا فِي مُؤْتَمَرِنَا هذَا مِنَ اللهِ العَلِيِّ الْقَدِيرِ التوفيقَ لِتَحْقِيقِ أَهدافِنَا الَّتي كانَ مِنْ بَيْنِهَا أَنْ نَفِيَ بِوَاجِبِ التَّجْدِيدِ لِاعْتِقَادِنا أَنَّ التجديدَ واجبٌ دِينِيٌّ وَضَرورةٌ حياتيةٌ، وأَنْ نَكْشِفَ عَنْ أَدوارٍ جديدةٍ مُعَاصِرَةٍ يُمْكِنُ لِلإفتاءِ المعاصرِ الاضطلاعُ بِهَا فِي تَنْمِيَةِ الواقعِ والارتقاءِ بِه إِلى أَعلى المستوياتِ الحضاريةِ، والاجتهادُ في تحريرِ العَلاقةِ بَيْنَ مجالِ الإفتاءِ مِنْ ناحيةٍ، وبينَ المجالِ الاقتصاديِّ والاجتماعيِّ والطبيِّ والمجالاتِ المتعلِّقةِ بالدولةِ والشأنِ العامِّ مِنْ ناحيةٍ أُخْرَى، وتحديدُ الأَدوارِ الَّتي يُمْكِنُ التأثيرُ والتأثَّرُ مِنْ خِلَالها و نَقْلُ مجالِ الإفتاءِ مِنْ مجالٍ سَلْبيٍّ يَقْتَصِرُ عَلى حَلِّ المشكلاتِ إِلى مجالٍ إيجابيٍّ يَنْتَقِلُ إِلى عَمَلِ التدابيرِ الوقائيةِ مِنَ المشكلاتِ، وَيُشَارِكُ في البناءِ والتعميرِ.

وأضاف أن المؤتمر سعى كذلك إلى التنبيه عَلى طبيعةِ مَا يُسمَّى بِفَتاوى الأمَّةِ، والتأكيد عَلى عَدَمِ وُلُوجِ الأفرادِ لِهَذَا المنزلَقِ الخطيرِ بعيدًا عَنْ ساحاتِ الاجتهادِ الجماعيِّ، ووَضْع ضَوَابِطَ مُحَدِّدَةٍ للتَّعامُلِ مَعَ التُّرَاثِ الإفتائيِّ، والتنبيه عَلى خُطورةِ تَنْزِيلِ فَتاوى تاريخيةٍ عَلى غَيْرِ زمانِها أَوْ موضوعِها.

وأعلن مفتي الجمهورية في ختام كلمته عن مجموعةٍ مِنَ التَّوْصِيَاتِ والْقَرَاراتِ المهمَّةِ الَّتي خَلَصَ إليها من اقتراحاتِ السادةِ المشاركينَ مِنَ العلماءِ والباحثينَ، وقدْ جاءتِ التَّوصِيَاتُ بِمَا يَلي:

أولًا: يُثَمِّنُ المُؤتَمَرُ جهودَ الأمانةِ العامَّةِ لِدُورِ وهيئاتِ الإفتاءِ في العالمِ فِي تجديدِ الخطابِ الدينيِّ، وخصوصًا في مجالِ الإفتاءِ، ويُقَدِّرُ سَبْقَهَا لجمعِ كَلِمَةِ الْمَعْنِيِّينَ بالإفتاءِ في العالمِ عَلى ضَرُورةِ التجديدِ وأهميَّتِهِ.

ثانيًا: يُؤَكِّدُ المؤتمرُ عَلى أنَّ التجديدَ الرشيدَ هُوَ أنجحُ وسيلةٍ لِلرَّدِّ عَلى دَعَاوى المتطرِّفِينَ عَلَى كُلِّ المستوياتِ.

ثالثًا: يؤكِّدُ المؤتمرُ عَلى أنَّ الإجابةَ عَنْ أسئلةِ الْعَصْرِ المتجدِّدَةِ وقضاياه الجديدةِ جُزْءٌ لا يَتجزَّأُ مِنْ عمليةِ التَّجْدِيدِ لا يجوزُ التَّوَانِي فِيهِ، وَإِلَّا كانَ تأخيرًا للبيانِ عَنْ وقتِ الحاجةِ.

رابعًا: التأكيدُ عَلى وُجوبِ نَشْرِ ثَقافةِ التجديدِ، انطلاقًا مِنَ أنَّ التجديدَ منظومةٌ مُتكاملِةٌ تَشْمَلُ مجالَ الإفتاءِ والمجالَ الدِّينيَّ، وَلَا تَنْفَصِلُ عَنْ بَاقي مجالاتِ الحياةِ النفسيَّةِ والاجتماعيَّةِ. وَعَلَيْهِ، يُنَادِي المؤتمرُ الجميعَ بِتَبَنِّي مَا نُسَمِّيهِ "التجديدَ العامَّ".

خامسًا: السَّعْيُ الدائبُ لِتَفْعِيلِ جُهودِ الأمانةِ العامَّةِ لِدُورِ وهيئاتِ الإفتاءِ في العالمِ، ونَخُصُّ مِنْهَا تَفْعِيلَ الميثاقِ العالميِّ للإفتاءِ ومُؤَشِّرِ الإفتاءِ العالميِّ؛ سَعْيًا لِلْخُرُوجِ مِنْ حَالَةِ الْفَوْضَى الَّتي تُعَانِي مِنها مَنْظُومةُ الإفتاءِ؛ وإِسْهَامًا عَمَلِيًّا في تجديدِ عُلُومِ الإفتاءِ.

سَادسًا: حَثُّ دُورِ الْفَتْوَى وَهَيْئَاتِها ومُؤَسَّسَاتِها بِأَنْوَاعِها عَلى الاستفادةِ مِنَ الوسائلِ التِّكْنُولوجيَّةِ الحديثةِ فِي نَشْرِ وتيسيرِ الحصولِ عَلى الْفَتْوى الصحيحةِ، خاصةً وسائطَ التواصُلِ الاجتماعيِّ.

سابعًا: تُوصِي الأمانةُ الباحثينَ وطُلَّابَ الدراساتِ الْعُلْيَا في الدراساتِ الشرعيةِ والاجتماعيةِ والإنسانيةِ بالعنايةِ بدراساتِ "التَّجديدِ في الفَتْوَى"، والعنايةِ البحثيةِ بالعلومِ الَّتي تقومُ بِوَصْفِ الواقعِ والعلومِ اللازمةِ لِلرَّبْطِ بينَ المعرفةِ الشرعيةِ والواقعِ.

ثامنًا: التأكيدُ على ضرورةِ التجديدِ في قَضايا الإفتاءِ شَكلًا وموضوعًا، واستحداثِ آليَّاتٍ معاصرةٍ للتعامُلِ مَعَ النوازلِ والمُسْتَجِدَّاتِ لِتَشْمَلَ -مَعَ الجانبِ الشرعيِّ- تحليلَ الأبعادِ النفسيةِ والاجتماعيةِ.

تاسعًا: تشكيلُ لجنةٍ علميةٍ تابعةٍ للأمانةِ العامَّةِ لِدُورِ وهيئاتِ الإفتاءِ، تكونُ مهمَّتُهَا تنفيذَ توصياتِ المؤتمرِ، والعنايةَ بِتَجديدِ الْفَتْوَى مِنَ الناحيةِ العلميةِ والعمليةِ.

عاشرًا: دَعْوَةُ مُؤَسَّساتِ الْفَتْوَى الرسميةِ في دُولِ العالَمِ إِلى الِانْضِوَاءِ تَحْتَ مظَلَّةِ الأمانةِ العامَّةِ لِدُورِ وهيئاتِ الإفتاءِ في العالمِ.

حَادِيَ عَشَرَ: التأكيدُ عَلى أهميةِ تفعيلِ منظومةِ القِيَمِ الحاكمةِ لإصدارِ الفتاوى الشرعيةِ، ومعاييرِ الجودَةِ العلميَّةِ والحوكمةِ في مؤسساتِ الإفتاءِ العاملةِ.

ثَانِيَ عَشَرَ: مَدُّ جُسُورِ التَّعَاونِ المُثْمِرِ بينَ الأمانةِ العامَّةِ لِدُورِ وهيئاتِ الإفتاءِ في العالمِ والهيئاتِ والمنظَّمَاتِ العاملةِ في مجالِ حقوقِ الإنسانِ لِتَبَادُلِ المعارفِ والخبراتِ.

ثَالِثَ عَشَرَ: التَّوسُّعُ في استشارةِ الخبراءِ والمختصِّينَ في المجالاتِ الاقتصاديةِ والطبيةِ والسياسيةِ والاجتماعيةِ، عَنْ طريقِ مُذَكَّراتِ التَّفَاهُمِ وبروتوكولاتِ التعاونِ بَيْنَ دُورِ الإفتاءِ والمؤسساتِ الوطنيةِ والدوليةِ المعنيَّةِ بذلكَ؛ لِلْخُروجِ بِفَتْوَى عِلْمِيَّةٍ صحيحةٍ مَبْنِيَّةٍ عَلَى معلوماتٍ مُوثَّقَةٍ.

رَابِعَ عَشَرَ: التأكيدُ عَلى تَفْعِيلِ مَنظومةِ الإفتاءِ الرشيدِ في قَضايا الأُسْرَةِ، وأهميةِ أنْ تقومَ المؤسساتُ الإفتائيةُ بِتَقْدِيمِ الاستشاراتِ والتدريباتِ الأُسَرِيَّةِ السديدةِ، وأنْ تُشاركَ كَذَلِكَ في جَلَساتِ التَّحكيمِ في مَرَاحِلِ المشكلاتِ الأُسَرَيةِ المختلفةِ.

خَامِسَ عَشَرَ: التنبيهُ عَلى خُطورةِ ظَاهِرَةِ ارتفاعِ مُعدَّلاتِ الطلاقِ في بَعْضِ المجتمعاتِ والدولِ، والدعوةُ إِلى النظرِ في الأسبابِ المركَّبَةِ للظاهرةِ، واتخاذُ كَافَّةِ الإجراءاتِ والتدابيرِ اللَّازمةِ لمواجهتِها.

سَادِسَ عَشَرَ: تَدْشِينُ أَوَّلِ مَرْصَدٍ لِاسْتِشْرَافِ المستقبلِ الإفتائيِّ لِلتنبُّؤِ بمآلِ حركةِ الإفتاءِ في المستقبلِ كيفَ يَكونُ؟ مِنْ خلالِ الأسئلةِ والسياقاتِ وطريقةِ الردِّ.

وتوجه فضيلة المفتي في ختام كلمته إلى فَخَامةِ السيدِ الرئيسِ عبدِ الفتاحِ السيسي -رئيسِ جمهوريةِ مصرَ العربيةِ- (لِرعَايتِهِ الكريمةِ للمؤتمرِ)، كَمَا يتوجَّه أيضًا بالشُّكْرِ والتقديرِ لِمَعَالِي رئيسِ الوزراءِ الدكتور مصطفى مدبولي، ووزيرِ الأوقافِ الدكتور محمد مختار جمعة -عَلَى تشريفِه بالحضورِ وتفضُّلِهِ بإلقاءِ كَلِمَةٍ فِي المؤتمرِ نِيَابَةً عَنْ السيدِ رئيسِ الوزراءِ، مُتمَنِّينَ لِمِصْرَ -كِنَانَةِ اللهِ في أَرْضِهِ-كلَّ التوفيقِ والنجاحِ في أداءِ دَوْرِهَا الرائدِ في كافَّةِ المجالاتِ. 

المركز الإعلامي بدار الإفتاء المصرية 18-10-2018م

• الفتوى تحتاج إلى مكاشفة الواقع.. والأسرة صمام الأمان في مواجهة التحديات• المؤسسات الإفتائية تمتلك ثقة مجتمعية تؤهلها لمواكبة الواقع الأسري • ضرورة تطوير الخطاب الإفتائي وتأهيل المفتين لمواكبة التحولات الرقمية والذكاء الاصطناعي


- الطفل المعاصر يعيش بين الأسرة والمدرسة والفضاء الرقمي.. ولم تعد الأسرة المصدر الوحيد لتشكيل شخصيته-مطلوب بناء فقه أخلاقي ورقمي للأسرة يضبط استخدام التكنولوجيا ويحمي الخصوصية-الهُوية لا تُحمى بالمنع وحده وإنما ببناء الإيمان والوعي والثقة والقدرة على التفكير-المفتي المعاصر يجب أن يعرف النص والواقع ويجمع بين قوة الدليل ورحمة التوجيه-ندعو إلى تعاون إفتائي عالمي وإلى تبادل الخبرات بين المؤسسات العربية والإفريقية في قضايا الأسرة


اجتمع فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، بأعضاء اللجنة المكلفة بالإعداد للمؤتمر الدولي حول «التحديات الأسرية في ظل التحولات الكبرى»، لمتابعة الاستعدادات العلمية والتنظيمية للمؤتمر، ومناقشة التصورات الخاصة بمحاوره وفعالياته، بما يضمن خروجه بصورة تليق بمكانة دار الإفتاء المصرية، والأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم.


تحت رعاية فضيلة الأستاذ الدكتور نظير عياد -مفتي الجمهورية- اختتم مركز التدريب بدار الإفتاء المصرية فعاليات دورة «منهجية الفتوى المعاصرة» المخصصة لطلاب ماليزيا الدارسين بالأزهر الشريف، بعد برنامج تدريبي جمع بين التأصيل العلمي والتطبيق العملي والتدريب على مهارات التعامل مع القضايا الشرعية المعاصرة، بما يعكس حرص دار الإفتاء المصرية على تقديم تجربة متكاملة في إعداد وتأهيل الدارسين للقيام بمهام الإفتاء بكفاءة وأمانة، وتعزيز جسور التعاون العلمي مع الطلاب الوافدين من مختلف دول العالم الإسلامي، بما يسهم في نقل الخبرة الإفتائية المصرية القائمة على الوسطية والاعتدال إلى أجيال جديدة من المتخصصين.


التقى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، فضيلة الشيخ، إيرميك موقاتاي، نائبَ المفتي العام لجمهورية كازاخستان، وتناول اللقاء عددًا من القضايا المتصلة بالشأن الإفتائي، وبحث سبل تعزيز التواصل والتنسيق بين المؤسسات الإفتائية، وتبادل الرؤى والخبرات في التعامل مع المستجدات والنوازل الفقهية التي تفرضها المتغيرات المتسارعة، بما يسهم في الارتقاء بالأداء الإفتائي وترسيخ منهج وسطي يوازن بين الالتزام بالأصول الشرعية وفهم الواقع ومستجداته.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 16 سبتمبر 2026 م
الفجر
5 :12
الشروق
6 :40
الظهر
12 : 50
العصر
4:19
المغرب
6 : 59
العشاء
8 :17