05 يناير 2019 م

مفتي الجمهورية في برنامج "مع المفتي" على "قناة الناس": - الدخول بالزوجة المعقود عليها سرًّا قبل الزفاف يترتب عليه كثيرٌ من المفاسد

مفتي الجمهورية في برنامج "مع المفتي" على "قناة الناس":  - الدخول بالزوجة المعقود عليها سرًّا قبل الزفاف يترتب عليه كثيرٌ من المفاسد

واصل فضيلة أ. د. شوقي علام مفتي الجمهورية رحلته الإيمانية في بيان دور وجهود دار الإفتاء المصرية في حماية الأسرة قائلًا:" إن الدخول بالزوجة المعقود عليها سرًّا قبل الزفاف يترتب عليه كثيرٌ من المفاسد والتُّهمة وسوء الظَّنِّ بالمرأة إن لم يُقِرَّ العاقد بالدخول، وكذلك أيضًا إذا حَدَث الدُّخول سِرًّا بين العاقد والمعقود عليها، ثم انكشف ذلك للنَّاس قبل الزِّفَاف؛ فالعرف يَعْتَبِر ذلك أمرًا مُشِينًا للزَّوجين معًا، وقلةَ احترامٍ للأهل تقتضي الاعتذارَ والأسفَ".

جاء ذلك في الحوار الأسبوعي من حلقة برنامج "مع المفتي" المُذاع على "قناة الناس" الذي يُقدِّمه الإعلامي شريف فؤاد، مضيفًا فضيلته أن العرف جارٍ على أن المعاشرةَ الزَّوجيَّة لا تكون إلا بعد الزِّفاف؛ فوجب احترامُه ومراعاتُه؛ لقول الله تعالى في كتابه الكريم: ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ﴾ [الأعراف: 199]، فينبغي ألَّا يتمَّ الدخول إلا بإذن الولي أو إعلامِه، أو الإشهادِ على ذلك؛ لأن الدخول يترتب عليه أحكامٌ أخرى قد يُنكِرُها أحدُ المتعاقدَين.

وأوضح مفتي الجمهورية أن الزَّوج إذا دخل بزوجته سِرًّا قبل الزفاف فلربما حَدَثَت مفاسد كثيرة تَترتَّب على هذا الدخول في حالة موت الزوج، أو وقوع الطلاق، لا سيما إذا حَدَث حَمْلٌ مِن هذا الدخول، فإذا حدث أمرٌ من هذه الأمور وتَمَّ إنكار الدخول من قِبَل الزوج أو ورثته؛ فلسوف يَنْتُج عن ذلك وقوع العديد من الأضرار والآثار السيئة على الزوجة وأهلها؛ كإنكار النَّسَب، وعدم استحقاق الولد الميراث، ولسَدِّ الذريعة للتسبب في تلك الأضرار -والتي تقع غالبًا بالفعل في هذا العصر-؛ يتَرجَّح الإفتاء بتحريم الدخول سِرًّا بالمعقود عليها.

وشدد المفتي على أن الزوج لا يحق له المطالبة بالمعاشرة الزوجية كحقٍّ من حقوقه بمجرَّدِ عقد الزواج؛ وذلك حتى يتمَّ الزِّفَافُ وتقيم الزوجة بمسكن الزوجية، أما الدخول بها سرًّا دون استئذان وليِّها ودون احترامٍ للأعراف الاجتماعية والتقاليد المتبعة في ذلك فلا يجوز شرعًا؛ حفاظًا على حقوق كلا الزوجين في تقدير حصول الطلاق أو الوفاة مع إنكار الدخول.

ولفت فضيلته النظر إلى أن دار الإفتاء المصرية تؤمن بأن مسئوليتها الاجتماعية لا يجب أن تقف عند مجرد بيان الحكم الشرعي في مسائل الطلاق؛ بل يجب أن تتعدى هذا الإطار بحيث تسعى لاستثمار مكانتها لدى أفراد المجتمع فتعمل على محاولة فهم أسباب ودوافع نشوء وتعاظم الرغبة في إنهاء العلاقة من أحد الطرفين أو كليهما، وحث كل طرف على تفهم وجهة نظر ودوافع الطرف الآخر حتى يتمكن من تقييم الموقف بصورة أكثر موضوعية؛ ووضع العديد من البدائل والآليات التي تمكنهم من التعامل مع تلك المشكلات بشكل واقعي ومنطقي على النحو الذي يمكنهم من التغلب عليها.

وعن جهود دار الإفتاء المصرية في حماية كيان وقوام الأسرة، قال فضيلة المفتي: إن الدار قامت بإنشاء وحدة الإرشاد الأسري، لأنها استشعرت أن قضية الطلاق لا تعد مشكلة اجتماعية وحسب بل هي بمثابة قضية أمن قومي؛ ذلك أن تفكك الأسر المصرية بالطلاق يعني ازدياد المشاكل الاجتماعية في المجتمع، وهي تجربة ناجحة ينبغي أن تعمم من المتخصصين في مختلف أنحاء الجمهورية.

وأشار المفتي إلى أن وحدة الإرشاد الأسري بدار الإفتاء المصرية حققت أهدافها المنوطة بها وما زالت بفضل الله؛ لأنها تعتمد على مجموعة من الخبرات والكفاءات المختلفة التي تشمل الجانب الشرعي، والنفسي، والاجتماعي، والمهاري؛ لتستوعب بذلك التنوع كافة جوانب العلاقة الأسرية وما يحيط بها من مشكلات تحتاج إلى تحليل علمي دقيق لفهم الأسباب والدوافع والوصول إلى العلاج المناسب.

وختم فضيلته حواره قائلًا: "ينبغي نشر التوعية والثقافات المهمة والرشيدة كتصحيح المفاهيم الخاطئة المتعلقة بالطلاق مثل التسرع فيه عند ظهور توافه الأمور؛ فينغي أن يكون الطلاق هو الحل الأخير الذي يجب أن نلجأ إليه بعد استنفاد جميع الوسائل بمعنى الوصول إلى مرحلة لا يمكن أن تستمر فيها العلاقة الزوجية وهو ما يُعرف بالطلاق العلاجي، مع سلوك الطريق الشرعي فلا يتم الطلاق في الحيض أو في طهرٍ جامَعَ الزوجُ فيه زوجتَه فهو طلاقٌ بدعيٌّ محرم، وبِدعية الطلاق في الحيض لا تستلزم عدم وقوعه، وإنما هو واقعٌ وصاحبه آثمٌ شرعًا؛ لمخالفته لأمر الشرع".

 

المركز الإعلامي بدار الإفتاء المصرية 5-1-2019م
 

وصل فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، إلى مدينة جدة بالمملكة العربية السعودية؛ للمشاركة في الندوة الدولية: "دور القيادات الدينية في مواجهة العنف ضد المرأة"، التي ينظِّمها مجمع الفقه الإسلامي الدولي بالتعاون مع رابطة العالم الإسلامي، بمشاركة نخبة من العلماء والمتخصصين والقيادات الدينية من مختلف دول العالم.


نظَّم مركز التدريب بدار الإفتاء المصرية يومًا تدريبيًّا عمليًّا للمتدربين في دورة «الفلك الشرعي بين المعطيات العلمية والضوابط الشرعية»، من أمناء الفتوى والباحثين الإعلاميين بالدار، تضمن زيارات علمية وميدانية للمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية بحلوان، ومرصد حلوان، ومرصد القطامية الفلكي، بهدف تعزيز الجانب التطبيقي للبرنامج التدريبي، وربط المعارف النظرية بالتطبيقات العلمية في مجال الرصد الفلكي، والتعرُّف على أحدث الأجهزة والتقنيات المستخدمة في دراسة الظواهر الفلكية.


•مواجهة المفاهيم المغلوطة والسرديات الوافدة ضرورة لحماية الهُوية الوطنية وتعزيز الوعي بالخصوصية الحضارية المصرية•الخطاب الديني الرشيد يواجه التطرف الفكري ويحافظ على ثوابت الهُوية ويؤكد التلازم بين الانتماء الديني والانتماء الوطني


د. عبد الناصر موسى أبو البصل:- التحولات التقنية اخترقت الأمن الأسري.. والفتوى مطالَبة بدور إرشادي متكامل-د. ياسر السعداوي:-التأهيل المهني التطبيقي للمفتي ضرورة لإتقان الفتوى في القضايا الأسرية-د. إسلام عبد العاطي عُلَيَّان:- إدراج مادة «المدارس النفسية والاجتماعية» ضمن برامج تأهيل المفتين والمفتيات أمر ضروري-د. مصطفى الأقفهصي:- الفتوى المؤسسية لم تعد تقتصر على معالجة النوازل الفردية.. وتمتد إلى صناعة سياسات أسرية داعمة للاستقرار والتماسك


يتقدم فضيلة الأستاذ الدكتور، نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، بخالص التعازي وصادق المواساة، إلى سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، في وفاة شقيقه الكريم، الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم الذي انتقل إلى جوار رب كريم، اليوم الإثنين، سائلًا المولى سبحانه وتعالى أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته ومغفرته ورضوانه، وأن يسكنه فسيح جناته.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 16 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :31
الشروق
6 :57
الظهر
12 : 40
العصر
3:56
المغرب
6 : 23
العشاء
7 :41