الأربعاء, 28 أكتوبر 2026 – 17 جُمادى الأولى 1448 هـ
20 فبراير 2019 م

دار الإفتاء: إيواء الإرهابيين والتستر عليهم والسعي في هروبهم من أكبر صور المشاركة في جرائم الإرهاب والإرجاف

دار الإفتاء: إيواء الإرهابيين والتستر عليهم والسعي في هروبهم من أكبر صور المشاركة في جرائم الإرهاب والإرجاف

 أكدت دار الإفتاء المصرية أن إيواء الإرهابيين والتستر عليهم والسعي في هروبهم من العدالة هو من أكبر صور المشاركة في جريمة الإرهاب والإرجاف، وفاعل ذلك مستحق للَّعنة من الله تعالى، وفيه يقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «لَعَنَ اللهُ مَنْ آوَى مُحْدِثًا» رواه الإمام أحمد ومسلم من حديث علي بن أبي طالب كرم الله وجهه.
وأوضحت دار الافتاء في فتواها اليوم الأربعاء أن اللعن إنما يكون على الكبيرة، والمُحْدِثُ: هو الذي جنى جناية، وهو أيضًا صاحب الفتنة، وإيواؤُه: حمايتُه وإخفاؤه، والحيلولة بينه وبين ما يحق استيفاؤُه، ولا يخفى أن القتل والتخريب الذي يمارسه الإرهابيون هو من أشد صور الفتنة ظلمًا وفسادًا وبغيًا، ولذلك كان مَن آواهم مشاركًا لهم في أفعالهم الإجرامية وإفسادهم في الأرض، مستوجبًا للعنة الله تعالى.
وشددت دار الافتاء على أن الادِّعاء بأن إيواء الإرهابيين إعانة على "الجهاد في سبيل الله": فذلك كذب وتدليس على الشرع الشريف، فإن "الجهاد في سبيل الله" مفهوم إسلامي نبيل له دلالته الواسعة في الإسلام، فهو يطلق على مجاهدة النفس والهوى والشيطان، ويطلق على قتال العدو الذي يُراد به دفعُ العدوان وردعُ الطغيان.
وأشارت دار الإفتاء إلى أن ما يروج له هؤلاء الإرهابيون هو "إرجاف" وليس جهادًا، و"الإرجاف" قد ذكره الله تعالى في قوله: ﴿لَئِن لَمْ يَنْتَهِ المُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالمُرْجِفُونَ فِي المَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا ۞ مَلْعُونِينَ أَيْنَمَا ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلًا ۞ سُنَّةَ اللهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللهِ تَبْدِيلًا﴾ [الأحزاب: 60-62]، وهو يعني إثارة الفتن والاضطرابات والقلاقل باستحلال الدماء والأموال بين أبناء المجتمع تحت دعاوى مختلفة منها: التكفير للحاكم أو للدولة أو لطوائف معينة من الناس، واستحلال دماء المسلمين تحت دعوى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، واستحلال دماء غير المسلمين في بلادهم أو أولئك الذين دخلوا البلاد الإسلامية بدعوى أن دُولَهم تحارب الإسلام.. إلى آخر دعاوى الإرجاف التي يسولها الشيطان للمرجفين، والتي كانت سببًا في ظهور الخوارج في قديم الزمن وحديثه لتبرير فسادهم في الأرض وسفكهم للدماء المحرمة.
وأوضحت الفتاوى أن الحكم يختلف تبعًا لاختلاف المفهوم، فإذا كان ذلك داخل المجتمع سُمِّيَ "بالحرابة"، وهي قطع الطريق أو الإفساد في الأرض، والمتلبس بها مستحق لأقصى عقوبات الحدود؛ لأنه إفساد منظَّمٌ ضد المجتمع؛ قال تعالى: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الآَخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [المائدة: 33]، فإذا اقترن هذا الخروج بتكفير الناس وكان لأصحابه منعة وشوكة كانوا حينئذٍ "خوارجَ" و"بُغَاةً" يقاتَلون حتى تنكسر شوكتهم ويفيئوا إلى الحق ويرجعوا إلى جماعة المسلمين.
واختتمت الفتوى: وبناءً على ذلك: فإيواء الإرهابيين كبيرةٌ من كبائر الذنوب يستحق أصحابها اللعن من الله تعالى، ودعوى أن ذلك إعانة على الجهاد محضُ كذب على الشريعة؛ فإن ما يفعله هؤلاء المجرمون من التخريب والقتل هو من أشد أنواع البغي والفساد الذي جاء الشرع بصده ودفعه وقتال أصحابه إن لم يرتدعوا عن إيذائهم للمواطنين، وتسميته جهادًا ما هو إلا تدليس وتلبيس حتى ينطلي هذا الفساد والإرجاف على ضعاف العقول، ويجب على المجتمع بكافة أفراده وطوائفه ومؤسساته الوقوفُ أمام هؤلاء البغاة الخوارج وصدُّ عدوانهم؛ كلٌّ حسب سلطته واستطاعته، فقد أمرت الشريعة الناسَ بالأخذ على يد الظالم حتى يرجع عن ظلمه وبغيه، وحذَّر النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم من السلبية والتغاضي عن الظلم، وجعل ذلك مستوجبًا للعقاب الإلهي؛ وذلك لأن السلبية تهيئ مناخ الجريمة وتساعد على انتشارها واستفحالها دون مقاومة؛ قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوْا الظَّالِمَ فَلَمْ يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ، أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللهُ بِعِقَابِهِ» أخرجه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي وصححه وابن ماجه وابن حبان من حديث أبي بكر الصديق رضي الله عنه.

المركز الإعلامي بدار الإفتاء المصرية 20-2-2019م

يتقدَّم فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عيَّاد، مفتي الجمهورية، بأصدق التهاني وأطيب التمنيات إلى فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلَّحة -حفظه الله ورعاه- وإلى رجال القوات المسلحة، قادةً وضباطًا وجنودًا، وإلى الشعب المصري العظيم؛ بمناسبة الذكرى الثالثة والخمسين لانتصار السادس من أكتوبر المجيد، تلك الذكرى الوطنية التي تجسِّد صفحةً مضيئةً من تاريخ مصر، وتستحضر ما سطَّره أبناء الوطن من بطولاتٍ وتضحياتٍ أثبتت أن وحدة الصف وقوة العزيمة والالتفاف حول الوطن قادرةٌ على تجاوز أصعب التحديات وصناعة الانتصار.


استقبلت دار الإفتاء المصرية، اليوم الأربعاء، وفدًا من شبكة القيادات الإسلامية التابعة لمجلس الشؤون الإسلامية بولاية فطاني جنوب تايلاند، برئاسة الدكتور عبد الرحمن مامنججي، رئيس المجلس، وذلك لبحث سبل تعزيز التعاون العلمي والإفتائي، وتبادل الخبرات والرؤى في المجالات الشرعية والدعوية والتدريبية.


يتقدَّم فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، بخالص الشكر وعظيم التقدير إلى فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، حفظه الله ورعاه، على رعاية سيادته الكريمة للمؤتمر العالمي الحادي عشر، الذي نظمته دار الإفتاء المصرية والأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، والذي ناقش «التحديات الأسرية في ظل التحولات الكبرى»، بمشاركة واسعة من العلماء والمفتين والباحثين والخبراء من 80 دولة حول العالم، والذي انعقد على مدار يومي الثاني والثالث من سبتمبر من العام الجاري.


د. فهمي القزاز:* صيانة الأسرة شرطٌ حافظٌ لمقصد التبليغ وليست مصلحةً خاصة بأصحابها-د. محمد شعيب:* الإفتاء الوقائي مدخل شرعي فاعل لتعزيز التماسك الأسري-د. محمد رضوي بن محمد إبراهيم :هدي القرآن والسنة يقدم نموذجًا لمراعاة المشاعر في العلاقات الأسرية -أمين دار الفتوي بـ أستراليا: نثمن نموذج "الإفتاء المصرية".. ودمج الإرشاد النفسي بالفتوى ضرورة لمواجهة الطلاق والتفكك-د. نورا عبد الفضيل:* "لَمِّ الشمل" نموذج مؤسسي للتدخل في النزاعات الأسرية وإعادة بناء التواصل-نائب رئيس جامعة القرويين: "المفتي ينبت كالأشجار في أرضه".. وعلى المؤسسات بناء خوارزميات إفتائية لحماية القيم


ينعَى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، العالمَ الجليل الأستاذ الدكتور، مصطفى محمد سليمان، أستاذ التفسير وعلوم القرآن بجامعة الأزهر، الذي انتقل إلى جوار ربٍّ كريم بعد رحلة حافلة بالعطاء العلمي في رحاب الأزهر الشريف.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 28 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :38
الشروق
7 :6
الظهر
12 : 39
العصر
3:47
المغرب
6 : 11
العشاء
7 :30