الأربعاء, 28 أكتوبر 2026 – 17 جُمادى الأولى 1448 هـ
09 مارس 2019 م

مفتي الجمهورية في برنامج "مع المفتي" على "قناة الناس": - قوامة الزوج ثابتة بالنص الشرعي، ولكن لا تعطيه حقًّا يتسلط به على أسرته أو تجعله متفردًا في اتِّخاذ القرارات

مفتي الجمهورية في برنامج "مع المفتي" على "قناة الناس":  - قوامة الزوج ثابتة بالنص الشرعي، ولكن لا تعطيه حقًّا يتسلط به على أسرته أو تجعله متفردًا في اتِّخاذ القرارات

قال فضيلة أ. د. شوقي علام مفتي الجمهورية: "إن مسئولية استقرار الأسرة هي مسئولية مشتركة بين الزوجين؛ فهما شريكان في مواجهة التحديات الأسرية الطارئة، حيث يقول النبي صلى الله عليه وسلم: «أَلَا كُلُّكُمْ رَاعٍ، وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، الرجل راعٍ على أهل بيته وهو مسئول عنهم، وَالْـمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ عَلَى بَيْتِ بَعْلِهَا وَوَلَدِهِ، وَهِيَ مَسْئُولَةٌ عَنْهُمْ»".

جاء ذلك في الحوار الأسبوعي من حلقة برنامج "مع المفتي" المُذاع على "قناة الناس" الذي يُقدِّمه الإعلامي شريف فؤاد، مضيفًا فضيلته أن الرجل في إطار العلاقة الزوجية تثبت له القوامة بالنص الشريف؛ وذلك بقوله تعالى: ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ﴾ [النساء: 34]، وهي تعني مسئولية الرجل عن الأسرة المكونة من الزوجة والأولاد إن وجدوا، ولا ترتب بحالٍ حقًّا يتسلط به الرجل على المرأة، بل قد حث الشرع الشريف الزوج على طلب مشورة زوجته في شئون تدبير العائلة؛ فإن التشاور يظهر الصواب ويحصل به التوافق بينهما.

ولفت مفتي الجمهورية النظر إلى أن اللغة لا تساعد على استنتاج معنى التسلط من لفظ القوامة المذكور في الآية الكريمة، لأن (قوَّام) بالتشديد يعني القائم على حقوق الله تعالى؛ كما جاء في القواميس والمعاجم كـ "القاموس المحيط"، والـ (قوَام) بالتخفيف يعنى عدلًا وسطًا بين الطرفين؛ كما جاء في "القاموس" أيضًا، فعلى هذا كله لا تنتج القوامة تسلطًا واستعلاءً، بل تنتج قيامًا على الحق وعدلًا في تولي الأمر.

وأوضح فضيلته أن كل هذه المعاني الواضحة تدخل في مضامين المسئولية والولاية؛ لأنه لا يعقل أن القائم على حقوق الله تعالى أو على الحقوق جميعًا يمكن أن يكون متسلطًا على هذه الحقوق، بل الأدق أن يقال: إنه أضحى مسئولًا عن هذه الحقوق بكل تفاصيلها.

وشدد فضيلة المفتي على أن مفهوم القوامة الزوجية وحقائقه يدور حول قيادة الأسرة وضبط أمورها وانتظام شئونها في رشد وحكمة؛ فالقوامة ليست سلطة عليا في يد الرجل يترتب عليها إلغاء شخصية المرأة في البيت أو تهميش دورها، بل تحقق القوامة مصلحة الأسرة عندما يدير الزوج بها الأسرة إدارة حسنة وإدارة رشيدة بما يحقق المصلحة للأسرة جميعًا بعيدًا عن الرعونة والتسلط.

وأضاف مفتي الجمهورية أن التعاون الصادق والمثمر بين الزوجين يُعَدُّ من أقوى دعائم الحياة الاجتماعية السليمة بين الزوجين، فالزوج الناجح والزوجة الناجحة هما من يتفقان على إدارة ناجحة للبيت؛ وهذا الأمر مقصد أصيل من مقاصد عقد الزواج.

وعن تقصير بعض الأزواج في حياتهم الأسرية قال فضيلته: إن الزوج مسئول أمام الله عن تقصيره تجاه أسرته وخاصة إذا كان هذا التقصير دون عذر، فقد أوجب الشرع الحنيف على الزوج واجبات لازمة تجاه أسرته؛ كالقيام بجميع ما يحتاج أفرادها من نفقات ومتطلبات مع صيانتهم ورعاية حقوقهم، وذلك بحسب العرف لأمثالهم على مثله؛ كما أوجب على المرأة التعاون مع الزوج بعد إتمام الزواج والدخول بها، كل ذلك في دائرة المعروف والمعقول؛ لما له من القوامة في حق البيت والأسرة، فالقوامة تظل ثابتة للرجل ولا تنفك عنه بحال؛ فإذا قصَّر في واجباته بدون عذر وجب إرشاده بحوار عقلاني ومتزن.

وأشار فضيلة المفتي إلى أن الزوجة المصرية في أغلب الحالات داعمة لزوجها وأسرتها في كل شئون الحياة، ومحافظة على كيان الأسرة، ومكملة لشخصية الرجل في البيت وليست ملغاة، وعليها أن تساعد زوجها في إدارة المنزل، حتى تنجو بها سفينة الأسرة، انطلاقًا من المودة والعشرة الطيبة وهو أمر تتميَّز به المرأة المصرية والعربية.

وأضاف مفتي الجمهورية أن القوامة يجب أن نفهمها في ضوء النموذج التطبيقي النبوي الشريف؛ فالنبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يجعل أبدًا القوامة حجة للتسلط على المرأة أو إهانتها، بل كان معاونًا في شئون بيته؛ وفي خدمة أهله.

واختتم فضيلته حواره مؤكدًا على بعض الأمور لأهميتها فقال: "إن القوامة تكليف من الله عز وجل للرجل وليست تشريفًا له، وهي مسئولية عظيمة ودقيقة في ذات الوقت أخذًا من معانيها اللغوية ومن تصرف النبي الكريم فهو النموذج الصحيح في هذا الأمر، وكذلك فهي لا تعطي للرجل حقًّا يتسلط به على أسرته أو تجعله متفردًا في اتِّخاذ القرارات".

 

المركز الإعلامي بدار الإفتاء المصرية 9-3-2019م
 

د. على محمد الأزهري:-السيولة العقدية الرقمية.. تحدٍّ جديد أمام منظومة القيم الأسرية-تحصين الأسرة يبدأ من الداخل.. والخطاب الديني داعم لا بديل- د. أحمد عبد الغفار:-«عولمة القيم».. صراع بين القيم العالمية الوافدة والثوابت الوطنية-تحديات التكنولوجيا والمصطلحات الدخيلة تهدد جوهر الكيان الأسري د. أحمد عبيد موسى:-الخطاب الإعلامي الداعم للأسرة.. ضرورة في مواجهة التحديات المعاصرة-العولمة تعيد تشكيل الأسرة.. والهوية الإسلامية في مواجهة التحديد. حكيمة شامي:- الإلحاد في البيئة الرقمية.. تهديد للتماسك الأسري-التحصين الحقيقي للناشئة يبدأ من الداخل


مركز التدريب بدار الإفتاء تجاوز الإطار المحلي إلى بناء شراكات علمية وبحثية مع مؤسسات الداخل والخارج-الفتاوى الشاذة والمضللة أسهمت في هدم دول وإرباك مجتمعات-صناعة الفتوى لا تقتصر على معرفة الحكم وإنما تقوم على حسن تنزيل النص على الواقع ومراعاة حال المستفتي وزمانه


التقى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، فضيلة الشيخ، إيرميك موقاتاي، نائبَ المفتي العام لجمهورية كازاخستان، وتناول اللقاء عددًا من القضايا المتصلة بالشأن الإفتائي، وبحث سبل تعزيز التواصل والتنسيق بين المؤسسات الإفتائية، وتبادل الرؤى والخبرات في التعامل مع المستجدات والنوازل الفقهية التي تفرضها المتغيرات المتسارعة، بما يسهم في الارتقاء بالأداء الإفتائي وترسيخ منهج وسطي يوازن بين الالتزام بالأصول الشرعية وفهم الواقع ومستجداته.


شارك فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عيَّاد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، في الجلسة الختامية للمؤتمر الدولي الأول لدراسات الأديان، الذي عُقد في إيطاليا تحت عنوان «الدين والمشترك الإنساني.. مقاربات معاصرة في اللاهوت والدراسات الدينية»، كما شارك فضيلته في تكريم عدد من الطلاب، وذلك في ختام أعمال المؤتمر، الذي نظمته جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية بالتعاون مع جامعة بادوفا وجامعة شرق بيدمونت، بمشاركة نخبة من الأكاديميين والباحثين والمتخصصين في الدراسات الدينية من عدد من دول العالم.


يُدين فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، جريمة تمزيق نسخة من المصحف الشريف، التي وقعت داخل إحدى الكنائس بمدينة نيويورك في الولايات المتحدة الأمريكية، مؤكدًا أن المساس بالمقدسات الدينية أو الإساءة إلى الرموز التي تحظى بالتقدير والاحترام لدى أتباع الأديان أمر مرفوض، ويتنافى مع قيم الاحترام المتبادل والتعايش والسلام بين أبناء المجتمعات، فضلًا عن أن حرية التعبير لا ينبغي أن تكون مبررًا للإساءة إلى المعتقدات والمقدسات الدينية.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 28 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :38
الشروق
7 :6
الظهر
12 : 39
العصر
3:47
المغرب
6 : 11
العشاء
7 :30