18 مارس 2019 م

مرصد الإسلاموفوبيا: اليمين المتطرف يسيء استخدام شبكات التواصل الاجتماعي ضد المسلمين

مرصد الإسلاموفوبيا: اليمين المتطرف يسيء استخدام شبكات التواصل الاجتماعي ضد المسلمين

قال مرصد الإسلاموفوبيا التابع لدار الإفتاء المصرية: إن الساحة الكبرى لنشر خطابات العنصرية والتمييز ضد المسلمين في الخارج هي صفحات التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أنها خطابات لا تختلف في مضمونها عن تلك التي يصدرها تنظيم داعش الإرهابي.
وأضاف المرصد أن مواقع التواصل استدركت هذا الأمر مؤخرًا، وشرعت في حذف المحتوى الذي يحض على العنف والتمييز ضد المسلمين من خلال مجموعة من الأدوات التي تكشف عن هذا المحتوى والشبكات التي تروج من خلاله.
وأشار المرصد إلى أن أحد التقارير الصادرة عن الوكالة الهولندية للأمن والاستخبارات أكد أن الأفكار اليمينية والحوادث العنصرية في تزايد ملحوظ بداية من عام 2015م، فقد نظمت حركة "أوروبيون وطنيون ضد أسلمة الغرب" في هولندا، والمعروفة باسم "بيغيدا"، مظاهرةً مناهضة للمسلمين أمام أحد المساجد في مدينة أنسخدية وعرضوا فيلمًا مسيئًا للإسلام والمسلمين، وذلك في أكتوبر 2018م. وبالإضافة إلى هذا أشارت الشرطة البريطانية في دراسة إحصائية إلى أن خطابات الكراهية والعنف تزايدت بنسبة تصل إلى 40% وأن عدد الحوادث العنصرية وصل إلى 94098 حادثة من 2015م إلى مارس 2018م.
وذكر البيان أنه بعد تزايد وتيرة هذه الخطابات عبر منصات التواصل الاجتماعي قامت إدارات مواقع التواصل الاجتماعي بالرد على ما يتم رصده من محتوى عنيف وخطابات عنصرية عبر حذفها مباشرة، إذ أقدم كل من يوتيوب وفيس بوك وتوتير على حذف هذه المحتويات، حيث أشار موقع يوتيوب إلى أنه تم حظر ما يقارب 70% من الفيديوهات التي تحرض على العنف منذ سبتمبر 2018م، ورصد عددًا كبيرًا من هذا الفيديوهات تم إعادة نشره لأكثر من 10 مرات عبر حسابات مختلفة، كما عمل موقع تويتر على إغلاق حسابات تابعة لليمين المتطرف منذ ديسمبر 2017م، وكان من أشهر الحسابات التي تم حذفها حساب "ريتشارد سبنسر" صاحب مصطلح "المجتمع الأبيض" ورئيس معهد السياسة الوطنية ذات التوجه العنصري.
وهذا يؤكد أن منصات التواصل الاجتماعي والإنترنت هي الطريق الأول الذي يسلكه المتطرفون من اليمين المتشدد نحو نشر خطاب الكراهية والإرهاب، إذ إنه من خلال ما تم الكشف عنه بعد حادث نيوزيلندا الإرهابي، وُجِد أن منفذ الحادث طالَبَ متابعيه قبل أيام من القيام بالعملية الإرهابية بنشر الصفحة على أكبر قدر ممكن عبر منصاتهم على اليوتيوب والمعروفة باسم "PewDiePie" من أجل زيادة الإقبال عليها والاهتمام بما ينشر بها، خاصة أنها تضم 89 مليون متابع، حيث تقدِّم هذه الصفحة محتوًى متطرفًا، كما نشر عليها قبل الحادث عبارات معادية للمسلمين. وبالإضافة إلى هذه الصفحة هناك صفحة "المجتمع الأبيض" التي ينتمي إليها منفذ حادث نيوزيلندا، وصفحة "8تشان" التي أعلن فيها منفذ الحادث عن أنه سوف يظهر في بث مباشر أثناء تنفيذه للعملية الإرهابية، إضافة إلى نشر وثيقة تنطوي على خطاب حافل بعبارات الكراهية.
وبالإضافة إلى ما سبق، نشر "يان جونسون" وهو المدير السابق لمجلة سامتيدن الإعلامية رسومًا كاريكاتيرية مهينة للمسلمين وتحض على استهدافهم، وذلك في مايو 2018م، كما نشر "فيليب ديوينتر" وهو أحد أعضاء حزب "المصلحة الفلمنكي" البلجيكي والمنتمي إلى تيارات اليمين المتطرف، أكثر من 20 منشورًا على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي، يحتوي عبارات معادية للإسلام في مايو الماضي. كما أشارت منظمة مناهضة للتشهير بالولايات المتحدة الأمريكية إلى أن 73.3% من الحوادث التي شهدتها الولايات المتحدة قام بها متطرفون يمينيون محليون. وفي بريطانيا حكم بالسجن على جندي لمحاولته نشر أفكار متطرفة تدعو للإرهاب بين زملائه بالقوات المسلحة البريطانية، ومحاولته إقناعه بالدخول في جماعة إرهابية عنصرية، وذلك في نوفمبر 2017م.
وأكد المرصد في بيانه على أهمية دور مواقع التواصل الاجتماعي في معالجة مشكلة انتشار وتزايد الخطابات المعادية للمسلمين التي تحض على العنف تجاههم، خاصة أن تلك الخطابات لا تختلف في مضمونها عن خطابات لتنظيمات إرهابية أخرى كداعش وغيرها، تقوم تلك المواقع بحذفها مباشرة فور ظهورها.

المركز الإعلامي بدار الإفتاء المصرية 18-3-2019م
 

قال مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة التابع لدار الإفتاء المصرية: إن تنظيم "داعش" يسعى في الوقت الحالي إلى العمل على زيادة استقطاب مزيد من المؤيدين، وبخاصة من أبناء الأثرياء، وهي ظاهرة سبق أن حذرت منها تقارير دولية حللت الخلفيات الاقتصادية والفكرية لعدد كبير من مقاتلي المجموعات الإرهابية، وقد توصلت هذه الدراسات إلى أن هناك نِسبًا مرتفعة من أبناء الأثرياء بين صفوف الجماعات الإرهابية، وأنهم باتوا محل استهداف من قِبل هذه الجماعات.


أكد مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة التابع لدار الإفتاء المصرية أن جماعة الإخوان الإرهابية وإخوانها من الجماعات والتنظيمات الإرهابية الضالة تسعى بكل قوة لنشر فيروس "الشائعات والأكاذيب" في المجتمع؛ لتقويض قدرته على البناء والنهوض والتنمية وبث الإحباط والفرقة في نفوس المواطنين.


حذر مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة التابع لدار الإفتاء المصرية من استغلال الجماعات والتيارات الإرهابية للنساء؛ لتجنيدهن لشن هجمات انتحارية خلال الفترة المقبلة، لافتًا النظر إلى أن جماعة "بوكو حرام" الإرهابية تكثف هجماتها في شمال الكاميرون خلال الفترة الحالية في محاولة منها لتصدر المشهد ونشر منهجها وفكرها المتشدد بالقوة.


حذر مرصد الإسلاموفوبيا التابع لدار الإفتاء المصرية بشدة من محاولات المتطرفين على كلا الجانبين لخلق ما يصح أن يسمى صراعًا وصدامًا متوهمًا بين ما يطلقون عليه "الإرهاب الإسلامي" في مواجهة "الإرهاب المسيحي"، وذلك في مسعى منهم لخلق صراع بين أتباع الأديان، وما يتبعها من جر المجتمعات والشعوب، بل العالم أجمع إلى العنف والفوضى، مشيرًا إلى أن العديد من الفئات والمنظمات والحركات لا تنمو إلا في أجواء العنف والصدام والنزاعات، وترتبط شعبيتها ومكاسبها بمدى انتشار أفكار الكراهية والعنصرية، وعلى كافة المؤسسات والهيئات والشخصيات العاقلة أن تضطلع بدورها في وأد الفتن وإطفاء نيران الكراهية التي يراد لها أن تحرق الأخضر واليابس.


أشاد مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة بدار الإفتاء المصرية بالعمليتين النوعيتين اللتين قامت بهما القوات المسلحة المصرية في شمال سيناء وأسفرتا عن مقتل ثلاثة من إرهابيين "شديدي الخطورة"، واستُشهد وأصيب خلالها ضابطان وضابط صف وجنديان.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 16 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :31
الشروق
6 :57
الظهر
12 : 40
العصر
3:56
المغرب
6 : 23
العشاء
7 :41