28 مارس 2019 م

مفتي الجمهورية في كلمته بمؤتمر "الإسلام رسالة الرحمة والسلام" بموسكو: الظروف العصيبة التي يعيشها المجتمع الدولي تحثنا على أن نحيي في أنفسنا معاني الرحمة والسلام والتعايش

مفتي الجمهورية في كلمته بمؤتمر "الإسلام رسالة الرحمة والسلام" بموسكو: الظروف العصيبة التي يعيشها المجتمع الدولي تحثنا على أن نحيي في أنفسنا معاني الرحمة والسلام والتعايش

أعرب فضيلة الأستاذ الدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، عن امتنانه للمشاركة في أعمال مؤتمر "الإسلام رسالة الرحمة والسلام" الذي تنظمه الإدارة الدينية لمسلمي جمهورية الشيشان، بالتعاون مع رابطة العالم الإسلامي، وصندوق دعم الثقافة والعلوم والتربية الإسلامية التابع لمكتب رئيس روسيا، ويقام في العاصمة الروسية "موسكو"، حيث تقدم فضيلته بخالص شكره واعتزازه إلى جمهورية روسيا الاتحادية وجمهورية الشيشان ودار الإفتاء بها، وإلى رابطة العالم الإسلامي وإلى أمينها العام الأستاذ الدكتور محمد عبد الكريم العيسى، على عقد هذا المؤتمر وعلى حسن الاستقبال وكرم الضيافة.
وأكد فضيلة المفتي خلال كلمته الرئيسية التي ألقاها بالمؤتمر، أن الظروف العصيبة التي يعيشها المجتمع الدولي الذي يعاني من موجات إرهاب متتالية عاتية، عنيفة لا ترحم، وعمياء لا تفرق – كان من المناسب معها أن نحيي في أنفسنا معاني "الرحمة والسلام والتسامح والتعايش والإخاء"، قائلًا: تلك المعاني الراقية السامية يلخصها عنوان المؤتمر، وتقدم حقيقة ديننا وكل الأديان السماوية وتعكس أخلاق نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وكذلك أخلاق إخوانه من الأنبياء عليهم السلام، فالرسول صلى الله عليه وسلم رحمة مهداة إلى الكون كله، قال الله عنه في كتابه الكريم: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ} [الأنبياء: 107]، فالرحمة والسلام هما جوهر الإسلام وحقيقة الإيمان وثمرة الإحسان، وإنما كان ذلك عرفًا سائدًا وقاعدة ثابتة، حتى تكون الرحمةُ أساسًا لرسالة العالم ومبدأً يحيا عليه ونبراسًا يهتدي به.
وقال مفتي الجمهورية خلال كلمته، مخاطبًا حضور المؤتمر من العلماء الأجلاء: إننا بحاجة ماسة إلى أن نُظهر قيمة الرحمة وقيمة السلام التي جاء بها ديننا الحنيف لا كشعارات رنانة ولا كدعاوى فضفاضة، بل كأخلاق حميدة وسلوك قويم ومعاملة راقية وتعايش سلمي.
وتابع فضيلته: نقول هذا على الرغم مما يلقاه الإسلام اليوم من ظلم وعنت وتشويه من بعض وسائل الإعلام الغربية، التي تتعمد أن تلصق بديننا الحنيف تهمًا باطلة ما أنزل الله بها من سلطان، فإن ما نراه اليوم من عنف وعنف مضاد، وإرهاب وإرهاب مضاد أمر يَدمى له القلب، ويفتت الكبد، ويَندى له الجبين، حيث تتحول مبادئ الأديان الراقية السامية إلى دعوات للقتل والعدوان، لا يرضى عنها محمد ولا موسى ولا المسيح عليهم جميعًا أفضل الصلاة وأتم التسليم.
ولفت مفتي الجمهورية النظر إلى أن حملات تشويه الإسلام قد رسخت ما عرف بالإسلاموفوبيا، مما تسبب في حالة الكراهية والعدوان لدى بعض من لم يقرأ حرفًا واحدًا من مصدر موثوق صحيح عن الإسلام ولا عن رسول الإسلام صلى الله عليه وسلم، الذي كان رحمة وسلامًا للعالمين حتى أحبه كل من عرفه آمن به أو لم يؤمن به، مشيرًا إلى أن الحجة الواهية التي تستند إليها حملات تشويه الإسلام، هي الإرهاب الذي تقوم به شرذمة لا خلاق لهم ممن ينتسبون إلى الإسلام زورًا وبهتانًا، والإسلام بريء منهم حقيقة وفعلًا.
وأوضح فضيلة المفتي، أنه على الرغم من براءة القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة وجميع المسلمين في أقطار الأرض شعوبًا وحكوماتٍ ومؤسساتٍ دينية وعلى رأسها الأزهر الشريف ودار الإفتاء المصرية من العمليات الإرهابية الفردية، وعلى الرغم مما تبذله تلك المؤسسات من جهود جبارة في مكافحة الإرهاب وتفكيك أفكار الجماعات الإرهابية، لكن -وللأسف الشديد- تصر بعض وسائل الإعلام على حملات التشويه تلك وإلصاق التهم الباطلة بالإسلام مما يبعث على الريبة والشك في أهداف ومرامي تلك المؤسسات.
وناشد مفتي الجمهورية حضور المؤتمر من العلماء الأجلاء، قائلًا: إنه من الواجب علينا إزاء هذه الظروف والأحداث أن نتمسك بهدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، الذي لم يكن يَزيده جهلُ الجاهلين عليه إلا حِلمًا، ولم تَزده حملات الإساءة إليه التي وصلت إلى حد الحصار والتجويع والتهجير والتعذيب إلا شفقة على القوم وإحسانًا إليهم ورحمة بهم ورغبة ملحَّة في العمل على إنقاذ أرواحهم ونجاة نفوسهم، مشددًا على التمسك بهدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، والعمل بكل ما أوتينا من قوة وطاقة، على إيصال الصورة الحقيقية عن الإسلام للناس أجمعين، ونشر أخلاق وتعاليم وشمائل رسول الله صلى الله عليه وسلم السامية الراقية بين العالمين.
وأردف فضيلة المفتي، مؤكدًا أن الإسلام شأنه شأن جميع الأديان السماوية التي مصدرها الوحي الشريف كاليهودية والمسيحية، وغير السماوية كالبوذية، كلها أديان راقية تدعو في جوهرها وحقيقتها إلى الرحمة والسلام والتعايش والتعارف بين بني البشر جميعًا على اختلاف أديانهم وألسنتهم وألوانهم وأعراقهم، مرددًا قول الله تعالى :{يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ}، ومن ثم فإننا إذ نلصق تهمة الإرهاب بأي دين نتيجة قيام بعض أفراده المنتسبين إليه بعمل إجرامي نكون قد ابتعدنا كثيرًا عن جادة الحق وطريق الصواب، فالأديان لم تنزل من السماء إلا رحمة لأهل الأرض، والأنبياءُ والرسلُ لم يبعثهم الله إلا رحمة للناس، والكتبُ السماوية تتفقُ جميعها في الحثِّ على الرحمة والسلام والتعايش والدعوة إليها ونشرها خلقًا وسلوكًا بين العالمين.
وأشار فضيلة المفتي، إلى أننا إذا تأملنا أحوال العالم من حولنا على كافة الأطر والمستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية سنرى أنَّ أكبر مشكلة تواجه عالمنا الآن هي غياب قيمة الرحمة، فمع غياب الرحمة يتولد العنف والإرهاب، ويتوارى السلام ويختفي الأمن، ومع افتقاد الرحمة يتمكن الفقر وتفشو الأمراض الاجتماعية والصحية، مشددًا على أن نشر قيمة الرحمة والسلام هو أمل العالم في التخلص من كل هذه المشكلات.
وتساءل فضيلته في ختام كلمته: "كيف يتهم دين بهذا السمو وبهذا الرقي بأنه دين يدعو إلى الإرهاب؟ كيف يتهم دين أساسه الرحمة والتسامح بأنه دين يدعو إلى العنف؟!" لافتًا النظر إلى أن العالم اليوم وهو ينعطف هذا المنعطف الخطير نحو العنف والعنف المضاد، والإرهاب والإرهاب المضاد، فإنه بحاجة ماسة إلى التعريف بأخلاق رسول الله صلى الله عليه وسلم ونشرها بين العالمين لا للدفاع عن الإسلام والذب عنه وتحسين صورته فقط بل لتعميم هذه الأخلاق بين العالمين، فالإسلام دين محبة ودين إخاء ودين تعايش ودين إحسان ودين رحمة، معربًا عن آماله في تفعيل توصيات المؤتمر في صورة برامج وأهداف على أرض الواقع، خاصة أن العالم في مَسيس الحاجة إلى نتائج العقول والأبحاث والجهود، واصفًا العلماء الوسطيين بأنهم "ميزان الحق، ومشعل النور، وأطواق النجاة".

المركز الإعلامي بدار الإفتاء المصرية 28-3-2019م

 

•الشائعات والدعاية المتطرفة بالذكاء الاصطناعي.. الأكثر نقاشًا في تريندات القضايا الرقمية بمصر-قضايا الأسرة تتصدر تريندات الفتاوى في مصر خلال سبتمبر.. و«بيزنس دفتر الزواج» و«الست مش ملزمة» في صدارة النقاش-«فتوى تريندز» تؤكد: تنامي دور الخطاب الإفتائي المعاصر في مواكبة التحولات المجتمعية وتعزيز الفتوى الوقائية-«ميثاق محمدي» لمواجهة العنف ضد المرأة، ودعم الحقوق الفلسطينية، وأخلاقيات الذكاء الاصطناعي.. أبرز


مركز التدريب بدار الإفتاء تجاوز الإطار المحلي إلى بناء شراكات علمية وبحثية مع مؤسسات الداخل والخارج-الفتاوى الشاذة والمضللة أسهمت في هدم دول وإرباك مجتمعات-صناعة الفتوى لا تقتصر على معرفة الحكم وإنما تقوم على حسن تنزيل النص على الواقع ومراعاة حال المستفتي وزمانه


ينعى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، السيد المستشار أحمد الزند، وزير العدل الأسبق، رئيس نادي قضاة مصر الأسبق، الذي انتقل إلى جوار رب كريم عن عمر ناهز 80 عامًا.


يثمِّن فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي جمهورية مصر العربية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، الدعوة التي أعلنها فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، إلى تشكيل لجنة وساطة عاجلة تضم حكماء الأمة وعقلاءها، للعمل على إنهاء الصراعات والحروب المشتعلة في المنطقة العربية، واحتواء الأزمات الراهنة، وتغليب لغة الحوار والحكمة على منطق القوة والتصعيد.


-الشرع لا يصادم العلم الصحيح والعلم الصحيح لا يتناقض مع معطيات الوحي-الفتوى في قضايا الفلك والمواقيت والرؤية والحساب لا تُبنى على الانطباع أو معلومة عابرة-مفتي المملكة الأردنية الهاشمية في افتتاح الدورة:-يجب احترام النصوص الشرعية والمنهج العلمي وفتح الحوار بين الفقهاء والمتخصصين في الفلك-مستشار وزير الأوقاف بسلطنة عُمَان:-اختلاف طرق استطلاع الأهلة لا ينبغي أن يتحول إلى سبب لتفرقة المسلمين-الأمين العام المساعد للدعوة بمجمع البحوث الإسلامية:-التطور في الرصد والحساب والبرمجة يفرض بناء جسور علمية ومؤسسية بين المتخصصين في الفلك والعلوم الشرعيةرئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية:-تعزيز التعاون بين المؤسسات العلمية والجهات الدينية يدعم التكامل في مجال الفلك الشرعي


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 29 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :39
الشروق
7 :6
الظهر
12 : 39
العصر
3:47
المغرب
6 : 10
العشاء
7 :29