06 أبريل 2019 م

المفتي .. على "قناة الناس": - أناشد الشباب وذويهم عدم المبالغة في تجهيزات بيت الزوجية حتى لا ترهقهم التكاليف، وعليهم الاهتمام بالمطلوب والمفيد فقط

المفتي .. على "قناة الناس":  - أناشد الشباب وذويهم عدم المبالغة في تجهيزات بيت الزوجية حتى لا ترهقهم التكاليف، وعليهم الاهتمام بالمطلوب والمفيد فقط

قال فضيلة أ. د. شوقي علام مفتي الجمهورية: "إن رابطة الزواج رابطة قوية ومتينة، وقد وُصفت بأوصاف عديدة في القرآن الكريم لعل من أجلِّها وصف الله تعالى لها بالميثاق الغليظ".

جاء ذلك في الحوار الأسبوعي من حلقة برنامج "مع المفتي" المُذاع على "قناة الناس" الذي يُقدِّمه الإعلامي شريف فؤاد، مضيفًا فضيلته أن المقصد الأسمى من الزواج هو توفير السكن والمودة وتحقيق الوئام وحصول التوافق في العلاقة الزوجية بين الزوجين؛ وقد أرسى الشرع الشريف للأسرة الأسس المتينة والآداب الحكيمة الضابطة لهذه العلاقة ذات الميثاق الغليظ؛ حتى تكون بمراعاتها موضع سكينة واطمئنان، ومحل هدوء وسعادة للزوجين؛ كما قال الله تعالى: ﴿ وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً﴾ [الروم: 21].

وأضاف مفتي الجمهورية أن الزوجين في أشد الحاجة إلى التبصير بنعمة الوئام التي من المفترض أن تسري بينهما، وبطبيعة الحال يحتاج الزوجان إلى ذكاء في الفهم والتعامل فيما بينهما حتى تتحصن العلاقة الزوجية من الهزات والعواصف؛ وخاصة في السنوات الخمس الأولى من الزواج والتي تُعرف بالسنوات الخطرة بسبب خوص الطرفين مرحلة جديدة من مراحل حياتهما.

وعن مسألة اشتراط الكفاءة والتناسب بين الزوجين قال فضيلته: "نجد في الفقه الإسلامي سعة ورحابة، ولكن الأفضل الاحتكام للعرف فهو مصدر وركن ركين؛ فلا بد من النظر إليه وأخذه في الاعتبار ما لم يتصادم مع الشرع الحنيف".

وشدد فضيلة المفتي على ضرورة التفاهم والتوافق بين الزوجين، والإلمام بمتطلبات ومسئولية كلٍّ منهما، مع بذل الوضوح والصراحة والوفاء في التعاملات الزوجية حتى تنجو هذه الأسرة الوليدة من الخلافات الزوجية ومن ثمَّ الابتعاد عن التوتر والقلق بينهما الذي يهدد استقرار الأسرة بشكل عام.

وعن اهتمام الشرع بالاختيار الجيد للطرف الآخر لفت مفتي الجمهورية النظر إلى أن الشرع الحنيف قد حرص على هذا الأمر كل الحرص لأجل تحقيق المقاصد الشرعية للعقد؛ حيث أَوْلَى مسألة اختيار كل من الخاطِـبَيْن للآخر عناية خاصة، فأمر بالبحث عن أخلاق كلٍّ منهما والمبادئ المستقرة في أسرتيهما؛ حيث إن الأساس في تكوين الأسرة هو حُسْن الاختيار وهو الضمان الحقيقي للنجاح في الحياة الزوجية، كما تدل التجربة الإنسانية على ذلك.

وأوضح فضيلة المفتي أن عقد الزواج يترتب عليه علاقات محرمية تمنع زواج أحد الزوجين من أشخاص من أسرة الطرف الآخر، وهذا من شأنه الالْتِئَام الأسري بين الأسرتين ليكون طوق نجاة لهذه الأسرة الصغيرة، وكأن هذه العلاقات المحرمية تحيط الزواج بسياج ضد الانهيار والانقسام.

وأردف فضيلته قائلًا: "وينبغي أن يتشارك الزوجان في بناء الأسرة في صفاء نفس ومحبة ومودة مع محاولة إصلاح ما يظهر من عيوب وسترها وحفظها، والصبر على ذلك حفاظًا على الأسرة ورباط الزواج ما دام في حدود الطاقة والاحتمال، مع ضرورة التفاف كلا الزوجين حول أنفسهما بسلامة ونقاء قلب وحسن ظن كل طرف تجاه الآخر والتشارك في تحمل أعباء الحياة ومراعاة كل طرف لظروف الآخر.

وناشد فضيلة المفتي الشباب المقبلين على الزواج وذويهم عدم المغالاة أو المبالغة في تجهيزات بيت الزوجية حتى لا يحدث إرهاق لهما، ولا لأسرتيهما، وعليهما الاهتمام بالمطلوب وخاصة في بداية حياتهما الزوجية حتى تكون الحياة أيسر وأسعد.

وختم فضيلته حواره بقوله: "أنصح الزوج الشاب بأن يعي المسئولية التي ستلقى على عاتقه، وليكن في حرص شديد على نجاح وسعادة هذه الأسرة، كما أنصح الزوجة الشابة بأن تكون صابرة على زوجها، وأن ترعاه وترعى أسرتها رعاية صالحة، لتكون هذه الأسرة نواة قوية لمجتمع مزدهر".

 

المركز الإعلامي بدار الإفتاء المصرية 6-4-2019م
 

أكد فضيلة أ.د. نظير محمد عياد -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم- أن الحديث عن حدود التعبير عن الرأي، خاصة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أصبح ضرورة حتمية قد ترقى إلى مرتبة الفريضة الدينية، في ظل واقع معاصر لا يمكن الانفكاك عنه، مشيرًا إلى أن هذه الوسائل تحمل في طياتها مزايا عديدة، إلا أنها لا تخلو من مخاطر جسيمة؛ ما يستوجب التعامل معها وَفْقَ ضوابط أخلاقية ومنهجية واضحة، تستحضر مقاصد الشريعة وتحفظ توازن المجتمع.


تحت رعاية فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عيَّاد، مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، تُنظِّم دار الإفتاء المصرية دورة تدريبية تفاعلية بعنوان «الهُوية الدينية وقضايا الشباب»، يوم الإثنين الموافق 16 فبراير 2026م، من الساعة الثالثة عصرًا حتى السابعة مساءً، بمقر دار الإفتاء بالقاهرة، في إطار جهودها المستمرة لدعم الشباب وتعزيز وعيهم الديني والفكري لمواجهة التحديات المعاصرة.


عُقِد بمركز التدريب في دار الإفتاء المصرية امتحان القبول للالتحاق بالبرنامج التدريبي الدائم للوافدين (دفعة رقم 20) لعام 2026م، حيث تقدَّم للالتحاق بالبرنامج 130 طالبًا يمثلون 27 دولة، وذلك في إطار حرص الدار على تأهيل الكوادر العلمية من الوافدين، وإعدادهم للإسهام في خدمة مجتمعاتهم علميًّا وإفتائيًّا.


وجَّه فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، شكره وتقديره لفريق العمل القائم على جناح دار الإفتاء المصرية في معرض القاهرة الدولي للكتاب، وذلك في ختام الفعاليات الفكرية والثقافية التي شهدها الجناح طوال أيام المعرض، مشيدًا بما بذلوه من جهد أسهم في خروج مشاركة دار الإفتاء بصورة مشرفة عكست رسالتها العلمية والثقافية.


استقبل فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، اليوم الثلاثاء، القَس الدكتور أندريه زكي، رئيس الطائفة الإنجيلية في مصر، والوفد المرافق له من قيادات الكنيسة الإنجيلية؛ لتهنئة فضيلته بقرب حلول عيد الفطر المبارك، راجين لوطننا الحبيب مصر أن يديم عليها وعلى شعبها -مسلمين ومسيحيين- روابط المحبة والأخوة، وأن يرزقهم الأمن والاستقرار والتقدم.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 07 أبريل 2026 م
الفجر
4 :8
الشروق
5 :37
الظهر
11 : 57
العصر
3:30
المغرب
6 : 17
العشاء
7 :37