15 أكتوبر 2019 م

رئيس المجلس الإسلامي بالجزائر في كلمته بالمؤتمر العالمي للإسلام:

رئيس المجلس الإسلامي بالجزائر في كلمته بالمؤتمر العالمي للإسلام:

 قال الدكتور بوعبد الله غلام الله رئيس المجلس الإسلامي الأعلى بالجمهورية الجزائرية إن الله سبحانه وتعالى أرشد أمة الإسلام إلى أقوم المناهج وأتمها عندما قال تعالى في القرآن الكريم "يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم" سورة النساء الاية 59، وأولوا الأمر هم العلماء – كما قال الشيخ عبد الحميد بن باديس في تفسيره للآية الكريمة، ذلك أن العلماء هم الذين يقومون بالنصيحة للأمة وفي مقدمة الأمة من ولاهم الله شؤونها وائتمنهم على مصالحها وتدبير أمورها.

جاء ذلك في كلمة ألقاها فضيلته في الجلسة الإفتتاحية بالمؤتمر العالمي للإفتاء 2019م وأضاف قائلًا: "إن مهام العلماء لا تقتصر على مجال العبادات التي مآلها الآخرة وإنما تبدأ مهامهم بإرشاد الأمة وتربيتها وتوجيهها إلى القيم والمبادئ الي شرعها الله للأمة في حياتها الدنيا حتى تكون هذه الحياة جديرة بأن تضمن للمسلمين رضوان الله والسعادة في الآخرة".

وعن أهمية دور العلماء في رفع شأن الأمة قال د. بوعبد الله: إن العلماء الربانيين هم قادتها الذين يقومون في الناس بالقسط ويبنون توجيهاتهم للأمة على الوسطية والاعتدال والسماحة واليسر، وإن الأمة ليخبو بريقها وتنكسر شوكتها ويندثر ذكرها عندما يتخلى علماؤها عن رسالتهم التي ورثوها من الأنبياء.

ولفت فضيلته النظر إلى أن الإسلام ينتشر بين الناس بالاقتداء وذلك بأن يكون المسلم في سلوكه وعلاقاته وعمله مثالا للإسلام، وأن الأمة الإسلامية اليوم في أشد الحاجة إلى من يعلمها خطاب الوسطية والاعتدال، هذا الخطاب الذي يضمن لها الأوبة إلى رشدها والعودة إلى كتاب الله وإلى تراثها الحضاري الذي بدون الرجوع إليه، ليس لمحاكاته وتقليده وإنما لتفعيله واستنباط مناهج نباتها الحضاري في ضوئه، هذا البناء الحضاري الذي لا يمكن أن يبنى على الأفكار والنظريات المستوردة والتي نشأت في إطار حضارة أخرى.

وشدد فضيلته على أن قوة الأمة الإسلامية لتمكن في الإسلام الذي رفع شأنها وجعلها خير أمة أخرجت للناس ولهذا كانت الحرب التي شنت عليها قد بدأت بمحاربة دينها حيث بدأ أعداء الإسلام في بث الفرقة بين المسلمين من خلال عقيدتهم يبث الشكوك حولها.

وثمّن د. بو عبدالله جهود الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء برئاسة سيادة الدكتور شوقي إبراهيم علام مفتي الديار المصرية قائلًا: ها نحن اليوم نستبشر بحمد الله أن تقوم الأمانة العامة لدور وهيئات الافتاء في العالم بإقامة هذا المؤتمر – الذي نرجو له التوفيق والنجاح والاثر الذي يستحقه، بخاصة وأنه ينعقد تحت مظلة دار الافتاء المصرية، ويهدف إلى استثمار حالة الاختلاف الفقهي بين العلماء لخدمة الشأن الديني والتنموي على حد سواء، ومحاولة الخروج بمجموعة من التدابير والإجراءات التي تساعد على إدارة هذا الخلاف بأسلوب رشيد وخدمة قضايا المجتمع المعاصرة ودعم منظومة المشاركة الفقهية والإفتائية في الحضارة المعاصرة ومجابهة التحديات الراهنة بحكمة وثبات دعما لاستقرار الأوطان التي أنهكها التناحر والخلاف.

واختتم رئيس المجلس الإسلامي بالجزائر كلمته عن الثقة في نجاح المؤتمر بقوله: ولا نشك أن النجاح سوف يكون حليفه إذا استطاع أن يجمع كلمة العلماء الربانيين المخلصين لدينهم وأمتهم وأوطانهم، وأن يبعد من مجال العمل الإسلامي كل المحاولات الضالة التي تكيد – بعلم أو بغير علم- للإسلام والمسلمين.

شهد جناح دار الإفتاء المصرية ضمن فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب، اليوم الأحد، عقد جلسة حوارية نظمها "اتحاد بشبابها"، وذلك بالتعاون مع وزارة الشباب والرياضة ودار الإفتاء، تحت عنوان: "الشباب وصناعة الأثر المجتمعي بين الفكر والعمل… نموذج التعاون المؤسسي الوطني"، وناقشت الجلسة عدة محاور أساسية، من بينها تجارب الشباب داخل اتحاد “بشبابها” في العمل التطوعي، وكيفية تحويل الأفكار إلى مبادرات عملية على أرض الواقع، بالإضافة إلى دَور المؤسسات الوطنية مثل دار الإفتاء في توجيه الشباب وتوفير بيئة حاضنة للابتكار والفكر الوسطى، كما تناول المشاركون سُبل تمكين الشباب وتأهيلهم لمواجهة التحديات الفكرية والاجتماعية.


في إطار دورة التعريف بالقضية الفلسطينية تناول الدكتور رضا عبد الواجد عميد كلية الإعلام بجامعة الأزهر الشريف مكانة القضية باعتبارها قضية مركزية تمس الوعي الإسلامي والعربي، موضحًا أن الإعلام من أهم أدوات تشكيل الإدراك العام على المدى البعيد سواء بصورة إيجابية أو سلبية حيث لا يقتصر دوره على نقل الأخبار والمعلومات بل يمتد إلى المحتوى الترفيهي الذي قد يحمل رسائل ضمنية تغرس قيمًا واتجاهات وسلوكيات بشكل مباشر أو غير مباشر وهو ما يمنحه قدرة أكبر على التأثير لأنه يتسلل إلى وعي المتلقي دون مقاومة واضحة.


إيمانًا بأهمية الدمج المجتمعي وتعزيز الوعي الديني في صون الكرامة الإنسانية، نظَّم جناح دار الإفتاء المصرية بمعرض القاهرة الدولي للكتاب، اليوم الأحد، ندوة بعنوان «الفتوى ودعم حقوق ذوي الهمم»، لمناقشة دور الفتوى الرشيدة في دعم حقوق ذوي الهمم وترسيخ مفاهيم العدل والرحمة والدمج المجتمعي،


في لقاء فكري عكس حيوية المنهج المصري وقدرته على ترسيخ قيم السلام المجتمعي والعيش المشترك، انطلقت فعاليات ندوة: «من قلب القاهرة إلى العالم.. قراءة في الأنموذج المصري للتسامح والتعددية الفكرية»، وذلك ضمن البرنامج الثقافي لجناح دار الإفتاء المصرية بمعرض القاهرة الدولي للكتاب، بالتزامن مع الاحتفال بـاليوم العالمي للتعايش، وقد جاءت الندوة لتسلِّط الضوء على التجربة المصرية بوصفها أنموذجًا راسخًا في مواجهة التطرف، ومنارةً تصدر للعالم مفاهيم المواطنة، والتعايش، والعيش المشترك، في إطار يجمع بين المرجعيات الدينية والإنسانية، ويعكس خصوصية النسيج الوطني المصري.


يتقدَّم فضيلة أ.د. نظير محمد عيَّاد -مفتي الجمهورية، بخالص التهنئة إلى فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية -حفظه الله ورعاه- ووزارة الداخلية المصرية، ورجال الشرطة البواسل، وإلى جموع الشعب المصري العظيم؛ بمناسبة الاحتفال بالذكرى ال 74 لعيد الشرطة التي توافق الخامس والعشرين من يناير من كل عام.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 21 فبراير 2026 م
الفجر
5 :2
الشروق
6 :29
الظهر
12 : 8
العصر
3:22
المغرب
5 : 48
العشاء
7 :6