16 أكتوبر 2019 م

الشيخ كامل الحسيني في كلمته بالمؤتمر العالمي للإفتاء: - إنَّ من أَوْلى ما يفخر به أبناءُ الأمة الإسلامية تراثها الفقهي والتشريعي العظيم

الشيخ كامل الحسيني في كلمته بالمؤتمر العالمي للإفتاء:  - إنَّ من أَوْلى ما يفخر به أبناءُ الأمة الإسلامية تراثها الفقهي والتشريعي العظيم

 قال الشيخ كامل الحسيني الباحث الشرعي بالأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم إنَّ من أَوْلى ما يفخر به أبناءُ الأمة الإسلامية تراثها الفقهي والتشريعي العظيم، فإن هذا المنتَج من أخص المنتجَات الحضارية الإسلامية، ومن أكثرها تميُّزًا، ولقد مثَّل الفقهُ الإسلاميُّ نسقًا معرفيًّا فريدًا له محدداته المنهجيَّة الواضحة، صنع من خلاله المجتمع الإسلامي منظومته القانونية والحقوقية بشمولية استغرقت جميعَ معارف وعلوم العصر المتاحة، وبفهم عميق للمُعطَيات الاجتماعية والثقافية للمجتمعات المسلمة.

جاء ذلك في كلمة له بعنوان "استراتيجيَّة "الأمانة العامَّة لدُور وهيئاتِ الإفتاءِ في العالَمِ" لتفعيل استثمارِ الخلافِ الفقهيِّ رؤيةٌ استشرافيَّةٌ" خلال مشاركته في الجلسة الثانية بالمؤتمر العالمي للإفتاء 2019م.

وأضاف قائلًا: "كان الخلافُ الفقهيُّ بين العلماء والفقهاء أبرز أسباب ثراء تلك المنظومة واستقرارها على هذا النحو من الشمولية والمرونة، فلولا ذلك العصف الفكري والذهني الناتج عن عملية الخلاف لما كان لهذا الثراء أن يتحقَّقَ؛ فتعدُّد وجوه الاستنباط وتحليل النصوص، وتنقيح عِلل الأحكام وأبعادها المقاصدية كان من شأنه أن يُنتِج هذه المادة الفقهية الغنية ذات الاتجاهات والمناهج المتعدِّدة".


ولفت النظر إلى أن صياغة الاستراتيجية تعد من أهم عوامل نجاح أيِّ مؤسَّسة؛ فهي خطة مستقبليَّة على مستوًى عالٍ تضمن تحقيق الأهداف من خلال استخدامها وسائل معيَّنة، وبدون الاستراتيجية لا يمكن لأيِّ منظَّمة أن تتقدَّمَ عبر المدى الطويل، ولا تستطيع أن تنتقل من مرحلة إلى أخرى؛ فالاستراتيجيَّة هي الوسيلة التي من خلالها تستطيع المنظَّمةُ تحقيقَ أهدافها في حدود جدولها الزمني.


وشدد الشيخ الحسيني على أن التحدِّي الأبرز ليس بيان ماهيَّة الخلاف وطبيعته، وتعاطي الفقهاء معه، وإثبات كونه ظاهرة صحية، وسببًا في الثراء الفقهي والتشريعي، وإنما التحدِّي الأهم في الوقت الراهن هو إدارة ذلك الخلاف الفقهي بما يحقِّق الغايات المنشودة من الاستفادة بالتراث الفقهي والتشريعي، واستثمار ذلك الخلاف في دعم التماسُك الاجتماعي المعاصر، والمشاركة في عمليات العمران، والإسهام في الحضارة الإنسانية المعاصرة.


وعن رؤية الأمانة في استثمار الخلاف الفقهي قال فضيلته إن استخدام الخلاف الفقهي كأداة للإسهام الحضاري يجب أن يكون من خلال تصوُّرات ورُؤى استراتيجيَّة تعمل على تطويع ذلك الخلاف وتحديد مجالاته، وسبل تفعيله بما يحقِّق المقاصد الكبرى، ولذلك فإن «الأمانة العامَّة لدُور وهيئات الإفتاء في العالَم» تبنَّت العملَ على رسم استراتيجية متعدِّدة المحاور تطمح لتفعيل استثمار الخلاف الفقهي.


وأضاف الشيخ الحسيني قائلًا وقد تمثَّلَت هذه الاستراتيجية إجمالًا لدى الأمانة بوضع رسالةٍ مميزة وأهدافٍ محدَّدة لاستثمار الخلاف الفقهيِّ، وتنفيذِ مبادرات ومشروعات بعضها مُباشِر لدعم تفعيل هذا الاستثمار، وبعضها الآخَر يتضمَّن هذا الدعم في نتائجه ومُخرجاته.


وأشار إلى أن الأمانة العامَّة لم تقف على مجرد وضع الرؤية والرسالة، وتحديد أهداف استثمار الخلاف الفقهي لتحقيق رسالتها السامية، وإنما دعَّمَت ذلك بوضع آليَّات محدَّدة لتفعيل هذا الاستثمار، وأقامت المبادرات والمشروعات التي تتبنَّى هذا الاستثمار في ثناياها، كما تبنَّت الأمانةُ رؤيةً مستقبليةً لتفعيل هذا الاستثمار.

واختتم الشيخ كامل الحسيني كلمته بقوله: "ومن هنا تسلَّمَت الأمانةُ العامَّةُ لواءَ تفعيل استثمار الخلاف الفقهي في تحقيق الاستقرار المجتمعيِّ والمشاركة الحضارية فوضعَتْ خُطَّتَها الاستراتيجية لتفعيل هذا الاستثمار ممثَّلَة في رسالة واضحة وأهدافٍ محدَّدة ودعمته بآليَّات عدَّة، ولم تتوقَّف عند ذلك؛ بل وضعت رؤية استشرافية لهذه الآليَّات مدعومة بمبادرات ومشروعات تطمح إلى الارتقاء بتفعيل استثمار الخلاف الفقهي".

استقبل فضيلة أ.د. نظير محمد عياد -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم- السيدة أماليا جنتلز، مديرة برامج بناء القدرات في مجال مكافحة الإرهاب بوزارة الشؤون العالمية الكندية، والوفد المرافق لها، بمقرِّ دار الإفتاء المصرية في إطار تعزيز التعاون وتبادل الخبرات في مجال مواجهة التطرف والإرهاب والتعرف على التجربة المصرية الرائدة في هذا المجال، حيث تناول اللقاء دَور دار الإفتاء ومركز سلام لدراسات التطرف والإسلاموفوبيا في رصد الظواهر المتطرفة وتحليلها والتعامل معها وَفْق منهج علمي ومؤسسي.


يشارك فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عيّاد، مفتي الجمهورية رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، غدًا الثلاثاء السابع والعشرين من يناير في فعاليات المنتدى العلمي الأول الذي ينظمه مركز الإمام الأشعري بالأزهر الشريف، تحت عنوان: «الإمام الأشعري.. مقاربات فكرية للفرق الإسلامية: من الخلاف العقدي إلى آفاق الحوار وإرساء الوسطية»، وذلك بمركز الأزهر للمؤتمرات بالقاهرة.


مدير مركز الإرشاد الزواجي بدار الإفتاء المصرية:- أمان المجتمع يبدأ من استقرار الأسرة- المودة تشمل الرحمة والاحترام والتقدير والتكامل- الاختيار الواعي وتحمُّل العيوب والحوار أساس نجاح الحياة الزوجية- الاقتداء بالنموذج النبوي يعزز التفاهم ويمنع التفكك الأسري- الخرس الزوجي والانشغال بالأجهزة الحديثة يهددان استقرار الأسرة


استقبل فضيلةُ الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد- مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم- وفدًا من سلطنة بروناي برئاسة الدكتور الحاج نور عرفان بن الحاج زينل، رئيس جامعة السلطان الشريف علي الإسلامية بسلطنة بروناي دار السلام، في إطار بحث سُبل تعزيز التعاون المشترك في المجالات العلمية والبحثية والتدريبية.


عقدت دار الإفتاء المصرية اليوم دورة تدريبية متخصصة للارتقاء بمهارات ومعارف المأذونين، وذلك بالمركز القومي للدراسات القضائية بالعباسية، في إطار حرصها المستمر على دعم وتأهيل الكوادر المعنية بالتوثيق الشرعي، وتعزيز دورهم في خدمة المجتمع والحفاظ على استقرار الأسرة.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 21 فبراير 2026 م
الفجر
5 :2
الشروق
6 :29
الظهر
12 : 8
العصر
3:22
المغرب
5 : 48
العشاء
7 :6