16 أكتوبر 2019 م

أمين عام المجلس العالمي للمجتمعات المسلمة في كلمته بالمؤتمر العالمي للإفتاء: - الإدارة الحضارية للخلاف الفقهي، تعد من أبرز القضايا الهامة على الساحة العالمية

أمين عام المجلس العالمي للمجتمعات المسلمة في كلمته بالمؤتمر العالمي للإفتاء:  - الإدارة الحضارية للخلاف الفقهي، تعد من أبرز القضايا الهامة على الساحة العالمية

قال أ. د. محمد البشاري - أمين عام المجلس العالمي للمجتمعات المسلمة - إن الإدارة الحضارية للخلاف الفقهي، تعد من أبرز القضايا الهامة على الساحة العالمية، إذ إننا نعيش في بوتقة الضرورة الزمانية والمكانية، وأقصد بالمكانية، أهمية ترسيخ إدارة الخلافات الفقهية بمنهجية حضارية في كل بقاع الأرض، التي إن لم تكن دولة مسلمة، تكون ذات مكون ضامٍ للمجتمعات المسلمة.

جاء ذلك في كلمة له بعنوان "مراعاة المقاصد والقواعد في إدارة الخلاف الفقهي: الإطار المنهجي" خلال مشاركته في الجلسة الثالثة بالمؤتمر العالمي للإفتاء 2019م.
وأضاف فضيلته قائلًا: "ونطرح هذه المساهمة في إطار التجديد، محاولةً منا للدفع بعجلة المواكبة، كمحاولة جادة لضبط المنهجية الصحيحة في صياغة المفاهيم والمصطلحات، والإشارة بالبنان لأثار الخلل المنهجي، في بناء المفاهيم والمصطلحات على البنية المعرفية في العلوم الشرعية. إذ إن "عقدة" منهجية التعامل مع التراث، تعتبر موضع تجاذبات قويًّا، ولذا فله ما له من شأن في الانقسامات الحادة الواقعة بين النخب الثقافية والدينية، وذلك ما لا نستهجنه على المتشبثين بهالة التقديس التراثي، التي تتعدى ذلك للحكم بالتكفير أو الصلاح لدعاة الحداثة، أو القطيعة مع الماضي".

واستعرض فضيلة الدكتور البشاري المناهج التي أحاطت بالموروث الثقافي في الفكر العربي المعاصر، كالمنهج التاريخي، المرتكز على عرض المعطيات الثقافية التراثية. والذي أخذ به كل من فرح أنطون وجرجي زيدان وطه حسين وأحمد أمين وعبد الرحمن بدوي وفهمي جدعان وسواهم. والمنهج التاريخي الفيلولوجي، المعتمد على الفحص التاريخي اللغوي للنص، بالبحث في أسبار مصادر المفاهيم والأفكار التي تؤسسه. وقد استعاده بدرجات متفاوتة، عبد الرحمن بدوي ومحمد عابد الجابري.

ولفت د. البشار النظر إلى أنه على الرغم من تعدد القراءات والمقاربات المنهجية في التعامل مع التراث العربي الإسلامي، فإن كل قراءة منهجية تبقى نسبية، تحمل في طياتها نقطًا إيجابية من ناحية، ونقطًا سلبية من ناحية أخرى، وتحوي أيضًا في منظومتها الفكرية والنظرية والتطبيقية أبعادًا إيديولوجية مختلفة، ومقاصد مرجعية متباينة. وبعد ذلك، تصل هذه القراءات أو المنهجيات إلى حقائق احتمالية ونتائج نسبية، تختلف من قارئ إلى آخر، إذن ما هو التراث؟ وماهي اتجاهات التفكير في التراث؟ وماهي نظرياته؟

وشدد فضيلته على ضرورة القطيعة مع النظرة الأصولية الجامدة للتراث، فالحديث عن الفرز بين ما فيه من طيِّب وخبيث أو أصيل ودخيل هو إقرار بسلطة ومثالية وأفضلية هذا التراث كإطار ومرجعية وترسيخ لضرورة العودة إليه انطلاقًا من فرضية أصولية تقول بسماوية وقدسية النص "اللاهوتي" الذي تأسس عليه التراث.

وطالب الدكتور البشاري بضرورة التحرر من "النفوذ الفكري والقيمي" الذي يتمتع به التطرف والأصولية الجامدة في المجتمعات، لإنهاء "الاستعلاء الثقافي"، الملصق بالتراث، والذي أفرز هالة واسعة من الهيمنة على العقول والضمائر، فشكل منظومة معرفية طغت على نمط التفكير أنتج ممارسات شاذة، إذ لا ينفك يستعمر الماضي حاضرنا ثقافيًّا، مسببًا في تشويهه وتجريفه اجتماعيًّا وسياسيًّا وحضاريًّا، مما يعني فتحنا المجال للعيش في حرب دائمة يشنها الماضي على الحاضر بل والمستقبل.

وفي ختام كلمته وجه د. البشاري عدة توصيات منها ضرورة إعادة بناء ثقافة تدبير الاختلاف من جديد في إطار الرؤية المقاصدية الكلية تحقق مقصود الشرع ومصالح الناس، مع ضرورة إعادة بناء الثقافة الإسلامية بناء مقاصديا حتى تتمكن من تطوير آليات الاجتهاد لإعادة قراءة النص الشرعي على ضوء المستجدات الاجتماعية والسياسية و مصالح العباد و الأوطان، مع ضرورة الالتفات إلى الضوابط الشرعية التي تحصن الناس من التحلل والانفلات، كما تصونهم من التحجر والجمود، وكذلك ضرورة التفكير في ربط تدريس العلوم الشرعية في علاقة تكاملية مع العلوم الاجتماعية والانسانية لإمكانية استقراء التحولات القيمية والاجتماعية لبناء منظومة قيم تحافظ على المشترك الإنساني.

 

 

 

استقبل فضيلة أ.د. نظير محمد عياد -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم- اليوم الأحد، وفد مؤسسة السلام في العالمين بجمهورية إندونيسيا، الذي يضم 45 داعية ومعلمًا ومدير معهد، برئاسة الدكتور مخلص هاشم، الرئيس التنفيذي للمؤسسة، والدكتور ريكزا مشهدي، مستشار المؤسسة، والسيد، نزار مشهدي، الأمين العام لمؤسسة السلام في العالمين، وذلك في ختام دورة التأصيل اللغوي ومنهجية الفهم الشرعي التي تلقَّوها في أكاديمية الأزهر العالمية للتدريب.


يتقدم فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، بخالص التهنئة إلى معالي الأستاذ الدكتور، أحمد فؤاد هنو، وزير الثقافة المصري؛ بمناسبة النجاح الباهر الذي حققه معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الـ57  وما شهده من إقبال جماهيري واسع وتنظيم متميز يعكس المكانة الثقافية الرائدة لمصر.


في لقاء فكري عكس حيوية المنهج المصري وقدرته على ترسيخ قيم السلام المجتمعي والعيش المشترك، انطلقت فعاليات ندوة: «من قلب القاهرة إلى العالم.. قراءة في الأنموذج المصري للتسامح والتعددية الفكرية»، وذلك ضمن البرنامج الثقافي لجناح دار الإفتاء المصرية بمعرض القاهرة الدولي للكتاب، بالتزامن مع الاحتفال بـاليوم العالمي للتعايش، وقد جاءت الندوة لتسلِّط الضوء على التجربة المصرية بوصفها أنموذجًا راسخًا في مواجهة التطرف، ومنارةً تصدر للعالم مفاهيم المواطنة، والتعايش، والعيش المشترك، في إطار يجمع بين المرجعيات الدينية والإنسانية، ويعكس خصوصية النسيج الوطني المصري.


في إطار دَورها العلمي والتوعوي ومشاركتها الفاعلة في معرض القاهرة الدولي للكتاب، نظمت دار الإفتاء المصرية ندوة فكرية بجناحها، تحت عنوان: "الفتوى والصحة" تناولت العلاقة بين الفتوى والمسائل الطبية في ظل التطورات العلمية المتسارعة، وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي، وذلك بحضور نخبة من كبار العلماء والمتخصصين في الطب والشريعة، وجمهور كبير من زوَّار المعرض،  وقد شارك في الندوة كلٌّ من فضيلة الأستاذ الدكتور محمود صديق نائب رئيس جامعة الأزهر للدراسات العليا والبحوث، والأستاذ الدكتور عطا السنباطي عميد كلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر، واللواء الدكتور فؤاد يونس رئيس قسم القلب بمستشفى القوات الجوية، بحضور فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم.


في إطار فعاليات دورة المواريث المتقدمة ألقى الأستاذ الدكتور سامح المحمدي، أستاذ القانون بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، محاضرةً بعنوان «البُعد الاجتماعي للمواريث» تناول فيها الأثر العميق لتشريع الميراث في حماية كيان الأسرة وتحقيق الأمن المجتمعي، موضحًا أن قضايا الميراث تقع في منطقة تداخل بين الشرع والقانون والعرف، وهو ما يجعلها من أكثر الملفات حساسية وتأثيرًا في الاستقرار الاجتماعي.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 07 أبريل 2026 م
الفجر
4 :8
الشروق
5 :37
الظهر
11 : 57
العصر
3:30
المغرب
6 : 17
العشاء
7 :37