16 أكتوبر 2019 م

د. محمد كمال الدين إمام في كلمته بالمؤتمر العالمي للإفتاء:

د. محمد كمال الدين إمام في كلمته بالمؤتمر العالمي للإفتاء:

 قال أ. د. محمد كمال الدين إمام أستاذ الشريعة بكلية الحقوق جامعة الإسكندرية إن فكرة الزمن تعد من أكثر المفاهيم الفلسفية إثارة للمتاعب، وعلى الرغم من توغلها في التاريخ الكوني والإنساني فلا تزال عصية عن الحل.

جاء ذلك في كلمة ألقاها بعنوان نحو نظرية عامة في الزمـن الفقهي «تأصـيل وتحـليل» خلال مشاركته في الجلسة الثالثة بالمؤتمر العالمي للإفتاء 2019م.

وأضاف فضيلته أن الفقهاء لم يهتموا بتحديد مفهوم للزمن، ولم يحاولوا تجريده من معانيه الفلسفية والكلامية، واقتصروا في البحث عن أثره على الإنسان في عباداته ومعاملاته، ففقد الزمن وحدته الجامعة، وتحوَّل إلى تفاريق ظن البعض أنها «تجعل الفقه مرنًا يساير الزمن بفروعه المختلفة لا بأصوله القارة»، وجعل الزمن موكولاً إلى استعماله سواء كان اجتهاد المكلف واختياره كما في الصوم وكفارات اليمين، أو اجتهاد الحاكم كضرب الآجال وطلب البينات والحجج. وتم تقسيم الزمان عند هؤلاء إلى زمان يُدرك بالحواس، وزمان لا يُدرك بالحواس ويسمونه زمانًا معنويًا أو مطلقًا.
وأكد د. إمام أن الزمن الفقهي هو «الفعل الممكن في الزمن المعين» وهذا يعني أن الفعل المأمور به - كما قال فضيلته - له ركنان: الإمكان لأن استحالته تخرجه من دائرة الزمن الفقهي، والتعيين لأن التعيين هو الذي يجمع الآنات في زمن يمكن تقويمه. والمنفعة التي هي جوهر الزمن الفقهي تقبل التقسيم المتعاقب ولكنها لا تبقى زمانين.

وعن خصائص الزمن الفقهي فقد لفت فضيلة الدكتور إمام النظر إلى أن الزمن الفقهي له خصائص فارقة بينه وبين الزمن الفلسفي، وهي خصائص لازمة يترتب عليها إلزامات بعضها تشريعي وبعضها أخلاقي.

وأوضح فضيلته أن الفتوى عند البعض هي عقلنة الشريعة، وعند البعض الآخر هي عولمة الشريعة، والخلاف الدائر حول الثبات والتغير، والشمول والنسبية، والتخطئة والتصويب يمكن قراءته في ضوء هذين الاتجاهين عبر دراسة نقدية لتاريخ الفتوى، إنه بالضرورة تاريخ متحرك عبر منهجيات قائدة وأخرى راكدة، وعبر قواعد فقهية أصيلة، وأخرى دخيلة، الأمر الذي يجعل تاريخ الفتوى يتأرجح صعودًا ونزولاً، ويفضي في الأزمنة الأخيرة إلى ركود له دواعيه، وجمود تبدو للعيان ملامحه وتضاريسه، ولم يعد وصف الخطاب الديني المعاصر بالجمود «تجريحًا» نظن إمكانية الإعراض عنه، بل هو تشخيص صائب يضعنا جميعًا- مؤسسات وأفرادًا- في حرج لا بد من الاعتراف به، والبحث عن آفاق معرفية تتخطى العقلية الفقهية الماضوية إلى حاضر نحن أهله والأمناء عليه والمسئولون عنه دينًا ودنيا.

وأضاف أن البحث في الأعراف والعادات هو بحث في تحقيق المناط، وتحقيق لا يستقل به علماء الشريعة وحدهم، لكون النظر في المناط لا يلزم منه أن يكون ثابتًا بدليل شرعي، وإنما يفتقر إلى العلم بما لا يُعرف ذلك المناط إلا به. ولا وجه للخلاف بين الفقهاء فيما لا مدخل لهم فيه.

واختتم فضيلته كلمته بقوله: "إن العُرف في علم الأصول هو تابع لا متبوع والزمن لا يتعلق بدليليته، وإنما هو من لوازمه، والبحث فيه بحث في المصاديق، وهي جزئيات خضعت لكلي العُرف حجية ومضمونًا. والقطعي والظني من الأحكام لا مدخل للوقائع العرفية فيه لا في إلزامه ولا في مضمونه، فهي تستقبل ولا ترسل، وتحتكم ولا تحكم، وفي ضوء هذا التحليل تتضح الفوارق بين القياس والمصلحة والعُرف وكلها من بنية الحكم الشرعي. يُفهم في ضوئها العرف بحدوده ومجالاته".

 

واصل مركز التدريب بدار الإفتاء المصرية، بالتعاون مع مركز الأزهر العالمي للفلك الشرعي وكلية العلوم (بنين) بجامعة الأزهر بالقاهرة، فعاليات الدورة التدريبية المتخصصة في الفلك الشرعي، بمشاركة نخبة من كبار المتخصصين والعلماء في العلوم الفلكية والمناخية، والتي تهدُف إلى التأكيد على أهمية التكامل بين العلوم الشرعية والعلوم الطبيعية، بما يخدم ضبط الأحكام الفقهية المتعلقة بالمواقيت والأهلَّة والعبادات.


الشيخ عبد الله عز الدين:• ممارسة الإفتاء تتطلَّب تدريبًا متخصصًا وخبرة عملية تتجاوز مجرد حفظ المسائل الفقهية وأدلتها•تنزيل الأحكام الشرعية على الوقائع يستلزم فهم الواقع ومراعاة المصالح والمفاسد والظروف المحيطة بكل حالة-د. أيمن أبو عمر:•الرحمة والرفق والحيادية من الأصول الحاكمة لمنهج دار الإفتاء المصرية في فض المنازعات المجتمعية•سماع جميع أطراف النزاع وصون أسرارهم يعززان فرص الإصلاح ويضمنان معالجة الخلافات بصورة منضبطة د. عمرو الشال:•إعداد الفتوى يبدأ بالتصور الدقيق للمسألة وفهم ملابساتها قبل تكييفها فقهيًّا وبيان حكمها الشرعي• الاستعانة بالمتخصصين والقراءة المستمرة من ركائز إعداد المفتي القادر على معالجة القضايا المعاصرة


يثمِّن فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي جمهورية مصر العربية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، الدعوة التي أعلنها فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، إلى تشكيل لجنة وساطة عاجلة تضم حكماء الأمة وعقلاءها، للعمل على إنهاء الصراعات والحروب المشتعلة في المنطقة العربية، واحتواء الأزمات الراهنة، وتغليب لغة الحوار والحكمة على منطق القوة والتصعيد.


أستاذ القانون الدولي بجامعة الأزهر:الفتوى أمانة ومسؤولية تتجاوز نقل الحكم إلى صيانة الدين ومراعاة مصالح الناس-الأمين العام لدور وهيئات الإفتاء في العالم:دقة تصوير الواقعة والتكييف الفقهي أساس سلامة التناول الإعلامي للفتاوى المالية-مدير عام الإدارة العامة للمراجعة الشرعية:الجودة في الفتوى منظومة متكاملة تبدأ من فهم السؤال ولا تنتهي إلا بالمراجعة والاعتماد-مهندس البرمجيات وأنظمة المعلومات بدار الإفتاء المصرية:التحول الرقمي يرفع كفاءة الخدمة الإفتائية مع بقاء التحقق البشري والتأهيل العلمي أساسًا لاعتماد المعرفة والحكم


يتقدَّم فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عيَّاد، مفتي الجمهورية، بأصدق التهاني وأطيب التمنيات إلى فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلَّحة -حفظه الله ورعاه- وإلى رجال القوات المسلحة، قادةً وضباطًا وجنودًا، وإلى الشعب المصري العظيم؛ بمناسبة الذكرى الثالثة والخمسين لانتصار السادس من أكتوبر المجيد، تلك الذكرى الوطنية التي تجسِّد صفحةً مضيئةً من تاريخ مصر، وتستحضر ما سطَّره أبناء الوطن من بطولاتٍ وتضحياتٍ أثبتت أن وحدة الصف وقوة العزيمة والالتفاف حول الوطن قادرةٌ على تجاوز أصعب التحديات وصناعة الانتصار.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 30 أكتوبر 2026 م
الفجر
4 :39
الشروق
6 :7
الظهر
11 : 39
العصر
2:46
المغرب
5 : 10
العشاء
6 :28