الإثنين, 26 أكتوبر 2026 – 15 جُمادى الأولى 1448 هـ
20 يناير 2020 م

دار الإفتاء في أحدث فتاواها: يجوز تدريب وتأهيل الأطفال والشباب من الفقراء والأيتام عن طريق أموال الزكاة

دار الإفتاء في أحدث فتاواها: يجوز تدريب وتأهيل الأطفال والشباب من الفقراء والأيتام عن طريق أموال الزكاة

 أكدت دار الإفتاء المصرية أن تدريب الأطفال وتأهيل الشباب الفقراء؛ لإكسابهم المهارات المختلفة التي يحتاجون إليها في حياتهم داخلٌ دخولًا أوليًّا في مصارف الزكاة؛ لِمَا في ذلك من الحفاظ على قوام الإنسان الذي هو مقصد من مقاصد الزكاة.

وأضافت الدار في أحدث فتاواها أنه إذا انضم إلى ذلك كونهم أيتامًا أو فاقدين للرعاية الوالدية –عُلِم نسبُهم أو جُهِل- كانت الحاجة إلى تدريبهم وتأهليهم أشد، وكان صرف الزكاة على ذلك من تمام كفالتهم، ومن أحسن الوجوه التي تصرف إليها الزكاة؛ لما اجتمع فيهم من فقر ويتم؛ وذلك لما أولاه الشرع من عناية بأمر اليتيم وما أوجبه من رعاية حق الفقير وسد حاجته.

 

وأوضحت الفتوى أن الزكاة ركن من أركان الإسلام، نظم الشرع الشريف كيفية أدائها بتحديد مصارفها في قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِى الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِى سَبِيلِ اللهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ اللهِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [التوبة: 60]، والمقصود الأعظم من الزكاة: هم الفقراء والمساكين؛ ولذلك خصهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالذكر في حديث معاذ رضي الله عنه في الصحيحين لمَّا أرسله إلى اليمن وقال له: «فَأَعْلِمْهُمْ أَنَّ اللهَ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً فِي أَمْوَالِهِمْ تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ وَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ»؛ وهذا يعني أن الزكاة مشروعة لبناء الإنسان وكفاية حاجته، وما يتصل بأمور معيشته وحياته، كالمأكل والمشرب والملبس والمسكن والزواج والتعليم وغير ذلك من ضروريات الحياة وحاجياتها.

 

وقالت الدار في فتواها إنه إذا كان الشرع قد نهى عن قرب مال اليتيم إلا بأحسن الوجوه، في قوله تعالى: ﴿وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ [الأنعام: 152]، ولم يجوِّز التعامل في ماله إلا بالمنفعة المحضة له، ثم أباح لوليه الصرف منه على امتحانه وتدريبه وتأهيله حتى يتحقق الرشد منه، مشيرة إلى أن هذا دليل على أن تدريبه وتأهيله هو من تمام كفالته ومن الوجوه التي يصح أن يصرف فيها ماله إن كان صاحب مال، فإن كان فقيرًا كان صرف الزكاة على تدريبه وتأهيله أمرًا مشروعًا لتحقيق إحسان كفالته المأمور به شرعًا، وتدريب الأيتام وامتحانهم إنما يكون بما فيه صلاحهم في أمور دينهم ودنياهم.

وأشارت الدار في الفتوى إلى أن الاهتمام بالأيتام وتأهيلهم يكون على وجهين، الأول: في أمور دينهم فيكون بتدريبهم على التزام العبادات، وأداء الواجبات، والتخلق بالآداب ومحاسن الصفات، والأخلاق الحسنة من صدق، وأمانة، وعفة، وغير ذلك؛ أسوة بما أُمِرَ به الآباءُ من تدريب أولادهم على الصلاة.

أما الوجه الثاني فيكون في أمور دنياهم بتدريبهم على ما عليه صلاح حياتهم ومعاشهم، كُلٌّ على حسب حاله، فإن كانوا ذكورًا فيكون بتدريبهم على ما به قوام الرجال من أمور البيع والشراء، وعقد العقود، ودفع الأجور، وذلك في اليسير من الأموال على جهة الاختبار والتدريب فقط، وإن كانوا إناثًا فيكون تدريبهن على ما به قوام النساء من رعاية حقوق الأزواج وتربية الأولاد ورعاية البيت وتدبير شؤونه، وما تحتاج إليه في حياتها من أمور تختص بالنساء.

وأضافت الدار أن تدريب اليتيم على ما يصلح حاله في دينه ودنياه، هو من تمام كفالته، ومن أَوْلَى الوجوه التي يُصرَفُ فيها مالُه إن كان صاحب مال، وآكدِ ما تُصرَفُ إليه الزكاةُ إن كان فقيرًا.

وأوضحت الفتوى أن دفع الزكاة لتدريب الأيتام وتأهليهم مشروعٌ من عدة وجوه؛ الأول: أن اليتيم بصفته فقيرًا مصرفٌ من مصارف الزكاة، وصرف الزكاة لتعليم الفقير وتدريبه على ما فيه صلاح معاشه ومعاده مقصدٌ أوَّليٌّ من مقاصد الزكاة.

 

أما الوجه الثاني: أن ابتلاء اليتيم واختباره وتدريبه حتى يُؤنَس منه الرشدُ هو من تمام كفالته، وكفالة اليتيم من أحسن مصارف الزكاة؛ لما اجتمع عليه من عوامل الضعف: يُتمًا، وصِغَرًا، وفَقْرًا، فكان استحقاقه إياها أولى من غيره.

وأضافت الدار أن الوجه الثالث لتدريب الأيتام الفقراء وتدريبهم قد يكون على العلوم والمهن والحرف والصنائع التي يتكسب بها لسد حاجته في معاشه وصلاح حاله في حياته: هو إحياء له، عائدٌ بالنفع على مجتمعه كله، لا عليه وحده، بدلًا من أن ينشأ الطفل اليتيم ناقمًا على مجتمعه كارهًا له، مفسدًا فيه، فاقدًا لما يلزمه من مهارات التعايش السوي الفعال، وهذا الوجه داخل في قوله تعالى: ﴿وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا﴾ [المائدة: 32].

 

 

المركز الإعلامي بدار الإفتاء المصرية 20-1-2020م

 

استقبلت دار الإفتاء المصرية، اليوم الأربعاء، وفدًا من شبكة القيادات الإسلامية التابعة لمجلس الشؤون الإسلامية بولاية فطاني جنوب تايلاند، برئاسة الدكتور عبد الرحمن مامنججي، رئيس المجلس، وذلك لبحث سبل تعزيز التعاون العلمي والإفتائي، وتبادل الخبرات والرؤى في المجالات الشرعية والدعوية والتدريبية.


د. أحمد عبد البر:التقرير الفلكي لا يصدر القرار الإفتائي لكنه يرفع للجهة الإفتائية درجة العلم بالواقعة التي سيُبنى عليها القرار-الشيخ حازم داوود: تراثنا الفقهي يحفل بكتب ومخطوطات أثبتت تكامل الهندسة والحساب مع الشريعة لضبط المواقيت والعبادات. -على مهدي:الحقيقة الشرعية حقيقة أنشأها الشارع وتختلف عن الحقيقة العلمية وقواعد الفلك تقدم رؤية الهلال من باب الإخبار والروايةعند اضطراب العلامات الكونية في الفضاء الخارجي ننتقل من العلامات الحسية إلى التقديرية بميقات مكة المكرمة أم القرى


أكد فضيلة الأستاذ الدكتور، نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، أن مواجهة التطرف الفكري في العصر الرقمي تستلزم تجاوز الاكتفاء بإدانة الأفكار المنحرفة إلى بناء وعي راسخ وعقل قادر على التمييز بين الحق والباطل، والعلم والادعاء، والنصيحة والتضليل، مشددًا على أن تكامل العلوم وتضافر جهود المؤسسات الدينية والتعليمية والثقافية والإعلامية يمثلان ضرورة ملحة لترسيخ وسطية الإسلام، وحماية الأجيال من الاستقطاب، وتقديم خطاب علمي يجمع بين صحة التأصيل الشرعي، وفهم الواقع، ومواكبة مستجدات العصر.


•مواجهة المفاهيم المغلوطة والسرديات الوافدة ضرورة لحماية الهُوية الوطنية وتعزيز الوعي بالخصوصية الحضارية المصرية•الخطاب الديني الرشيد يواجه التطرف الفكري ويحافظ على ثوابت الهُوية ويؤكد التلازم بين الانتماء الديني والانتماء الوطني


يتقدَّم فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عيَّاد، مفتي الجمهورية، بأصدق التهاني وأطيب التمنيات إلى فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلَّحة -حفظه الله ورعاه- وإلى رجال القوات المسلحة، قادةً وضباطًا وجنودًا، وإلى الشعب المصري العظيم؛ بمناسبة الذكرى الثالثة والخمسين لانتصار السادس من أكتوبر المجيد، تلك الذكرى الوطنية التي تجسِّد صفحةً مضيئةً من تاريخ مصر، وتستحضر ما سطَّره أبناء الوطن من بطولاتٍ وتضحياتٍ أثبتت أن وحدة الصف وقوة العزيمة والالتفاف حول الوطن قادرةٌ على تجاوز أصعب التحديات وصناعة الانتصار.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 26 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :37
الشروق
7 :4
الظهر
12 : 39
العصر
3:49
المغرب
6 : 13
العشاء
7 :31