الأربعاء, 28 أكتوبر 2026 – 17 جُمادى الأولى 1448 هـ
04 فبراير 2020 م

خلال مشاركته في مؤتمر " الإخوة الإنسانية".. مفتي الجمهورية يلقي كلمة رئيسة أمام رئيسة كرواتيا ويطالب علماء الأمة بالتعاون في مواجهة التحديات

خلال مشاركته في مؤتمر " الإخوة الإنسانية".. مفتي الجمهورية يلقي كلمة رئيسة أمام رئيسة كرواتيا ويطالب علماء الأمة بالتعاون في مواجهة التحديات

 قال فضيلة الأستاذ الدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية: إن ما يمر به العالم أجمع شرقًا وغربًا من تحديات كثيرة يتطلب من العلماء التعاون مع بعضهم البعض وأن يكونوا على مستوى هذه التحديات ودراستها بشكل معمق ووضع استراتيجية متكاملة للتعامل معها، وأن يعلي الجميع من قيمة التعايش السلمي وترسيخ معاني الأمن والأمان في كل المجتمعات الإنسانية، على اختلاف أديانها وأعراقها‪.‬

جاء ذلك في كلمته الرئيسة التي ألقاها أمام السيدة كوليندا غرابار كيتاروفيتش رئيسة كرواتيا، خلال فعاليات المؤتمر الدولي المنعقد بجمهورية كرواتيا، تحت عنوان "الأخوة الإنسانية لتعزيز الأمن والسلام"، والذي بدأت أعماله اليوم الثلاثاء في العاصمة الكرواتية "زغرب" ويستمر على مدار يومين برعاية رابطة العالم الإسلامي بالتعاون مع المشيخة الإسلامية في جمهورية كرواتيا‪.‬

‪ وأوضح مفتي الجمهورية أن الله سبحانه وتعالى ذكر قيمة الأمن لجميع أهل الأديان في القرآن الكريم واستعمل المصطلحَ المرادفَ له وهو عدم الخوف فقال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ}‬

وشدد فضيلة المفتي على أن الأمن قيمة عظيمة دعت إليها جميع الأديان السماوية، واستقرت في سائر الأعراف الإنسانية، ولن يتحقق إلا بترسيخ قيمة التعايش، ونبذ العنف والإرهاب، ونزع أسباب الفتنة التي تتولد بسبب تلك الرغبة المقيتة لدى بعض المتطرفين من أي دين أو عرق في السيادة والسيطرة وفرض الرأي بالعنف والقوة، والعملِ على مصادرة الأفكار والمعتقدات المخالفة، والسعي للتضييق عليها باستعمال العنف والقوة، مؤكدًا أن هذا العمل ترفضه الأديان جميعًا وتأباه جميع الأعراف والثقافات الإنسانية‪.‬

وأشار فضيلة المفتي إلى أن رسولنا الكريم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم قد مُورس بحقه وحق أصحابه المؤمنين في بداية ظهور الإسلام لمدة ثلاثة عشر عامًا كاملة، أقسى درجات العنف والوحشية والتعذيب والتهجير، لا لشيء ولا لذنب إلا أنه كان يريد أن يعبد الله وحده لا شريك له ويدعو إلى ذلك دعوة سلمية خالصة لا يرفع إلا شعارًا قرآنيًّا واحدًا وهو قوله تعالى: {لكم دينكم ولي دين}، وبعد هذه الفترة العصيبة هاجر صلى الله عليه وآله وسلم إلى المدينة المنورة وكانت تموج بالعصبيات العرقية والقبلية، وأيضًا كانت تموج بالتعددية الدينية، فكان أول ما فعل لترسيخ قيم الأمن والتعايش السلمي هو وضع وثيقة المدينة المنورة كأول دستور شامل يدعو إلى ضرورة اعتبار أن الوطن هو مكان يتسع لجميع الناس بغض النظر عما يعتقدون، وأن حماية الوطن والمحافظة عليه والعمل على تقدمه ودفع عجلة التطور والتنمية فيه ليست عملًا دينيًّا صرفًا، وإنما هو عمل إنساني في المقام الأول تشجع عليه جميع الأديان ويتكاتف ويتعاون فيه جميع عناصر وأبناء الوطن الواحد، تحت عنوان الدين لله تعالى والوطن يتسع للجميع‪.‪ ‬‬

وأضاف فضيلة المفتي في كلمته أن المسلمين سجلوا في تجربتهم التاريخية سطورًا ذهبية في التعايش والتعامل الراقي مع المختلفين، مؤكدًا أنهم لم يعرفوا هذه النزعة الجاهلية البغيضة من الكراهية أو التمييز القائم على الجنس أو اللون أو حتى الدين، حيث عايشوا أهل الأديان والحضارات والأمم بما لها من ثقافات متنوِّعة وأديان متعدِّدة وأعراف مختلفة، قائلًا: "كيف يكون غير ذلك ورسالة الإسلام تتلخص في الرحمة والعدل والمحبة؛ ومنطلق هذه الرسالة هو التكامل والتعاون بين الناس".‪ ‬

وفي ختام كلمته أعرب فضيلة مفتي الجمهورية عن حاجة العالم الماسة لتفعيل تلك القيم وتحويلها إلى واقع ملموس في عصرنا الحاضر، بعدما تفاقمت مخاطر قوى شريرة تزكي نيران الكراهية والتعصب والشقاق والطائفية والتطرف والإرهاب وتعتدي على الكرامة الإنسانية، داعيًا المولى عز وجل أن يعين علماء الأمة على نشر ثقافة التعايش والأمن والسلام بين أبناء الإنسانية، وأن يقوي عزمهم في اقتلاع جذور التعصب والتشدد والعنف من عقول أبناء الإنسانية جميعًا‪.‬

 

المركز الإعلامي بدار الإفتاء المصرية 4-2-2020م

 

أ.د. أحمد شكري أبو الفتوح:علم الفلك يعين على معرفة الواقع وضبط الظواهر الكونية المرتبطة بالأحكام الشرعية-د. عبد العزيز بكري أحمد:الشهر الهجري يرتبط شرعًا بإمكان رؤية الهلال بعد غروب الشمس وليس بمجرد حدوث الاقتران-د. عبد الله أحمد:الرصد الفلكي الميداني يقوم على أسس علمية دقيقة ومعرفة جيدة بحركة الأجرام والكرة السماوية-ارتفاع النجم القطبي عن الأفق يساوي خط عرض موقع الرصد


التقى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، معالي الدكتور عمر حبتور الدرعي، رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف والزكاة بدولة الإمارات العربية المتحدة، في لقاء ثنائي عُقِد على هامش فعاليات المؤتمر العالمي الحادي عشر للإفتاء، بمشاركة نخبة من الوزراء والمفتين والعلماء والخبراء والمتخصصين من مختلف دول العالم.


يتقدم فضيلة الأستاذ الدكتور، نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، بخالص التعازي وصادق المواساة إلى السيد، محمد محمود سعفان، وزير القوى العاملة الأسبق، رئيس لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، في وفاة والدته الكريمة، سائلًا المولى سبحانه وتعالى أن يتغمد الفقيدة بواسع رحمته ومغفرته ورضوانه، وأن يسكنها فسيح جناته، وأن يجعل قبرها روضةً من رياض الجنة، ﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾.


الشيخ عبد الله عز الدين:• ممارسة الإفتاء تتطلَّب تدريبًا متخصصًا وخبرة عملية تتجاوز مجرد حفظ المسائل الفقهية وأدلتها•تنزيل الأحكام الشرعية على الوقائع يستلزم فهم الواقع ومراعاة المصالح والمفاسد والظروف المحيطة بكل حالة-د. أيمن أبو عمر:•الرحمة والرفق والحيادية من الأصول الحاكمة لمنهج دار الإفتاء المصرية في فض المنازعات المجتمعية•سماع جميع أطراف النزاع وصون أسرارهم يعززان فرص الإصلاح ويضمنان معالجة الخلافات بصورة منضبطة د. عمرو الشال:•إعداد الفتوى يبدأ بالتصور الدقيق للمسألة وفهم ملابساتها قبل تكييفها فقهيًّا وبيان حكمها الشرعي• الاستعانة بالمتخصصين والقراءة المستمرة من ركائز إعداد المفتي القادر على معالجة القضايا المعاصرة


مركز التدريب بدار الإفتاء تجاوز الإطار المحلي إلى بناء شراكات علمية وبحثية مع مؤسسات الداخل والخارج-الفتاوى الشاذة والمضللة أسهمت في هدم دول وإرباك مجتمعات-صناعة الفتوى لا تقتصر على معرفة الحكم وإنما تقوم على حسن تنزيل النص على الواقع ومراعاة حال المستفتي وزمانه


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 28 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :38
الشروق
7 :6
الظهر
12 : 39
العصر
3:47
المغرب
6 : 11
العشاء
7 :30