27 فبراير 2020 م

مفتي الجمهورية يستقبل وفد رؤساء مجالس حوار الأديان الإسلامي المسيحي بدولتي ألمانيا وسويسرا

مفتي الجمهورية يستقبل وفد رؤساء مجالس حوار الأديان الإسلامي المسيحي بدولتي ألمانيا وسويسرا

 استقبل فضيلة الأستاذ الدكتور شوقي علام –مفتي الجمهورية رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم- صباح اليوم الخميس، وفد رؤساء مجالس حوار الأديان الإسلامي المسيحي بدولتي ألمانيا وسويسرا، وذلك على هامش مشاركتهم في أسبوع حوار الأديان الذي يستضيفه مجلس إدارة الأكاديمية الدولية للحوار التابعة لمجلس الحوار والعلاقات المسكونية بالكنيسة الإنجيلية بمصر، والذين أتوا للاطلاع على التجربة المصرية في الحوار والتعايش بين المسلمين والمسيحيين عن قرب.

 

وأكد فضيلة المفتي خلال اللقاء أن مصر عبر التاريخ تميزت بالتنوع الديني والإثني حيث يعيش المصريون جنبًا إلى جنب في وطن واحد، مما جعل لمصر تجربة فريدة في العيش المشترك، وهذا ما أكده الدستور والقانون والتاريخ والحياة المشتركة بين المسلمين والمسيحيين في مصر، مشددًا على أن التمسك بالقيم الدينية المشتركة، وفي مقدمتها الرحمة والسلام والمحبة، سينزع فتيل أي نزاعات تنشأ بين البشر بسبب الدين.

وأضاف فضيلة المفتي أن مصر ترجمت كافة مشاعر الأخوة ومبادئ العيش المشترك على أرض الواقع وفق قوانين ودساتير متعاقبة كان آخرها التعديلات الدستورية عام 2014، حيث كان فضيلة المفتي عضوًا ضمن لجنة الخمسين المنوط بها تعديل الدستور، وتم التأكيد فيه على حقوق المواطنة وتساوي المسلمين والمسيحيين.

كما لفت فضيلته النظر إلى صدور قانون دور العبادة الموحد الذي قنَّن أوضاع الكنائس ودور العبادة في مصر بشكل عام، قائلًا: "إن التزامنا باحترام حقوق الإنسان والحريات هو التزام أصيل لا حياد عنه وهو أمر نابع من ديننا وخصوصيتنا الثقافية"، مضيفًا أن الانتصار في حربنا الفكرية ضد التشدد هو انتصار للقيم الإنسانية بشكل عام وتحقيق للاستقرار العالمي.

 

وفي معرض حديثه عن أهمية الحفاظ على دور العبادة المختلفة وأنها من عمارة الأرض، أشار فضيلة المفتي إلى رأي الإمام المجتهد الليث بن سعد فقيه مصر في عصره حول بناء الكنائس وعمارتها، والذي قال إن كنائس مصر لم تُبْنَ إلا في الإسلام، حيث أشار على والي مصر في زمن هارون الرشيد موسى بن عيسى بإعادة بناء الكنائس التي هدمها مَن كان قبله، وجعل ذلك مِن عمارة البلاد.

وأوضح فضيلة المفتي أن دار الإفتاء في حربها ضد التطرف والإرهاب قامت بإنشاء مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة عام 2014، والذي أصدر 500 تقرير لخدمة قضايا الإسلام والمسلمين، باعتبار الدار المرجعية الإسلامية الأولى في مجال الفتوى وحازت بعضها اهتمامَ المراكز البحثية في أمريكا وبريطانيا، وأشادت بدوره الأمم المتحدة في أحد تقاريرها، وكان من أبرز هذه التقارير تقرير يرصد الفتاوى التي تتحدث عن العلاقة بين المسلمين والمسيحيين، حيث رصدت 5 آلاف فتوى خلاله، وآخر حول استغلال المرأة والأطفال من قِبل تنظيم داعش، وتقرير حول جماعة الإخوان المسلمين وفكرهم المنحرف.

 

كما أشار إلى إصدار دار الإفتاء المصرية موسوعة فتاوى تضم ألف فتوى وردت إليها من دول غربية، وعلى رأسها دول أوروبا وأمريكا في موضوعات متنوعة تهم المسلمين، وأخرى متعلقة بمواجهة التطرف وتساهم في عمليات الاندماج مع المجتمعات الغربية، وقد ترجمت إلى الإنجليزية والألمانية والفرنسية.

 

وتحدث فضيلة المفتي عن أهمية إنشاء الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم التي دشنتها دار الإفتاء عام 2015 وتضم حاليًّا مفتين وعلماء من 60 دولة، وتتبنى الإسهام في تجديد الخطاب الديني ومعالجة فوضى الفتاوى في أرجاء العالم الإسلامي، كما تضع نصب عينها تنفيذ استراتيجيتها على المسارات المتنوعة في الداخل والخارج.

وردًّا على تساؤل الوفد عن أسباب انضمام بعض الشباب في الغرب لداعش، قال فضيلة المفتي: إننا رصدنا هذا الأمر عبر تقارير المرصد، ووجدنا أن من أهم الأسباب وجود خلل يتعلق بتأهيل أئمة المساجد في الغرب؛ لذلك عقدت دار الإفتاء مؤتمرًا خاصًّا ناقش قضية "التكوين العلمي والإفتائي لأئمة المساجد في الخارج" في 2016، كما تم تدريب أئمة من بريطانيا وأمريكا وروسيا ضمن تدريب أئمة المساجد والمراكز الإسلامية في دول الغرب باعتبارها خطوة مهمة في حرب المواجهة الفكرية للتنظيمات المتطرفة في الخارج، خاصة أن الدراسات والإحصائيات أظهرت أن ما يقدَّر بخمسين ألف مقاتل في صفوف «داعش» نصفهم من أبناء الجاليات المسلمة في الغرب، وكذلك لتعزيز اندماج المسلمين في مجتمعاتهم الغربية ومواجهة الإسلاموفوبيا.

 

من جانبه أشاد وفد رؤساء مجالس حوار الأديان الإسلامي المسيحي بدولتي ألمانيا وسويسرا بمجهودات الدار، وما تقدمه لخدمة الإسلام والمسلمين، وتجربتها الرائدة في مجال مكافحة التطرف والإرهاب وما تقوم به في الداخل والخارج من أجل نشر الوسطية والاعتدال.

 

وأعرب الوفد عن سعادته باللقاء نظرًا لانتشار بعض التصورات الخاطئة عن الإسلام في بلدانهم وربطه بموجات التطرف، مؤكدين أنهم سيسعون بعد عودتهم إلى نقل كافة المعلومات الصحيحة عن الإسلام والمسلمين لشعوبهم والتي تعرفوا عليها خلال لقائهم بفضيلة المفتي.

 

المركز الإعلامي بدار الإفتاء المصرية ٢٧-٢-٢٠٢٠م

 

 

زار فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، أطفال مستشفى «57357» بمحافظة الإسماعيلية؛ للاطمئنان على أحوالهم ومشاركتهم أجواء الفرحة، بدعوة كريمة من اللواء أركان حرب، نبيل السيد حسب الله، محافظ الإسماعيلية، وبحضور الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، والدكتور أحمد عصام، نائب محافظ الإسماعيلية، والمهندس أحمد الإسكندراني، السكرتير العام للمحافظة، والعميد محمد فرج شعلان، المستشار العسكري للمحافظة، والسيد عماد عويس، مدير العلاقات الخارجية بالمستشفى، والشيخ عبد الخالق العطيفي، مدير مديرية أوقاف الإسماعيلية، وذلك في إطار احتفالات المحافظة بعيدها القومي.


الشيخ عبد الله عز الدين:• ممارسة الإفتاء تتطلَّب تدريبًا متخصصًا وخبرة عملية تتجاوز مجرد حفظ المسائل الفقهية وأدلتها•تنزيل الأحكام الشرعية على الوقائع يستلزم فهم الواقع ومراعاة المصالح والمفاسد والظروف المحيطة بكل حالة-د. أيمن أبو عمر:•الرحمة والرفق والحيادية من الأصول الحاكمة لمنهج دار الإفتاء المصرية في فض المنازعات المجتمعية•سماع جميع أطراف النزاع وصون أسرارهم يعززان فرص الإصلاح ويضمنان معالجة الخلافات بصورة منضبطة د. عمرو الشال:•إعداد الفتوى يبدأ بالتصور الدقيق للمسألة وفهم ملابساتها قبل تكييفها فقهيًّا وبيان حكمها الشرعي• الاستعانة بالمتخصصين والقراءة المستمرة من ركائز إعداد المفتي القادر على معالجة القضايا المعاصرة


التقى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، معالي الدكتور عمر حبتور الدرعي، رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف والزكاة بدولة الإمارات العربية المتحدة، في لقاء ثنائي عُقِد على هامش فعاليات المؤتمر العالمي الحادي عشر للإفتاء، بمشاركة نخبة من الوزراء والمفتين والعلماء والخبراء والمتخصصين من مختلف دول العالم.


أكَّد فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عيَّاد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، أن قضية المشترك الإنساني تقوم على بُعدين متكاملين، أحدهما ديني يتَّصل بالنصوص والتعاليم التي أرست قيم التواصل والتعارف والتعاون بين البشر، والآخر فلسفي يتناول علاقة الذات بالآخر وما تفرضه هذه العلاقة من ضرورة التفاعل والتواصل والتأثير المتبادل، مشيرًا إلى أن الإنسان لا يستطيع أن يعيش منعزلًا عن غيره، وأن التفاعل الحضاري ليس مجرد خيار عابر، وإنما ضرورة إنسانية وتاريخية تفرضها طبيعة الاجتماع البشري، بما يجعل ترسيخ المشتركات الإنسانية مدخلًا أساسيًّا لبناء علاقات أكثر توازنًا بين الشعوب والحضارات.


د. علي عمر الفاروق:- معالجة القضايا الاجتماعية المعاصرة من أهم أولويات العمل الإفتائي لمواكبة مستجدات الواقع وفق منهج علمي راسخ- دار الإفتاء طورت وسائل تقديم الفتوى من المشافهة والهاتف إلى المنصات الإلكترونية والإدارات المتخصصة- فتاوى دار الإفتاء تستند إلى منهج علمي يوازن بين الأحكام الشرعية ومتغيرات الواقع ويعالج النزاعات الاجتماعيةالشيخ حازم داود:- أرشفة الفتاوى ركن أساسي لحفظ التراث الإفتائي وضبط تغير الفتوى وفق الأشخاص والأحوال والزمان والمكان- توثيق الفتاوى وتصنيفها وربطها بالمصادر الشرعية يحمي التراث الإفتائي وييسر الإفادة منه -د. أحمد العوضي:- الإفتاء صناعة دقيقة تتطلب العلم والحكمة وإدراك الواقع والرفق بالمستفتين وحفظ أسرارهم


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 29 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :39
الشروق
7 :6
الظهر
12 : 39
العصر
3:47
المغرب
6 : 10
العشاء
7 :29