16 مارس 2020 م

الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم تدعو المجتمع الدولي إلى شحذ الهمم والتعاون لمواجهة "كورونا"

الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم تدعو المجتمع الدولي إلى شحذ الهمم والتعاون لمواجهة "كورونا"

 في إطار الأزمة العالمية التي تواجهها دول العالم أجمع جراء انتشار فيروس كوفيد-19 (كورونا)، أكدت الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم على ضرورة الوعي بالمسئولية المشتركة الملقاة على عاتق الجميع؛ وذلك بتصنيف منظمة الصحة العالمية لهذا الفيروس بأنه جائحة، وشددت الأمانة على ضرورة تكاتف المجتمع الدولي للتصدي لهذا الوباء المتفشي، وتنسيق الجهود لوضع السياسات اللازمة لمكافحته وتخفيف أعبائه وتمكين الحلول الطبية للوقاية والعلاج.

وناشدت الأمانة شعوب العالم والمجتمع الدولي كافة بضرورة شحذ الهمم لرفع درجات الوعي والالتزام بأقصى متطلبات الوقاية لدرء الأخطار، وكذلك ضرورة اتباع الإرشادات الصحية والابتعاد عن التجمعات مرحليًّا وإن كانت بغاية العبادة والصلاة، مشيرة إلى أن الشريعة الإسلامية قد أجازت الصلاة في البيوت في حالة الكوارث الطبيعية كالسيول والعواصف، وكذلك في حالة انتشار الأوبئة والأمراض المعدية، بل قد يكون ذلك واجبًا إذا قررت الجهات المختصة ذلك، وهذا جنبًا إلى جنب مع الحرص على عدم الانجراف وراء الشائعات ومحاولات التهويل من جانب البعض لاستغلال الأزمات، فخير الناس اليوم "أنفعهم للناس" بحسب الحديث الشريف.

ومن جانبه شدد الدكتور إبراهيم نجم الأمين العام لدور وهيئات الإفتاء في العالم على أن هذا الوضع الذي يئن منه العالم الآن يضع كافة حكومات الدول أمام مسئولياتهم في حماية الناس وحياتهم، ففي مثل هذه الأزمة لا يجب أن نخالف الصواب في إعلاء المصلحة العامة فوق الخاصة حفاظًا على أوطاننا وطاقتها البشرية من الهلاك، محذرًا من حبس السلع الضرورية والأساسية ومواد الوقاية الطبية عن الناس، واستغلال الظروف الراهنة من انتشار (وباء كورونا) بقصد الاحتكار ورفع الأسعار، مؤكدًا أن استغلال هذه الظروف العصيبة لتحقيق مكاسب مادية عن طريق احتكار السلع ورفع أسعارها حرام شرعًا وخيانة للأمانة، حيث إن الشريعة الإسلامية حرمت الاحتكار بكل صوره وأشكاله.

وثمن الأمين العام لدور وهيئات الإفتاء في العالم الدور البطولي الذي يقوم به الطاقم الطبي والمسعفون والعاملون في القطاع الصحي بكافة الدول، وخاصة الذين جنَّدوا أنفسهم للعمل في أقسام معالجة المصابين بهذا الفيروس، ووصفهم بـ"الجنود المجهولة" الذين يجسِّدون أسمى آيات التفاني الإنساني رغم المخاطر المحدقة بهم، داعيًا الله بأن يحفظهم بحفظه ويحيطهم بلطفه.
كما دعا شعوب العالم إلى تجنُّب نشر أخبارٍ غير دقيقة من شأنها تضليل الناس، مع الالتزام بكافة التعليمات الصحية، موضحًا أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أرسى مبادئ الحجر الصحي وقرر وجوب الأخذ بالإجراءات الوقائية في حالة تفشي الأوبئة وانتشار الأمراض العامة بقوله صلى الله عليه وسلم في الطاعون: «إذا سمعتم به بأرض فلا تقدموا عليه، وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا فرارًا منه»، مشيرًا إلى أن هذا الحديث يشمل الإجراءات الوقائية من ضرورة تجنب الأسباب المؤذية، والابتعاد عنها ما أمكن، والتحصين بالأدوية والأمصال الوقائية، وعدم مجاورة المرضى الذين قد أصيبوا بهذا المرض.

كما أهاب الدكتور نجم بالحكومات والسلطات المعنية إلى ضرورة الاستمرار في تدابير الدعم والتضامن بكل الوسائل المتاحة مع أخذ أقصى درجات الحيطة والحماية حفاظًا على حياة الأفراد والشعوب، وكذا تحمل أقصى درجات المسئولية في مواجهة هذا الوباء، والتصدِّي بكافة السبل لانتشاره واتباع أعلى درجات الشفافية في التعامل مع هذه الأزمة العالمية.

الجدير بالذكر أن الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم مقرها القاهرة، وهي أكبر مظلة تجمع المؤسسات الإفتائية على مستوى العالم، ويبلغ عدد أعضائها أكثر من 60 دولة من مختلف قارات العالم.

 

 

المركز الإعلامي بدار الإفتاء المصرية ١٦-٣-٢٠٢٠م

 

 

أستاذ القانون الدولي بجامعة الأزهر:الفتوى أمانة ومسؤولية تتجاوز نقل الحكم إلى صيانة الدين ومراعاة مصالح الناس-الأمين العام لدور وهيئات الإفتاء في العالم:دقة تصوير الواقعة والتكييف الفقهي أساس سلامة التناول الإعلامي للفتاوى المالية-مدير عام الإدارة العامة للمراجعة الشرعية:الجودة في الفتوى منظومة متكاملة تبدأ من فهم السؤال ولا تنتهي إلا بالمراجعة والاعتماد-مهندس البرمجيات وأنظمة المعلومات بدار الإفتاء المصرية:التحول الرقمي يرفع كفاءة الخدمة الإفتائية مع بقاء التحقق البشري والتأهيل العلمي أساسًا لاعتماد المعرفة والحكم


أصدر المؤشر العالمي للفتوى التابع لدار الإفتاء المصرية العدد الرابع والخمسين من نشرة «فتوى تريندز»، متضمنًا رصدًا وتحليلًا لأبرز التريندات والفتاوى والموضوعات الدينية المتداولة خلال شهر أغسطس في مختلف النطاقات الجغرافية، والتي عكست طبيعة التحولات التي يشهدها المجال الإفتائي وتزايد ارتباط الأسئلة الإفتائية بالقضايا المستحدثة التي تمس حياة الإنسان في دوائره الأسرية والاجتماعية والرقمية والمهنية والدينية، ويكشف العدد عن تحول واضح في خريطة الاهتمام الإفتائي، من الاقتصار على الأسئلة الفقهية التقليدية إلى التعامل مع نوازل فرضتها التحولات الرقمية والاجتماعية والاقتصادية، بما يعكس تنامي الحاجة إلى خطاب إفتائي متخصص قادر على فهم الواقع واستيعاب مستجداته.


أكَّد فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عيَّاد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، أن قضية المشترك الإنساني تقوم على بُعدين متكاملين، أحدهما ديني يتَّصل بالنصوص والتعاليم التي أرست قيم التواصل والتعارف والتعاون بين البشر، والآخر فلسفي يتناول علاقة الذات بالآخر وما تفرضه هذه العلاقة من ضرورة التفاعل والتواصل والتأثير المتبادل، مشيرًا إلى أن الإنسان لا يستطيع أن يعيش منعزلًا عن غيره، وأن التفاعل الحضاري ليس مجرد خيار عابر، وإنما ضرورة إنسانية وتاريخية تفرضها طبيعة الاجتماع البشري، بما يجعل ترسيخ المشتركات الإنسانية مدخلًا أساسيًّا لبناء علاقات أكثر توازنًا بين الشعوب والحضارات.


أصدر مركز سلام لدراسات التطرف والإسلاموفوبيا، التابع لدار الإفتاء المصرية، المؤشر الشهري للإرهاب عن شهر سبتمبر 2026، في إطار جهود الرصد والمتابعة والتحليل للعمليات الإرهابية التي شهدتها عدة مناطق حول العالم خلال الشهر، وما تكشف عنه من أنماط متكررة في طبيعة العمليات والأهداف والأسلحة المستخدمة، إلى جانب رصد حجم الخسائر البشرية الناتجة عنها.


تحت رعاية فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، عقد مركز التدريب بدار الإفتاء المصرية دورة تدريبية لطلاب جمعية «سفراء الهداية» الوافدين الدارسين بالأزهر بعنوان «منهجية الفتوى المعاصرة»، بمشاركة عدد من أمناء الفتوى والباحثين بدار الإفتاء المصرية، وذلك في إطار جهود الدار لتأهيل المتصدرين للفتوى وتنمية مهاراتهم العلمية والعملية في التعامل مع القضايا المعاصرة، وتعريفهم بالمنهجيات العلمية التي تضبط عملية الإفتاء وتحقق التوازن بين الأحكام الشرعية وواقع الناس واحتياجاتهم.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 29 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :39
الشروق
7 :6
الظهر
12 : 39
العصر
3:47
المغرب
6 : 10
العشاء
7 :29