02 أبريل 2020 م

"المؤشر العالمي للفتوى" يحذر من انتشار خرافات باسم الدين عبر مواقع التواصل

"المؤشر العالمي للفتوى" يحذر من انتشار خرافات باسم الدين عبر مواقع التواصل

استمرارًا لمتابعة كافة المستجدات حول "فيروس كورونا - كوفيد 19" المستجد والمنتشرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي والإعلام، كشف المؤشر العالمي للفتوى GFI)) التابع لدار الإفتاء المصرية والأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، أن (15%) من المحتوى الديني المنشور عبر مواقع التواصل الاجتماعي حول فيروس كورونا يتضمن خرافات وشائعات باسم الدين.

وتابع المؤشر أن (55%) من تلك الخرافات نُشرت عبر حسابات ومصادر وصفحات مجهولة لا يتعدى عدد متابعيها 500 متابع.

وأكد مؤشر الفتوى أن (40%) من تلك الخرافات نبعت من الجهل بالدين والتفسير الخاطئ لآيات القرآن الكريم والسنة النبوية المشرفة، وأن (35%) منها جاءت لنشر الفوضى والهلع بين المواطنين لتحقيق أهداف سياسية، وأن (25%) منها جاءت نتيجة الاستخدام الخاطئ لوسائل التواصل الاجتماعي ومشاركة المنشورات دون التأكد من صحتها ومن مصادرها.

واستعرض المؤشر أكثر 10 خرافات تداولًا وكيفية تعامل المؤسسات الإفتائية الرسمية معها، ويمكن توضيحها فيما يلي:

1. شعرة سورة البقرة:

لفت مؤشر الإفتاء إلى ادعاء بعض الحسابات والأشخاص أن من يجد شعرة في المصحف في سورة البقرة بالقرب من آية محددة، فعليه أن يضعها في الماء ثم يشرب هذا الماء لعلاج فيروس كورونا.

ومن جانبها ردت دار الإفتاء المصرية بأن ذلك من الخرافات، ودعت في تغريدة لها على تويتر، إلى اتباع التعليمات الصحية الموضحة من وزارة الصحة، وعدم الالتفات إلى مثل هذه الخرافات.

2. فيروس كورونا ذُكر في سورة المدثر:

وتابع المؤشر من خلال رصده أن البعض ذهب إلى أن لفظة "ناقور" الواردة في سورة المدثر في قوله تعالى: {فإذا نقر في الناقور} هي المرادفة للفيروس المستجد، وأنها ستصاحب زلازل وبراكين وأشياء أخرى، بل روج آخرون بأنه أتى من مسمى القرآن نفسه.

وقالت دار الإفتاء المصرية أن هذا تدليس على القرآن، وتحريف لمعنى آيات الله عز وجل، فنحن نؤمن بأن الله عز وجل أمرنا بالأخذ بالأسباب والتوكل على الله والدعاء، فعلاج هذا الأمر هو اتباع التعليمات الصحية من وزارة الصحة، والدعاء والتضرع إلى الله عز وجل برفع هذا الوباء، وليس بنشر الخرافات ومحاولة إثبات شيء ليس له أساس من الصحة.

من جانبه أوضح الدكتور عباس شومان، وكيل الأزهر السابق، أن كل هذا افتراء على الله وعلى كتابه وتحميل للإسلام وكتابه ما يحدث في دول العالم الآن ظلمًا وجهلًا وعدوانًا، منوهًا بأن ما يقع ابتلاء يقع من آنٍ إلى آخر لله حكمة فيه.

 

3. ظهور المهدي المنتظر ودابة الأرض:

وقال مؤشر الفتوى في موضع آخر أن رواد مواقع التواصل تداولوا مقاطع فيديو لمواطن وقف أمام أحد المساجد وادعى أنه المهدي المنتظر، الذي بشَّر النبي صلى الله عليه وسلم بظهوره في آخر الزمان؛ ليحكم في الأرض وينشر العدل، ومقطع لأخرى ادعت أنها دابة الأرض.

وردت دار الإفتاء بأن أصحاب تلك الادعاءات مرضى نفسيون لا يجوز الانصياع وراء أحاديثهم.

4. كتاب أخبار الزمان:

ولفت المؤشر إلى أن البعض ادعى أن التنبؤ بفيروس كورونا ظهر في أحد الكتب التراثية، وانتشرت صورة حول نبوءة: إذا تساوى الرقمان 20=20 تعرف على حقيقة نهاية العالم في 2020 لإبراهيم بن سالوقيه عبر كتاب أخبار الزمان.

وأكدت دار الإفتاء المصرية أنها خرافة لا أصل لها ولا يجب نشرها ولا يوجد شخص بهذا الاسم في التاريخ الإسلامي، والعرب لم يستخدموا الأشهر الميلادية كتابة، أما أخبار الزمان لأبي الحسن علي بن الحسين بن علي المسعودي فلا نبوءة فيه بنهاية العالم ولا كورونا، وحذرت المواطنين من تصديق الدجل والخرافات.

 

5. مسيرات التكبير والاستغفار ترفع البلاء:

ورصد مؤشر الفتوى مشاركة عشرات من المواطنين في محافظة الإسكندرية في شمال مصر، في مسيرات تكبير واستغفار دعوا الناس للنزول في مسيرات لرفع البلاء عن البلاد.

والذي وصفته دار الإفتاء المصرية، بأن أي دعوة لتجمّع المواطنين في الشوارع، في ظل انتشار فيروس كورونا، بأنها "دعوة خبيثة وحرام شرعًا ولا يُراد بها وجه الله".

ودعت الدار إلى أن الالتزام بما تُقرره السلطات المختصة لحماية الناس من الأوبئة والأمراض هو واجب شرعي ووطني، مضيفة: ومَن يخرج عن هذه الإجراءات تحت أي ذريعة آثم شرعًا".

 

6. "تُربة الحسين" خير علاج للفيروس:

في حين تبادل رواد مواقع التواصل تصريحًا لعضو مجلس خبراء القيادة الإيراني هاشم بطحائي قال فيه: "أحسست بأعراض فيروس كورونا فأخذت القليل من "تُربة الحسين" فزالت عني الأعراض وشُفيت .. إنه الإيمان .. الأطباء لا يفهمون ذلك". وكشف رواد مواقع التواصل أنه بعدها بأيام قليلة.. مات بسبب فيروس كورونا.

 

7. ارتداء النقاب أفضل من استخدام الكمامة للوقاية من كورونا:

وحول الصيد في الماء العكر زعم بعض السلفيين أن النقاب خير وقاية من كورونا، ومن بينهم حاتم الحويني، وهو الأمر الذي نفاه عدد من الأطباء مؤكدين أن النقاب لا يُغني عن الكمامة، نظرًا لكون خيوطه لا تمنع مرور الفيروس، الذي يحتاج إلى نوعية معينة من الأقمشة لمنع انتقاله كما أن "جوانتي" النقاب لا يمنع من انتقال الفيروس، بل على النقيض فهو يحتضن الفيروس وينقله، على عكس اليد العارية التي يسهل غسلها بشكل دائم بالمياه والصابون.

 

8. الرقية الشرعية والأعشاب تشفي من فيروس كورونا:

ومن بين الخرافات التي روج لها البعض ما صرح به الشيخ السلفي الموريتاني "يحظيه ولد داهي" من أنه وجد علاج لفيروس كورونا من خلال الرقية الشرعية وبعض الأعشاب بمقابل مادي يختلف باختلاف المرضى وظروفهم وقدراتهم المالية.

 

9. هدم القباب والأضرحة وتحويل البنوك الربوية لإسلامية سيرفع البلاء ويعالج الوباء:

وفي سياق متصل كتب أحد الحسابات التابعة للتيار السلفي عبر تويتر باسم "أبو عبد الله صدام هاني" تغريدة تضمنت أن العلاج الفعال لكورونا يكمن في هدم القباب والأضرحة وتحويل البنوك الربوية لإسلامية لرفع غضب الله عن العباد والقضاء على البلاء.

 

10. رد الاعتبار للأئمة السلفيين وإرجاعهم إلى مساجدهم ومنع الاختلاط بين الذكور والإناث في جميع المؤسسات أفضل الوسائل لرفع البلاء عن الدول:

وكتب الحساب ذاته أن أيضًا علاج الوباء يتضمن رد الاعتبار لأئمة السلفيين ومنع الاختلاط بين الإناث والذكور.

توصيات وتحذيرات

وحذر المؤشر العالمي للفتوى من الانسياق خلف أي دعوات أو خرافات لا علاقة لها بالدين، وشدد على ضرورة الالتزام بالتعليمات الصحية والإجراءات الاحترازية التي أقرتها الدول، كما دعا رواد مواقع التواصل الاجتماعي بعدم مشاركة أي منشورات أو محتوى إلا بعد التأكد من صحته وأن يكون صادرًا عن مصادر رسمية موثوق بها؛ منعًا لنشر الشائعات التي تُثير الهلع والخوف في النفوس، داعيًا الله أن يرفع البلاء عن سائر العباد وأن يحفظ مصر وشعبها من كافة الأوبئة والأمراض.

 

 

المركز الإعلامي بدار الإفتاء المصرية 2-4-2020م


 

أستاذ أصول الفقه بجامعة الأزهر:-القواعد الأصولية والفقهية تضبط حركة المفتي من الدليل إلى الحكم وتحمي الفتوى من الاضطراب-أمين سر هيئة كبار العلماء:-سلامة الحكم الشرعي تبدأ من تصوير الواقعة وتحديد حقيقتها قبل النظر في حكمها-الاختيار الفقهي ليس انتقاءً للأيسر وإنما موازنة بين الدليل والمصلحة وآثار المعاملة-مدير عام الإدارة العامة للفتوى المكتوبة بدار الإفتاء المصرية:- الفتوى المالية المعاصرة تتطلَّب فقهًا يقرأ الواقع بقدر ما يقرأ النص-مدير عام إدارة المراجعة الشرعية بدار الإفتاء المصرية:-نقد الفتوى المالية يبدأ بتحرير أوصاف الواقعة وتمييز المؤثر منها عن غير المؤثر


واصلت دار الإفتاء المصرية، من خلال مركز التدريب بالدار، فعاليات الدورة التدريبية "منهجية الفتوى بدار الإفتاء المصرية في معالجة القضايا الاجتماعية المعاصرة"، المخصصة لطلاب تايلاند الدارسين بالأزهر الشريف، في إطار جهود الدار لتأهيل الطلاب على مناهج الإفتاء الرشيد، وتعريفهم بالأسس العلمية والضوابط الشرعية اللازمة لمعالجة القضايا الاجتماعية المعاصرة.


استقبل فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، اليوم الأربعاء، مبعوثَ وزير الشؤون الدينية بجمهورية إندونيسيا، الدكتور محكمة مهدي، الذي نقل إلى فضيلته دعوةً رسميةً لحضور "المؤتمر الدولي لكبار أئمة المساجد" المزمع عقده في العاصمة جاكرتا.


استطلعَت دارُ الإفتاءِ المصريةُ هلالَ شهرِ ربيع الآخر لعام ألفٍ وأربعمائةٍ وثمانية وأربعين هجريًّا بعد غروب شمس يوم الجمعة التاسع والعشرين من شهر ربيع الأول لعام ألفٍ وأربعمائةٍ وثمانية وأربعين هجريًّا، الموافق الحادي عشر من شهر سبتمبر عام ألفين وستة وعشرين ميلاديًّا بواسطة اللِّجان الشرعيةِ والعلميةِ المنتشرةِ في أنحاء الجمهورية.


الشيخ عبد الله عز الدين:• ممارسة الإفتاء تتطلَّب تدريبًا متخصصًا وخبرة عملية تتجاوز مجرد حفظ المسائل الفقهية وأدلتها•تنزيل الأحكام الشرعية على الوقائع يستلزم فهم الواقع ومراعاة المصالح والمفاسد والظروف المحيطة بكل حالة-د. أيمن أبو عمر:•الرحمة والرفق والحيادية من الأصول الحاكمة لمنهج دار الإفتاء المصرية في فض المنازعات المجتمعية•سماع جميع أطراف النزاع وصون أسرارهم يعززان فرص الإصلاح ويضمنان معالجة الخلافات بصورة منضبطة د. عمرو الشال:•إعداد الفتوى يبدأ بالتصور الدقيق للمسألة وفهم ملابساتها قبل تكييفها فقهيًّا وبيان حكمها الشرعي• الاستعانة بالمتخصصين والقراءة المستمرة من ركائز إعداد المفتي القادر على معالجة القضايا المعاصرة


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 29 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :39
الشروق
7 :6
الظهر
12 : 39
العصر
3:47
المغرب
6 : 10
العشاء
7 :29