24 أبريل 2020 م

مستشار مفتي الجمهورية: الحفاظ على سلامة الإنسان مقدم على الطقوس والشعائر ما دام هناك بديل يحقق الغرض ويفي بالمقصود

مستشار مفتي الجمهورية: الحفاظ على سلامة الإنسان مقدم على الطقوس والشعائر ما دام هناك بديل يحقق الغرض ويفي بالمقصود

وجه الدكتور إبراهيم نجم –مستشار مفتي الجمهورية، أمين الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم- التهنئة إلى عموم المسلمين في شتى بقاع الأرض بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك، داعيًا الله عز وجل أن يرفع عن عالمنا البلاء والوباء وأن يحفظ بني الإنسان من الشرور جميعًا.

وقال مستشار مفتي الجمهورية في بيان له: "إن شهر رمضان هذا العام مختلف، حيث يأتي والأمة -بل البشرية كلها- تعاني من تسلط هذا الوباء الذي يعتبر من النوازل التي اختصها الفقه الإسلامي بأحكام خاصة نظرًا لطبيعتها وما تفرضه من أوضاع جديدة".
وأضاف أن الإنسان هو محور الأحكام داخل منظومة الفقه الإسلامي.. حياته وأمنه وسلامته النفسية والجسدية والعقلية، ولذلك فإن ما يثار من جدل بين وقت وآخر حول الإجراءات الاحترازية التي منعت جراءها الجمع والجماعات والتجمعات ومنها صلاة التراويح وغيرها، ما هي إلا تبعات لعدم الفهم الواعي لهذه المنظومة ومقاصدها العليا.

وتابع د. نجم: "إن الحفاظ على سلامة الإنسان مقدم على الطقوس والشعائر ما دام هناك بديل يحقق الغرض ويفي بالمقصود، وقد وعى ذلك أئمة المسلمين وفقهاؤهم على مر العصور فأنتجوا هذا التراث الفقهي الرائع الذي نجد فيه ما يعيننا على مواجهة هذه المستجدات".

وطالب مستشار مفتي الجمهورية، والأمين العام لدور وهيئات الإفتاء في العالم- المسلمين في كل بلد سواء في الشرق أو الغرب أن يكونوا عنوانًا على الالتزام بما تفرضه الأجهزة المعنية من إجراءات احترازية تضمن بها سلامة المجتمع كله، مؤكدًا أن التزام المسلم بتلك التعليمات والحفاظ على نفسه وإخوانه المواطنين في بلده يعد من أفضل القربات إلى الله عز وجل شريطة أن يستحضر النية له سبحانه وتعالى.

وخاطب المسلمين حول العالم قائلًا: "أتمنى أن نحسن جميعًا استغلال هذا الظرف وأن نحوله من محنة إلى منحة، ولنحول مجالسنا في أوقات الحجر إلى ما وصفه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بـ "رياض الجنة" في الحديث الذي رواه أنس رضي الله عنه أنه صلى الله عليه وآله وسلم قال: "إذا مررتم برياض الجنة فارتعوا. قالوا: وما رياض الجنة يا رسول الله؟ قال: حِلَق الذكر".

وأوضح د. إبراهيم نجم أن الامتحان الأكبر في هذه المحنة ممثل في قدرة المسلم على استحضار قلبه في عبادته الفردية بعيدًا عما اعتاده من طقوس تساعده على تلك الحالة، وهذا ما عبر عنه القرآن الكريم حين طالب بني إسرائيل قائلًا: (وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ)، حيث أكد كثير من المفسرين على أن معناها: "واجعلوا بيوتكم مساجد تصلون فيها".

ودعا فضيلته المسلمين إلى تعميق أواصر التراحم والتعاضد والتكافل فيما بينهم، فهو عنوان هذا الشهر الفضيل، خاصة مع وجود هذه الجائحة التي خلفت وراءها كثيرًا من أصحاب الحاجات الذين هم في أمسِّ الحاجة إلى الدعم والمساندة خاصة خلال هذا الشهر الكريم.


المركز الإعلامي بدار الإفتاء المصرية     24-4-2020م
 

افتتحت دار الإفتاء المصرية برنامجها الثقافي بجناحها الخاص في معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته السابعة والخمسين، بعقد أولى ندواتها لهذا العام تحت عنوان "الإرشاد الأسري.. أهم المشكلات والحلول"، وذلك في إطار تأكيد حضور الدار في ساحات الفكر والثقافة، وتعزيز دورها المجتمعي في دعم استقرار الأسرة المصرية، في ظل تصاعد التحديات النفسية والاجتماعية والرقمية التي تواجه كيان الأسرة في العصر الحديث والذكاء الاصطناعي.


في إطار فعاليات دورة المواريث المتقدمة ألقى الأستاذ الدكتور سامح المحمدي، أستاذ القانون بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، محاضرةً بعنوان «البُعد الاجتماعي للمواريث» تناول فيها الأثر العميق لتشريع الميراث في حماية كيان الأسرة وتحقيق الأمن المجتمعي، موضحًا أن قضايا الميراث تقع في منطقة تداخل بين الشرع والقانون والعرف، وهو ما يجعلها من أكثر الملفات حساسية وتأثيرًا في الاستقرار الاجتماعي.


أكد فضيلة أ.د. أحمد ربيع يوسف، عميد كلية الدعوة الإسلامية الأسبق، وعضو اللجنة العلمية الدائمة لترقية الأساتذة بجامعة الأزهر الشريف أن القضية الفلسطينية يجب أن تبقى حاضرة في الوعي الجمعي للأمة لا أن تُستدعى فقط عند وقوع الأزمات مشيرا إلى أن الارتباط الديني والتاريخي بالقدس وفلسطين يمثل محور صراع فكري وحضاري ممتد وأن كثيرا من الأطروحات الصهيونية قامت على تأويلات تاريخية ونصوص دينية يجري توظيفها لإضفاء شرعية على واقع سياسي معاصر


واستهلَّ الدكتور الأقفهصي حديثه بالتأكيد على أن معالجة التطرف لا تقتصر على المواجهة الأمنية أو الفكرية الجزئية، وإنما تبدأ بفهم البنية العميقة للعقلية المتطرفة وتحليل جذورها المعرفية والسلوكية، موضحًا أن أول نموذج للتطرف في التاريخ الإنساني تجلى في موقف إبليس حينما أُمر بالسجود لسيدنا آدم عليه السلام، فكان رده: (أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ)، في مقابل تسليم الملائكة الكرام للأمر الإلهي: (فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ). وبيَّن أن هذا المشهد يكشف عن أصل العلة؛ فالعقلية المتطرفة تقوم على الجدل والاستعلاء ورفض التسليم، مقابل منهج الطاعة والانقياد للحق.


في إطار دوره الديني والتوعوي في ترسيخ قيم الوعي والاعتدال، نظم جناح دار الإفتاء المصرية، بمعرض القاهرة الدولي للكتاب ندوة فكرية بعنوان: "الأمن الفكري ودور المؤسسات الدينية في مواجهة الإرهاب والتهجير". لتناقش مسؤولية المؤسسات الدينية في بناء حائط صد منيع ضد الأفكار الهدامة التي لا تكتفي بنشر العنف، بل تسعى جاهدةً لتفكيك النسيج الوطني عبر دعوات التهجير القسري للفلسطينيين وتفتيت الهويات الوطنية.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 21 فبراير 2026 م
الفجر
5 :2
الشروق
6 :29
الظهر
12 : 8
العصر
3:22
المغرب
5 : 48
العشاء
7 :6