16 يونيو 2020 م

دار الإفتاء: يجوز للطبيب المعالج لمرضى "كورونا" التيمم والجمع بين الصلوات إن تعذر عليه أداؤها في وقتها

دار الإفتاء: يجوز للطبيب المعالج لمرضى "كورونا" التيمم والجمع بين الصلوات إن تعذر عليه أداؤها في وقتها

 قالت دار الإفتاء المصرية: إنَّ الطبيب الذي يَقْضِي وقتًا طويلًا في علاج مرضى «فيروس كورونا المستجد» ويرتدي الملابس الطبية الواقية لحمايته من الإصابة بالمرض؛ لا يَسْقُط عنه شرط الوضوء لصحة الصلاة؛ فإذا دَخَل وقت الصلاة وأراد أداءها؛ فالأصل أنَّه لا تصح منه الصلاة بغير وضوءٍ؛ لإجماع الفقهاء على اشتراط الطهارة للصلاة، فإذا تَعذَّر على الطبيبِ المعالج خَلْع الملابس الوقائية التي يرتديها للوضوءِ للصلاة فإنه يتيمم؛ فإن تَعذَّر التيمم عليه أيضًا؛ فحكمه في ذلك حكم فاقد الطهورين؛ فعليه الصلاة على حاله بلا وضوءٍ ولا تَيَمُّمٍ مراعاةً لحُرْمة الوقت، ولا يجب عليه إعادة ما صلَّاه.

أما عن إقامة الصلوات فأضافت الدار في أحدث فتاواها أن الطبيبَ المعالجَ لمرضى «فيروس كورونا» إِنْ تَعذَّر عليه أثناء عمله أداء الصلاة في وقت كل صلاةٍ فيجوز له أن يجمع بين الصلاتين ولا حَرَج عليه؛ فقد ثبت أَنَّ سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم جمع بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء من غير خوف ولا مرض ولا مطر، وعندما سُئِل ابن عباس رضي الله عنهما عن ذلك قال: «أراد أن لا يحرج أمته»، وروى الشيخان في صحيحيهما عن ابن عباس رضي الله عنهما: «أَنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم صَلَّى بِالْمَدِينَةِ سَبْعًا وَثَمَانِيًا الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ». وفي لفظ قال: «جَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ بِالْمَدِينَةِ مِنْ غَيْرِ خَوْفٍ وَلَا مَطَرٍ»، قيل لابن عباس: «ما أراد بذلك؟ قال: أراد أن لا يحرج أمته».

وأضافت الدار أنَّ الطبيبَ المعالجَ لمرضى «فيروس كورونا» إِنْ تَعذَّر عليه بسبب رعايته للمرضى أداءُ الصلاة حتى خرج وقتها بالكلية؛ فإنَّه معذور في ذلك، ولا إثم عليه، وله إن تَعذَّر عليه أثناء عمله الصلاة في وقتها؛ أن يجمع بين الصلاتين ولا حَرَج عليه، سواء جمع تقديمٍ أو تأخيرٍ، ويجب عليه -إن اختار جمع التأخير- أن ينوي الجمع في وقت الصلاة الأولى منهما.

وأوضحت دار الإفتاء أنه من المقرر شرعًا أَنَّ من شروط صحة الصلاة: الطهارة مِن الحدثين الأصغر والأكبر؛ لقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا﴾ [المائدة: 6]، وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «لَا يَقْبَلُ اللهُ صَلَاةَ أَحَدِكُمْ إِذَا أَحْدَثَ حَتَّى يَتَوَضَّأَ».

وأضافت أن تقدير تَعذُّر الوضوء أو التيمم مَرْجعُه إلى الطبيب نفسه؛ فهو أدرى بحاله وما يحيط به وبالمرضى الذين يرعاهم من أخطار، مع الأخذ في الاعتبار أن يُعْلي الطبيبُ مصلحةَ المرضى الذين يرعاهم؛ فتغيير الطبيب لصفة أداء الصلوات بشروطها كما اعتادها؛ هو من الرُّخَص التي شرعها الله تعالى، لكن تقصير الطبيب في رعاية مرضاه -لا سيما في أوقات الأزمات التي نحن فيها جراء الفيروس المنتشر- يؤدي إلى فسادٍ في الأنفس، ويُعرِّض حياة الإنسان إلى الخطر، ومن المقاصد الشرعية العليا حفظ النفس، وتعد أهم الضروريات المقاصدية الخمس التي قام على أساسها الشرع الشريف؛ فكان حفظها أصلًا قطعيًّا، وكليةً عامةً في الدِّيْن.

16-6-2020

 

استقبل فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، اليوم الثلاثاء، فضيلة الشيخ عبد الرحمن الثقافي، رئيس جامعة سراج الهدى الهندية، يرافقه الاستاذ محمد عبد الرحمن الأزهري، مدير عام الجامعة، والدكتور محمد سعد الحداد، المستشار الإعلامي للجامعة؛ لبحث سُبل تعزيز التعاون العلمي وتبادل الخبرات في عدد من المجالات ذات الاهتمام المشترك، بحضور الدكتور أيمن أبو عمر، عضو المكتب الفني لمفتي الجمهورية.


شارك فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عيَّاد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، في الجلسة الختامية للمؤتمر الدولي الأول لدراسات الأديان، الذي عُقد في إيطاليا تحت عنوان «الدين والمشترك الإنساني.. مقاربات معاصرة في اللاهوت والدراسات الدينية»، كما شارك فضيلته في تكريم عدد من الطلاب، وذلك في ختام أعمال المؤتمر، الذي نظمته جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية بالتعاون مع جامعة بادوفا وجامعة شرق بيدمونت، بمشاركة نخبة من الأكاديميين والباحثين والمتخصصين في الدراسات الدينية من عدد من دول العالم.


في ضوء توجيهات فضيلة الأستاذ الدكتور، نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، افتتح فضيلة الدكتور علي عمر الفاروق، رئيس القطاع الشرعي بدار الإفتاء المصرية، أعمال الدورة التدريبية التي ينظمها مركز التدريب بدار الإفتاء المصرية للباحثين الماليزيين والخبراء في المالية الإسلامية والشريعة بأكاديمية أفهام، تحت عنوان «منهجية دار الإفتاء المصرية في فتاوى المعاملات المالية المعاصرة»،


يثمِّن فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي جمهورية مصر العربية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، الدعوة التي أعلنها فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، إلى تشكيل لجنة وساطة عاجلة تضم حكماء الأمة وعقلاءها، للعمل على إنهاء الصراعات والحروب المشتعلة في المنطقة العربية، واحتواء الأزمات الراهنة، وتغليب لغة الحوار والحكمة على منطق القوة والتصعيد.


في إطار جهودها المستمرة للارتقاء بالتأهيل العلمي لأمناء الفتوى والباحثين، وتكامل العلوم الشرعية مع العلوم الحديثة، تواصل دار الإفتاء المصرية فعاليات دورتها التدريبية المتخصصة في "الفلك الشرعي" بمركز التدريب التابع لها، بالتعاون مع مركز الأزهر العالمي للفلك الشرعي وكلية العلوم (بنين) بجامعة الأزهر بالقاهرة، وبحضور ومشاركة نخبة من المتخصصين في علوم الفلك والأرصاد والعلوم الشرعية.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 30 أكتوبر 2026 م
الفجر
4 :39
الشروق
6 :7
الظهر
11 : 39
العصر
2:46
المغرب
5 : 10
العشاء
6 :28