05 يوليو 2020 م

دار الإفتاء: نَشْر الفضائح الأخلاقية على "السوشيال ميديا" للانتقام والتشفي إشاعة للفاحشة في المجتمع

دار الإفتاء: نَشْر الفضائح الأخلاقية على "السوشيال ميديا" للانتقام والتشفي إشاعة للفاحشة في المجتمع

قالت دار الإفتاء المصرية إن نَشْر الفضائح الأخلاقية على مواقع التواصل الاجتماعي من أجل الانتقام والتشفي –تعليقًا أو مشاركةً أو إعجابًا- حول ما نُشِر؛ فيه إشاعة للفاحشة في المجتمع، وهي جريمة حَذَّر منها الحق سبحانه وتعالى؛ وذلك في قوله: {إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ} [النور: 19]. والآية عامة في الذين يَلتمسون العورات، ويهتكون الستور، ويشيعون الفواحش.
وأوضحت الدار في فتوى لها أن الإسلام قد جعل إشاعة الفاحشة مساوية في الوِزْر لفعلها؛ لعِظَم الضرر المترتب في الحالتين؛ فقد أخرج الإمام البخاري في "الأدب"، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: «القائل للفاحشة والذي يشيع بها في الإثم سواء»، وقال عطاء رضي الله عنه‏: «من أشاع الفاحشة فعليه النكال، وإن كان صادقًا».
وأضافت الفتوى أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم رَتَّب على هذه الجريمة عقوبة عظيمة فقال: «أيما رجل أشاع على رجل مسلم بكلمةٍ هو منها بريء يشينه بها في الدنيا؛ كان حقًّا على الله أن يذيبه يوم القيامة في النار حتى يأتي بنفاذ ما قال».
وقد بَيَّن النبي صلى الله عليه وآله وسلم سوء عاقبة الذين يشنعون على إخوانهم ويُسَمِّعون بهم؛ فقال في الحديث الذي رواه الشيخان: «من سمع سمع الله به، ومن راءى راءى الله به»، فمَنْ سَمَّع بعيوب الناس وأذاعها، أظهر الله عيوبه وأسمعه المكروه.
وأشارت الدار إلى أَنَّ نشر الفضائح الأخلاقية على مواقع التواصل الاجتماعي يتنافى كليًّا مع حَثِّ الشرع الشريف على الستر والاستتار؛ لأنَّ أمور العباد الخاصة بهم مبنية على الستر؛ فلا يصح من أحد أن يكشف ستر الله عليه ولا على غيره؛ قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم فيما رواه أبو هريرة رضي الله عنه: «مَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ» (رواه مسلم). وفي رواية لابن ماجه: «منْ سَتَرَ عَوْرَةَ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ سَتَرَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ كَشَفَ عَوْرَةَ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ كَشَفَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ حَتَّى يَفْضَحَهُ بِهَا فِي بَيْتِهِ».
ونبهت إلى أن الشرع الشريف حَثَّنا على أنَّه من ابتلي بمعصيةٍ فعليه ألا يُخبر بها، بل يُسرها ويستغفر الله منها ويتوب إليه؛ فإن فعلها ثم أَسَرَّ بها إلى شخص آخر؛ فلا يجوز لهذا الآخر أن يكشف سره ليشهر به، ولا يجوز لمن استؤمن على شيء أن يكشفه لغيره؛ قال تعالى: {وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْؤُولًا} [الإسراء: 34]، وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، عَنِ النَّبِي صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ: «آيَةُ الْمُنَافِقِ ثَلاَثٌ: إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ» (متفق عليه)، وعن أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم: «إِنَّ مِنْ أَشَرِّ النَّاسِ عِنْدَ اللَّهِ مَنْزِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ الرَّجُلَ يُفْضِى إِلَى امْرَأَتِهِ وَتُفْضِى إِلَيْهِ ثُمَّ يَنْشُرُ سِرَّهَا».
ولفتت إلى أن ذلك يُعَدُّ من الغيبة المحرمة؛ لأنَّ فيه ذكر للشخص بما يكره أن يُذكر به، قال شيخ الإسلام النووي الشافعي في «الأذكار» (ص 535، ط. ابن حزم): «فأما الغيبة: فهي ذكرك الإنسان بما فيه مما يكره، سواء كان في بدنه أو دينه أو دنياه أو نفسه أو خلقه أو خلقه أو ماله أو ولده أو والده أو زوجه أو خادمه أو مملوكه أو عمامته أو ثوبه أو مشيته وحركته وبشاشته وخلاعته وعبوسه وطلاقته أو غير ذلك مما يتعلق به؛ سواء ذكرته بلفظك أو كتابك، أو رمزت أو أشرت إليه بعينك أو يدك أو رأسك أو نحو ذلك».
وأكدت دار الإفتاء أن الإسلام أمر أتباعه بأن يتحلوا بالستر وغض الطرف عن عثرات الناس وعدم تتبع عوراتهم وعدم التشهير بهم؛ عونًا لهم على التوبة وإصلاح النفس، ففي الحديث الشريف عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَاللَّهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَا كَانَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ».
يضاف إلى ذلك أَنَّ نشر الفضائح الأخلاقية على مواقع التواصل الاجتماعي يندرج تحت طلب الشُّهْرة المذموم؛ فقد روى البيهقي في "شعب الإيمان"، عن أنس رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «حَسَبُ امْرِئٍ مِنَ الشَّرِّ -إِلَّا مَنْ عَصَمَهُ اللهُ- أَنْ يُشِيرَ إِلَيْهِ النَّاسُ بِالْأَصَابِعِ فِي دِينِهِ وَدُنْيَاهُ»، وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «بِحَسْبِ امْرِئٍ مِنَ الشَّرِّ أَنْ يُشَارَ إِلَيْهِ فِي دِينِهِ وَدُنْيَاهُ إِلَّا مَنْ عَصَمَهُ اللهُ».


المركز الإعلامي بدار الإفتاء المصرية 5-7-2020م
 

شهدت الدورة التدريبية المتخصصة في المعاملات المالية المعاصرة للباحثين والخبراء بأكاديمية أفهام الماليزية، التي تنظمها إدارة التدريب بدار الإفتاء المصرية، عددًا من الفعاليات العلمية والتطبيقية الهادفة إلى تعريف المشاركين بمنهجية صناعة الفتوى وآليات العمل المؤسسي داخل دار الإفتاء المصرية، إلى جانب تعزيز الجوانب التطبيقية المرتبطة بالقضايا المالية المعاصرة.


•قضايا الأسرة تحتل (40%) من تساؤلات الجمهور في النصف الأول من العام•التباين بين تساؤلات الطلاق والزواج في دار الإفتاء يعكس الدور العلاجي الذي تقدمه المؤسسة للجمهور•الرجال الأكثر تساؤلًا في قضايا الأسرة بنسبة (71%) •تساؤلات الفتاوى المتعلقة بالطلاق والخلع بلغت (76%) في النصف الأول من العام.. والنسبة تعكس ثقة الجمهور في الدور العلاجي لدار الإفتاء•فتاوى الطلاق استحوذت على (50%) من إجمالي تساؤلات الذكور في حين تصدرت الظواهر والمشكلات الاجتماعية والنفسية (20%) من إجمالي تساؤلات الإناث•الفئة العمرية في مرحلة الثلاثينيات والأربعينيات هما الأكثر طلبًا للفتوى الأسرية بنسبة (62%)•قضايا الأسرة تعكس ثقة المستفتي في معالجة دار الإفتاء


المستشار المالي لفضيلة المفتي ووزير المالية الأسبق: -الاستثمار في الإسلام وسيلة لتنمية المال وتحقيق النفع الفردي والعام-أستاذ اللغويات بجامعة الأزهر: - سلامة فهم النص الشرعي تبدأ من امتلاك أدوات اللغة العربية-خبير الاقتصاد المالي والمصارف الإسلامية:-الحكم على المعاملات البنكية يكون حسب حقيقتها وتكييفها الفقهي لا بمجرد اسم المؤسسة-مدير إدارة التدقيق اللغوي بدار الإفتاء المصرية: -أرشفة الفتاوى تمثل ذاكرة المؤسسة وتراكم خبرتها العلمية


المتغيرات المعاصرة تضاعف مسؤولية المؤسسات الدينية والعلمية والأزهر الشريف جعل قضايا الأسرة في مقدمة أولوياته -حماية الأسرة وصيانة الهوية حلقات متكاملة في مشروع حضاري واحد يستهدف استقامة الإنسان وقوة المجتمع-الحديث عن الأسرة ليس بحثًا في شأن اجتماعي عارض بل هو حديث عن مقصد شرعي أصيل ومصلحة إنسانية وحضارية تمس حاضر المجتمع ومستقبله


-فريضة الحج تربي المسلم على إخلاص النية وتعظيم شعائر الله والتحلي بالفضائل-خدمة ضيوف الرحمن من أعظم صور الأمانة وهي مسؤولية عظيمة تستوجب استشعار الأمانة وإتقان العمل-مفتي الجمهورية يدعو الله أن يحفظ بلاد الحرمين من اعتداءات المعتدين ويديم عليها نعمة الأمن والأمان والسلام والاستقرار*


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 16 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :31
الشروق
6 :57
الظهر
12 : 40
العصر
3:56
المغرب
6 : 23
العشاء
7 :41