13 سبتمبر 2020 م

دار الإفتاء ردًا على تدوينة أحد الإرهابيين بالتصدي المسلح ومقاومة الجهات المعنية بتنفيذ الأحكام الصادرة بحق الأبنية المخالفة:

دار الإفتاء ردًا على تدوينة أحد الإرهابيين بالتصدي المسلح ومقاومة الجهات المعنية بتنفيذ الأحكام الصادرة بحق الأبنية المخالفة:

أكدت دار الإفتاء المصرية أن مقاومة الجهات المعنية بتنفيذ الأحكام الصادرة بحق الأبنية المخالفة فيه إرجافٌ واعتداءٌ وتفويتٌ للمصلحة العامة؛ مشيرة إلى أنه لا يُعَدُّ الموت في سبيل ذلك مِن الشهادة في شيء؛ فالشهيد هو: مَنْ قُتِل أثناء دفاعه عن بيته الذي يريد أن يُؤخَذ منه ظلمًا وعدوانًا، وليست الشهادة في إهلاك النفس جراء الوقوف في إزالة التعديات على أراضي الدولة بالبناء المخالف فيها.

جاء ذلك في فتوى أصدرتها دار الإفتاء المصرية ردًا على تدوينة لأحد أعضاء الجماعات الإرهابية التي حرض فيها على مقاومة السلطات المصرية التي تقوم بتنفيذ حملات الإزالة للمباني المخالفة.

وأوضحت دار الإفتاء في فتواها أن مَن يزعم أنَّ ما تقوم به الدولة هو اعتداء -يتمثَّل في تنفيذ الجهات المعنية الأحكامَ الصادرة بحق الأبنية المخالفة- هو زَعْمٌ مقلوبٌ وكَذِب وافتراء؛ لأنَّ الاعتداء حاصلٌ ومُتحقَّق فيمَن سَمَح لنفسه حيازة وإشغال أرضٍ لا يملكها، وهو يعد من قبيل الاعتداء على الحقوق الذي حَرَّمه الشرع مطلقًا؛ فالاستيلاء على الأرض وحيازتها عن طريق ما يُسمَّى بوضع اليد دون إذنٍ أو تصريحٍ أو ترخيصٍ؛ يُعدُّ اغتصابًا لها بغير حق، وهذا محرم، سواء كانت الأرض يمتلكها شخص بعينه، أو تمتلكها الدولة؛ بل يزداد الأمر جُرْمًا حال اغتصاب أرض ملك الدولة؛ لكونه اعتداء على المصلحة العامة التي لا يرعاها ويحافظ عليها إلا الدولة.

 وأضافت دار الإفتاء أن ادعاء أنَّ الدولة بأجهزتها هي المعتدية بإزالة الأبنية المخالفة لا حقيقة له كما يُرَوِّج الإرهابيون؛ وينبني على ذلك أنَّ مقاومة تلك الجهات المعنية بتنفيذ الأحكام الصادرة بحق الأبنية المخالفة باستهداف القوة الأمنية ومعداتها؛ يعد تعديًّا صارخًا على ما خُوِّلوا شرعًا وقانونًا بعمله؛ وهو في الحقيقة فعلٌ يشتمل على إرجافٍ واعتداءٍ.

 وأشارت الفتوى إلى أن الاستدلال بحديث الصحيحين: «مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ» على صحة مقاومة جهات تنفيذ إزالة الأبنية المخالفة ولو أَدَّت المقاومة للقتل؛ هو استدلال فاسدٌ لا يستقيم؛ وذلك لأنَّ الحديث واردٌ في الصائل على المال يَدْفَعه المصول عليه فيُقْتل؛ وهذا المعنى يُوضِّحه بعض روايات الحديث الأخرى؛ والتي منها رواية الإمام أحمد والترمذي وأبي داود: «مَن أريد ماله بغير حق فقاتَل فقُتِل فهو شهيد»؛ فعلى ذلك؛ فمعنى: «مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ»، أي: مَن قُتِل وهو يدافع عن ماله الذي يريد أن يأخذه منه شخص ظلمًا وعدوانًا دون وجه حق، وليس المراد كما يُرَوِّج هؤلاء المتطرفون بأن يقف الشخص الذي شيَّد بناءً أو منزلًا مخالفًا للقانون أمام جهات تنفيذ الإزالة.

 وقالت الدار: "أما الاعتداء الحاصل في مقاومة تلك الجهات؛ فيَكْمُن في أنَّ هذه المقاومة قد تصيب أفراد القوة الأمنية أو تتلف معداتها؛ إضافةً لموضوع الإزالة نفسه والذي فيه اعتداء بوضع اليد على ما لا يملكه الشخص، أو تصرفه فيما لا يملك بغير إذنٍ على وجهٍ يَترتَّب عليه تَعطُّل انتفاع المالك الحقيقي، والذي هو الدولة هنا".

 وأهابت دار الإفتاء في ختام فتواها جموع أبناء المجتمع بتوافر جهودهم والتفافهم حول التعليمات الرسمية للدولة، وترك الحجج والأعذار والمغالطات التي تروجها الجماعات المتطرفة الساعية لهدم الأوطان وزعزعة الاستقرار في البلاد.

 المركز الإعلامي بدار الإفتاء المصرية 11-9-2020م


 

يتقدَّم فضيلة أ.د. نظير محمد عياد -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم- بأصدق التهاني إلى فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية –حفظه الله ورعاه– وإلى الشعب المصري العظيم، وإلى الأُمَّتين العربية والإسلامية؛ بمناسبة حلول العام الهجري الجديد 1448هـ، سائلًا الله العظيم أن يجعله عام خير وبركة، وأن يعيد هذه المناسبة المباركة على الإنسانية جمعاء بالخير واليُمن والبركات.


أكد الدكتور إبراهيم نجم، المستشار العام لمفتي الجمهورية، والأمين العام لدور وهيئات الإفتاء في العالم، أن مواجهة المستجدات والنوازل الفكرية لم تعد خيارًا أو نشاطًا مؤسسيًّا إضافيًا، بل أصبحت ضرورة يفرضها الواقع في ظل التسارع غير المسبوق في التحولات الفكرية، وانتقال الأفكار والشبهات والفتاوى عبر الحدود في لحظات، بما يستوجب عقلًا جماعيًّا، وعملًا مؤسسيًّا، وتنسيقًا دوليًّا يجمع بين أصالة المرجعية ودقة فهم الواقع.


استهداف الدين واللغة والتاريخ والوطن أخطر صور العبث بالهوية الوطنية-وسائل التواصل الاجتماعي والذكاء الاصطناعي تتطلب وعيا نقديًا لمواجهة المعلومات غير الموثوقة-بناء الإنسان فكريًا وأخلاقيًا وصحيًا أساس نهضة الأمم واستقرارها-العلم بمفهومه الشامل طريق لصناعة المستقبل وتحقيق الاستخلاف في الأرض-دار الإفتاء المصرية تضطلع بدور محوري في تصحيح المفاهيم ومواجهة التطرف والانحراف الفكري


يتقدم فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، بخالص العزاء وصادق المواساة في شهداء الواجب الذين ارتقوا إثر حادث الحريق بمنطقة منشية ناصر، وفي مقدمتهم اللواء محمد الشربيني، مدير الإدارة العامة للحماية المدنية بالقاهرة، إلى جانب ضابطين وأحد أفراد الشرطة الذين ضحوا بأرواحهم أثناء أداء واجبهم الوطني في مواجهة الحريق وحماية المواطنين.


شهد فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، الجلسة الختامية للمؤتمر الدولي الذي استضافته مدينة سمرقند بجمهورية أوزبكستان تحت عنوان "الحضارة الإسلامية والعالم المعاصر: التراث والحوار والتنمية" وذلك بمشاركة نخبة من كبار العلماء والمفتين والباحثين وممثلي المؤسسات الدينية والأكاديمية من مختلف دول العالم.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 17 يوليو 2026 م
الفجر
4 :22
الشروق
6 :5
الظهر
1 : 1
العصر
4:38
المغرب
7 : 57
العشاء
9 :27