07 أكتوبر 2020 م

مفتي الجمهورية يستقبل وفدًا أمريكيًّا رفيع المستوى لبحث أوجه التعاون الديني في مواجهة التطرف

مفتي الجمهورية يستقبل وفدًا أمريكيًّا رفيع المستوى لبحث أوجه التعاون الديني في مواجهة التطرف

 استقبل فضيلة الأستاذ الدكتور شوقي علام -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم- وفدًا أمريكيًّا رفيع المستوى برئاسة جون بارسا رئيس الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، والسفير الأمريكي في القاهرة جوناثان كوهين، وسماح نور كويست كبير مستشاري الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية لشئون الحرية الدينية الدولية؛ لبحث أوجه تعزيز التعاون الديني بين دار الإفتاء والولايات المتحدة الأمريكية خاصة في مجال مواجهة الفكر المتطرف.
وقد استعرض فضيلة المفتي في بداية اللقاء المراحل التاريخية التي مرت بها دار الإفتاء منذ نشأتها، والدَّور الذي تقوم به، ومجهوداتها في بيان صحيح الدين ومواجهة فوضى الفتاوى والفكر المتطرف.

وأضاف أن دار الإفتاء أنشأت عام 2014 مرصدًا لفتاوى التكفير والآراء المتطرفة، يعمل على مدار الساعة لرصد كافة الفتاوى والآراء التي تصدر عن الجماعات المتطرفة، ويعمل على تفكيكها وتفنيدها والرد عليها بمنهجية علمية دقيقة وبمخرجات مختلفة متنوعة.

وأشار إلى أن الدار كذلك تُعنى بأحوال المسلمين في الخارج، خاصة في الغرب، وأن علماء الدار قاموا بجولات مكوكية في مختلف دول العالم والتقوا بالجاليات المسلمة هناك، وقال: "كنا حريصين على حث الجالية المسلمة في الدول الغربية على الاندماج الإيجابي والفعال في مجتمعاتهم، والالتزام بالقوانين التي وضعت لتنظيم الحياة فيها".

وأكد مفتي الجمهورية أن المدخل الحقيقي لأي تقدم في الدول هو التنمية وبناء الإنسان، وهو السبيل الأمثل لمواجهة الفكر المتطرف الذي ينبت في البيئات التي تفتقد للتنمية، لافتًا إلى أن مصر خطت خطوات كبيرة خلال السنوات الأخيرة منذ تولي السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي المسئولية في تنمية الإنسان والمجتمع، فضلًا عن النجاح الكبير الذي حققه الجيش المصري في حربه على الإرهاب في سيناء.

وقال فضيلة المفتي: "قمنا في عام 2016 بفتح ملف المنتمين لداعش من المجتمعات الغربية، ووجدنا بالبحث والدراسة أن 50% من المنتمين للتنظيمات الإرهابية من الغرب، واستنتجنا أن هناك خللًا في الخطاب الديني لدى القادة الدينيين هناك".

وأضاف فضيلته أن دار الإفتاء من خلال الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم عقدت مؤتمرًا دوليًّا حول: "التكوين العلمي والتأهيل الإفتائي لأئمة المساجد في الخارج"، وكان نتاج هذا المؤتمر تدريب عدد كبير من أئمة المساجد في الغرب، خاصة بريطانيا، وكذلك أئمة أفريقيا، خاصة من البلدان التي ظهرت فيها الجماعات المتطرفة مثل بوكو حرام ومثيلاتها.

وأشار إلى أن الدار أصدرت كذلك عددًا من الكتب والمطبوعات التي تواجه الفكر المتطرف بلغات مختلفة، بالإضافة إلى مجلة insight التي تردُّ فيها الدار على مجلة "دابق" و"ورمية" اللتين يصدرهما تنظيم داعش المتطرف.

وأكد مفتي الجمهورية أننا بحاجة إلى بذل مزيد من الجهود والتعاون الكبير بين جميع دول العالم في مواجهة التطرف والإرهاب؛ لأن التطرف لم يعد مقتصرًا على دول بعينها، ولكنه أصبح يهدد الجميع.

وحول حرية الاعتقاد وموقف الإسلام منه قال فضيلة المفتي: "إن الإسلام منذ أول لحظة يعترف بالتعددية الدينية، وأنه لا يمكن إكراه أحد على اعتناق عقيدة معينة؛ لأن العقيدة أمر قلبي، فجاء قول الله تعالى: {لا إكراه في الدين} ليكون حاسمًا لهذا الأمر".

وأضاف أن مصر لديها تجربة فريدة في العيش المشترك والاندماج الكامل بين المصريين جميعًا على اختلاف عقائدهم، فالكل سواء أمام الدستور والقانون، وهو ما نص عليه دستور 1923، وأكدنا عليه في التعديل الدستوري عام 2014، قائلًا: "كنت أحد أعضاء لجنة الخمسين لتعديل الدستور، وكنا حريصين على ضمان المساواة الكاملة بين كل المصريين".

وتابع فضيلته: "حققت مصر بقيادة الرئيس السيسي تقدمًا كبيرًا في هذا المجال، حيث صدر مؤخرًا تشريع قانوني لأول مرة منذ 200 عام تقريبًا لحماية دور العبادة وتقنين أوضاعها".

وأبدى فضيلة المفتي استعداد دار الإفتاء الكامل للتعاون في مواجهة الفكر المتطرف وتقديم ما لديها من خبرات علمية وعملية في هذا المجال.

من جانبه عبر الوفد عن سعادته بزيارة دار الإفتاء ولقائه بفضيلة المفتي، وقال: نحن في هيئة "الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية" نعمل على مساعدة الشعوب في الوصول إلى التنمية المطلوبة والاعتماد على ذاتها.

وأشار إلى أن الوكالة لديها العديد من البرامج لمكافحة التطرف والإرهاب، وأنها تتعاون مع القيادات الإسلامية في الولايات المتحدة الأمريكية للوصول إلى حل لهذه الأزمة التي باتت تهدد الجميع.

وأضاف أنه خلال أزمة كورونا وتداعياتها الاقتصادية الكبيرة تبنت الهيئة العديد من البرامج لتوفير فرص عمل خاصة للشباب المتأثرين بالبطالة؛ وبالتالي يكونون بيئة خصبة لقبول الأفكار المتطرفة ونشرها.

وقال: "إن الأصوات الإسلامية المعتدلة -مثل فضيلة المفتي ودار الإفتاء المصرية- هي التي يمكن أن تواجه التطرف، وهو أمر مهم ليس فقط للشعب الأمريكي فحسب، بل لكل شعوب العالم".

وأوضح أن هناك توافقًا كبيرًا في الأفكار التي طرحها فضيلة المفتي خلال اللقاء، مؤكدًا أن هذه الزيارة هي رسالة قوية للتكامل والتعاون من أجل الإنسانية.

وأبدى تطلعه إلى مزيد من التعاون المثمر مع دار الإفتاء المصرية في مجال مواجهة الفكر المتطرف وتصحيح صورة الإسلام، وتقديم النموذج الصحيح والأمثل للإسلام والمسلمين.

 

المركز الإعلامي بدار الإفتاء المصرية 7-10-2020م

وكيل الأزهر السابق:إتقان القواعد الفقهية أساس الفتوى المنضبطة وربط النوازل بمقاصد الشريعة-عضو مجمع البحوث الإسلامية:لا فتوى في القضايا الطبية دون تصور دقيق للواقع والاستعانة بأهل الاختصاص - عضو المكتب الفني لمفتي الجمهورية:اللغة العربية مفتاح فهم النصوص الشرعية وأداة المفتي الأولى في الاستنباط


تواصل اللجنة العلمية للمؤتمر الدولي الحادي عشر للأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم أعمالها المكثفة في فحص وتحكيم البحوث العلمية المقدمة للمشاركة في المؤتمر، المقرر عقده يومَي الأربعاء والخميس 2 و3 سبتمبر 2026م، تحت عنوان «التحديات الأسرية في ظل التحولات الكبرى: مقاربة إفتائية لحماية الأسرة واستشراف مستقبلها وصيانة الهوية»،  برعاية فخامة السيد الرئيس، عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، وذلك في إطار الاستعدادات العلمية للمؤتمر وحرص اللجنة على اختيار الدراسات التي تضيف قيمة حقيقية إلى النقاش العلمي حول قضايا الأسرة ومستقبلها، مع الالتزام بالضوابط والمعايير العلمية التي جرى اعتمادها لضمان مستوى متميز للأبحاث المشاركة وتعدد زوايا تناول الموضوعات المطروحة.


يعرب فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، عن خالص شكره وعظيم تقديره للسادة العلماء والوزراء والمفتين ورؤساء المجامع الفقهية وأعضاء الهيئات والمؤسسات الدينية والعلمية، وكافة الوفود المشاركة من داخل مصر وخارجها في أعمال المؤتمر العالمي الحادي عشر للإفتاء، الذي انعقد تحت عنوان «التحديات الأسرية في ظل التحولات الكبرى»، مشيدًا بما قدمه المشاركون من إسهامات علمية ومداخلات ثرية أسهمت في إثراء أعمال المؤتمر وتعزيز أهدافه.


د. أحمد الصاوي - الذكاء الاصطناعي والهندسة الوراثية.. تحديات جديدة أمام الهوية الأسرية-د. نجاح إسماعيل- حماية الأسرة مقصد شرعي في مواجهة التحولات الفكرية والثقافية- د. محمد العطيوي-الفضاء الرقمي بيئة خصبة لانتشار الأفكار الإلحادية -الشيخ أحمد الأزهري - ترسيخ النموذج المثالي للأسرة عبر التعليم والإعلام والتوعية


أكَّد معالي الدكتور محمد أبو الخير شكري، وزير الأوقاف السوري، أن الأسرة في التصور الإسلامي ليست مجرد رابطة اجتماعية أو إطار قانوني ينظم علاقة مجموعة من الأفراد، وإنما هي موطن السكينة، ومؤسسة بناء الإنسان، والحاضنة الأولى للقيم والأخلاق والهوية، وقد لخص القرآن الكريم هذه المعاني في قوله تعالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً﴾.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 13 سبتمبر 2026 م
الفجر
5 :10
الشروق
6 :38
الظهر
12 : 51
العصر
4:21
المغرب
7 : 3
العشاء
8 :21