الأربعاء, 28 أكتوبر 2026 – 17 جُمادى الأولى 1448 هـ
19 نوفمبر 2020 م

دار الإفتاء: - مَنْ خاف على نفسه الإصابة بفيروس "كورونا" له ترك الجمعة في المسجد ويصليها في البيت ظهرًا

 دار الإفتاء:  - مَنْ خاف على نفسه الإصابة بفيروس "كورونا" له ترك الجمعة في المسجد ويصليها في البيت ظهرًا

 قالت دار الإفتاء المصرية: "إن مَنْ خاف على نفسه حصول الضرر بـ«فيروس كورونا المستجد» من الاختلاط بالآخرين إذا غَلَب على ظنه عدم تنفيذ الإجراءات الوقائية الكاملة بالصورة التي تضمن سلامته؛ فله ترك الجمعة في المسجد، ويصليها في البيت ظهرًا، والإثم والحرج مرفوعان عنه حينئذٍ".

وأضافت الدار في فتوى لها أن كل ما يُسَبِّب الضرر والأذى للنفس والغير هو من الأعذار الـمُسْقِطة لفرض الجمعة في المسجد.

وأشارت الدار في فتوى إلى أننا مأمورون بدفع الضرر والأذى؛ فعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ»؛ فالضرر باعتباره مفسدة يجب رفعه وإزالته إذا وقع، كما يجب دفعه قبل وقوعه.

وأكدت الفتوى أنه لا يصح الاعتراض: بأنَّ الخوف من وقوع الضرر بالفيروس محتمل؛ فكيف يصح جعله من الأعذار المسقطة للجمعة؛ وذلك لأنَّ سلامة الإنسان في هذه الحالة ليست فقط مرهونة على أخذه وحده بأساليب الوقاية، بل مرتبطة أيضًا بمَنْ سيخالطهم ويتعامل معهم.

 

وأوضحت أن طباع البشر والاختلاف في ثقافاتهم تتفاوت في التعامل مع الوباء، وفي حرصهم على الالتزام بوسائل الوقاية واستكمال الإجراءات، ومع تَوقُّع تهاون البعض فيها، أو حصول التدافع غير المقصود، مع ما قد يستدعيه حضور الصلاة؛ مما قد يصعب معه الحرص على التباعد المطلوب.

 

يضاف لذلك بحسب الفتوى أَنَّ الضرر المحتمل هنا متعد للغير لا قاصر على الشخص نفسه؛ والقاعدة الفقهية تقول: «تنزل المظنة منزلة المئنة»؛ فمَن كان به عرَض من أعراض ذلك المرض ولم يسعفه الوقت للكشف أو التحليل؛ فعليه أيضًا عدم الذهاب للجمعة، وذلك من باب الاحتياط.

 

وشددت دار الإفتاء في فتواها على أن مَنْ تأكَّدت إصابته بالفيروس؛ فلا تجب عليه الجمعة أصلًا؛ رعايةً للسلامة ووقايةً من الأمراض؛ بل يَحْرُم عليه شرعًا حضور صلاة الجمعة في المسجد؛ لأنَّ مجازفته بالحضور للصلاة ورميه وراء ظهره خطر هذا الوباء؛ هو من الإفساد في الأرض والإضرار بالخلق؛ وقد نهى الشرع الشريف عن الإفساد والضرر؛ قال تعالى: {وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ} [الأعراف: 56]، وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ، مَنْ ضَارَّ ضَارَّهُ اللَّهُ، وَمَنْ شَاقَّ شَاقَّ اللَّهُ عَلَيْهِ».

 

وتابعت الفتوى: "إنَّ مرتكب هذا الفعل يتحمَّل تبعات جُرمه وعواقب فِعله؛ فقد يتسبب بذلك في موت الكثير من الأبرياء؛ فيجب عليه اتخاذ كافة الوسائل للحفاظ على نفوس الناس، باتباع تعليمات الجهات المسؤولة وأهل الاختصاص؛ من الأطباء ونحوهم؛ إذ هم أهل الذكر الذين تجب استشارتهم في هذا الشأن، وقد أمرنا الله بالرجوع لأهل الذكر في قوله تعالى: {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} [النحل: 43]".


وخلصت الدار في فتواها إلى أنه من غَلَب على ظنه لُـحُوق الأذى والضرر بـ«فيروس كورونا المستجد» جَرَّاء الاختلاط بغيره في صلاة الجمعة؛ فيُرَخَّص له في عدم حضور صلاة الجمعة؛ ويصليها في البيت ظُهْرًا، أمَّا مَن تَحقَّقت إيجابية حَمْلِه للفيروس؛ فيَحْرُم عليه شرعًا حضور صلاة الجمعة؛ لما في ذلك مِن تَعَمُّد إلحاق الضرر بالآخرين؛ لا سيما مع عِلْم الشخص بكون مرضه ذا طابعٍ مُعْدٍ.

 

وناشدت دار الإفتاء الناس جميعًا بوجوب الالتزام بالتعليمات الرسمية وقرارات السلطات، وأن تصبح الإجراءات الوقائية ثقافة سائدة في مزاولة حياتنا في التجمعات؛ حفاظًا على نفوس الناس وحدًّا من انتشار هذا الوباء.

 

المركز الإعلامي بدار الإفتاء المصرية 19-11-2020م

 

أ.د. أحمد شكري أبو الفتوح:علم الفلك يعين على معرفة الواقع وضبط الظواهر الكونية المرتبطة بالأحكام الشرعية-د. عبد العزيز بكري أحمد:الشهر الهجري يرتبط شرعًا بإمكان رؤية الهلال بعد غروب الشمس وليس بمجرد حدوث الاقتران-د. عبد الله أحمد:الرصد الفلكي الميداني يقوم على أسس علمية دقيقة ومعرفة جيدة بحركة الأجرام والكرة السماوية-ارتفاع النجم القطبي عن الأفق يساوي خط عرض موقع الرصد


«حَصِين».. محرك ذكاء اصطناعي يستند إلى المرجعية العلمية لدار الإفتاء المصرية ويوظف تقنيات البحث الذكي لإتاحة الفتاوى الموثقة والتراث الإفتائي المصري الممتد لأكثر من 130 عامًا لمصر والعالم بتسع لغات عالمية-تضم المنصة أكثر من 10 ملايين فتوى معتمدة وموثقة .. وتشتمل على قاعدة معرفية تتجاوز 30 مليون مُدخل في العلوم الشرعية واللغوية-تتيح المنصة للجمهور العام والباحثين الوصول إلى المعرفة الشرعية الموثوقة وطرح الأسئلة بلغة طبيعية مع إتاحة البحث بتسع لغات عالمية-«حَصِين».. نافذة رقمية عالمية للفتوى الموثقة عبر موقع إلكتروني وتطبيق للهواتف المحمولة


د. عبد الناصر موسى أبو البصل:- التحولات التقنية اخترقت الأمن الأسري.. والفتوى مطالَبة بدور إرشادي متكامل-د. ياسر السعداوي:-التأهيل المهني التطبيقي للمفتي ضرورة لإتقان الفتوى في القضايا الأسرية-د. إسلام عبد العاطي عُلَيَّان:- إدراج مادة «المدارس النفسية والاجتماعية» ضمن برامج تأهيل المفتين والمفتيات أمر ضروري-د. مصطفى الأقفهصي:- الفتوى المؤسسية لم تعد تقتصر على معالجة النوازل الفردية.. وتمتد إلى صناعة سياسات أسرية داعمة للاستقرار والتماسك


استطلعَت دارُ الإفتاءِ المصريةُ هلالَ شهرِ جمادى الأولى لعام ألفٍ وأربعمائةٍ وثمانية وأربعين هجريًّا بعد غروب شمس يوم الأحد التاسع والعشرين من شهر ربيع الآخر لعام ألفٍ وأربعمائةٍ وثمانية وأربعين هجريًّا، الموافق الحادي عشر من شهر أكتوبر لعام ألفين وستة وعشرين ميلاديًّا بواسطة اللِّجان الشرعيةِ والعلميةِ المنتشرةِ في أنحاء الجمهورية.


(54%) من القضايا المرصودة ترتبط بالتطرف والكراهية.. الإسلاموفوبيا والاستقطاب الرقمي في صدارة التحديات.-مستجدات العصر أمام المؤسسات الإفتائية.. تحولات رقمية وقضايا اجتماعية وأسرية تستدعي اجتهادًا معاصرًا.-ما يقرب من (55 ألف) محتوى مسيء في إسبانيا.. مؤشرات على تنامي خطاب الكراهية ضد المهاجرين في الفضاء الرقمي.-"الذهب الرقمي و "Sound Horeg .. الفتوى تتفاعل مع المستجدات الاقتصادية والاجتماعية في المجتمعات المسلمة.-أكثر من 4 آلاف رابط لمحتوى متطرف.. مخاطر متصاعدة للاستقطاب الرقمي واستهداف النشء والقُصَّر.- من "كورنوال" إلى "التوفيق".. الاعتداء على المساجد والمؤسسات الإسلامية في الغرب.. من الاستهداف المادي إلى الرموز والخطابات المعادية.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 28 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :38
الشروق
7 :6
الظهر
12 : 39
العصر
3:47
المغرب
6 : 11
العشاء
7 :30