10 ديسمبر 2020 م

مفتي الجمهورية في مؤتمر الأخلاق الدينية في فترة الجائحة في روسيا الاتحادية: - من الأمورِ المهمةِ اللازمةِ للصناعةِ الإفتائيةِ إدراكُ الواقعِ بعوالمه المختلفة

مفتي الجمهورية في مؤتمر الأخلاق الدينية في فترة الجائحة في روسيا الاتحادية: - من الأمورِ المهمةِ اللازمةِ للصناعةِ الإفتائيةِ إدراكُ الواقعِ بعوالمه المختلفة

قال فضيلة الأستاذ الدكتور شوقي علام –مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم: إن من الأمورِ المهمةِ اللازمةِ للصناعةِ الإفتائيةِ إدراكُ الواقعِ بعوالمه المختلفة؛ عالمِ الأشخاص، وعالمِ الأشياء، وعالمِ الأحداث، وعالمِ الأفكارِ والنُّظم، وعلى القائمين بشأنِ الإفتاءِ أن يدركُوا مدى أهميةِ معرفةِ التغييرِ الشديدِ والسريعِ الذي يحدثُ ويؤثرُ على واقعِ الناسِ وحياتِهم، وما يقعُ للناسِ من حوادثَ ونوازلَ متجددةٍ.

وأضاف فضيلته أنَّ ما حلَّ بالعالم الآن من الوباء المعروف بفيروس كوفيد 19 المشتهر باسم كورونا هو مصابٌ جللٌ يهددُ واقعَ البشريةِ وأمنَها وسلامتها واستقرارها ومستقبلَها، ولا بد للخروجِ من هذه الأزمةِ أنْ نتكاتفَ جميعًا حكوماتٍ وشعوبًا ومؤسساتٍ على مستوى العالم حتى نتجاوزَ هذه الأزمة بسلام.
جاء ذلك في كلمته التي ألقاها في أعمال الدورة الـ16 للمنتدى الإسلامي العالمي عبر تقنية الاتصال المرئي، والتي تقام تحت عنوان" "ثقافة اللقاء: الأخلاق الدينية في فترة الجائحة"، الذي ينظمه مجلس شورى المفتين لروسيا، بروسيا الاتحادية، وذلك بمشاركة عدد كبير من كبار العلماء ورجال الدين والشخصيات الثقافية من عدد كبير من دول العالم.
أما عن دَورِ المؤسساتِ الإفتائيةِ فأوضح فضيلة المفتي أنه يقعُ عليها عبءٌ كبيرٌ جدًّا في ترسيخِ ونشرِ القيمِ الإسلاميةِ العريقةِ في التراحمِ والتكافلِ الاجتماعيِّ، فلا ينبغي أن يقنعَ السادةُ القائمونَ على شأنِ الإفتاءِ ببيانِ الحكمِ الشرعيِّ بوجوبِ الأخذِ بالإجراءاتِ الصحيةِ الاحترازيةِ التي تَحدُّ من انتشارِ العدوى، أو أن توضحَ الحكمَ الشرعيَّ في تعليقِ الجُمعِ والجماعاتِ عند اشتداد انتشارِ الوباءِ، بل يجبُ أيضًا أن نهتمَّ جميعًا بالجانبِ القِيميِّ والاجتماعيِّ على المستوى الإنسانيِّ وليس على المستوى الإسلاميِّ فقط، لأنَّ الرسولَ الكريمَ صلى الله عليه وسلم أُرسلَ رحمةً للعالمين، بلْ ما أُرسلَ إلا رحمةً للعالمين، فنشرُ قيم التراحمِ والتكافلِ ومدِّ يد العَونِ والمساعدةِ ودعمِ الأبحاثِ العلميةِ والتجاربِ الطبيةِ التي تسهمُ في محاصرةِ هذا الوباءِ والقضاءِ عليه، هو وظيفةٌ أساسيةٌ من وظائفِ السادةِ العلماءِ والمفتين؛ وهذا تحقيقًا لقول الله تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} [المائدة: 2]، وتحقيقًا لمضمون قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ} [الحجرات: 13].

وأشار مفتي الجمهورية إلى أنَّ التراحمَ قيمةٌ إنسانيةٌ وإسلاميةٌ عظيمةٌ، ففي الحديثِ المتفقِ عليه عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (من لا يَرحم لا يُرحم)، وروى الترمذي وأبو داود في سننيهما عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (الرَّاحِمونَ يرحَمُهم الرَّحمنُ تبارَك وتعالى؛ ارحَموا مَن في الأرضِ يرحَمْكم مَن في السَّماءِ). وروى البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: (سمعت رسول الله ﷺ يقول: جعل الله الرحمةَ مائةَ جزء، فأمسكَ عندهُ تسعةً وتسعين، وأنزل في الأرض جزءًا واحدًا، فمن ذلك الجزء يتراحم الخلائق، حتى تَرفعَ الدابةُ حافرَها عن ولدِها خشيةَ أن تصيبَهُ).
وأوضح أن هذه الأحاديث الشريفة التي قالها نبيُّ الرحمِة صلى الله عليه وسلم في صفةِ الرحمة، ترشدُنا إلى ضرورةِ أن تكونَ الرحمةُ صفةً عامةً بين جميع الخلائق، لا بين جنسٍ وجنس، ولا بين أبناءِ دينٍ واحد، ولا بين أبناءِ عِرقٍ واحدٍ أو بلدٍ واحدٍ، وبشمولِ الرحمةِ يكونُ التعاونُ صادقًا ومثمرًا وعائدًا بالنفع والخير على الإنسانية جمعاء.
وأكد مفتي الجمهورية أنه لا بد كذلك أن نعيَ ضرورةَ مواجهةِ ما تروجُهُ الجماعاتُ المتطرفةُ الإرهابيةُ من أن التكافلَ والتراحمَ ينبغي أنْ يكونَ صلةً بينَ المسلمِ والمسلمِ فقط، بناءً على عقيدةِ الولاءِ والبراءِ الفاسدةِ التي نشروها بين أتباعهم، فهذه الجماعاتُ الإرهابيةُ ترفضُ المبدأَ القرآنيَّ الكريم، وهو مبدأُ التعايشِ السلميِّ الآمنِ بين جميعِ أبناءِ الإنسانية، وتجعلُ الأصلَ في العَلاقةِ بين المسلمين وغيرهم هي الصدامُ والحرب، ويشجعون أتباعهم على الإرهابِ والصراعِ الدموي تحت دعوى الجهاد، ومن ثَمَّ فهم يحرمُون أيَّ نوع من التعاونِ أو التراحمِ أو التعايشِ أو التكافلِ بين المسلمِ وغيرِ المسلم، في الوقتِ الذي نحتاجُ فيه إلى أن تتحد الإنسانيةُ وتظهرُ بمظهرِ الصفِّ الواحدِ، وأن يقف أبناءُ الجنسِ البشريِّ كلِّه بإخلاصٍ صفًّا واحدًا لمواجهة هذا الوباءِ القاتلِ الذي لم يتركْ دولةً إلا دخلها، وأصابَ وقتلَ الأعدادَ الهائلةَ من المواطنين فيها، وسببَ إرباكًا لأقوى الأنظمةِ الطبيةِ على مستوى العالم، ومن ثَمَّ فإنها وإنْ كانت أزمةً شديدةً حلتْ بنا جميعًا فكان من الممكنِ أن تكونَ فرصةً ذهبيةً لشعوبِ العالمِ أجمعَ منْ أجلِ مدِّ جُسورِ الثقةِ والتعاونِ والمحبةِ في كافةِ المجالاتِ التي تساعدُنا على الخروجِ من خطرِ هذا الوباءِ الفتاك.
وتوجه فضيلة المفتي في ختام كلمته بالشكر إلى فضيلة الشيخ راوي عين الدين رئيس مجلس شورى المفتين في روسيا، وإلى السادة العلماء المشاركين في هذا المؤتمر، داعيًا الله تعالى أن يكلل جهودهم جميعًا في هذا المؤتمر وغيره من الاجتماعات الرامية لصالح البشرية بالتوفيق والنجاح، وأن يرفع عن العالم كله هذا الوباءَ المهلك، وأن يرزق الناسَ جميعًا الصحة والعافية، وأن يُعيننا على نشرِ قيمِ التراحمِ والتكافلِ والتعايشِ والأمنِ والسلامِ بين أبناءِ البشريةِ جميعًا في مشارقِ الأرضِ ومغاربِها.


المركز الإعلامي بدار الإفتاء المصرية 10-12-2020م
 

أستاذ أصول الفقه بجامعة الأزهر:-القواعد الأصولية والفقهية تضبط حركة المفتي من الدليل إلى الحكم وتحمي الفتوى من الاضطراب-أمين سر هيئة كبار العلماء:-سلامة الحكم الشرعي تبدأ من تصوير الواقعة وتحديد حقيقتها قبل النظر في حكمها-الاختيار الفقهي ليس انتقاءً للأيسر وإنما موازنة بين الدليل والمصلحة وآثار المعاملة-مدير عام الإدارة العامة للفتوى المكتوبة بدار الإفتاء المصرية:- الفتوى المالية المعاصرة تتطلَّب فقهًا يقرأ الواقع بقدر ما يقرأ النص-مدير عام إدارة المراجعة الشرعية بدار الإفتاء المصرية:-نقد الفتوى المالية يبدأ بتحرير أوصاف الواقعة وتمييز المؤثر منها عن غير المؤثر


مركز التدريب بدار الإفتاء تجاوز الإطار المحلي إلى بناء شراكات علمية وبحثية مع مؤسسات الداخل والخارج-الفتاوى الشاذة والمضللة أسهمت في هدم دول وإرباك مجتمعات-صناعة الفتوى لا تقتصر على معرفة الحكم وإنما تقوم على حسن تنزيل النص على الواقع ومراعاة حال المستفتي وزمانه


تزامنًا مع انطلاق «منتدى مصر»، ودعوة فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، إلى أهمية رفع وعي المواطنين وتعريفهم بأهمية مواجهة الشائعات والتمييز بين المعلومات الصحيحة والمغلوطة، أصدر المؤشر العالمي للفتوى (GFI)، التابع لدار الإفتاء المصرية والأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، تقريرًا عن أنماط الشائعات والمعلومات المضللة المتداولة في مصر خلال الفترة من أغسطس إلى أكتوبر 2026، بما يعكس اتساع نطاق الشائعات، التي تناولت القضايا الاقتصادية والخدمات الحكومية والمعيشية، وامتدت إلى الموضوعات الدينية والصحية والاجتماعية، مرورًا بالأخبار المرتبطة بالأمن والسلامة العامة والأصول الوطنية والمشروعات الاستراتيجية.


•قضايا الأسرة تحتل (40%) من تساؤلات الجمهور في النصف الأول من العام•التباين بين تساؤلات الطلاق والزواج في دار الإفتاء يعكس الدور العلاجي الذي تقدمه المؤسسة للجمهور•الرجال الأكثر تساؤلًا في قضايا الأسرة بنسبة (71%) •تساؤلات الفتاوى المتعلقة بالطلاق والخلع بلغت (76%) في النصف الأول من العام.. والنسبة تعكس ثقة الجمهور في الدور العلاجي لدار الإفتاء•فتاوى الطلاق استحوذت على (50%) من إجمالي تساؤلات الذكور في حين تصدرت الظواهر والمشكلات الاجتماعية والنفسية (20%) من إجمالي تساؤلات الإناث•الفئة العمرية في مرحلة الثلاثينيات والأربعينيات هما الأكثر طلبًا للفتوى الأسرية بنسبة (62%)•قضايا الأسرة تعكس ثقة المستفتي في معالجة دار الإفتاء


استقبل فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، اليوم الأحد، النائب أسامة شرشر، رئيس تحرير جريدة النهار، حيث تناول اللقاء عددًا من القضايا ذات الصلة بالدور الذي تضطلع به المؤسسات الإعلامية في خدمة المجتمع، وتعزيز الوعي، ومساندة الجهود الرامية إلى مواجهة الأفكار المتطرفة وتصحيح المفاهيم.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 31 أكتوبر 2026 م
الفجر
4 :40
الشروق
6 :8
الظهر
11 : 39
العصر
2:45
المغرب
5 : 9
العشاء
6 :27