26 ديسمبر 2020 م

مفتي الجمهورية في برنامج نظرة مع الإعلامي حمدي رزق: حقوق الإنسان مصدرها إلهي نص عليه القرآن والسنة

مفتي الجمهورية في برنامج نظرة مع الإعلامي حمدي رزق:  حقوق الإنسان مصدرها إلهي نص عليه القرآن والسنة

قال فضيلة الأستاذ الدكتور شوقي علام مفتي الجمهورية رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم: "إن مصدر حقوق الإنسان مصدر إلهي نص عليه القرآن الكريم وسنة الرسول الكريم صلى الله عليه وآله وسلم، مضيفًا أن الفلسفة التي قامت عليها حقوق الإنسان، احتلت جانبًا عظيمًا من الدين الإسلامي وتتمركز حول المقاصد الضرورية الخمسة التي تؤدي إلى الكرامة الإنسانية، العيش الكريم، والحرية المنضبطة".
وأوضح فضيلته أن الدين الإسلامي شرع مقاصد 5 عظمى، وهي حق "حماية النفس، الدين، والعقل، والعرض، والمال" على اختلاف في الترتيب بين الفقهاء، مشيرًا إلى أن كل حق يقابله واجب ومسؤولية.
جاء ذلك خلال لقائه ببرنامج نظرة مع الإعلامي حمدي رزق الذي أذيع اليوم الجمعة على قناة "صدى البلد".
وأوضح مفتي الجمهورية أن التشريع الإسلامي ضم نصوصًا صريحة أشارت إلى حقوق الإنسان، وهو ما يؤكد أن حقوق الإنسان نابعة من مصدر إلهي سبق جميع الاتفاقيات الدولية.
وحول ادعاءات بعض التيارات الغربية أن الإسلام لا يحفظ حق الإنسان في الاعتقاد لأنه يطبق حد الرد، أكد فضيلة المفتي أنه لم يثبت أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قتل إنسانًا ترك دينه، فلا يمكن إجبار أحد على الاعتقاد، والإسلام ليس فيه إكراه على المعتقد.
أما عن تفسيرات الجماعات الإرهابية والمتطرفة لبعض النصوص التي يستغلونها في قتل من يخالفهم العقيدة فأشار فضيلة المفتي إلى أن تفسير التكفيريين لقول الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز: {فَإِذَا انسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِن تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ}، يبين أنهم لم يدكروا المعنى الحقيقي لها، فيسمونها بآية السيف، وبفهمهم هذا يعتبرون أن هذه الآية الكريمة نسخت مائة آية من القرآن الكريم تدعو إلى الرحمة والتسامح والعيش المشترك والتحضر.
وقال فضيلته: "إن هؤلاء الإرهابيين لم يقرءوا هذه الآية في سورة متكاملة مع بقية النصوص الأخرى، ولم يقرءوها في ضوء النموذج النبوي وهو المبين الحقيقي لمرامي ومقاصد القرآن الكريم ولمعاني الألفاظ.
وأوضح مفتي الجمهورية أن فكرة سيادة القانون هي التي يجب أن تكون سائدة في المجتمع، مؤكدًا أن فكرة النظام العام في الدولة قانونية ومطبقة في الغرب والشرق وتعني بأن هناك مساحة لا بد من الحفاظ عليها وبدونها يكون المجتمع في خلل، وأنها نفس فكرة المقاصد الضرورية التي يحمى المجتمع من خلالها.
وتابع فضيلة المفتي شرحه لموقف الإسلام من المرتد قائلًا: "لو قرأنا هذه النصوص متكاملة فسنفهم أحاديث النبي مع الآيات الكريمة، فالنص القرآني يقول: {وَمَن يَرْتَدِدْ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَٰئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ}، كما قال النبي من بدل دينه فاقتلوه، وهناك حديث شريف آخر كان نصه أنه لا يحل دم امرئ مسلم إلا بثلاث كان من بينهم التارك لدينه المفارق للجماعة".
وبين مفتي الجمهورية أنه من خلال هذه الأدلة الشرعية يتبين أن عقوبة القرآن الكريم أخروية وليست دنيوية، إلا إحباط الأعمال، وهي ليست من اختصاص أي إنسان، ومرتبطة بالتوفيق الإلهي فقط، أما من بدل دينه فإن قتله يستلزم أن يكون مفارقًا للجماعة، وبالتالي لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم، قتل إنسانا ترك دينه، أما حرب الردة فإن أبا بكر الصديق لم يحارب المرتدين لأنهم تركوا الدين، ولكن لأنهم خرجوا عن الجماعة.
وأوضح أن سيدنا أبا بكر الصديق رضي الله عنه في حربه للمرتدين لم يكن فقط لردتهم ولكن لخروجهم على النظام العام، مشددًا على أن حرية الاعتقاد مساحة متروكة على وسعها ولا يمكن التضييق فيها، كما أن حرية المعتقد مصونة ولا يمكن المساس بها.
وعن الحرية الجنسية في الإسلام أوضح مفتي الجمهورية أن حقوق الإنسان منطلقة من القيم الدينية التي هي مقدمة على القيم الإنسانية، وهو ما يعني أن القيم الإنسانية تستمد قيمتها من القيم الدينية، وأن المساحة مشتركة في الأديان فيما يتعلق بحقوق الإنسان، مشيرًا إلى أن القيم الدينية ترفض ما يسمى بالحرية الجنسية، وأنها منضبطة في الإسلام بشدة.
ورد فضيلته المفتي على استغلال الغرب قضية تطبيق عقوبة الإعدام على من يثبت عليهم جرائم القتل والإرهاب في تشويه صورة مصر، مؤكدًا أن القانون المصري الذي ينص على عقوبة الإعدام يطبق وفق ضوابط صارمة وفي قضايا معينة وبعد تحقيق عادل.
وقال فضيلته: "إن قضايا الإعدام لا دخل لها بالسياسة من قريب أو بعيد، ونحن نشهد أن القضاء المصري شامخ وعادل في هذه القضايا وغيرها؛ لأن الضمانات التي وضعها المشرع المصري تضمن هذه الحقوق".
وأشار فضيلته إلى أن دار الإفتاء رأيها استشاري في قضايا الإعدام، وأنها تطلع على أوراق القضية كاملة وتدرسها بكل مفصل، لترى هل ما جاء من حيثيات يستحق تطبيق الإعدام قصاصًا في الشريعة الإسلامية أو لا؟ ولكنها ليست جهة تحقيق.
وأضاف فضيلة المفتي أنه بعد 2011 حدث خلل وانتشرت جرائم الاغتصاب وخطف الفتيات وقتلهن وهو ما أدى إلى كثرة عدد الجرائم والقضايا، وأوضح أنه لا ينظر إلى أسماء أو انتماءات المتهمين عند نظر ملفات القضايا.
وفي ختام الحلقة أجاب فضيلة المفتي عن عدد من أسئلة المشاهدين كان من بينها سؤال حول جواز تفتيش الزوجة لموبايل زوجها، حيث أجاب فضيلته بأنه لا ينبغي ولا يجوز للزوجين تجسس أحدهما على الآخر ويجب دعم وتعزيز الثقة، مؤكدًا أنه يجب الاحتفاظ بالخصوصية.
وأضاف أن مؤسسة الزواج ليست مواجهة بين طرفين، ولكن فيها قدر من الشفافية والتواؤم بين الزوجين.
وفي سؤال آخر عن تدخل الأم في حياة الزوجية وطلبها من ابنها أن يمنع زوجته من العمل، أوضح فضيلة المفتي أنه لا ينبغي للأب والأم التدخل في الحياة الزوجية لأبنائهما لتجنب حدوث مشكلات في حياتهم الزوجية ينتج عنها الانفصال.

المركز الإعلامي بدار الإفتاء المصرية 25-12-2020

أكَّد فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم- أن الإسلام أرسى قواعد العدل والرحمة، وكرَّم المرأة تكريمًا حقيقيًّا، فعدَّها شريكًا أصيلًا في صناعة الحضارة وبناء الأوطان وترسيخ قِيم السلام والتنمية والاستقرار، مشددًا على أن أي خطاب ينتقص من المرأة أو يحرمها من دَورها الإيجابي يتعارض مع صحيح الدين ومقاصد الشريعة الإسلامية.


الإعلام لم يعد ينقل الواقع فحسب، بل أصبح يصوغ تصورات الشباب عن الزواج والأسرة في عصر المنصات الرقمية-أخطر صور التشويه الإعلامي تكمن في تغيير المفاهيم لا في مجرد تقديم صور سلبية للأسرة-العلاقة الزوجية ميثاق غليظ يقوم على الإيمان والرحمة والستر ولا يجوز اختزالها في منطق المصالح أو الصور الدرامية المشوهة


أكد فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، عمق العلاقات التاريخية والأخوية التي تجمع جمهورية مصر العربية وجمهورية أوزبكستان، مؤكدًا أن ما تشهده العلاقات بين البلدين من تطور متواصل يفتح آفاقًا واسعة لتعزيز التعاون في المجالات الدينية والعلمية والفكرية، ولا سيما في ظل التحديات المشتركة التي تستدعي توحيد الجهود لنشر قيم الاعتدال والتسامح والسلام، مشيدًا بأهمية منتدى "الحضارة الإسلامية.. طريق التسامح والسلام والتنوير" باعتباره منصةً دولية للحوار وتبادل الخبرات، وبناء رؤى مشتركة تعزز دور المؤسسات الدينية في ترسيخ السلم المجتمعي ومواجهة الفكر المتطرف.


أكدت الأستاذة الدكتورة ميادة منصور عمر، وكيل المعهد العالي للخدمة الاجتماعية بالقاهرة، عضو المجلس القومي للمرأة، أن المرأة تمثل أحد أهم دعائم المجتمع لما تقوم به من دور رئيس في تربية الأبناء وصناعة الأجيال، موضحة أن العلاقة الزوجية تجمع بين شخصين لكل منهما بيئة مختلفة وخبرات متباينة ووضع اجتماعي خاص، وأن هذا الاختلاف لا يمثل سببًا للصراع، وإنما يحقق التكامل إذا توافر الوعي بطبيعة الحياة المشتركة.


ويتبنى المركز، الذي أُنشئ عام 2020، مقاربةً شاملةً في دراسة التطرف؛ فلا يقتصر على التطرف الذي يتخذ من الدين غطاءً، وإنما يتناول كذلك أنماط التطرف السلوكي والمجتمعي واللاديني، إلى جانب دراسة ظاهرة الإسلاموفوبيا، وتحليل أسبابها ومحركاتها وآثارها، وصولًا إلى تقديم معالجات علمية قابلة للتطبيق، تُسهم في الوقاية من التطرف وتجفيف منابعه، وتدعم جهود الدولة المصرية في هذا المجال.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 30 يوليو 2026 م
الفجر
4 :34
الشروق
6 :12
الظهر
1 : 1
العصر
4:38
المغرب
7 : 50
العشاء
9 :17