04 يناير 2021 م

دار الإفتاء: الغرامات المالية الموقعة على مخالفي الإجراءات الوقائية الخاصة بفيروس "كورونا" أمر جائز شرعًا

دار الإفتاء: الغرامات المالية الموقعة على مخالفي الإجراءات الوقائية الخاصة بفيروس "كورونا" أمر جائز شرعًا

أكدت دار الإفتاء المصرية أن إلزام الحكومة المواطنين بدفع غرامات مالية عند مخالفتهم الإجراءات الوقائية الخاصة بفيروس "كورونا" أمر مشروع لأنه يحقق المقاصد الشرعية العليا في ضبط النظام العام.

وأضافت الدار في فتوى أصدرتها أن الغرامات المالية على مخالفي الإجراءات الوقائية التي يُنْصَح باتباعها للحد من العدوى بـ«فيروس كورونا»؛ تدخل ضمن التعازير الشرعية، التي هي في حقيقتها عقوبات غير مقدَّرة شرعًا يُقَدِّرها ولي الأمر، وتجب في كل معصيةٍ لم يرد فيها حَدًّا ولا كفارة غالبًا، فهي عقوبات مِن شأنها أن تدفع الجاني وترده عن ارتكاب الجرائم أو العودة إليها.

وأوضحت الإفتاء في فتواها أن من صور العقوبات التعزيرية: التغريم بالمال، وهو جائز على أحد قولي الحنفية، وهو قول الشافعي في القديم، وقولٌ عند المالكية وأحمد في مواضع مخصوصة من مذهبيهما، ومن الأدلة على جواز الغرامة المالية: قوله تعالى: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ﴾ [المائدة: 89]، فهذه الآية أصل دال على مشروعية التغريم بالمال شرعًا؛ إذ الحنث معصية ليست لها عقوبة مقدَّرة تماثلها في الصورة.

واستدلت الدار في فتواها بنصوص من السنة النبوية المطهرة، منها ما رواه أبو داود والنسائي والحاكم بسندهم عن عبد الله بن عمرو عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه سئل عن الثَّمر المعلَّق؟ فقال: «من أصاب بفيه من ذي حاجة غير متخذ خُبْنَة فلا شيء عليه، ومن خرج بشيء منه فعليه غرامة مثليه والعقوبة»، والخُبْنَة: مِعطَف الإزار وطَرَف الثوب، وهو ما يأخذه الرجل في ثوبه فيرفعه إلى فوق، والمعنى أن مَن أكل مِن ثمر مضطرًّا دون أن يأخذ منه شيئًا فلا عقوبة عليه، وإن أخذ منه شيئًا فعليه الغرامة والعقوبة، وذلك إذا لم يكن من حرزٍ وبلغ النصاب.

وأشارت الدار في فتواها إلى أن القانون المصري قد أخذ بالعقوبات المالية كما في المادة (22 عقوبات)، حيث نصَّت على أن العقوبة بالغرامة إلزام للمحكوم عليه بأن يدفع إلى خِزانة الحكومة المبلغ المقدَّر في الحكم، ثمَّ فصَّل القانونُ حدودَ الغرامة لكل جريمة على حدة.

 

المركز الإعلامي بدار الإفتاء المصرية 4-1-2021م
 

في إطار التعاون المستمر بين الجانبين، عقدت دار الإفتاء المصرية ودائرة الإفتاء العام بالمملكة الأردنية الهاشمية الاجتماع الثالث بينهما عبر تقنية الفيديو كونفرنس، بحضور فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الديار المصرية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، وفضيلة الدكتور أحمد الحسنات، المفتي العام للمملكة الأردنية الهاشمية، وعدد من القيادات والعلماء والمتخصصين الشرعيين والفلكيين في المؤسستين؛ لبحث سُبل تعزيز التنسيق المشترك في القضايا الشرعية ذات الاهتمام العام، وعلى رأسها مسألة تحرِّي هلال شهر شوال المبارك لعام 1447هـ..


واستهلَّ الدكتور الأقفهصي حديثه بالتأكيد على أن معالجة التطرف لا تقتصر على المواجهة الأمنية أو الفكرية الجزئية، وإنما تبدأ بفهم البنية العميقة للعقلية المتطرفة وتحليل جذورها المعرفية والسلوكية، موضحًا أن أول نموذج للتطرف في التاريخ الإنساني تجلى في موقف إبليس حينما أُمر بالسجود لسيدنا آدم عليه السلام، فكان رده: (أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ)، في مقابل تسليم الملائكة الكرام للأمر الإلهي: (فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ). وبيَّن أن هذا المشهد يكشف عن أصل العلة؛ فالعقلية المتطرفة تقوم على الجدل والاستعلاء ورفض التسليم، مقابل منهج الطاعة والانقياد للحق.


بمزيدٍ من الرضا بقضاء الله وقدره، يتقدَّم فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، بخالص العزاء وصادق المواساة إلى السيد علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي في وفاة والدته الكريمة.


في إطار حرص الدولة المصرية على بناء الإنسان المصري بناءً متكاملًا يقوم على الوعي والمعرفة، وانطلاقًا من أهمية تعزيز التعاون والتكامل بين مؤسسات الدولة بما يحقق صالح الوطن والمواطن، نظمت دار الإفتاء المصرية سابع فعاليات التعاون المشترك مع وزارة الثقافة المصرية، وذلك تنفيذًا للبروتوكول الموقع بين الجانبين لتقديم أنشطة دينية وثقافية تسهم في رفع مستوى الوعي المجتمعي وترسيخ القيم الإيجابية.


- العقيدة والعبادة لا تنفصلان عن الأخلاق .. والدين يصنع رقابة ذاتية تمنع الإنسان من الخطأ - الأخلاق بلا دين عبث .. ولا توجد أزمة سياسية أو اقتصادية أو علمية إلا وأصلها أخلاقي بالأساس- نحن أمام سيولة أخلاقية قليلها مقبول وكثيرها مرفوض- الدين لا يعارض العلم ولا العقل وإنما المشكلة في سوء الفهم وسوء العرض- الأمانة والصدق هما القيمة الحقيقية في زمن السوشيال ميديا، وغيابهما يعني غياب الخير كله


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 07 أبريل 2026 م
الفجر
4 :8
الشروق
5 :37
الظهر
11 : 57
العصر
3:30
المغرب
6 : 17
العشاء
7 :37