06 يناير 2021 م

دار الإفتاء: - التشاؤم بالأرقام والأيام وغيرهما منهي عنه شرعًا أما التفاؤل فلا مانع منه

دار الإفتاء:   - التشاؤم بالأرقام والأيام وغيرهما منهي عنه شرعًا أما التفاؤل فلا مانع منه

 قالت دار الإفتاء المصرية: "إن التشاؤم بالأرقام والأيام وغيرهما منهي عنه شرعًا؛ لأن الأمور تجري بأسبابها، وبقدرة الله تعالى، ولا ارتباط لهذه الأشياء بخير يناله الإنسان أو شرٍّ يصيبه، أما التفاؤل بنحو رقمٍ أو يوم ٍمعينٍ على وجه من الاستحسان له؛ فلا مانع من ذلك شرعًا".
وأضافت الدار في فتوى لها أن التشاؤم من عادات العرب قديمًا، حيث عُرِف عندهم بـ«التَّطيُّر»، والإسلام جاء بهدم هذه العادة الجاهلية والتحذير منها؛ فعن أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «لا عدوى ولا طِيَرَة، ويعجبني الفأل»، قالوا: وما الفأل. قال: «كلمة طيبة».
وأوضحت الفتوى أنه مما يدخل في التَّطيُّر المنهي عنه شرعًا: التشاؤم من بعض الأرقام أو الأيام أو الشهور؛ كأن يعتقد المرء بأن رقمًا ما أو يومًا معينًا يوصف بحصول التعب والضغط والصعوبات معه، أو أَنَّ التوفيق فيه يكون منعدمًا، ونحو ذلك من خرافات لا أساس لها من الصحة، فيُحْجم عن قضاء حوائجه أو أي مناسبة في هذا اليوم أو مع حصول هذا الرقم.
وأشارت الدار إلى أنه مع ورود النهي الشرعي عن التشاؤم والتطير عمومًا باعتباره عادة جاهلية؛ فقد ورد النهي النبوي عن التشاؤم من بعض الأزمنة والشهور خاصة؛ وذلك كما في الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «لا عَدْوَى وَلا صَفَرَ وَلا هَامَةَ». وفي رواية أخرى للبخاري: «لَا عَدْوَى وَلَا طِيَرَةَ وَلَا هَامَةَ وَلَا صَفَرَ».
فالتشاؤم بشهر صَفَر الذي هو أحد أشهر السنة الهجرية لزعم أنه شهر تكثر فيه الدواهي والفتن؛ هو من الأمور التي نهى عنها النص النبوي الشريف.
وعن الحكمة مِن منع التشاؤم والتطير عمومًا أو بالأزمنة خصوصًا: أوضحت فتوى دار الإفتاء أنَّ في هذا التشاؤم سوء ظن بالله سبحانه وتعالى، وإبطاء الهمم عن العمل، وتشتت القلب بالقلق والأوهام، فيميت في المرء روح الأمل والعمل، ويدبُّ فيه اليأسُ، وتضعف الإرادة والعزيمة لديه، وربما نَزَل بالشخص بسبب هذا التشاؤم المكروه الذي اعتقده بعينه على سبيل العقوبة له على اعتقاده الفاسد.
أما عن التفاؤل ببعض الأرقام أو الأيام؛ فلفتت دار الإفتاء النظر إلى أنه من الأمور الحسنة التي لا مانع منها شرعًا؛ فهي من الفأل الذي يبعث في النفس الرجاء في عطاء الله عز وجل، وحسن الظن به وتيسيره، فيتجدَّد به أمل الشخص في نجاح مقصوده، ويُقَوِّى عزمه، ويحمله تفاؤله على صدق الاستعانة بالله والتوكل عليه، وهو القائل في الحديث القدسي «أنا عند ظن عبدي بي»، وقد قال الإمام النووي في "شرح صحيح مسلم: «وأما الفأل: فقد فَسَّره النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالكلمة الصالحة والحسنة والطيبة. قال العلماء: "يكون الفأل فيما يسر وفيما يسوء، والغالب في السرور».

 

المركز الإعلامي بدار الإفتاء المصرية 6-1-2021م

 

الوثيقة تؤسس لرؤية إفتائية متكاملة لحماية الأسرة واستشراف مستقبلها في مواجهة التحولات الاجتماعية والتقنية والاقتصادية والفكرية المتسارعة-رؤية مقاصدية تجمع بين ثبات الأصول وفهم الواقع ومراعاة مآلات الفتوى وآثارها النفسية والاجتماعية والتربوية-إطار متكامل للتعامل مع الذكاء الاصطناعي والفضاء الرقمي وحماية الأطفال والبيانات والخصوصية والقرارات الأسرية الحساسة-توصيات تنفيذية موجهة إلى الحكومات والبرلمانات ودور الإفتاء والجامعات ومراكز البحث لتعزيز تماسك الأسرة وحمايتها


يتقدَّم فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، بخالص الشكر وعظيم التقدير إلى فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، حفظه الله ورعاه، على رعاية سيادته الكريمة للمؤتمر العالمي الحادي عشر، الذي نظمته دار الإفتاء المصرية والأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، والذي ناقش «التحديات الأسرية في ظل التحولات الكبرى»، بمشاركة واسعة من العلماء والمفتين والباحثين والخبراء من 80 دولة حول العالم، والذي انعقد على مدار يومي الثاني والثالث من سبتمبر من العام الجاري.


استقبل فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، اليوم الثلاثاء، فضيلة الشيخ عبد الرحمن الثقافي، رئيس جامعة سراج الهدى الهندية، يرافقه الاستاذ محمد عبد الرحمن الأزهري، مدير عام الجامعة، والدكتور محمد سعد الحداد، المستشار الإعلامي للجامعة؛ لبحث سُبل تعزيز التعاون العلمي وتبادل الخبرات في عدد من المجالات ذات الاهتمام المشترك، بحضور الدكتور أيمن أبو عمر، عضو المكتب الفني لمفتي الجمهورية.


واصل مركز التدريب بدار الإفتاء المصرية، بالتعاون مع مركز الأزهر العالمي للفلك الشرعي وكلية العلوم (بنين) بجامعة الأزهر بالقاهرة، فعاليات الدورة التدريبية المتخصصة في الفلك الشرعي، بمشاركة نخبة من كبار المتخصصين والعلماء في العلوم الفلكية والمناخية، والتي تهدُف إلى التأكيد على أهمية التكامل بين العلوم الشرعية والعلوم الطبيعية، بما يخدم ضبط الأحكام الفقهية المتعلقة بالمواقيت والأهلَّة والعبادات.


يأسف فضيلة الأستاذ الدكتور، نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، لمحاولة استهداف أشرف بقاع الأرض، مكة المكرمة، مؤكدًا أن تعريض البلد الحرام للخطر يبعث على بالغ الأسى؛ لما اختص الله به مكة من حرمة وتعظيم، ولما لها من مكانة راسخة في عقيدة المسلمين ووجدانهم، فهي قبلتهم ومهوى أفئدتهم، والبلد الذي جعله الله حرمًا آمنًا.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 29 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :39
الشروق
7 :6
الظهر
12 : 39
العصر
3:47
المغرب
6 : 10
العشاء
7 :29