الثلاثاء, 27 أكتوبر 2026 – 15 جُمادى الأولى 1448 هـ
15 يناير 2021 م

هل يجوز صرفُ أموال الزكاة لتوفير لقاح فيروس كورونا وعلاج المرضى؟ دار الإفتاء تجيب

هل يجوز صرفُ أموال الزكاة لتوفير لقاح فيروس كورونا وعلاج المرضى؟ دار الإفتاء تجيب

قالت دار الإفتاء المصرية: "إنه يجوز صرفُ أموال الزكاة لتوفير لقاح فيروس كورونا؛ تحقيقًا لمقصد حفظ النفس، وهو المقصد الأول من المقاصد الكلية العليا في الشريعة الإسلامية، وبناء المنظومة الصحية داخلٌ في تحقيق هذا المقصد؛ صيانةً لصحة الناس وِقَاءً، وإنقاذًا لها بالعلاج استبقاءً، ودفع المرض يكون بالوقاية منه قبل حصوله، وعلاجه بعد نزوله، وكما جاز الصرف على المريض لعلاج ما فيه، جاز من باب أولى تلافيه".

وأضافت الدار -في فتوى لها- أن تطوُّرَ وباء العصر وانتشار آثاره المدمرة يستوجب تكريس الجهود وضخ الأموال لاستكفاء بناء المنظومة الصحية؛ بكل آلياتها وأدواتها وأجهزتها، ونظم علاجها ووسائل وقايتها، كما يحتاج إلى تكاتف الجمعيات الخيرية والمؤسسات المدنية والهيئات الاعتبارية، بالإضافة لما توفره الدولة من ميزانية، وهذا أليق بمصرف (سبيل الله)؛ إذ لا يُتَوَصَّل لإعداد القوة إلا بذلك، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب. ولا يشترط التمليك للزكاة في هذه الحالة؛ لأنَّ التمليك إنما يُشتَرَطُ عند الفقهاء حيث يُتَصَوَّر، لا حيث يتعسَّر أو يتعذَّر.

وأوضحت الفتوى أن الزكاة مشروعة لبناء الإنسان وكفاية حاجته، وما يتصل بأمور حياته ومعيشته الفردية والمجتمعية؛ كالغذاء والسكنى والتعليم والعلاج وغير ذلك من ضروريات الحياة وحاجياتها؛ دفعًا للمضار والأخطار، وجلبًا للمصالح والمنافع؛ فهي تدفع غوائل الفقر والجهل والمرض والعدو، بجلب نوائل الكفاية والعلم والصحة والأمن، ولذلك بدأها الله تعالى بكفاية الفقراء والمساكين؛ للتأكيد على أولوية بناء الإنسان، ثم تدرج فيها إلى مصرف (سبيل الله) للتوصل إلى أمان الأوطان؛ فقال تعالى: {إِنَّمَا ٱلصَّدَقَٰتُ لِلۡفُقَرَآءِ وَٱلۡمَسَٰكِينِ وَٱلۡعَٰمِلِينَ عَلَيۡهَا وَٱلۡمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمۡ وَفِي ٱلرِّقَابِ وَٱلۡغَٰرِمِينَ وَفِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱبۡنِ ٱلسَّبِيلِۖ فَرِيضَة مِّنَ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيم} [التوبة: 60].

وأشارت إلى أنه من أهم مظاهر بناء الإنسان وحماية مقومات معيشته وحياته على المستوى الفردي والمجتمعي: القضاء على الأمراض والأوبئة الفتاكة؛ ففيه تحقيق أعظم المقاصد الكلية العليا للشريعة الغراء وهو حفظ النفس؛ إذ الأمراض والأسقام هي أشدُّ ما يعرِّض النفوسَ للتلف.

وأضافت فتوى دار الإفتاء أنه لمَّا كانت مدافعة المرض -وقايةً وعلاجًا- داخلةً في حاجة الإنسان الأصلية ومقومات معيشته الأساسية؛ كان الإنفاق فيها على محتاجيها من مصرف الفقراء والمساكين، غير أن المرض إذا كان وباءً فالأمر فيه أشد، والضرر فيه أعم؛ لأن في استشرائه إنهاكًا للقوى وهلاكًا للجماعات وتدميرًا للاقتصاد وضَعْضَعَةً للدول؛ فينتقل الشأن من مجرد كفاية المحتاجين على مستوى الفاقة والحاجة، إلى وقاية المواطنين وأمنهم الصحي على مستوى الأوطان والدول؛ حيث الحفاظُ على الصحة يؤدي إلى كفاءة أداء الخدمة العسكرية، وإلى تَطَوُّر المعدلات التنموية، وزيادة قوة الدولة الاقتصادية؛ فإن بناء القوة يبدأ مِن بناء الفرد وكفاءته في الأداء وقدرته على الإنتاج؛ لأن العقل السليم في الجسم السليم، وكل ذلك أساسٌ لإعداد القوة المأمور بها شرعًا في سبيل الله.

وبينت الدار أن أساس مصرف (في سبيل الله): جهاد الفعل؛ بصد العدوان ودفع الطغيان، وجهاد الردع: بإعداد العدة، وبناء أمن الأوطان، الذي أمرنا الله به في قوله سبحانه: {وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا ٱسۡتَطَعۡتُم مِّن قُوَّة} [الأنفال: 60]، وقد تطورت أساليب الحروب وتعددت أنواعها ومجالاتها وأساليبها؛ نفسيةً، وسياسيةً، واقتصاديةً، وبيولوجيةً، ونوويةً، وفضائيةً، وغير ذلك؛ بما يفرض على الفقهاء والمفتين نظرًا جديدًا في مفهوم إعداد القوة ووسائل الدفاع؛ إذ لكل نوع دفعُه، ولكل أسلوب ردعُه؛ ففي الحروب البيولوجية مثلًا تُنشَر الفيروسات والأمراض الفتاكة؛ فتتطلب دفاعًا بمختلف وسائل الوقاية، وعتادًا بمنظومة العلاج وشتى أساليب الرعاية.

 

المركز الإعلامي بدار الإفتاء المصرية 15-1-2021م
 

في ضوء توجيهات فضيلة الأستاذ الدكتور، نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، افتتح فضيلة الدكتور علي عمر الفاروق، رئيس القطاع الشرعي بدار الإفتاء المصرية، أعمال الدورة التدريبية التي ينظمها مركز التدريب بدار الإفتاء المصرية للباحثين الماليزيين والخبراء في المالية الإسلامية والشريعة بأكاديمية أفهام، تحت عنوان «منهجية دار الإفتاء المصرية في فتاوى المعاملات المالية المعاصرة»،


يتوجَّه فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، اليوم الخميس، إلى إيطاليا؛ للمشاركة في أعمال المؤتمر الدولي لدراسات الأديان، الذي يُعقد تحت عنوان «الدين والمشترك الإنساني ..مقاربات معاصرة في اللاهوت والدراسات الدينية»، والذي تنظمه جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية، بالتعاون مع جامعة بادوفا وجامعة شرق بيدمونت، بمشاركة نخبة من الأكاديميين والباحثين والمتخصصين في الدراسات الدينية من مختلف دول العالم.


طرح فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، حزمة من التوصيات العملية لمواجهة العنف ضد المرأة وتصحيح المفاهيم المغلوطة المرتبطة بالعلاقة الزوجية، مؤكدًا أن معالجة هذه القضايا لا تقتصر على بيان الحكم الشرعي، وإنما تتطلب خطابًا إفتائيًّا رشيدًا، وتأهيلًا واعيًا للمقبلين على الزواج، وتكاملًا بين المؤسسات الدينية والإعلامية والتعليمية، بما يعزز استقرار الأسرة ويحفظ كرامة المرأة.


الوعي في عصر الذكاء الاصطناعي ضرورة لحماية العقول وصيانة المجتمعات من التضليل والانحراف الفكري والأخلاقي-العلم أساس بناء الوعي .. والبصيرة الحقيقية تُمكِّن الإنسان من التمييز بين الحقائق والشبهات ومصادر المعلومات الموثوقة والمضللة-مواجهة المفاهيم المغلوطة لم تعد مسؤولية فردية فحسب، بل أصبحت ضرورة مجتمعية تفرضها طبيعة العصر-الاختلاف الواعي فرصة للتكامل والتقارب وليس مبررًا للإقصاء والخصومة والجمع بين الأصالة والمعاصرة ضرورة لحماية الهوية-ليس كل جديد مقبولًا ولا كل قديم مرفوضًا والعبرة بميزان العلم والحكمة ومدى تحقيق الخير للإنسان والمجتمع


-الشرع لا يصادم العلم الصحيح والعلم الصحيح لا يتناقض مع معطيات الوحي-الفتوى في قضايا الفلك والمواقيت والرؤية والحساب لا تُبنى على الانطباع أو معلومة عابرة-مفتي المملكة الأردنية الهاشمية في افتتاح الدورة:-يجب احترام النصوص الشرعية والمنهج العلمي وفتح الحوار بين الفقهاء والمتخصصين في الفلك-مستشار وزير الأوقاف بسلطنة عُمَان:-اختلاف طرق استطلاع الأهلة لا ينبغي أن يتحول إلى سبب لتفرقة المسلمين-الأمين العام المساعد للدعوة بمجمع البحوث الإسلامية:-التطور في الرصد والحساب والبرمجة يفرض بناء جسور علمية ومؤسسية بين المتخصصين في الفلك والعلوم الشرعيةرئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية:-تعزيز التعاون بين المؤسسات العلمية والجهات الدينية يدعم التكامل في مجال الفلك الشرعي


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 27 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :37
الشروق
7 :5
الظهر
12 : 39
العصر
3:48
المغرب
6 : 12
العشاء
7 :30