19 مارس 2021 م

فضيلة مفتي الجمهورية يواصل إظهار حقوق المرأة في لقائه الأسبوعي مع الإعلامي حمدي رزق

فضيلة مفتي الجمهورية يواصل إظهار حقوق المرأة في لقائه الأسبوعي مع الإعلامي حمدي رزق

قال فضيلة الأستاذ الدكتور شوقي علام -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم: "إن المرأة منذ عصر الرسالة وما بعدها ولفترات طويلة كانت تمثل علامات مضيئة في سماء المجتمع المسلم، ثم بأسلوب أو بآخر أريد لهذه العلامات المضيئة أن تنطفئ على بساط العادات والتقاليد أو بسبب الفهم الخاطئ للنصوص الشرعية".

جاء ذلك خلال لقائه الأسبوعي في برنامج "نظرة" مع الإعلامي حمدي رزق، الذي عُرض على فضائية صدى البلد، اليوم الجمعة، مضيفًا فضيلته أن المرأة قبل الإسلام كانت تمنع من التصرف في أموالها، فأعطاها الإسلام حق التملك، والإجارة، والبيع، والشراء، وسائر العقود، بل جعل لها ذمتها المالية المنفصلة، وأثبت لها حقها في التملك والتصرف في أموالها وأملاكها كيفما شاءت، ولا علاقة لأحد في تصرفها في مالها، ولا يحق لأحد أن يعقب عليها إلا من باب النصح فقط، وكان كل هذا لا وجود له قبل الإسلام، بل أصبحت المرأة حاضرة وبعمق منذ نزول الوحي الشريف، ومرورًا بالمراحل التاريخية المتعاقبة، ويجب أن نفخر بأن المرأة المسلمة كانت مشاركة في كل المشاهد الوظيفية والقضائية ومشاهد إبداء الرأي والمشهد العلمي، بل إنها فاقت الرجل في مجالات عديدة.

وأوضح فضيلته أن القوامة تكليف من الله عز وجل للرجل وليست تشريفًا له، وهي مسئولية عظيمة ودقيقة في ذات الوقت أخذًا من معانيها اللغوية ومن تصرف النبي الكريم، فهو النموذج الصحيح في هذا الأمر، وكذلك فهي لا تعطي للرجل حقًّا يتسلَّط به على أسرته أو تجعله متفردًا في اتِّخاذ القرارات".

هذا، ولفت مفتي الجمهورية النظر إلى أن القوامة يجب أن نفهمها في ضوء النموذج التطبيقي النبوي الشريف؛ فالنبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يجعل أبدًا القوامة حجة للتسلط على المرأة أو إهانتها، بل كان معاونًا في شئون بيته؛ وفي خدمة أهله.

وأضاف مفتي الجمهورية أن الرجل في إطار العلاقة الزوجية تثبت له القوامة بالنص الشريف؛ وذلك بقوله تعالى: ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ﴾ [النساء: 34]، وهي تعني مسئولية الرجل عن الأسرة المكونة من الزوجة والأولاد إن وجدوا، ولا ترتب بحالٍ حقًّا يتسلط به الرجل على المرأة، بل لقد حث الشرع الشريف الزوج علي طلب مشورة زوجته في شئون تدبير العائلة؛ فإن التشاور يظهر الصواب ويحصل به التوافق بينهما.

وأكد فضيلة المفتي أن اللغة لا تساعد على استنتاج معنى التسلط من لفظ القوامة المذكور في الآية الكريمة، لأن (قوَّام) بالتشديد يعنى القائم على حقوق الله تعالى؛ كما جاء في القواميس والمعاجم كـ "القاموس المحيط"، والـ (قوَام) بالتخفيف يعنى العدل والوسط بين الطرفين؛ كما جاء في "القاموس" أيضًا، فعلى هذا كله لا تنتج القوامة تسلطًا واستعلاءً، بل تنتج قيامًا على الحق وعدلًا في تولي الأمر.

وأشار فضيلته إلى أن كل هذه المعاني الواضحة تدخل في مضامين المسئولية والولاية، لأنه لا يعقل أن القائم على حقوق الله تعالى أو على الحقوق جميعًا يمكن أن يكون متسلطًا على هذه الحقوق، بل الأدق أن يقال إنه أضحى مسئولًا عن هذه الحقوق بكل تفاصيلها.

وشدد فضيلة المفتي على أن مفهوم القوامة الزوجية وحقائقه يدور حول قيادة الأسرة وضبط أمورها وانتظام شئونها في رشد وحكمة؛ فالقوامة ليست سلطة عليا في يد الرجل يترتب عليها إلغاء شخصية المرأة في البيت أو تهميش دورها، بل تحقق القوامة مصلحة الأسرة عندما يدير الزوج بها الأسرة إدارة حسنة رشيدة بما يحقق المصلحة للأسرة جميعًا بعيدًا عن الرعونة والتسلط.

19-3-2021
 

- الذكاء الاصطناعي لم يعد قضية تخص المعنيين بالتقنية وحدهم وسيكون أكثر تأثيرًا في الأسرة وتربية الأبناء-المؤتمر بداية لعمل يتجاوز الكلمات والتوصيات ويعزز التعاون بين مؤسسات الإفتاء والجامعات ومراكز البحوث-المشكلات التي تواجه الأسرة اليوم لم تعد تعرف الحدود وقد نجد في بغداد ما نجد مثله في عواصم العالم العربي والإسلامي


• صغنا عنوان المؤتمر ببناء منهجي لتقديم النموذج الحضاري الإسلامي للعالم في حماية الأسرة• لدينا خارطة طريق إفتائية من 4 أسس.. وأطالب بتدريس مادة «الاجتهاد المقاصدي» لتقديم فتوى رشيدة• الفتوى ليست مجرد إجابة عن سؤال بل «إدارة لدفة الحياة» وإرثنا المؤسسي يمتد لـ 130 عامًا• كان الرسول صلوات الله وسلامه عليه خيرَ الناسِ لأهلهِ .. والبيت النبوي أنموذج المودة والرحمة في مواجهة التحديات الأسرية• تسليع العلاقات شوَّه المفاهيم الشرعية .. وتغول خوارزميات الذكاء الاصطناعي أضعف الحوار الأسري وسحب المرجعية التربوية من الوالدين• مخاطر "الدارك ويب" تهدد الفطرة الإنسانية والاستقرار الأسري وتستدعي وعيًا مجتمعيًّا حاسمًا• لم يعد مجديًا عمل المؤسسات في جزر منعزلة.. ونحتاج إلى عقل جمعي يقدم حماية تسبق الخطر


يتقدم فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، بخالص التهنئة إلى فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، «حفظه الله ورعاه»، وإلى الشعب المصري العظيم، وإلى أبناء الأمتين العربية والإسلامية، بمناسبة حلول ذكرى مولد سيد الخلق محمد ﷺ، سائلًا المولى عز وجل أن يعيد هذه المناسبة المباركة على مصرنا الغالية وأمتنا الإسلامية بالخير والأمن والاستقرار.


تحت عنوان: "التأصيل المقاصدي للأسرة وبناء المرجعية الشرعية المعاصرة" انطلقت، مساء اليوم الأربعاء، الجلسة العلمية الأولى ضمن فعاليات المؤتمر العالمي الحادي عشر للإفتاء الذي تنظمه دار الإفتاء المصرية والأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، وذلك برعاية كريمة من السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، وبمشاركة نخبة من كبار العلماء والباحثين والخبراء من مختلف دول العالم.


• "الإفتاء" تجمع ثلاثة من مراكزها ذات الاختصاص النوعي في ورشة عمل موسعة• الورشة هدفت إلى تعزيز دور المعرفة الإفتائية في مواجهة التحديات الاجتماعية والثقافية والرقمية • "فقه التعايش" و"بناء القدرات".. أبرز محاور ورشة العمل الإفتائية المعاصرة


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 13 سبتمبر 2026 م
الفجر
5 :10
الشروق
6 :38
الظهر
12 : 51
العصر
4:21
المغرب
7 : 3
العشاء
8 :21