02 أبريل 2021 م

في كلمته بمناسبة الاحتفال بـ"يوم اليتيم".. مفتي الجمهورية: الشريعة الإسلامية تضع الأيتام في مكانة خاصة.. والإحسان إليهم ورعايتهم من المقاصد الشرعية

 في كلمته بمناسبة الاحتفال بـ"يوم اليتيم"..  مفتي الجمهورية: الشريعة الإسلامية تضع الأيتام في مكانة خاصة.. والإحسان إليهم ورعايتهم من المقاصد الشرعية

أكد فضيلة الأستاذ الدكتور شوقي علام -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم- أن الشريعة الإسلامية تضع الأيتام في مكانة ومنزلة خاصة، وتدعو دائمًا إلى رعايتهم والقيام على قضاء حوائجهم وتقديم كافة أشكال الرعاية لهم؛ للتخفيف عنهم وإشعارهم بالحب والحنان المحرومين منه باعتبارهم جزءًا لا يتجزأ من نسيج المجتمع، وأنه ينبغي علينا أن نُشعر اليتيم بوجودنا ليس في أبريل فحسب بل طوال أيام العام.

وقال مفتي الجمهورية في كلمته اليوم، الجمعة، بمناسبة الاحتفال بـ"يوم اليتيم" في مصر والعالم العربي، الذي يوافق الجمعة الأولى من شهر أبريل من كل عام: إن تخصيص يوم للاحتفال بالطفل اليتيم في مصر والعالم العربي هو رسالة لجميع الأيتام بأن المجتمع لا ينساهم، وأنهم جزء لا يتجزأ منه، كما أن الشريعة تجعل رعايتهم وتلبية مطالبهم من مقاصدها، مضيفًا: "لقد خص الإسلام من يمسح على رأس يتيم بالثواب العظيم والأجر الكبير من الله عز وجل، فما بالنا بمن يقوم بزيارته باستمرار ولا ينقطع عنه، ويرعى شئونه ويدخل الفرحة والسرور علي قلبه؟ ولذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمن جاءه يشكو قسوة قلبه: «امسح رأس اليتيم، وأطعم المسكين» رواه أحمد.

ودعا مفتي الجمهورية إلى اتخاذ الاحتفال بـ"يوم اليتيم" منطلقًا لترسيخ نهج يقوم على إكرام اليتامى والإحسان إليهم ورعايتهم رعاية كاملة، وإدخال الفرحة والسرور إلى قلوبهم.

وأوضح فضيلة المفتي أن الأطفال الأيتام لهم حق أصيل على المجتمع بكل أفراده وطوائفه، وليس ذلك مقتصرًا على الجمعيات والمؤسسات الخيرية فحسب، داعيًا الأسر المصرية إلى زيارة الأيتام طوال العام من أجل التخفيف عنهم وإدخال الفرحة والسرور إلى قلوبهم، خاصة أن دور رعاية الأيتام تفتح أبوابها طوال العام وليس يومًا واحدًا فقط.

وأشار مفتي الجمهورية إلى أن القرآن الكريم قد حفل بالعديد من الآيات التي تحض على رعاية شئون اليتيم والاهتمام به ورعاية مصالحه، ومن هذه الآيات قول المولى عز وجل: {وَأَن تَقُومُواْ لِلْيَتَامَى بِالْقِسْطِ وَمَا تَفْعَلُواْ مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِهِ عَلِيماً} [النساء: 127]، وقوله تعالى أيضًا: {فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلاَ تَقْهَرْ} [الضحى: 9]، وقوله جل شأنه: {وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا} [الإنسان: 8] كما جعلت الشريعة الإسلامية التعدي على أموال الأيتام جريمة تستوجب العقاب الشديد في الدنيا والآخرة، مصداقًا لقول المولى عز وجل: {إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا}.

واختتم فضيلة المفتي كلمته قائلًا: كما حفلت السنة النبوية المطهرة القولية والفعلية بالكثير والكثير من الأحاديث النبوية الشريفة التي تحض على الاهتمام باليتيم ورعايته، وتقديم كافة أنواع العون له، ومنها قول الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم: «أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا..» وأشار بإصبعيه السبابة والوسطى، وقوله صلى الله عليه وسلم : «من ضم يتيمًا بين مسلمين في طعامه وشرابه حتى يستغني عنه وجبت له الجنة» رواه أبو يعلى والطبراني وأحمد، وقال صلى الله عليه وسلم: «خير بيتٍ في المسلمين بيتٌ فيه يتيم يُحسَن إليه، وشر بيتٍ في المسلمين بيت فيه يتيم يُسَاء إليه» رواه ابن ماجه، وروى أبو أمامة ما قاله النبي صلى الله عليه وسلم: «من مسح رأس يتيم لم يمسحه إلا لله كان له بكل شعرة مرت عليها يده حسنات، ومن أحسن إلى يتيمة أو يتيم عنده كنت أنا وهو في الجنة كهاتين» وفرق بين إصبعيه السبابة والوسطى، رواه أحمد.


2-4-2021

استطلعَت دارُ الإفتاءِ المصريةُ هلالَ شهرِ رمضان لعام ألفٍ وأربعمائةٍ وسبعة وأربعين هجريًّا بعد غروب شمس يوم الثلاثاء التاسع والعشرين من شهر شعبان لعام ألفٍ وأربعمائةٍ وسبعة وأربعين هجريًّا، الموافق السابع عشر من شهر فبراير لعام ألفين وستة وعشرين ميلاديًّا بواسطة اللِّجان الشرعيةِ والعلميةِ المنتشرةِ في أنحاء الجمهورية.


استقبل فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، سعادة السفيرة هالة يوسف، سفيرة مصر لدى تايلاند، وذلك في إطار اللقاءات الرسمية التي تعقدها دار الإفتاء المصرية مع ممثلي السلك الدبلوماسي.


ينعي فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، فضيلة أ.د. موسى فرحات الزين، أستاذ الحديث وعلومه بكلية أصول الدين والدعوة جامعة الأزهر بالمنصورة، الذي رحل إلى جوار رب كريم بعد مسيرة علمية حافلة بالعطاء وخدمة العلم وطلابه.


في إطار دوره الديني والتوعوي في ترسيخ قيم الوعي والاعتدال، نظم جناح دار الإفتاء المصرية، بمعرض القاهرة الدولي للكتاب ندوة فكرية بعنوان: "الأمن الفكري ودور المؤسسات الدينية في مواجهة الإرهاب والتهجير". لتناقش مسؤولية المؤسسات الدينية في بناء حائط صد منيع ضد الأفكار الهدامة التي لا تكتفي بنشر العنف، بل تسعى جاهدةً لتفكيك النسيج الوطني عبر دعوات التهجير القسري للفلسطينيين وتفتيت الهويات الوطنية.


يتقدَّم فضيلة أ.د. نظير محمد عيَّاد -مفتي الجمهورية، بخالص التهنئة إلى فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية -حفظه الله ورعاه- ووزارة الداخلية المصرية، ورجال الشرطة البواسل، وإلى جموع الشعب المصري العظيم؛ بمناسبة الاحتفال بالذكرى ال 74 لعيد الشرطة التي توافق الخامس والعشرين من يناير من كل عام.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 21 فبراير 2026 م
الفجر
5 :2
الشروق
6 :29
الظهر
12 : 8
العصر
3:22
المغرب
5 : 48
العشاء
7 :6