15 أبريل 2021 م

مفتي الجمهورية في برنامج "كُتب عليكم الصيام" مع الإعلامي حمدي رزق: - الصائم ليس لديه وقت فراغ ليقضيه في اللغو فوقته كافِ بالكاد للعمل الدنيوي والطاعة والعبادة لله

مفتي الجمهورية في برنامج "كُتب عليكم الصيام" مع الإعلامي حمدي رزق: - الصائم ليس لديه وقت فراغ ليقضيه في اللغو فوقته كافِ بالكاد للعمل الدنيوي والطاعة والعبادة لله

قال فضيلة الأستاذ الدكتور شوقي علام -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم -: "لقد جعل الشرع الشريف التزام الأخلاق ومراعاة القيم سمة من سمات شخصية المسلم، كما جعلها في حال قيام المسلم بعبادة الصوم شرطًا في قبول هذه العبادة، التي اختص الله تعالى وحده بتقويم ثواب الصائم وأجره دون سائر الأعمال، قال صلى الله عليه وسلم: «كل عمل ابن آدم يضاعف، الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف، قال الله عز وجل: إلا الصوم، فإنه لي وأنا أجزي به، يدع شهوته وطعامه من أجلي»، وقوله: «إِلَّا الصَّوْمَ فَإِنَّهُ لِي» أي: خالص لي لا يُقصَد به غيري؛ لأنه عبادة لا يطلع عليها العباد، ولا يعلمها إلا الله والصائم، ومن ثَمَّ صار الصوم عبادة بين العبد وربه؛ فلذلك أضاف الله تعالى هذه العبادة إلى نفسه وجعل ثوابها بغيـر حساب".
جاء ذلك خلال لقائه الرمضاني اليومي في برنامج "كُتب عليكم الصيام" مع الإعلامي حمدي رزق، الذي عُرض على فضائية صدى البلد، اليوم، مضيفًا فضيلته أن الصوم الحقيقي هو المُحلى بالأخلاق الفاضلة والقيم النبيلة التي تحمل المسلم على مجانبة اللغو والكلام فيما لا يفيد، والفحش من القول ومنكر العمل، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الصيام ليس من الأكل والشرب فقط، إنما الصيام من اللغو والرفث، فإن سابّك أحد، أو جهل عليك، فقل: إني صائم» "، وهذا يؤكد العلاقة الوثيقة بين العبادات والأخلاق في ترسيخ سمات استقامة الأفراد ومظاهر صلاح المجتمع. ولا يخفى أن مهمة غرس مكارم الأخلاق في النفوس مهمة جليلة بعث الله من أجلها الرسل والأنبياء عليهم السلام؛ حيث قال تعالى مبيِّنًا نعمته على الناس بإرساله سيد البشر الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم: ﴿لَقَدْ مَنَّ اللهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾ [آل عمران: 164].
وأردف فضيلته: ومن المعاني المستفادة من شهر رمضان: التدريب على الصبر على أذى الآخرين، فيجب ألا نخرج منه إلا وقد وعينا هذا الدرس العظيم بحيث يصبح له مردود على العمل وفي الشارع والبيت وفي كل تعاملاتنا؛ فالابتعاد عن الاحتكاك بالناس عن طريق النوم يفقد حكمة الصيام في تهذيب النفس والتعود على كظم غيظه، وكذلك من يترك ضبط نفسه أثناء الصيام ولا يضبطها محاولًا تضيع وقت الصيام في أي لغو يفقد كذلك منافع وحِكم عظيمة يهدف إليها الصيام؛ فالأصل أن الصائم ليس لديه وقت فراغ ليقضيه في اللغو فوقته كافِ بالكاد للعمل الدنيوي والطاعة والعبادة لله.
وعن الإسراف والتبذير في شهر رمضان فقد دعا فضيلة المفتي بالتوازن في الأمر بحيث يكون الأمر لا إسراف ولا حرمان، بل ينبغي على المسلم المسرف أن يدّخر جزءًا مما ينفقه بإسراف ويوجهه لرعاية المحتاجين في هذا الشهر الكريم، وعليه أن يجاهد الشيطان الذي يأمر بالبخل والإسراف.
كما ناشد فضيلة مفتي الجمهورية بتحري الحلال في شهر رمضان وغيره لأنه من أسباب استجابة الدعاء امتثالًا لقوله صلى الله عليه وسلم "اطب مطعمك تكن مستجاب الدعوة".
وعن النصائح التي يوجهها المفتي للأمة خلال شهر رمضان قال فضيلته: على المسلم أن يذكِّر نفسه دائمًا بأنه صائم حتى لا يضيع صيامه، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «فَإِنِ امْرُؤٌ شَاتَمَهُ أَوْ قَاتَلَهُ، فَلْيَقُلْ: إِنِّي صَائِمٌ إِنِّي صَائِمٌ»؛ وذلك ليذكر نفسه بالصيام لأجل ألا يقع في المعاصي، كما أن في ذلك تذكرة للآخر بأنه هو أيضًا صائم فالصوم تربية روحية للجميع، الغاية منها تهذيب النفوس ليتحقق الإيمان فيكون هو الدافع لتحقيق تعاليم الإسلام الحنيفة.
وشدد فضيلته على ضرورة التوازن بين الجانب المادي وبين الجانب النفسي في حياة الصائم فمن يترك العنان لطغيان الجانب المادي يؤذي نفسه مستشهدًا بقول الإمام أبو حامد الغزالي في الرد على من يتهاون بفعل الذنوب وترك فعل الفضائل فقال: وإذا تراكمت الذنوب طبع على القلوب وعند ذلك يعمى القلب عن إدراك الحق وصلاح الدين ويستهين بأمر الآخرة ويستعظم أمر الدنيا ويصير مقصور الهم عليها؛ فإذا قرع سمعه أمر الآخرة وما فيها من الأخطار دخل من أذن وخرج من أذن ولم يستقر في القلب ولم يحركه إلى التوبة والتدارك أولئك يئسوا من الآخرة، وهذا هو معنى اسوداد القلب بالذنوب كما نطق به القرآن والسنة.
واختتم فضيلته حواره بالرد على أسئلة المشاهدين والمتابعين بقوله لا مانع من حيث الأصل بذهاب المرأة للصلاة في المسجد ولكن يجب مراعاة التعليمات الحكومية في الإجراءات الاحترازية المعمول بها حاليا، كما قال فضيلته بجواز إمامة رب الأسرة لأفراد أسرته في المنزل، كما يجوز كذلك إمامة الإمام الجالس وإن كان الأفضل تقديم الواقف مراعاة لعدم إرهاق الجالس.

15-4-2021
 

في إطار فعاليات دورة المواريث المتقدمة ألقى الأستاذ الدكتور سامح المحمدي، أستاذ القانون بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، محاضرةً بعنوان «البُعد الاجتماعي للمواريث» تناول فيها الأثر العميق لتشريع الميراث في حماية كيان الأسرة وتحقيق الأمن المجتمعي، موضحًا أن قضايا الميراث تقع في منطقة تداخل بين الشرع والقانون والعرف، وهو ما يجعلها من أكثر الملفات حساسية وتأثيرًا في الاستقرار الاجتماعي.


استقبل فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عيَّاد -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم- بمقرِّ دار الإفتاء المصرية بالقاهرة، السيد روبرت ج. سيلفرمان، القائم بأعمال السفارة الأمريكية في القاهرة، في إطار زيارته لتعزيز التعاون الدولي وتعزيز قيم الحوار والتفاهم المشترك.


بمزيدٍ من الرضا بقضاء الله وقدره، يتقدَّم فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، بخالص العزاء وصادق المواساة إلى السيد المهندس، خالد هاشم، وزير الصناعة في وفاة والدته الكريمة.


يتقدم فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، بخالص التهنئة إلى مقام خادم الحرمين الشريفين، جلالة الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وإلى ولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وإلى المملكة العربية السعودية قيادةً وحكومةً وشعبًا، بمناسبة النجاح المتميز لموسم الحج لهذا العام.


استهداف الدين واللغة والتاريخ والوطن أخطر صور العبث بالهوية الوطنية-وسائل التواصل الاجتماعي والذكاء الاصطناعي تتطلب وعيا نقديًا لمواجهة المعلومات غير الموثوقة-بناء الإنسان فكريًا وأخلاقيًا وصحيًا أساس نهضة الأمم واستقرارها-العلم بمفهومه الشامل طريق لصناعة المستقبل وتحقيق الاستخلاف في الأرض-دار الإفتاء المصرية تضطلع بدور محوري في تصحيح المفاهيم ومواجهة التطرف والانحراف الفكري


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 13 يونيو 2026 م
الفجر
4 :7
الشروق
5 :53
الظهر
12 : 55
العصر
4:31
المغرب
7 : 57
العشاء
9 :30