07 مايو 2021 م

مفتي الجمهورية يتحدث عن صلة الأرحام في لقائه الرمضاني اليومي مع الإعلامي حمدي رزق

مفتي الجمهورية يتحدث عن صلة الأرحام في لقائه الرمضاني اليومي مع الإعلامي حمدي رزق

قال فضيلة الأستاذ الدكتور شوقي علام -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم: "إننا نحتاج لوقفة صادقة في شهر رمضان لنعيد حساباتنا في مسألة صلة الأرحام، ونحتاج وقفة شجاعة لترتيب الأوراق لإنهاء الخصام والقطيعة، وعلينا الاستفادة من نفحات هذا الشهر الكريم لنعالج أي جفاء أو قطيعة موجودة".

جاء ذلك خلال لقائه الرمضاني اليومي في برنامج "كُتب عليكم الصيام" مع الإعلامي حمدي رزق، الذي عُرض على فضائية صدى البلد، اليوم، مضيفًا فضيلته أن الشرع حرص على صِلَةِ الأرحام على وجه العموم؛ فقال تعالى: ﴿وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾[النساء: 1]، وقال تعالى: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ﴾ [محمد: 22]، وعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إِنَّ اللهَ خَلَقَ الخَلْقَ، حَتَّى إِذَا فَرَغَ مِنْ خَلْقِهِ قَالَتِ الرَّحِمُ: هَذَا مَقَامُ العَائِذِ بِكَ مِنَ القَطِيعَةِ، قَالَ: نَعَمْ، أَمَا تَرْضَيْنَ أَنْ أَصِلَ مَنْ وَصَلَكِ، وَأَقْطَعَ مَنْ قَطَعَكِ؟ قَالَتْ: بَلَى يَا رَبِّ، قَالَ: فَهُوَ لَكِ»، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «فَاقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ﴾» (متفقٌ عليه).

وأردف قائلًا: وقضية الرحم مشتقة من اسمه عز وجل فمن وصلها وصله الله ومن قطعها قطعه الله، واستشهد فضيلته بقول الحق تبارك وتعالى في الحديث القدسي: "أَنَا الرَّحْمَنُ وَهِيَ الرَّحِمُ شَقَقْتُ لَهَا اسْمًا مِنَ اسْمِي فَمَنْ وَصَلَهَا وَصَلْتُهُ وَمَنْ قَطَعَهَا قَطَعْتُهُ وَمَنْ بَتَّهَا أَبَتُّهُ".

ولفت فضيلته النظر إلى أن الله تعالى أوجب وكذلك رسولُه صلى الله عليه وآله وسلم بِرَّ الوالدين والإحسانَ إليهما في مواضع كثيرة؛ منها قوله تعالى: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا﴾ [الإسراء: 23-24]، بل وقَرَنَ ذلك بعبادته، وقرن عقوقهما بالشرك به سبحانه؛ قال تعالى: ﴿وَاعْبُدُوا اللهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ [النساء: 36]، كما قرن الشكر لهما بشكره سبحانه وتعالى بقوله: ﴿أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ﴾ [لقمان: 14]، وأكَّد سبحانه وتعالى على برِّ الوالدين حتى في حال أمرهما لولدهما بالشرك؛ قال تعالى: ﴿وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا﴾ [لقمان: 15]، ولَمَّا امتدح اللهُ تعالى سيدَنا يحيى عليه السلام قال: ﴿وَبَرًّا بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُنْ جَبَّارًا عَصِيًّا﴾ [مريم: 14]، وإنما لَم يأمر الوالدين بمِثل ذلك للاستغناء بالطبع عن الشرع؛ فعلاقة الوالدين بولدهما هي علاقة طَبَعِيَّة جُبِلَت عليها الفطرة السوية.

وناشد فضيلته خطباء المساجد والدعاة حث الناس على الاستفادة من شهر رمضان لصلة أرحامهم وعودة الدف الأسري والعائلي بأي وسيلة متاحة حتى بالهاتف فهو أفضل من القطيعة.

واستنكر المفتي حالات حجر بعض الأبناء على آبائهم أو أمهاتهم لكونه فعلًا مذمومًا شرعًا وطالبهم بتذكر لحظات رعاية آبائهم وأمهاتهم لهم وهم صغار.

وردًّا على أسئلة المتابعين والمشاهدين قال فضيلة مفتي الجمهورية الإتيان بالتهنئة كقول: "جمعة مباركة"، أو بدعاء لم يرد عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم ليس ممنوعًا شرعًا، بل هو من الأمور المباحة والمستحبة في ديننا إن لم يكن فيهما ما يخالف الشرع، فلا حرج في أي صيغة أو تخصيصها بوقتٍ أو زمانٍ معين، وكذلك رسائل المحبة والتهاني، ولا يجوز وصف ذلك بالبدعة، بل هو من الدعاء الطيب الذي يزيد أواصر الود والمحبة بين المسلمين.

وختم فضيلته حواره بقوله: "ينبغي على كل الآباء والأمهات أن يعتبروا أن زوج البنت أو زوجة الابن بمنزلة أبناء لهما حتى تسود مشاعر الود والحب، وألا تقتصر العلاقة على ما يُعرف بعلاقة "نسايب"، بل تكون علاقة أهل وقرابة تستوجب صلة الرحم التي تعد من أفضل القربات إلى الله، وليس كما يفعل بعض الأزواج من حرمان زوجته من زيارة أهلها؛ فهذا ليس من البر ولا من الشهامة".

7-5-2021
 

رئيس قطاع المعاهد الأزهرية: مواجهة أزمات الأسرة تتطلب وقفة جادة لحماية تماسك المجتمع-القاضي علاء عمار:-المهر المؤجل.. نحو معالجة تحقق العدالة دون الإضرار بالزوج -د. ناهد بدران:-الفتوى الوقائية.. مدخل لتعزيز الضبط المعرفي والحد من العنف-د. أشرف شوك:- الذكاء الاصطناعي التوليدي.. تحديات جديدة أمام الهوية الأخلاقية لجيل ألفا


يتقدم فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، بخالص التهنئة إلى فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، «حفظه الله ورعاه»، وإلى الشعب المصري العظيم، وإلى أبناء الأمتين العربية والإسلامية، بمناسبة حلول ذكرى مولد سيد الخلق محمد ﷺ، سائلًا المولى عز وجل أن يعيد هذه المناسبة المباركة على مصرنا الغالية وأمتنا الإسلامية بالخير والأمن والاستقرار.


د. فهمي القزاز:* صيانة الأسرة شرطٌ حافظٌ لمقصد التبليغ وليست مصلحةً خاصة بأصحابها-د. محمد شعيب:* الإفتاء الوقائي مدخل شرعي فاعل لتعزيز التماسك الأسري-د. محمد رضوي بن محمد إبراهيم :هدي القرآن والسنة يقدم نموذجًا لمراعاة المشاعر في العلاقات الأسرية -أمين دار الفتوي بـ أستراليا: نثمن نموذج "الإفتاء المصرية".. ودمج الإرشاد النفسي بالفتوى ضرورة لمواجهة الطلاق والتفكك-د. نورا عبد الفضيل:* "لَمِّ الشمل" نموذج مؤسسي للتدخل في النزاعات الأسرية وإعادة بناء التواصل-نائب رئيس جامعة القرويين: "المفتي ينبت كالأشجار في أرضه".. وعلى المؤسسات بناء خوارزميات إفتائية لحماية القيم


د. عبد الناصر موسى أبو البصل:- التحولات التقنية اخترقت الأمن الأسري.. والفتوى مطالَبة بدور إرشادي متكامل-د. ياسر السعداوي:-التأهيل المهني التطبيقي للمفتي ضرورة لإتقان الفتوى في القضايا الأسرية-د. إسلام عبد العاطي عُلَيَّان:- إدراج مادة «المدارس النفسية والاجتماعية» ضمن برامج تأهيل المفتين والمفتيات أمر ضروري-د. مصطفى الأقفهصي:- الفتوى المؤسسية لم تعد تقتصر على معالجة النوازل الفردية.. وتمتد إلى صناعة سياسات أسرية داعمة للاستقرار والتماسك


أكَّدت الدكتورة شريفة العمادي، المدير التنفيذي لمعهد الدوحة الدولي للأسرة، أن مؤتمر الإفتاء الحادي عشر يأتي في لحظة فارقة تشهد فيها الأسرة العربية والمسلمة تحولات متسارعة، تجعل من حمايتها وصون هُويتها مسألة وجودية تتطلب منا جميعًا تضافر الجهود، وأعربت عن خالص الشكر والعرفان باسمها ونيابةً عن معهد الدوحة الدولي للأسرة لدار الإفتاء المصرية والأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم لحضورها هذا المؤتمر العالمي.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 13 سبتمبر 2026 م
الفجر
5 :10
الشروق
6 :38
الظهر
12 : 51
العصر
4:21
المغرب
7 : 3
العشاء
8 :21