27 مايو 2021 م

مفتي الجمهورية في مؤتمر "القيم الحضارية في السيرة النبوية" الذي تنظمه منظمة الإيسسكو: ما زلنا نرصدُ كلَّ يومٍ جهدًا جديدًا متعلقًا بالسيرة النبوية الشريفة

مفتي الجمهورية في مؤتمر "القيم الحضارية في السيرة النبوية" الذي تنظمه منظمة الإيسسكو: ما زلنا نرصدُ كلَّ يومٍ جهدًا جديدًا متعلقًا بالسيرة النبوية الشريفة

قال فضيلة الأستاذ الدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم: إننا ما زلنا نرصدُ كلَّ يومٍ جهدًا جديدًا متعلقًا بالسيرة النبوية الشريفة، حتى إننا اليوم يمكن أن نُحصي في العقود الأربعة الأخيرة عددًا ضخمًا من التصنيفات والدراسات في السيرة النبوية تفوق ما أُلِّف في القرون الأربعة عشر الأولى مجتمعةً.
وأضاف فضيلته في كلمته التي ألقاها عبر تطبيق "زووم" في المؤتمر الدولي حول "القيم الحضارية في السيرة النبوية" الذي تنظمه منظمة الإيسسكو بالتعاون مع رابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة، والرابطة المحمدية في المملكة المغربية.
وأضاف فضيلته أن الاحتفاء بالسيرة النبوية يعكس قيمتها وأهميتها كمكوِّن ثقافي وتاريخي وتشريعي للأمة الإسلامية، ومدى الشعور العام تجاه أبناء الأمة، وعلى رأسهم علماؤها ومفكروها بضرورة الاستدعاء السريع للسيرة النبوية في ظل الظروف الراهنة للأمة الإسلامية التي تحتاج إلى حضورها القوي بين أبنائها.
وأشار إلى أن تلك الكتابات الحديثة المشار إليها على كثرتها لم تخرج عن مجموعة أنماط، عَكَس كلُّ نمطٍ منها دافعًا من دوافع التصنيف. وقد تباينت تلك الدوافع في قراءة السيرة النبوية والتصنيف فيها، فبعضها لم يتعد كونه دافعًا تبسيطيًّا، غايته تسهيل السيرة النبوية للقراء، سواء أكان بالاختصار أم بإعادة الصياغة ونحو ذلك من طرق التيسير والتسهيل.
وأوضح فضيلة المفتي أن البعض الآخر حرَّكه الدافع التربوي والإصلاحي، وركزت تلك المصنفات على استجلاء الدروس التربوية من السيرة النبوية. بينما سيطر الدافع النقدي التاريخي على مجموعة أخرى من المصنفات فاهتمت بموثوقية الرواية وتنقية وتنقيح كتب السير التراثية من الضعيف. وهكذا تعددت المناهج تبعًا للدوافع والغايات المرادة في التصنيف في السيرة النبوية.
وتابع فضيلته: "إننا ونحن بصدد الحديث عن الكتابات الحديثة وأنماطها لا بد أن نشير إلى أن جانبًا كبيرًا من تلك الكتابات قد اكتسى بطابع دفاعي، عبَّر عن معركة جُرَّ إليها الكثير من المثقفين والمفكرين المسلمين نتيجةً لبعض الكتابات الاستشراقية والكتابات الموجَّهة فكريًّا التي اتخذت من الطعن على النبي صلى الله عليه وسلم مسارًا ثابتًا، انتظمت فيه مصنفاتهم ودراساتهم حول السيرة النبوية".
وأكد أن هذا الاتجاه التصنيفي على الرغم من أهميته، والخلل الذي قام بسده ودوره في درء تلك المطاعن والافتراءات، إلا أنه يجب في ظل التحديات الحالية أن نتجاوز هذه الآلية التي كانت مناسبةً في وقتها، وأن نعلم أن سائر محاولات الطعن الحالية والآتية لم ولن تخرج عن كونها استنساخًا بائسًا لتلك المحاولات السابقة، وأن الجهود في دراسة السيرة وقراءتها ينبغي أن تُصرَف إلى بناء نظرة مستقبلية أكثر سبرًا لمعضلات الأمة الفكرية والثقافية والاجتماعية؛ بل للتحديات العالمية والكونية، وأعمق استخراجًا لمعالجات هذه التحديات من سيرة المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم.
وأضاف مفتي الجمهورية أن السيرة النبوية يجب أن تتخذ موضعها في البنيان الحضاري الإسلامي والإنساني اليوم، ولا يمكن ذلك إذا ظل دورها مقتصرًا على التنميق الخطابي والدعوي، فهي وإن كانت من أهم الأدوات الخطابية والدعوية، إلا أن دعوتنا اليوم دعوة متطلعة لإعادة قراءة السيرة النبوية قراءة منتجة، قراءةً تتخطى الدعوية والخطابية إلى المنهجية؛ قراءة بعيدةً عن محاولات الاستدعاء الظرفية التي تحل كلما استجدت قضية أو حالة طارئة، فتصبح مجرد ردة فعلٍ للمواقف الخارجية، بل قراءة تقوم على استجلاء الأبعاد المقاصدية الأخلاقية والروحية والقيم الحضارية من السيرة النبوية، قراءة استشرافية مستقلة لها أهدافها الاستراتيجية الكاملة.
وتابع فضيلته: "إننا في أشد الحاجة اليوم وأكثر من أي وقتٍ مضى للاستفادة من السيرة النبوية استفادةً كاملةً، والاتكاء عليها في بناء المشروع الحضاري المأمول، والتأسيس لاستراتيجية حضارية مستقبلية، استراتيجية كاملة تستنطق السيرة النبوية لإبراز القيم الحضارية التي زخرت بها ابتداءً من إعلاء قيم الإنسانية والارتقاء بمعانيها والإصلاح البشري للنفس والروح، مرورًا بقضايا الإصلاح العامة على الصعيد السياسي والاجتماعي، والمنهج النبوي في تناول القضايا الاجتماعية والسياسية الملحة، وانتهاء بقضايا الأدب والإبداع والفكر".
واختتم فضيلة المفتي كلمته بقوله: إننا على يقين من أن هذا المؤتمر سيكون بعون الله وتوفيقه نقطةَ انطلاقٍ حقيقية نحو تأسيس تلك الرؤية المستقبلية الاستراتيجية الشاملة، وأنه سيمثِّل مرتكزًا تنبني عليه آفاق أخرى من النظر في السيرة النبوية الشريفة والاستنباط منها.


المركز الإعلامي بدار الإفتاء المصرية 27/5/2021

الحفاظ على الأسرة يبدأ بحسن العشرة والتأهيل للزواج كالتأهيل لأي مسؤولية في الحياة- الزواج نعمة إلهية متجددة وليس علاقة تقوم على الحسابات أو المقايضة-تغيير النظرة إلى الزواج والانتقال من منطق الحقوق إلى منطق الفضل هو مفتاح استقرار الأسرة-رئيس القطاع الشرعي بدار الإفتاء يؤكد:• تأهيل الشباب والفتيات قبل الزواج يمثل أحد أهم محاور رسالة دار الإفتاء في دعم استقرار الأسرة المصرية-البرنامج يقدم معالجة علمية وعملية لمراحل الحياة الزوجية منذ الخطبة وحتى إدارة الخلافات لبناء أُسر أكثر استقرارًا-دورة «عشرة العمر» تجسد رؤية دار الإفتاء في الوقاية من المشكلات الأسرية قبل وقوعها


أصدر المؤشر العالمي للفتوى (GFI) التابع لدار الإفتاء المصرية والأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم العدد رقم (51 – مايو 2026) من نشرة (فتوى تريندز)، الذي يسلِّط الضوء على خريطة الفتاوى والموضوعات الدينية الأكثر تداولًا وتأثيرًا في الفضاء الرقمي ومنصات التواصل الاجتماعي خلال الشهر.


استقبل فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم- اليوم الإثنين وفدًا من أئمة بنجلادش؛ لتعزيز التعاون العلمي والاطلاع على جهود دار الإفتاء المصرية في مجال الإفتاء، معربًا عن تقديره لهذه الزيارة الكريمة التي تعكس عمق العلاقات العلمية والدينية بين البلدين.


تطوير الذات واكتساب المهارات الحياتية أساس بناء الأسرة المستقرة-القيادة الأسرية تقوم على المشاركة والحوار وتحمل المسؤولية لا على السيطرة وإصدار الأوامر-الوعي الرقمي والتواصل الفعال مع الأبناء من أهم أدوات الوقاية في العصر الحديث-الاستثمار في وعي الأسرة استثمار في أمن المجتمع واستقراره


في إطار المتابعة الدورية لسير العمل داخل إدارات دار الإفتاء المصرية، عقد فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، اليوم الثلاثاء، اجتماعًا مع السادة أمناء الفتوى والباحثين بإدارة الفتوى المكتوبة؛ لمتابعة منظومة العمل والوقوف على سير الأداء، وبحث سبل تطويره بما يواكب احتياجات المستفتين ويعزز جودة الخدمات الإفتائية.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 01 أغسطس 2026 م
الفجر
4 :35
الشروق
6 :14
الظهر
1 : 1
العصر
4:38
المغرب
7 : 49
العشاء
9 :15