28 مايو 2021 م

حب الوطن غريزة فطرية عند الإنسان السوي، وهو أمر مفتقَد عند أهل التطرف والإرهاب الذين يقلصون من قيمته

حب الوطن غريزة فطرية عند الإنسان السوي، وهو أمر مفتقَد عند أهل التطرف والإرهاب الذين يقلصون من قيمته

قال فضيلة الأستاذ الدكتور شوقي علام -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم: "إن حب الوطن غريزة فطرية عند الإنسان السوي، وهو أمر مفتقد عند أهل التطرف والإرهاب الذين يقلصون من قيمته، بل يسعون إلى نزع هذه الغريزة الفطريَّة عن الإنسان في مقابل اعتبار أن الوطن "حفنة من التراب" لا قيمة له؛ ويُعد هذا الاعتقاد الخاطئ تغييبًا للأجيال وإبعادًا للناس عن جزء مهم من شعورهم الإنساني الغريزي الذي يحملهم على حب أوطانهم والدفاع عن بلادهم، وأنَّى لهم أن يضادوا الفطرة والغريزة بهذه الأكاذيب والأوهام".

جاء ذلك خلال لقائه الأسبوعي في برنامج "نظرة" مع الإعلامي حمدي رزق، الذي عُرض على فضائية صدى البلد، اليوم الجمعة، مضيفًا فضيلته أن سيد قطب قد بلور فكرة علاقة الفرد بوطنه وطورها دلالةً وأبعادًا، واستثمر منها أحكامًا بعيدة عن مقررات الإسلام وواقع المسلمين؛ فاعتبر حال المسلمين في العصر الحديث في جاهلية كالجاهلية التي عاصرها الإسلام أو أظلم، وتوهم أن الإسلام قد غاب، أو أن الشريعة لم تكن موجودة؛ وبهذا النسج المحكم بالشبهات المكشوفة انطلق أهل التطرف في ترسيخ الخصام والانعزال في نفوس أفرادهم والمخترقين منهم عن آبائهم وأهليهم وبني أوطانهم تحت أوصافٍ ما أنزل الله بها من سلطان كالمجتمع الجاهلي، والتقاليد الجاهلية، والقيادات الجاهلية، وبذلك فقدْ تطور مفهوم الجاهلية تطورًا خطيرًا في الدلالة والأبعاد حتى أصبحت مفهوم الأمة ومساجدها ومدارس العلم فيها ليس من الإسلام في شيء! إذن فما العمل إذا كان حال الأمة بهذه الصورة السوداء الكئيبة وذلك الواقع بهذا الظلام؟ لقد اتبع أهل الغلو والتطرف في تقرير معالم هذا الصدام المصطنع والمحتوم في الوقت نفسه خطواتٍ منحرفةً كان لها بالغ الأثر والانعكاسات الخطيرة على دين الإسلام الحنيف وصورته النقية وحياة المسلمين الآمنة وحضارة بلادهم الخالدة.

ولفت فضيلة المفتي النظر إلى أن هؤلاء الإرهابيِّين انطلقوا من قاعدة الحاكمية التي فهموها خطأً من بعض الآيات القرآنية، كقوله تعالى: {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ} وقوله: { ... فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} وقوله: { ... فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ}، فكان من لوازم الحاكمية عندهم إطلاق القول بتكفير الأمة والتأسيس للخروج بالسلاح على بَرِّها وفاجرها؛ متمسكين بمفاسد جسيمة: بدءًا من الانعزال وترك المشاركة والتعايش مع الأمة في حياتها الاجتماعية ومسيرتها، ومرورًا بشَقِّ الصف وحدوث الفرقة بين أفراد المجتمع والعجز عن المساهمة في استقراره ودعم وجود الدولة، فأصبحوا لا يقبلون التعايش ولا يؤمنون بالحوار، وهذا نتيجة حتمية لعدم إدراكهم لواقع الأمة ولقلة إلمامهم بالحقائق الشرعيَّة والمقاصد المرعيَّة.

وأردف فضيلته أن سيد قطب قال: إن الإسلام غائب عن الواقع منذ مِئات السنين، وهو أمر خطير للغاية لأن المسلمين لم يعد لهم وجود في تلك الفترة كما ادعى قطب، وهو تصور معيب بل فاسد، بل من يطالع التاريخ والتراث يجد نبوغ آلاف العلماء في مختلف العلوم حتى إن الإمام القرافي الفقيه المجتهد وهو من علماء القرن السابع الهجري قد اخترع آلة تنبه الناس لأوقات الأذان، وهذا إن دل على شيء فيدل على تفوقهم في علوم الدنيا والدين.

وتعجب فضيلة المفتي من هذه العقول السقيمة قائلًا: أنَّى لهذه العقول المغلقة والقلوب الغُلْف والأهواء المنحرفة أن تنظر إلى واقع المجتمعات المسلمة الذي فيه المآذن مرفوعة، والقرآن يتلى، والسنة النبوية مروية ومشروحة، والأحكام مفصلة، والقواعد والأصول مقررة، والمناهج مرسومة، وطبقات العلماء النجباء متواترة، ومعاهد العلم عامرة، والقضاء مستقر محكم ومبرم، والجيوش قادرة منتصرة، وإلا فليخبرونا كيف وصل إلينا وإليهم الإسلام؟

28-5-2021
 

يتقدم فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، بخالص التعازي وصادق المواساة إلى الأستاذ الدكتور محمد عبد المالك، نائب رئيس جامعة الأزهر لفرع الوجه القبلي، في وفاة المغفور لها بإذن الله تعالى والدة زوجته الكريمة، سائلًا المولى سبحانه وتعالى أن يتغمدها بواسع رحمته وأن يسكنها الفردوس الأعلى من الجنة.


شهد فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، الاحتفال السنوي الذي أقامته مشيخة الطرق الصوفية بمناسبة استقبال العام الهجري الجديد بمسجد الإمام الحسين بمحافظة القاهرة.


شارك مركز سلام لدراسات التطرف والإسلاموفوبيا، التابع لدار الإفتاء المصرية، في أعمال المنتدى الدولي الأول للحضارة الإسلامية "طريق السلام والتسامح والتنوير"، الذي استضافته جمهورية أوزبكستان خلال الفترة من 7 إلى 10 يوليو الجاري، برعاية فخامة الرئيس شوكت ميرضيائيف، وبمشاركة واسعة من كبار العلماء والمفتين والوزراء ورؤساء المؤسسات الدينية والثقافية والبحثية من مختلف أنحاء العالم، وشهدت مشاركة المركز حضورًا علميًّا فاعلًا في عدد من الفعاليات والأنشطة المصاحبة للمنتدى.


النوازل العقدية المعاصرة نتاج التحول الرقمي والتجدد المستمر في الطرح الفكري-العقل التقني أصبح الوعاء الرئيس لتشكُّل كثير من النوازل العقدية عبر الفضاء الرقمي-الإلحاد والحداثة والروحانيات الحديثة والتسليم لطروحات الذكاء الاصطناعي من أبرز النوازل العقدية المعاصرة-مواجهة المستجدات العقدية تتطلب منهجًا علميًّا يجمع بين أصالة العقيدة وفهم الواقع ومخاطبة الإنسان بلغته-تجديد الخطاب العقدي ضرورة لحماية الوعي وترسيخ العقيدة الصحيحة ومواكبة التحولات الفكرية والتقنية


استطلعَت دارُ الإفتاءِ المصريةُ هلالَ شهرِ صفر لعام ألفٍ وأربعمائةٍ وثمانية وأربعين هجريًّا بعد غروب شمس يوم الثلاثاء التاسع والعشرين من شهر المحرم لعام ألفٍ وأربعمائةٍ وثمانية وأربعين هجريًّا، الموافق الرابع عشر من شهر يوليو لعام ألفين وستة وعشرين ميلاديًّا بواسطة اللِّجان الشرعيةِ والعلميةِ المنتشرةِ في أنحاء الجمهورية.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 28 يوليو 2026 م
الفجر
4 :32
الشروق
6 :11
الظهر
1 : 1
العصر
4:38
المغرب
7 : 51
العشاء
9 :19