02 أغسطس 2021 م

خلال كلمته في مؤتمر الإفتاء: مفتي البوسنة والهرسك: كرامة الإنسان هي عزة مصرَ وكلمات الثناء لا توفيها حقها

خلال كلمته في مؤتمر الإفتاء:  مفتي البوسنة والهرسك: كرامة الإنسان هي عزة مصرَ وكلمات الثناء لا توفيها حقها

 قال فضيلة الدكتور مصطفى إبراهيم تيسيرتش الأزهري مفتي البوسنة السابق خلال كلمته بالمؤتمر العالمي السادس لدار الإفتاء المصرية: الحمد لله على كرامة الإنسان التي هي عزة مصرَ التي هي هبة النيل الذي قال فيه رسول الله كما روي عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَال: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "سَيْحَانُ وَجَيْحَانُ، وَالْفُرَاتُ وَالنِّيلُ: كُلٌّ مِنْ أَنْهَارِ الْجَنَّةِ".

وأضاف: أينما وُجِدَ النهر وُجِدَ المسلمون وأينما وُجِدَ المسلمون وُجِدَ ماءٌ طاهرٌ وماءٌ طهورٌ للمتطهرين وهم صانعو الثقافة الإنسانية والحضارة العالمية الفريدة، حيث احتوت كل الشعوب والأمم المختلفة.. قال سبحانه وتعالى: {وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ}. فحول نهر الْفُرَاتِ جعل الله مدينة بغداد حيث وضع الإمام أبو الحسن الأشعري الأسس الصحيحة لعقيدة أهل السنة والجماعة؛ وحول نهر النِّيلِ جعل الله مدينة القاهرة حيث جرَّد أبو جعفر الطحاوي العقيدة الإسلامية من البدع؛ وحول نهر سَيْحَان َ وَنهر جَيْحَانَ جعل الله مدينة البخاري حيث جمع الإمام محمد بن إسماعيل البخاري صحيحه في الحديث، وجعل الله مدينة سمرقند حيث تبلورت العقيدة الصحيحة لأهل السنة والجماعة على يد الإمام أبي منصور الماتريدي، إمامِ أهلِ السنةِ والجماعةِ وإمامِ الهدى وإمامِ المتكلمينِ ورافعٍ أعلامَ السنةِ والجماعة وقالعٍ أضاليل الفتنة والبدعة.. فقد أضاء هؤلاء الأعلام الثلاثة من الماضي الطريق الحاضر العاجل والطريق المستقبل الآجل لأمتنا في العقيدة الصحيحة والشريعة السمحة التي تدعو إلى السعادة والسرور.

وتوجه فضيلته بالتحية لأصحاب الفضيلة العلماء والمشايخ وأصحاب السعادة الوزراء والأساتذة الاجلاء قائلًا: نحييكم ونبارك فيكم هذا اليوم العظيم وأنتم داخلون وقائمون بمصر آمنين!

وقدم مفتي البوسنة السابق الشكر والعرفان لصاحب السماحة والعلم والمعرفة الشيخ العلامة شوقي علام مفتي جمهورية مصر العربية قائلًا: شكرًا لكم من شغاف القلب على الدعوة الكريمة لنا لهذ المؤتمر السنوي التقليدي حول الفتوى النظري والعملي تحت الرعاية الكريمة لفخامة عبد الفتاح السيسي، رئيس جمهورية مصر العربية – حفظه الله ورعاه كما يرعى هو علماء الأمة.. هلَّا سمعتم قولًا شهيرًا لبطل حِطِّين ومحرر القدس صلاح الدين الأيوبي حينما قال في عبد الرحيم البيساني، المعروف بالقاضي الفاضل (526هـ - 596هـ) أحد الأئمة الكتَّاب، ووزير السلطان: "لا تظنوا أني فتحت البلاد بالعساكر إنما فتحتها بقلم القاضي الفاضل"، وفي رواية "لا تظنّوا أني ملكت البلاد بسيوفكم بل بقلم القاضي الفاضل".

وثمَّن فضيلة د. تيسيرتش دعوة سماحة المفتي علام لحضور المؤتمر، بقوله: كلما دعوتمونا إلى مصر بسلام آمنين زادت رغبتنا إلى العودة لبيتنا فيه نفخة روحنا من "قالوا بلا شهدنا" ونسخة علمنا من المصطفى نبي الله وفيه ما فيه من تجربة وحكمة سيدنا يوسف عليه السلام وفيه ما فيه من حديث موسى {إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى}، وفيه ما فيه من فتح عمرو بن العاص، وفيه ما فيه من تربية ٱلْخَضِر لتلاميذه على الصبر في طلب العلم والمعرفة في الأزهر الشريف المنارة الفريدة في القرن العشرين للطلاب الوافدين من جميع أنحاء العالم كما نحن اليوم الوافدون في رحاب دار الإفتاء المصرية من جميع أنحاء العالم للتشاور والتعاون والتناسق في مجال الفتوى للمستفتين حول العالم.

واختتم فضيلته كلمته بتوجيه الشكر لمصر قائلًا: فشكرًا جزيلًا لمصرنا الحبيبة والدائمة في قلوبنا على عطائها الدَّائم لأمتنا المجيدة. إن كلمات الثَّناء لا توفيها حقها، ولا أخفي عليكم في هذا اليوم المبارك وفي هذا المقام الموقر على أن ما في نفسي من الإيمان الراسخ بعد الله، وما في نفسي من الإسلام الظاهر بعد والديَّ، وما في نفسي من الإنسانية السمحة بعد الإبادة الجماعية في بلدي البوسنة، فقد ربَّتني مصرُ فيها بالأزهر الشريف وعلّمتني قول الفصل عند مواجهة القول الهزل، وأحاطتني بحنانها، والتي دائمًا وأبدًا أجدها بجانبي في أزماتي، إلى أغلى من عرفها قلبي، ولذلك بكلِّ الحبِّ أهديها كلمة شكر وتقدير:

يا مصر

أَلبَسَتِني نِعَماً عَلى نِعَمِ وَرَفَعَتِ لي عَلَماً عَلى عَلَمِ

وَعَلَوتِ بي حَتّى مَشَيتُ عَلى بُسطٍ مِنَ الأَعناقِ وَالقِمَمِ

وَالشكرُ مَهرٌ لِلصَنيعَةِ إِن طُلِبَت مُهورُ عَقائِلِ النِعَمِ

2-8-2021

 

اختتمت دار الإفتاء المصرية فعاليات الدورة التدريبية "تطوير مهارات الإفتاء في ضوء المستجدات المعاصرة" التي نظمتها إدارة التدريب بالدار لعدد من طلاب اتحاد إندونيسيا العام البالغ عددهم سبعين متدربًا وذلك في إطار التعاون العلمي والتبادل المعرفي بين دار الإفتاء المصرية ودولة إندونيسيا الشقيقة، بهدف تعزيز مهارات الإفتاء المؤسسي والتعرف على آليات العمل الشرعي والإداري


واصلت دار الإفتاء المصرية تسيير قوافلها الدعوية إلى محافظة شمال سيناء، في إطار رسالتها الهادفة إلى نشر الوسطية وترسيخ القيم الأخلاقية وبناء الوعي الديني الرشيد بالتعاون مع الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف، حيث ألقى عدد من أمناء الفتوى خطبة الجمعة بعدد من مساجد المحافظة بعنوان "الدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة"، إلى جانب عقد مجالس علمية وإفتائية لخدمة المواطنين.


- الهُوية الفلسطينية راسخة تشكَّلت عبر تفاعل التاريخ مع الجغرافيا وليست طارئة- لا توجد في فلسطين هُويتان ثقافيتان بل هُوية عربية واحدة ممتدة عبر التاريخ- الهُوية الفلسطينية تواجه تحديات العولمة والشتات لكنها قادرة على التجدد دون فقدان جذورها- الأزهر الشريف أدى دورًا مهمًّا في الحفاظ على الهُوية الثقافية الفلسطينية من خلال استقباله طلابًا فلسطينيين على مدى عقود


- العقيدة والعبادة لا تنفصلان عن الأخلاق .. والدين يصنع رقابة ذاتية تمنع الإنسان من الخطأ - الأخلاق بلا دين عبث .. ولا توجد أزمة سياسية أو اقتصادية أو علمية إلا وأصلها أخلاقي بالأساس- نحن أمام سيولة أخلاقية قليلها مقبول وكثيرها مرفوض- الدين لا يعارض العلم ولا العقل وإنما المشكلة في سوء الفهم وسوء العرض- الأمانة والصدق هما القيمة الحقيقية في زمن السوشيال ميديا، وغيابهما يعني غياب الخير كله


في إطار دَورها العلمي والتوعوي ومشاركتها الفاعلة في معرض القاهرة الدولي للكتاب، نظمت دار الإفتاء المصرية ندوة فكرية بجناحها، تحت عنوان: "الفتوى والصحة" تناولت العلاقة بين الفتوى والمسائل الطبية في ظل التطورات العلمية المتسارعة، وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي، وذلك بحضور نخبة من كبار العلماء والمتخصصين في الطب والشريعة، وجمهور كبير من زوَّار المعرض،  وقد شارك في الندوة كلٌّ من فضيلة الأستاذ الدكتور محمود صديق نائب رئيس جامعة الأزهر للدراسات العليا والبحوث، والأستاذ الدكتور عطا السنباطي عميد كلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر، واللواء الدكتور فؤاد يونس رئيس قسم القلب بمستشفى القوات الجوية، بحضور فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 07 أبريل 2026 م
الفجر
4 :8
الشروق
5 :37
الظهر
11 : 57
العصر
3:30
المغرب
6 : 17
العشاء
7 :37