22 أغسطس 2021 م

مفتي الجمهورية في لقائه مع طلبة جامعة القاهرة: تجديد الخطاب الديني والإفتائي هو واجب الوقت .. والفتوى تتغير بتغير الزمان والمكان والأحوال والأشخاص

مفتي الجمهورية في لقائه مع طلبة جامعة القاهرة: تجديد الخطاب الديني والإفتائي هو واجب الوقت .. والفتوى تتغير بتغير الزمان والمكان والأحوال والأشخاص

قال فضيلة الأستاذ الدكتور شوقي علام – مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم-: إن تجديد الخطاب الديني والإفتائي هو واجب الوقت وضرورة حتمية، وهو نهج الأوائل الذين أدركوا أن الفتوى تتغير بتغير الجهات الأربع وهي الزمان والمكان والأحوال والأشخاص.

جاء ذلك خلال كلمته في اللقاء المفتوح مع طلبة جامعة القاهرة، وذلك ضمن النسخة الرابعة من معسكر قادة المستقبل الذي تنظمه الجامعة للطلاب، حيث أكد فضيلة المفتي أن الشرائع جاءت جميعها لتحقيق المقاصد العليا الخمسة وهي حفظ الدين وحفظ النفس وحفظ العقول وحفظ الأموال وحفظ الأعراض.

وأوضح فضيلته أنه مهما تطور البحث العلمي وشققنا من هذه المقاصد الخمسة الكلية الضرورية مقاصد أخرى ومهما تطور الزمان فإنه يمكن أن نرجع في ظل كل ما يستجد ويحدث إلى هذه المقاصد الخمسة، وفكرة بناء الإنسان أصل أصيل في الرسالات السماوية.

وشدد مفتي الجمهورية في حديثه إلى طلبة جامعة القاهرة على أن العلم هو الركيزة الأساسية الذي ينطلق منها العقل الرشيد، مشيرًا إلى أن جامعة القاهرة تقوم بهذا الأمر في سبيل البناء العلمي الحقيقي وأن الرسل جميعًا والرسالات جميعا عنيت ببناء الإنسان، والإسلام لم يأت لهدم شيء ولكن يؤسس لمن كان صالحًا.

وحذر فضيلته من الانسياق وراء الشائعات والكلام المرسل والمعلومات غير الموثوق بها، داعيًا الشباب إلى التفكر والبحث في الأمور، وأن الإسلام قد نادى بهذا وأكد على أهمية تحري الدقة.

وأوضح مفتي الجمهورية أن العقل هو أساس التكليف والبناء والعلم؛ ولذلك فإنه عندما يتم إصدار فتوى فالعقل هو أساس الفتوى، لافتًا النظر إلى أن الفتوى لها أركان ثلاثة، وهي: العقل، والواقع، والنصوص والأدلة.

وبين أن النصوص الشرعية مكتملة وواضحة من عصر النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ولكن الواقع غير متناهٍ أو محدود، وتابع فضيلته: "لذلك يقول المتخصصون إن النصوص محدودة ومتناهية، والواقع غير متناهٍ وغير محدود، فكيف يحكم المحدود اللا محدود، وهذه مسألة يحكمها العقل، وهذا يحتاج تأهيلًا حقيقيًّا وتخصصًا دقيقًا".

وشدد فضيلة المفتي على ضرورة احترام التخصص، وألا يتدخل أحد في تخصص غيره حتى لا يفسد شيئًا أو يحدث حيرة وتشككًا لدى الناس، ولفت إلى أن غير المتخصصين دخلوا مجالات ليست تخصصهم حتى دخل الناس في مرحلة التيه، موجهًا نصيحته إلى الشباب قائلًا: "أنصح شبابنا بعدم أخذ نصيحة أو كلمة من غير المتخصصين فيها".

وقال فضيلة المفتي: "إن الدين علم ويحتاج إلى أهل الاختصاص، وقد نتوقف نحن في الفتوى حتى نسأل أهل الذكر، ونحتاج في المجال الاقتصادي لعلماء المال في مسألة عملة "البتكوين" وهي العملات الإلكترونية الجديدة التي لم أكن أعرف عنها حتى أحيط بها لإصدار فتوى غير مبتورة تعالج الواقع معالجة دقيقة".

وحول المواطنة والعيش المشترك أوضح مفتي الجمهورية أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قد أرسى هذه الثقافة في كل مكان عاش فيه، فكان ذلك مع أهل مكة حيث غرس فيهم العدل ولم ينعزل عنهم حتى أخرجوه من مكة إلى المدينة التي كانت تضم مجتمعًا متنوعًا في الأعراق والديانات، فوضع وثيقة المدينة المنورة التي تعد دستورًا للعيش المشترك.

وتحدث فضيلة المفتي عن التجربة المصرية الرائدة في العيش المشترك، والتي حرصت مصر على أن تضمنها في دساتيرها منذ دستور عام 1923م الذي لم يفرق بين جميع المصريين وجلهم كلهم سواسية أمام القانون، وصولًا إلى دستور عام 2014م حيث حرصت لجنة الخمسين التي عملت على تعديل الدستور على ترسيخ العيش المشترك وعدم التفرقة بين جميع المصريين، قائلًا: "على الجميع أن يفخر بالتجربة المصرية أيضًا في التعايش، فالكل مصري بمجرد وقوع العين عليه".

وأشار إلى أن أصحاب الفكر الوافد على بيئتنا المصرية قد جاءوا بتأويلات فاسدة وصفت المجتمع المصري بالجاهلية واعتبرت أن الشريعة غائبة فيه، وهو ادعاء باطل.

وقال مفتي الجمهورية: "إن الإخوان منذ عام 1928، اعتبر منظرهم سيد قطب أن المجتمع عاد لجاهلية أشد من جاهلية المجتمع قبل الرسالة المحمدية، وأخرجوا الناس من دائرة الإيمان، وسار على نفس النهج حركة حسم الإرهابية التابعة للجماعة والتي تمثل نموذجًا للتأسلم السياسي، والتي فشلت أيضًا في استغلال الدين للسياسة الخاصة بالإخوان.

وفي ختام اللقاء كرم الدكتور محمد عثمان الخشت رئيس جامعة القاهرة، فضيلة الأستاذ الدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية، وأهداه درع الجامعة، فيما توجه فضيلة المفتي بالشكر إلى رئيس جامعة القاهرة وأعضاء هيئة التدريس والعاملين بالجامعة، مؤكدًا أن جامعة القاهرة بما لها من تاريخ عريق هي محراب للعلم وبناء العقول الواعية الرشيدة التي يحتاجها وطننا من أجل رفعته ورقيه.


22-8-2021


 

نظمت إدارة التدريب بدار الإفتاء المصرية زيارة تعريفية لوفد الطلاب التايلانديين الدارسين بالأزهر الشريف إلى عدد من إدارات الفتوى بالدار، وذلك ضمن فعاليات اليوم الخامس من الدورة التدريبية "منهجية الفتوى بدار الإفتاء المصرية في معالجة القضايا الاجتماعية المعاصرة"، بهدف تعريف المشاركين بطبيعة العمل المؤسسي داخل الدار، وآليات التنسيق بين الإدارات المختلفة في إعداد الفتاوى وإصدارها.


أصدر المؤشر العالمي للفتوى التابع لدار الإفتاء المصرية العدد الرابع والخمسين من نشرة «فتوى تريندز»، متضمنًا رصدًا وتحليلًا لأبرز التريندات والفتاوى والموضوعات الدينية المتداولة خلال شهر أغسطس في مختلف النطاقات الجغرافية، والتي عكست طبيعة التحولات التي يشهدها المجال الإفتائي وتزايد ارتباط الأسئلة الإفتائية بالقضايا المستحدثة التي تمس حياة الإنسان في دوائره الأسرية والاجتماعية والرقمية والمهنية والدينية، ويكشف العدد عن تحول واضح في خريطة الاهتمام الإفتائي، من الاقتصار على الأسئلة الفقهية التقليدية إلى التعامل مع نوازل فرضتها التحولات الرقمية والاجتماعية والاقتصادية، بما يعكس تنامي الحاجة إلى خطاب إفتائي متخصص قادر على فهم الواقع واستيعاب مستجداته.


شهدت الدورة التدريبية المتخصصة في المعاملات المالية المعاصرة للباحثين والخبراء بأكاديمية أفهام الماليزية، التي تنظمها إدارة التدريب بدار الإفتاء المصرية، عددًا من الفعاليات العلمية والتطبيقية الهادفة إلى تعريف المشاركين بمنهجية صناعة الفتوى وآليات العمل المؤسسي داخل دار الإفتاء المصرية، إلى جانب تعزيز الجوانب التطبيقية المرتبطة بالقضايا المالية المعاصرة.


د. علي عمر الفاروق:- معالجة القضايا الاجتماعية المعاصرة من أهم أولويات العمل الإفتائي لمواكبة مستجدات الواقع وفق منهج علمي راسخ- دار الإفتاء طورت وسائل تقديم الفتوى من المشافهة والهاتف إلى المنصات الإلكترونية والإدارات المتخصصة- فتاوى دار الإفتاء تستند إلى منهج علمي يوازن بين الأحكام الشرعية ومتغيرات الواقع ويعالج النزاعات الاجتماعيةالشيخ حازم داود:- أرشفة الفتاوى ركن أساسي لحفظ التراث الإفتائي وضبط تغير الفتوى وفق الأشخاص والأحوال والزمان والمكان- توثيق الفتاوى وتصنيفها وربطها بالمصادر الشرعية يحمي التراث الإفتائي وييسر الإفادة منه -د. أحمد العوضي:- الإفتاء صناعة دقيقة تتطلب العلم والحكمة وإدراك الواقع والرفق بالمستفتين وحفظ أسرارهم


التقى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، الشيخ عبد العزيز ذاكيروف، رئيس الإدارة الدينية لمسلمي قيرغيزستان، في لقاء ثنائي عُقِد على هامش فعاليات المؤتمر العالمي الحادي عشر للإفتاء بالقاهرة.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 29 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :39
الشروق
7 :6
الظهر
12 : 39
العصر
3:47
المغرب
6 : 10
العشاء
7 :29